قبائل حجور تستعيد جبلاً استراتيجياً وتسقط ثاني طائرة حوثية مسيّرة

قبائل حجور تستعيد جبلاً استراتيجياً وتسقط ثاني طائرة حوثية مسيّرة

الجيش اليمني يحرك 8 كتائب إلى حجة... وإنزال جوي جديد للتحالف
الجمعة - 24 جمادى الآخرة 1440 هـ - 01 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14703]

على وقع معارك متواصلة في عدد من جبهات القتال ضد الميليشيات الحوثية، نجح رجال قبائل حجور في محافظة حجة أمس في استعادة جبل المنصورة الاستراتيجي شرق مديرية كشر عقب معارك ضارية مع الميليشيات واكبتها عملية إنزال جوي لتحالف دعم الشرعية وضربات للمقاتلات على مواقع الجماعة.

وبينما أكدت مصادر قبلية لـ«الشرق الأوسط» إسقاط رجال القبائل في حجور طائرة حوثية مسيرة هي الثانية خلال يومين، كشفت مصادر عسكرية عن توجيهات للرئيس عبد ربه منصور هادي ونائبه الفريق علي محسن الأحمر تقضي بتعزيز جبهات الشرعية في حجة بثماني كتائب قتالية منتقاة من مختلف المناطق العسكرية.

وبحسب ما جاء في وثيقة تداولها أمس ناشطون يمنيون، أمر الرئيس هادي بتحريك الكتائب من المنطقة العسكرية الأولى والثالثة والسادسة والسابعة ومن محور الغيضة خلال 72 ساعة إلى منفذ الوديعة مع السعودية، تمهيدا لنقل الوحدات إلى المنطقة العسكرية الخامسة في محافظة حجة لفك الحصار عن قبائل حجور.

وذكرت مصادر ميدانية قبلية أن رجال القبائل تمكنوا من استعادة جبل حصن المنصورة الاستراتيجي، في الجبهة الشرقية لمديرية كشر، في معركة استمرت ثلاث ساعات، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى في صفوف ميليشيات الحوثي.

كما تمكنت القبائل من أسر القيادي الميداني الحوثي المدعو علي المرتضى مع عدد من مرافقيه، خلال المعارك، وهو من كبار القيادات الحوثية، إذ يتولى عملية الترقيم والتجنيد في وزارة الدفاع التابعة للميليشيات في صنعاء، ومن المقربين من القيادي الحوثي أبو علي الحاكم.

ويعد جبل المنصورة الذي استعاده رجال القبائل في حجور من المواقع الاستراتيجية المطلة على مواقع كثيرة في منطقة «العبيسة» وكانت الميليشيات تتخذ منه معسكرا لإطلاق عملياتها على مناطق حجور في الجهة الشرقية.

في الأثناء، أكدت المصادر أن تحالف دعم الشرعية نفذ أمس في مناطق حجور إنزالا جويا هو الرابع، لمواد إنسانية وأسلحة وذخائر لإسناد رجال قبائل حجور في مديرية كشر المحاصرة من كل الاتجاهات.

وأفادت المصادر بأن مسلحي القبائل أسقطوا طائرة مسيرة للميليشيات الحوثية في حجور هي الثانية خلال يومين، بعد أن قررت الجماعة الموالية لإيران استخدام هذه الطائرات لأول مرة في حربها التي بدأتها قبل نحو خمسة أسابيع.

وعلى الرغم من فارق العتاد نجح رجال القبائل في كسر أغلب الهجمات التي شنتها الميليشيات الحوثية خلال الأسابيع الماضية، في سياق سعي الجماعة للسيطرة على مديرية كشر والاستفادة من موقعها الاستراتيجي في مواجهة الجيش اليمني الذي يرابط في مديريات حيران وحرض وميدي وعلى مشارف مديريتي مستبأ وعبس.

وذكرت المصادر أن طيران تحالف دعم الشرعية شن عدة ضربات جوية على مواقع الجماعة الحوثية في منطقة العبيسة، وهو ما أدى إلى مقتل وجرح عدد غير معلوم من عناصر الجماعة في منطقة جبل الشنفي.

وفي محافظة الحديدة، جددت الجماعة الموالية لإيران أمس قصفها المدفعي على تجمعات المدنيين، وقالت مصادر محلية، إن «ميلشيات الحوثي الانقلابية استهدفت بقذائف الهاون تجمعات مدنية في منطقة الفازة».

وأسفر القصف الحوثي الذي يعد خرقا لاتفاق السويد وللتهدئة القائمة بموجب الاتفاق، عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة آخرين، بحسب ما أكدته مصادر محلية وأخرى طبية.

على صعيد ميداني متصل، زار وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني مع عدد من الإعلاميين أمس قوات الجيش الوطني في الخطوط الأمامية بجبهة الملاحيظ بمديرية الظاهر ومفرق مران غرب محافظة صعدة.

وذكرت المصادر الرسمية أن الوزير الإرياني «نقل تحيات وتقدير الرئيس عبد ربه منصور هادي لضباط وأفراد الجيش الوطني المرابطين في جبهات القتال بمختلف مديريات محافظة صعدة الذين يذودون عن الوطن وهويته وكرامته وعروبته».

واطلع وزير الإعلام اليمني - بحسب وكالة «سبأ» الحكومية «على أحوال المقاتلين في جبهة الملاحيظ بمديرية الظاهر ومفرق وعقبة مران ومنطقة المجرم ومنطقة طيبان»، مشيدا بما يسطره أبطال الجيش الوطني من ملاحم بطولية لتخليص اليمن من ميليشيات الإجرام الحوثية.

وقال الإرياني، «إن الانتصارات التي يحققها الجيش الوطني في جميع المواقع والجبهات بمحافظة صعدة تؤكد اقتراب ساعة النصر ودحر المشروع الإمامي الكهنوتي المتخلف»، مشيداً بالدعم الأخوي لتحالف دعم الشرعية بقيادة بالمملكة العربية السعودية التي تقود هذا التحالف لاستعادة الدولة وإنقاذ الشعب اليمني من الميليشيات الحوثية.

وأثنى الإرياني على الدعم السعودي لبلاده، وقال إن «دعم المملكة لم يقتصر على الجانب العسكري فقط بل شمل الجوانب الإنسانية والاقتصادية والتنموية والتعليمية والصحية، وهو ما سيدون في كتب التاريخ وفي قلوب كل اليمنيين».

وكانت قوات الجيش اليمني حققت تقدما واسعا في جبهات صعدة، حيث التحمت جبهتا كتاف والبقع بعد تحرير نحو 20 كيلومترا من السلاسل الجبلية ما بين الجبهتين.


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة