إصابة 17 فلسطينياً بمواجهات غزة واعتداء مستوطنين على متظاهرين في الضفة

إصابة 17 فلسطينياً بمواجهات غزة واعتداء مستوطنين على متظاهرين في الضفة

آلاف المصلين في الأقصى وانهيارات في مبانٍ تاريخية نتيجة الحفريات الإسرائيلية
السبت - 25 جمادى الآخرة 1440 هـ - 02 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14704]
متظاهرون فلسطينيون خلال المواجهات في غزة أمس (إ.ب.أ)

أفاد الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة الذي تديره حركة «حماس» بأن 17 فلسطينياً أُصيبوا، أمس (الجمعة)، برصاص الجيش الإسرائيلي، في مواجهات قرب الحدود بين القطاع وإسرائيل، خلال احتجاجات «مسيرات العودة».

وقال الناطق أشرف القدرة: «أُصيب سبعة عشر مواطناً بجروح مختلفة بالرصاص الحي الذي استخدمته قوات الاحتلال ضد المشاركين السلميين في فعاليات الجمعة الـ49 لمسيرات العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة»، موضحاً أن من بين المصابين «حالة خطيرة».

وأضاف: «تم استهداف 3 مسعفين وصحافي بقنابل غاز (مسيل للدموع) مباشرة في القدم من قبل قوات الاحتلال»، موضحاً أن «عشرات المواطنين أُصيبوا بالاختناق واستنشاق الغاز» المسيل للدموع «وقد عولجوا في النقاط الطبية الميدانية».

وفي بيان قالت جمعية «الهلال الأحمر الفلسطيني» إن «إجمالي الحالات التي تعاملت معها طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة 179 إصابة، منها 15 بالرصاص الحي و11 بالرصاص المطاطي خلال الجمعة الـ49 لمسيرات العودة».

وشارك آلاف الفلسطينيين في هذه الاحتجاجات، حيث أشعل عدد من المتظاهرين إطارات سيارات، ورشقوا بالحجارة العربات العسكرية الإسرائيلية المصفحة قرب الحدود.

وقال إسماعيل رضوان القيادي في «حماس» إن الهيئة العليا لمسيرات العودة «قررت مواصلة فعاليات مسيرات العودة حتى رفع الحصار وعودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها (قبل نحو سبعين عاماً)».

وبدأ الفلسطينيون احتجاجاتهم على طول السياج الفاصل شرق القطاع في 30 مارس (آذار) الماضي. وأكد رضوان أن الهيئة «تحشد الطاقات وتواصل ترتيباتها لفعالية الثلاثين من مارس الحالي بمناسبة مرور عام على مسيرات العودة، حيث ستكون مسيرة مليونية».

وقال مسؤول في الهيئة: «سنقيم الفعاليات في يوم الثلاثين الذي يصادف يوم السبت، وليس الجمعة».

وشدد على أن «فعاليات الإرباك الليلي ستتصاعد يومياً، وسيتم استئناف إطلاق البالونات الحارقة».

ومنذ أسبوعين، ينظِّم متظاهرون فلسطينيون احتجاجات قرب السياج الحدودي في ساعات الليل يومياً، يتم خلالها إشعال إطارات السيارات وإلقاء قنابل صوتية.

وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، تم إحياء «جمعة باب الرحمة» بسلسلة نشاطات جماهيرية سلمية، لنصرة المسجد الأقصى المبارك وأبوابه. واستهلّ اليوم بمشاركة أكثر من ثلاثين ألفاً في صلاة الجمعة في رحاب الحرم الشريف، رغم أحوال الطقس العاصفة الباردة. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية، بأن آلافاً آخرين أدّوا الصلاة في مصلى الرحمة داخل المسجد الأقصى، وفي الساحتين الأمامية والعلوية.

وكان آلاف المُصلين تدافعوا يوم الجمعة الماضي، ليشاركوا في إعادة فتح مبنى ومصلى «باب الرحمة» في الجهة الشرقية داخل المسجد الأقصى المبارك، بعد إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي في عام 2003. وقد حرص المقدسيون على أداء صلواتهم في مصلى الرحمة للحفاظ على ديمومة فتحه وإعماره من المصلين، وتحدياً لتصريحات قادة الاحتلال الذين يحرضون لإعادة إغلاق المصلى و«عدم تحويله لمسجد داخل الأقصى».

وكان عدد كبير من المقدسيين، الذين أبعدهم الاحتلال عن المسجد الأقصى على خلفية المشاركة في افتتاح مصلى الرحمة، أدوا صلاة الجمعة في باب الأسباط وأمام مقبرة «باب الرحمة» الملاصقة لسور المسجد الأقصى الشرقي.

وقد خرج المصلون إلى وادي حلوة في بلدة سلوان، جنوبَ المسجد الأقصى المبارك، بعد أن أدى هطول الأمطار إلى تشققات وانهيارات أرضية وتصدعات جديدة في المباني، نتيجة الحفريات «الإسرائيلية» المتواصلة، وما يرافقها من تفريغ أتربة من أسفل الحي، لاستكمال أعمال حفر «شبكة الأنفاق» الموصلة إلى أسوار المسجد الأقصى المبارك وساحة البراق من الجهة الغربية.

واعتبرت دائرة الأوقاف هذه الانهيارات خطيرة. ولفتت إلى أن انهيارات أخرى وقعت في أرض خاصة تابعة لكنيسة الروم الأرثوذكس، الملاصقة لمسجد «عين سلوان»، وتُستخدم موقفاً لمركبات الأهالي القاطنين بالحي.

ووصف سكان حي وادي حلوة فصل الشتاء «بفصل الانهيارات»، وأكدوا أن أكثر من 70 منزلاً في الحي تضررت من الحفريات بشكل متفاوت، إضافة إلى أضرار في الشوارع والأراضي. وأوضح أن أهالي حي وادي حلوة توجهوا لمحاكم الاحتلال لإيقاف أعمال الحفر، واتخاذ الإجراءات اللازمة لسلامة المواطنين وعقاراتهم.

وعلى صعيد المسيرات الجماهيرية، أُصِيب عدد من المواطنين بالاختناق، عقب قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة قرية نعلين، غرب مدينة رام الله، أمس (الجمعة). وقالت مصادر محلية إن المتظاهرين نجحوا في إحداث ثغرة في جدار الفصل والتوسع العنصري، ما أدى لاندلاع مواجهات مع قوات الاحتلال التي أطلقت وابلاً من قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت صوب المتظاهرين، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق.

وأقدم المستوطنون، أمس (الجمعة)، على سلسلة اعتداءات على الفلسطينيين؛ فقد سيَّجوا مساحات شاسعة من الأراضي في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية، وأقاموا «كرفانين» في المنطقة.

وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة، إن الأرض المنهوبة ضُمّت إلى مستوطنة «مسكيوت» والبؤرة الاستيطانية المقامة في منطقة السويدة، ما من شأنه منع الأهالي من الوصول لآلاف الدونمات في المنطقة.

وأضاف أن المستوطنين طردوا رعاة الأغنام في منطقة السويدة، ومنعوهم من الرعي. وأكد دراغمة أن هناك تخوفات من قيام المستوطنين وسلطات الاحتلال بربط المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة ببعضها، ما يؤدي للسيطرة على مساحات إضافية من الأراضي وطرد سكانها منها.

وهاجم مستوطنون، في الوقت نفسه، منطقتي عين سامية ومرج الذهب في قرية المغير شمال شرقي مدينة رام الله. وذكرت مصادر محلية أن عدداً من مستوطني «جبعيت» المقامة على أراضي القرية، هاجموا المزارعين وحاولوا رعي أغنام في أراضيهم، حيث تصدى لهم الأهالي وطردوهم من المكان. وأضافت المصادر أن القرية تتعرض بشكل دائم لهجوم من قبل المستوطنين المدعومين والمحميين من جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بهدف الاستيلاء على أراضي القرية.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو