الاتحاد الأوروبي يرفض بالإجماع إدراج السعودية في قائمة «غسل الأموال»

الاتحاد الأوروبي يرفض بالإجماع  إدراج السعودية في قائمة «غسل الأموال»
TT

الاتحاد الأوروبي يرفض بالإجماع إدراج السعودية في قائمة «غسل الأموال»

الاتحاد الأوروبي يرفض بالإجماع  إدراج السعودية في قائمة «غسل الأموال»

رفضت دول الاتحاد الأوروبي بالإجماع، أمس، مقترحاً يدعو لوضع السعودية و4 مناطق أميركية، أخرى، بقائمة الدول التي لم تظهر تعاوناً في ملف غسل الأموال من وجهة نظر المفوضية، حسب ما أوردته وكالة {رويترز}.
ووافق ممثلو دول الاتحاد الأوروبي خلال اجتماعهم في بروكسل أمس، على صيغة بيان جديد حول هذه القضية، سيتم عرضه على وزراء العدل والشؤون الداخلية في اجتماعهم يوم الخميس، لإجازته بشكل رسمي. وقال البيان الذي أوردته {رويترز}: «لن ندعم المقترح الحالي الذي لم يتم إعداده وفقاً لعملية تتسم بالشفافية والمصداقية تحفز الدول المعنية على اتخاذ إجراءات حاسمة وتحترم في الوقت نفسه حقها في أن يكون صوتها مسموعاً». واعترضت وزارة الخزانة الأميركية أيضاً على المقترح قائلة إن عملية الإدراج كانت «معيبة» ورفضت إدراج مناطق تابعة لها هي ساموا، وجزر العذراء، وبويرتوريكو وغوام.
واعتبر مراقبون أن ما حدث يعتبر بمثابة لطمة قوية بالنسبة للمفوضية، التي اقتربت من نهاية فترة عملها. وحاولت المفوضية الأوروبية من جانبها التخفيف من وطأة فشلها في تمرير اقتراحها، بإضافة السعودية إلى قائمة الدول غير المتعاونة في مجال محاربة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالقول: «نحن تصرفنا بموجب المعاهدات». وفي مؤتمر صحافي قالت مينا اندروفا نائب كبير المتحدثين في الجهاز التنفيذي للاتحاد، إن «الباب لا يزال مفتوحاً بين المفوضية والدول الأعضاء لإجراء مشاورات وتبادل وجهات النظر بشكل مستمر حول هذه اللائحة، وسوف يتم الإعلان عن أي تغيير يطرأ في هذا الصدد». وأضافت أن المفوضية أجرت مشاورات مع مختلف الأطراف المعنية بالأمر وتصرفت بموجب المعايير المنصوص عنها قانوناً، «ولن نعلق قبل أن يتم اتخاذ قرار نهائي على مستوى الوزراء (يوم الخميس)».
وتظهر على اللائحة المطروحة أمام ممثلي الدول الأعضاء أيضاً أراضٍ تابعة للإدارة الأميركية، وعدد من الدول مثل، أفغانستان وباهاماس وكوريا الشمالية وإيران وليبيا ونيجيريا وباكستان وبنما وسوريا واليمن ولاوس وسريلانكا وتونس وأوغندا وإثيوبيا والبوسنة والهرسك وغويانا وغيرها.
وفي السعودية، رجح الدكتور علي التواتي المحلل السياسي، أن يكون اقتراح المفوضية الأوروبية لإدراج السعودية ضمن قائمة الدول «عالية المخاطر» يأتي ضمن حملة متعددة الجوانب على الرياض وغير مقتصرة مالياً فحسب، بل تشمل حملة سياسية واقتصادية تقودها الأطراف التي تساند إيران في الاتحاد الأوروبي أو تتسلم مبالغ مالية من دولة قطر.
وأشار الدكتور التواتي في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد شخصياً أن العنصر القطري له علاقة بالموضوع كون المقترحات رفعت من بعض الجهات المالية، ومنها مؤسسات إيطالية باعتبارها المنفذ الرئيسي للمعاملات المالية القطرية لأوروبا وكذلك من مؤسسات مالية في ألمانيا لعدم استفادتها من النظام المصرفي السعودي مقابل استفادتها الكبرى من النظام المصرفي القطري».
ونوه الدكتور التواتي كذلك بتغلغل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين في مفاصل القرار الأوروبي، مشيراً إلى أنهم موجودون في بعض البرلمانات، «في بريطانيا وبلجيكا وهولندا ويتخذون منهم مستشارين... فهم في خدمتهم لقطر وهم أيضاً يخدمون أنفسهم».
وأوضح الدكتور التواتي أن «قطر تعتبر نفسها في حرب معلنة مع المملكة ودول المقاطعة، فتلجأ لكل الأساليب التي تستطيع توظيفها بهذا الصراع». وأضاف: «النظام المصرفي السعودي نظام محكم ويتعاون جيداً مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الرقابية العالمية، وكأشخاص مختصين ندرك كيف يعمل هذا النظام المصرفي ويخضع لمؤسسة النقد السعودية التي لديها ضوابط مباشرة وغير مباشرة عليها، حيث لا يدخل أي مبلغ غير معروف المصدر ودون معرفة أين سيذهب ولماذا».
من جانبه، قال الدكتور خالد الهباس المحلل السياسي، إن الخطوة التي اتخذتها المفوضية في وقت سابق غفلت حقائق كثيرة، خصوصاً بما يتعلق بالمملكة، مشيراً إلى أنه «لا يخفى على الجميع أن السعودية قد تكون أكثر دولة تعرضت لعمليات إرهابية، وأن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً جبارة لمكافحة الإرهاب داخل المملكة والتعاون على الصعيد الإقليمي والدولي في مواجهة الإرهاب بطرق مختلفة».
وأضاف: «المملكة سعت ليس فقط لاتخاذ إجراءات أمنية لتفكيك الخلايا الإرهابية، ولكن أيضاً لتبني مبادرات على المستوى الفكري والآيديولوجي لمواجهة الإرهاب. ومعروف أن النظام المالي في المملكة أكثر الأنظمة كفاءة ويتخذ كثيراً من الخطوات للحد من المخاطر المرتبطة بتلك الجرائم، وبالتالي ما يقدم عليه الجانب الأوروبي يبدو في غاية الغرابة، ولا يأخذ في الاعتبار الجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة ولا يخلو من الضغوط التي تمارس من فترة أو أخرى على بعض الدول العربية على وجه التحديد، ومن ضمنها المملكة».
وكانت السعودية أعربت عن أسفها لإعلان إدراجها ضمن القائمة المقترحة للدول «عالية المخاطر» في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، الصادر من المفوضية الأوروبية في 13 فبراير (شباط) الماضي، وجددت المملكة «التزامها القوي بالجهود العالمية المشتركة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي تتعاون فيها مع شركائها وحلفائها على الصعيد الدولي».
وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان إن «التزام السعودية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعتبر أولوية استراتيجية وسنستمر في تطوير وتحسين أطرنا التنظيمية والتشريعية لتحقيق هذا الهدف». ووجه الوزير دعوة لـ«المسؤولين في المفوضية الأوروبية وأعضاء البرلمان الأوروبي لزيارة الرياض والاطلاع على الجهود المستمرة والمبادرات التي تقوم بها المملكة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب على المستويات المحلية والإقليمية والدولية».



الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الإماراتية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة

الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)
الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت الأربعاء مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران (أ.ف.ب)

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأربعاء، مع 5 صواريخ باليستية و35 طائرة مسيّرة آتية من إيران، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء الإمارات (وام)».

وأوضحت «الوكالة» أن الدفاعات الجوية منذ بدء الاعتداءات الإيرانية تصدت لـ438 صاروخاً باليستياً، و19 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 2012 طائرة مسيرة.

وأشار بيان «الوكالة» إلى أن هذه الاعتداءات أدت إلى «استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، إضافة إلى وفاة مدني مغربي متعاقد مع القوات المسلحة، و9 مدنيين من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلاديشية والفلسطينية والهندية. كما أصيب 190 شخصاً بإصابات تتفاوت بين البسيطة والمتوسطة والشديدة، من جنسيات مختلفة تشمل الإماراتية والمصرية والسودانية والإثيوبية والفلبينية والباكستانية والإيرانية والهندية».

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها «تظل على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يحفظ سيادتها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية».


«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تعترض وتدمر 4 مسيّرات خلال ساعات

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير أربع طائرات مسيّرة، خلال الساعات الماضية.

وأوضح، في بيانين منفصلين صدرا الأربعاء، أنه جرى اعتراض وتدمير 4 مسيّرات، مؤكداً نجاح العمليات وجاهزية القوات المسلّحة في حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، دون تسجيل أضرار.


اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

اجتماع خليجي- أردني- صيني يبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

يُعقد الأربعاء اجتماع وزاري مشترك بين دول الخليج والأردن والصين، وذلك عبر الاتصال المرئي، حسبما أعلنت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.

وأوضحت الأمانة أن الاجتماع سيبحث تداعيات ما وصفته بـ«الاعتداءات الإيرانية الغاشمة» التي طالت منشآت حيوية ومدنية في دول الخليج والأردن، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية الإنسانية وميثاق الأمم المتحدة.

وينتظر أن يناقش الوزراء خلال الاجتماع تطورات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها، وسيتناول الرؤى حيال الاعتداءات الإيرانية، بما يُسهِم في الحفاظ على أمن وسلامة دول المنطقة والمواطنين والمقيمين فيها.

ويأتي الاجتماع مع الجانب الصيني بعد أيام من مشاورات مباشرة «خليجية-أردنية-روسية» عُقدت الاثنين.

ومنذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تواصل إيران هجماتها العدائية تجاه دول الخليج والمنطقة، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، وقُوبِلت تلك الاعتداءات بإدانات دولية واسعة، وتضامن كبير مع الدول المتضررة.

ووفقاً للإحصائيات الرسمية، جرى تسجيل أكثر من 6 آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية والمُسيَّرات استهدفت منشآت حيوية ومدنية واقتصادية في دول الخليج الست والأردن.

وتبنَّى مجلس الأمن الدولي، في 11 مارس (آذار) الحالي، قراراً يدين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأكد قرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أقرته 136 دولة، على حق الدول المتضررة في الدفاع عن النفس، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، مُطالباً طهران بالوقف الفوري لجميع هجماتها.