إصابة 17 فلسطينياً بمواجهات غزة واعتداء مستوطنين على متظاهرين في الضفة

آلاف المصلين في الأقصى وانهيارات في مبانٍ تاريخية نتيجة الحفريات الإسرائيلية

متظاهرون فلسطينيون خلال المواجهات في غزة أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون فلسطينيون خلال المواجهات في غزة أمس (إ.ب.أ)
TT

إصابة 17 فلسطينياً بمواجهات غزة واعتداء مستوطنين على متظاهرين في الضفة

متظاهرون فلسطينيون خلال المواجهات في غزة أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون فلسطينيون خلال المواجهات في غزة أمس (إ.ب.أ)

أفاد الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة الذي تديره حركة «حماس» بأن 17 فلسطينياً أُصيبوا، أمس (الجمعة)، برصاص الجيش الإسرائيلي، في مواجهات قرب الحدود بين القطاع وإسرائيل، خلال احتجاجات «مسيرات العودة».
وقال الناطق أشرف القدرة: «أُصيب سبعة عشر مواطناً بجروح مختلفة بالرصاص الحي الذي استخدمته قوات الاحتلال ضد المشاركين السلميين في فعاليات الجمعة الـ49 لمسيرات العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة»، موضحاً أن من بين المصابين «حالة خطيرة».
وأضاف: «تم استهداف 3 مسعفين وصحافي بقنابل غاز (مسيل للدموع) مباشرة في القدم من قبل قوات الاحتلال»، موضحاً أن «عشرات المواطنين أُصيبوا بالاختناق واستنشاق الغاز» المسيل للدموع «وقد عولجوا في النقاط الطبية الميدانية».
وفي بيان قالت جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» إن «إجمالي الحالات التي تعاملت معها طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة 179 إصابة، منها 15 بالرصاص الحي و11 بالرصاص المطاطي خلال الجمعة الـ49 لمسيرات العودة».
وشارك آلاف الفلسطينيين في هذه الاحتجاجات، حيث أشعل عدد من المتظاهرين إطارات سيارات، ورشقوا بالحجارة العربات العسكرية الإسرائيلية المصفحة قرب الحدود.
وقال إسماعيل رضوان القيادي في «حماس» إن الهيئة العليا لمسيرات العودة «قررت مواصلة فعاليات مسيرات العودة حتى رفع الحصار وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها (قبل نحو سبعين عاماً)».
وبدأ الفلسطينيون احتجاجاتهم على طول السياج الفاصل شرق القطاع في 30 مارس (آذار) الماضي. وأكد رضوان أن الهيئة «تحشد الطاقات وتواصل ترتيباتها لفعالية الثلاثين من مارس الحالي بمناسبة مرور عام على مسيرات العودة، حيث ستكون مسيرة مليونية».
وقال مسؤول في الهيئة: «سنقيم الفعاليات في يوم الثلاثين الذي يصادف يوم السبت، وليس الجمعة».
وشدد على أن «فعاليات الإرباك الليلي ستتصاعد يومياً، وسيتم استئناف إطلاق البالونات الحارقة».
ومنذ أسبوعين، ينظِّم متظاهرون فلسطينيون احتجاجات قرب السياج الحدودي في ساعات الليل يومياً، يتم خلالها إشعال إطارات السيارات وإلقاء قنابل صوتية.
وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، تم إحياء «جمعة باب الرحمة» بسلسلة نشاطات جماهيرية سلمية، لنصرة المسجد الأقصى المبارك وأبوابه. واستهلّ اليوم بمشاركة أكثر من ثلاثين ألفاً في صلاة الجمعة في رحاب الحرم الشريف، رغم أحوال الطقس العاصفة الباردة. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية، بأن آلافاً آخرين أدّوا الصلاة في مصلى الرحمة داخل المسجد الأقصى، وفي الساحتين الأمامية والعلوية.
وكان آلاف المُصلين تدافعوا يوم الجمعة الماضي، ليشاركوا في إعادة فتح مبنى ومصلى «باب الرحمة» في الجهة الشرقية داخل المسجد الأقصى المبارك، بعد إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في عام 2003. وقد حرص المقدسيون على أداء صلواتهم في مصلى الرحمة للحفاظ على ديمومة فتحه وإعماره من المصلين، وتحدياً لتصريحات قادة الاحتلال الذين يحرضون لإعادة إغلاق المصلى و«عدم تحويله لمسجد داخل الأقصى».
وكان عدد كبير من المقدسيين، الذين أبعدهم الاحتلال عن المسجد الأقصى على خلفية المشاركة في افتتاح مصلى الرحمة، أدوا صلاة الجمعة في باب الأسباط وأمام مقبرة «باب الرحمة» الملاصقة لسور المسجد الأقصى الشرقي.
وقد خرج المصلون إلى وادي حلوة في بلدة سلوان، جنوبَ المسجد الأقصى المبارك، بعد أن أدى هطول الأمطار إلى تشققات وانهيارات أرضية وتصدعات جديدة في المباني، نتيجة الحفريات «الإسرائيلية» المتواصلة، وما يرافقها من تفريغ أتربة من أسفل الحي، لاستكمال أعمال حفر «شبكة الأنفاق» الموصلة إلى أسوار المسجد الأقصى المبارك وساحة البراق من الجهة الغربية.
واعتبرت دائرة الأوقاف هذه الانهيارات خطيرة. ولفتت إلى أن انهيارات أخرى وقعت في أرض خاصة تابعة لكنيسة الروم الأرثوذكس، الملاصقة لمسجد «عين سلوان»، وتُستخدم موقفاً لمركبات الأهالي القاطنين بالحي.
ووصف سكان حي وادي حلوة فصل الشتاء «بفصل الانهيارات»، وأكدوا أن أكثر من 70 منزلاً في الحي تضررت من الحفريات بشكل متفاوت، إضافة إلى أضرار في الشوارع والأراضي. وأوضح أن أهالي حي وادي حلوة توجهوا لمحاكم الاحتلال لإيقاف أعمال الحفر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لسلامة المواطنين وعقاراتهم.
وعلى صعيد المسيرات الجماهيرية، أُصِيب عدد من المواطنين بالاختناق، عقب قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية نعلين، غرب مدينة رام الله، أمس (الجمعة). وقالت مصادر محلية إن المتظاهرين نجحوا في إحداث ثغرة في جدار الفصل والتوسع العنصري، ما أدى لاندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال التي أطلقت وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت صوب المتظاهرين، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق.
وأقدم المستوطنون، أمس (الجمعة)، على سلسلة اعتداءات على الفلسطينيين؛ فقد سيَّجوا مساحات شاسعة من الأراضي في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية، وأقاموا «كرفانين» في المنطقة.
وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة، إن الأرض المنهوبة ضُمّت إلى مستوطنة «مسكيوت» والبؤرة الاستيطانية المقامة في منطقة السويدة، ما من شأنه منع الأهالي من الوصول لآلاف الدونمات في المنطقة.
وأضاف أن المستوطنين طردوا رعاة الأغنام في منطقة السويدة، ومنعوهم من الرعي. وأكد دراغمة أن هناك تخوفات من قيام المستوطنين وسلطات الاحتلال بربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة ببعضها، ما يؤدي للسيطرة على مساحات إضافية من الأراضي وطرد سكانها منها.
وهاجم مستوطنون، في الوقت نفسه، منطقتي عين سامية ومرج الذهب في قرية المغير شمال شرقي مدينة رام الله. وذكرت مصادر محلية أن عدداً من مستوطني «جبعيت» المقامة على أراضي القرية، هاجموا المزارعين وحاولوا رعي أغنام في أراضيهم، حيث تصدى لهم الأهالي وطردوهم من المكان. وأضافت المصادر أن القرية تتعرض بشكل دائم لهجوم من قبل المستوطنين المدعومين والمحميين من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بهدف الاستيلاء على أراضي القرية.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)