ترمب يتوقع «نجاحاً كبيراً» لقمته الثانية مع كيم

ترمب يتوقع «نجاحاً كبيراً» لقمته الثانية مع كيم

الزعيم الكوري الشمالي تحدث عن نتائج «يرحب بها الجميع»
الخميس - 23 جمادى الآخرة 1440 هـ - 28 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14702]
ترمب وكيم قبل انطلاق محادثات غير رسمية في هانوي أمس (أ.ف.ب)

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أمس، في مستهل قمّتهما الثانية في هانوي عن تفاؤل بتحقيق نتائج بعد ثمانية أشهر على لقائهما التاريخي في سنغافورة.
وتوقع ترمب قمة «ناجحة جداً»، معرباً عن أمله في أن يكون هذا اللقاء الثنائي «مماثلاً أو حتى أفضل من اللقاء السابق». ومرتدياً ملابسه التقليدية، أعلن كيم متوجهاً إلى ترمب، بعدما تصافحا لوقت طويل، أنه سيفعل ما بوسعه للخروج بنتيجة «يرحب بها الجميع هذه المرة».
ويتعرّض الرئيس الأميركي لضغوط، خصوصا أنه يرغب في تحقيق نجاح حيث فشل الرؤساء السابقون، وأن نتائج القمة الأولى التي عقدها مع كيم في سنغافورة في يونيو (حزيران) الماضي كانت مبهمة فيما يتعلق «بنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية».
ولم يعط ترمب ولا كيم جونغ أون أي مؤشرات واضحة على ما يمكن أن يتم إعلانه في اليوم الثاني والأخير للقمة في العاصمة الفيتنامية. وفي ختام لقائهما المباشر أمس، شارك القائدان في عشاء صغير في فندق «سوفياتيل ليجند ميتروبول» الفخم في وسط هانوي.
وقبل ساعات من اللقاء، وعد الرئيس الأميركي مرة جديدة «صديقه كيم جونغ أون» بتحقيق نمو اقتصادي مذهل إذا قبلت كوريا الشمالية التخلي عن ترسانتها النووية. ولطالما شدّد الرئيس الأميركي على نموذج فيتنام، الدولة الشيوعية التي اعتمدت الرأسمالية وطوت صفحة المواجهة مع الولايات المتحدة، كما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال ترمب في تغريدة على «تويتر» إنّ «فيتنام تزدهر بطريقة لا مثيل لها إلا في أماكن قليلة في العالم. يمكن لكوريا الشمالية أن تفعل الأمر نفسه، وبسرعة كبيرة، إذا قرّرت نزع سلاحها النووي». وأضاف: «الإمكانيات رائعة. فرصة عظيمة، ربّما لم يسبق لها مثيل في التاريخ لصديقي كيم جونغ - أون. سنعرف قريباً جداً. أمر مثير جداً للاهتمام!». وغالباً ما يستخدم ترمب في تغريداته كتابة بعض الكلمات بالحرف العريض للتشديد على معناها.
ورد ترمب على الانتقادات الكثيرة لعدم إحراز تقدم ملموس في هذا الملف، طالبا من خصومه الديمقراطيين الكف عن أن يقولوا له ما يجب القيام به، وأن يسألوا أنفسهم «لماذا لم يتعاملوا مع باراك أوباما بالطريقة نفسها طوال ثماني سنوات».
بدوره، قال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي في حسابه على «تويتر» إن «الرئيس أكد للرئيسين الفيتنامي والكوري الشمالي الحاجة لمواصلة التقدم نحو نزع السلاح النووي بشكل نهائي وكامل من كوريا الشمالية، وخلق منطقة حرة ومفتوحة بين دول المحيطين الهندي والهادي، وتحقيق شراكة شاملة بين الولايات المتحدة وفيتنام، إضافة إلى ضمان الأمن والسلام».
وبحسب جدول الرئيس الذي وزعه البيت الأبيض، فإن ترمب سيوقع اتفاقية مشتركة مع كيم بعد انتهاء اجتماعاتهما. وشارك في لقاء أمس من الجانب الأميركي بومبيو ومايك مولفاني كبير موظفي البيت الأبيض بالوكالة، وجون بولتون مستشار الأمن القومي. فيما شارك من الجانب الكوري الشمالي كيم تشول رئيس المخابرات العسكرية السابق والمعروف بالرجل الخفي في المفاوضات، ووزير الخارجية الكوري الشمالي ري يونغ هو.
ومن المتوقع أن يذهب القائدان، اللذان تبادلا الإهانات والتهديدات لوقت طويل، أبعد في لقائهما هذا من اللقاء الأول. ومنذ قمة سنغافورة، لم تقم بيونغ يانغ بأي خطوة لتقليص ترسانتها. ويرى مسؤولو الاستخبارات في الولايات المتحدة أن الزعيم الكوري الشمالي مصمم على الحفاظ على أسلحته، باعتبارها تشكل أساس استمرارية نظامه.
وحاول ترمب أن يسحب إعلاناً من «الزعيم كيم» لإسكات منتقديه، مثل التعهد بوقف مفاعل يونغ بونغ عن العمل، وهو المفاعل الذري المركزي في كوريا الشمالية. ويمكن للولايات المتحدة من جهتها أن تقبل ببوادر رمزية من كوريا الشمالية، مثل فتح مكتب اتصال وإعلان رسمي بإنهاء الحرب الكورية التي انتهت عام 1953 بإعلان عن وقف إطلاق النار.
وترتدي هذه القمّة الثانية بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي أهمية بالغة، ويأمل ترمب أن تثمر عن نزع السلاح النووي لبيونغ يانغ. ويبدو أن ترمب حاول تخفيف مستوى التوقعات، وقال إنه غير مستعجل لإقناع كوريا الشمالية بالتخلي عن أسلحتها، ما دام واصلت الأخيرة امتناعها عن إطلاق صواريخ والقيام باختبارات نووية.
وفي قمة سنغافورة، فاجأ ترمب الجميع بإعلان وقف تدريبات عسكرية مع كوريا الجنوبية، وهي تدريبات تستنكرها بشدة كوريا الشمالية وتعتبرها تحضيرات لغزو محتمل لأراضيها. وتطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بأن تتخلّى عن ترسانتها النووية بشكل كامل ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه.
لكنّ بيونغ يانغ تربط نزع أسلحتها النووية بتحقيق سلسلة شروط، من أبرزها رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها، ووقف ما تصفه بالتهديدات الأميركية، أي الوجود العسكري في كوريا الجنوبية والمنطقة عموماً.
وحذّر كيلسي دافنبورت من مركز «آرمز كونترول»، من أن «النافذة لن تبقى مفتوحة إلى الأبد لتحقيق تقدم دبلوماسي مع كوريا الشمالية»، ولذلك يجب أن «تركز القمة الثانية على الجوهر»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة