برشلونة يطيح الريـال من كأس إسبانيا والفريق الملكي يتطلع للثأر في الدوري

برشلونة يطيح الريـال من كأس إسبانيا والفريق الملكي يتطلع للثأر في الدوري

النادي الكاتالوني حسم الكلاسيكو بثلاثية وبات قريباً من انتزاع اللقب للمرة السادسة على التوالي
الجمعة - 23 جمادى الآخرة 1440 هـ - 01 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14703]
سواريز يسجل من ركلة الجزاء ثاني أهدافه من ثلاثية برشلونة في مرمى الريـال (أ.ف.ب)
لندن: «الشرق الأوسط»
حسم برشلونة الفصل الأول من مواجهتي الكلاسيكو هذا الأسبوع مع غريمه ريـال مدريد بفوزه الكبير عليه في عقر داره 3 - صفر الأربعاء، ليصبح أول فريق يبلغ نهائي كأس إسبانيا لكرة القدم ست مرات تواليا.
ويلتقي الفريقان مرة ثانية غدا في الدوري على ملعب سانتياغو برنابيو أيضا؛ حيث يتصدر برشلونة الترتيب بفارق 7 نقاط عن أتلتيكو مدريد الثاني و9 نقاط عن ريـال الذي تبخرت آماله بإحراز لقبه العشرين في مسابقة الكأس والأول بعد 2014.
وبرغم انتزاع ريـال تعادلا ثمينا في ذهاب نصف النهائي على ملعب برشلونة «كامب نو» (1 - 1)، إلا أن جماهيره عاشت مجددا كابوس سقوطه الكبير مطلع الموسم في الدوري 1 - 5 في غياب نجمه الخارق الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي كان يعاني من كسر في ذراعه والتي أدت إلى إقالة المدرب جولن لوبيتيغي وتعيين الأرجنتيني سانتياغو سولاري.
وسيطر ريـال مدريد على الشوط الأول بفضل تحركات وفرص جناحه البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور، 18 عاما، لكن دون نجاعة، وفي الثاني تفوق برشلونة بواقعيته وفاعلية مهاجمه الأوروغواياني لويس سواريز الذي سجل هدفين في الدقيقة 50 و73 من ركلة جزاء، بينما جاء الثالث بنيران صديقة عبر مدافع ريـال الفرنسي رافائيل فاران خطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 69، ويبحث برشلونة عن لقب خامس تواليا والحادي والثلاثين في تاريخه.
وقال سواريز بعد المباراة: «سارت المباراة بشكل جيد في الشوط الأول وكنا في غاية الحرص، وفي الشوط الثاني كان لدينا الثقة والإصرار على هز الشباك والفوز في اللقاء. برشلونة يضم بين صفوفه أفضل لاعبي العالم وفي مقدمتهم (ليونيل) ميسي».
وأضاف: «برشلونة يتميز بأنه فريق يقدم أفضل ما لديه من أداء في مثل هذه المباريات الصعبة والحاسمة... لم تكن نتيجة مباراة الذهاب لصالحنا لكننا حققنا الفوز إيابا وتأهلنا للنهائي عن جدارة».
وأكد: «ليس هناك شيء أفضل من هذا الفوز. كنا نود أن نقدم مباراة مثل هذه. كنا نعرف أن الناس تقول بأننا لا نعطي كأس الملك قيمتها المستحقة، لكن في آخر 5 أو 6 سنوات وصلنا إلى النهائي عدة مرات».
وقال مدربه أرنستو فالفيردي: «ضد ليون (الفرنسي في دوري الأبطال صفر - صفر) سددنا 25 مرة ولم نسجل، في الكلاسيكو سجلنا 3 أهداف من 3 تسديدات على المرمى. هذه هي كرة القدم».
وأوضح: «في الشوط الأول لم نكن جيدين بما يكفي، في الشوط الثاني، كان مستوى نجاحنا مرتفعا، خاصة عندما كنا نستحوذ على الكرة، وتيرة لعبنا لم تكن عالية بما يكفي، وهذا يوضح لماذا لم نصل لمناطق الخطورة». وأضاف: «المباريات يتم تحليلها بشكل فردي ونحن سعداء بوصولنا للمباراة النهائية، ولكن يجب علينا تطوير بعض الأشياء».
وعلق فالفيردي على أداء لاعبه الأوروغواياني قائلا: «نملك لاعبين غير ميسي بمقدورهم التسجيل. إحصائيات لويس رائعة وتاريخية لبرشلونة. نعرف أنه مًوجود دوما».
وكان بمقدور ميسي، صاحب 50 ثلاثية في مسيرته الزاخرة، تسجيل هدفه الأول على أرض ريـال في الكأس لكنه ترك مهمة التصدي لركلة الجزاء لسواريز، فبقي عداده ضد ريـال عند 26 هدفا في 40 مباراة و15 هدفا في 20 زيارة إلى برنابيو.
ورغم عدم ظهور النجم الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي بصورة طيبة في المباراة، تألق الألماني مارك أندري تير شتيغن حارس مرمى برشلونة بشكل لافت، وقدم أداء بطوليا.
ويرجح أن يشاهد تير شتيغن النهائي في 25 مايو (أيار) المقبل من مقاعد البدلاء نظرا لأن مدربه فالفيردي يعتمد بشكل أساسي في مباريات الكأس على الحارس الثاني للفريق وهو الهولندي ياسبر سيليسين في مباريات الكأس وغاب عن مباراة الكلاسيكو فقط للإصابة.
وأشارت الصحف الإسبانية إلى أن تير شتيغن منح سيليسين «أفضل هدية». وأشادت صحيفة «سبورت» الإسبانية الرياضية بالحارس الألماني الدولي، وذكرت أن تير شتيغن كان «باردا كالمعدن» كما كان «عملاقا» مجددا أمام الريـال.
في المقابل عبر الأرجنتيني سانتياغو سولاري المدير الفني لريـال مدريد عن أسفه الشديد للخروج من بطولة الكأس، وقال: «الريـال ودع البطولة بشرف، ويتعين على الفريق العودة سريعا للتركيز على مبارياته المتبقية هذا الموسم».
وأضاف: «نحن حزينون، أردنا اللعب في هذا النهائي، لقد سقطنا بشرف، فعلنا كل ما في وسعنا، لم نكن حاسمين وكان منافسنا قويا للغاية، أردنا اللعب في النهائي، بذلنا كل جهودنا في هذه المباراة. مباراة جادة وأنيقة وخلاقة ولكننا نشعر بجرح كبير لعدم تأهلنا للنهائي». وأكد سولاري: «كرة القدم تعتمد على الفاعلية، يجب أن تستغل الفرص، وتكون حاسما في بعض الأحيان، لقد جرحونا عندما وصلوا للمرمى... يجب أن ننهض سريعا، الفوز أو الخسارة يجب ألا تجعلنا نفقد منظورنا للأمام، النتيجة، سواء كانت عادلة أم لا، في كرة القدم من الصعب استخدام هذه الكلمة. نهنئ منافسنا الذي استطاع التأهل للنهائي».
ورفض سولاري تحمل مسؤولية الهزيمة وحده قائلا: «هذا سؤال غريب، كلنا مسؤولين عن الخسارة، إنها لعبة جماعية».
بدوره، قال هداف ريـال السابق والرئيس الحالي لعلاقاته المؤسسية إميليو بوتراغينيو: «كرة القدم غريبة جدا. كنا الأفضل في كل شيء حتى عندما كانت النتيجة 2 - صفر، لكن نجاعة برشلونة أمام المرمى كانت حاسمة».
وعبر البرازيلي كاسيميرو للاعب وسط ريـال مدريد عن أسفه الشديد لعدم تسجيل هدف في مباراة الإياب، لكنه أثنى على مهاجمي فريقه فينيسيوس جونيور وكريم بنزيمة.
وقال كاسيميرو: «إذا تحدثنا فقط عن فينيسيوس، فإنه لاعب جريء ولا يخشى شيئا، سنكون غير منصفين إذا تحدثنا عن أدائه في هذه المباراة فقط. الشوط الأول كان رائعا للغاية، كان أحد أفضل أشواطه هذا العام. يجب أن يفكر في الأشياء العظيمة، كان حزينا مثل الجميع، لقد فعلنا أشياء كثيرة بشكل جيد».
وكان كاسيميرو أشار قبل أسابيع قليلة أن عدم وجود هدف ليس مشكلة وأوضح: «نفتقد الأهداف الآن، قبل أسبوع كنا نتحدث عن وجود أفضل مهاجم لدينا، الآن فشلنا في تسجيل الأهداف ولكننا نقوم بعمل جيد، قبل أي شيء، بنزيمة يظل يقدم أفضل مواسمه في ريـال مدريد».
وأضاف: «لعبنا بشكل جيد، النتيجة لم تكن جيدة ولكنني أعتقد أننا نحاول أن نقدم أفضل ما عندنا، النتيجة معقدة للغاية ولكننا قمنا بعملنا وحاولنا».
اسبانيا الكرة الاسبانية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة