المهنا: تصفية الحسابات ليست في قاموسي و«إقالتي» بيد اتحاد الكرة فقط

المهنا: تصفية الحسابات ليست في قاموسي و«إقالتي» بيد اتحاد الكرة فقط

مدير مكتب «فيفا» يطالب بمنح الثقة للحكم السعودي «داخليا»
الأحد - 21 شوال 1435 هـ - 17 أغسطس 2014 مـ
المهنا قال إن قيامه بتصفية الحسابات «شائعة كاذبة» بدليل أن المرداسي قاد مباراة كأس السوبر رغم هجومه عليه

أكد عمر المهنا رئيس لجنة الحكام السعودية أن اتحاد الكرة هو من يملك الحق في إقالته أو إبقائه كونه يعد أحد أعضائه، مستغربا من محاولة البعض نشر شائعة إقالته من رئاسة اللجنة وتعيين خليل جلال بديلا له، أثناء وجوده في تركيا بمعسكر الحكام هناك، والذي أعقب نهائي كأس السوبر السعودي بين الشباب والنصر.
وأردف المهنا: «ما أتعرض له هدفه التشكيك في قدرتي على قيادة التحكيم».
وأكد المهنا أنه واضح دائما وليس لديه ما يخفيه، كما أنه يتقبل الآراء أيا كان مصدرها، ولكنه في المقابل لا يتقبل الإساءات، مبينا أنه يتقبل حتى انتقادات وملاحظات الحكام الذين تحت إدارته، ولا يمكن أن يقوم بتصفية الحسابات مع أي منهم، مبينا أن «الدليل هو استمرار الحكم الشاب فهد المرداسي» على الرغم مما ذكره بحقه بصفته رئيس لجنة الحكام قبل سنوات قليلة، ومع ذلك ما زال المرداسي موجودا وقاد نهائي السوبر السعودي، وقيادة النهائيات الكبيرة هي طموح أي حكم.
ورفض المهنا التعليق على ما ذكر على لسان خليل جلال في إحدى وسائل الإعلام، بأن من ينتقد عمل لجنة الحكام يتعرض لتصفية الحسابات، مكتفيا بالاستدلال بموقفه من المرداسي، ومجددا التأكيد على أنه يتقبل الآراء التي تجري مواجهته بها وليس التي تقال من خلفه دون أدلة واضحة.
وتطرق رئيس لجنة الحكام إلى معسكر الحكام الذي أقيم في تركيا، وقال: «ستظهر نتائج المعسكر الإيجابية؛ كونه ركز على أبرز السلبيات، مثل التمركز واختيار الزوايا المناسبة، وشارك في المحاضرات على هامش المعسكر عدد من المحاضرين الدوليين، من بينهم من شارك في نهائيات كأس العالم، وأتمنى أن تظهر النتائج على أرض الواقع».
على صعيد آخر، كشف الأردني إسماعيل الحافي، مدير مكتب «فيفا» لتطوير الحكام في غرب آسيا، أن خليل جلال الحكم الدولي السعودي المعتزل، سيبدأ الدخول في دورات تأهيلية عدة للانضمام إلى نخبة المحاضرين الدوليين، وبين الحافي أن جلال ضمن مجموعة من الحكام من بينهم السعوديان يوسف ميرزا، ومدرب اللياقة خالد الدوسري، سيلتحقان بعدد من الدورات خلال أسابيع قليلة في عدد من الدول، بما فيها السعودية التي ستحتضن في ديسمبر (كانون الأول) من العام الحالي دورة دولية تأهيلية.
وأشار مدير مكتب «فيفا» لتطوير الحكام إلى أن التحكيم السعودي يسير بخطوات متطورة، كما أن الحكام المعتزلين أو المستمرين يحرصون على تطوير قدراتهم، من خلال المشاركة في الدورات التي تنظم تحت مظلة الاتحاد الدولي أو الاتحاد القاري.
وشدد الحافي في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على أن التحكيم السعودي يلقى نجاحات كبيرة في المشاركات الخارجية، وغالبية التقارير التي ترفع عن التحكيم السعودي تكون إيجابية، وهناك أسماء برزت على المستوى العالمي بداية من فلاج الشنار الذي شارك في نهائيات عام 1986، مرورا بعبد الرحمن الزيد، وعلي الطريفي، وخليل جلال، وغيرهم من الحكام الذين حققوا نجاحات كبيرة على المستويين الدولي والقاري.
وعن عدم وجود أي حكم سعودي في نهائيات كأس العالم الأخيرة بالبرازيل في وقت وجد فيه حكام من دول ليس لها صيت في كرة القدم، ولا تملك منافسات قوية قال الحافي: «اختيار الحكام للمناسبات العالمية لا يأخذ في الحسبان جنسية الحكم أو مدى تطور كرة القدم في البلد الذي جاء منه، بل يخضع كل الحكام المرشحين لاختبارات عدة منها لياقية، وفنية، وغيرها، وهذا الأمر متبع منذ سنوات، فهناك حكام من دول مراكزها في التصنيف الدولي بعد المائة ومنتخباتها غير منافسة، ولكن يوجد بها حكام يعتبرون (خامات) قابلة للتطوير الدائم والاستفادة منهم على مدى سنوات، وليس لبطولة كأس عالم واحدة.
واعتبر الحافي مشاركة نواف شكر الله الحكم البحريني في مونديال البرازيل، تمثيلا لمنطقة الخليج العربي، عندما أدار مباراة بين بطل العالم السابق إسبانيا والمنتخب الأسترالي في الأدوار التمهيدية.
وذكر الحافي أنه يتوقع مستقبلا باهرا للحكم البحريني، وقد يوجد في مونديال روسيا 2018، مضيفا: «كما ذكرت مسبقا الحكم لا يخضع لأي اعتبارات سوى مستواه الفني الذي يجعله قادرا على المشاركة في البطولات الكبرى من عدمه».
واختتم الحافي حديثه بالتأكيد على أن التحكيم السعودي يحتاج مزيدا من الثقة من الرياضيين في الداخل، معتبرا أن لجنة الحكام الحالية التي يقودها عمر المهنا تسير في الطريق الصحيح، وبدا ذلك واضحا، من خلال العمل المقدم منها في سبيل تطوير التحكيم السعودي الذي يلقى بالتأكيد متابعة من الاتحاد القاري وكذلك «فيفا»، مشددا على أن الأخطاء واردة من قبل الحكام ليس على مستوى السعودية والوطن العربي فقط، بل على مستوى العالم، ولكن هذا لا يعني أن يتم نزع الثقة من التحكيم المحلي، لأن أي حكم يسعى إلى التحكيم بنزاهة؛ ولكن الحكم إنسان وكل إنسان معرض للخطأ، ويجب أن تؤخذ الأخطاء على محمل حسن النية وليس العكس.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة