عودة متدرجة لصناع الدراما السورية إلى دمشق

محاولة إنعاش محفوفة بالضغائن والمحظورات

الفنانة الرّاحلة مي سكاف
الفنانة الرّاحلة مي سكاف
TT

عودة متدرجة لصناع الدراما السورية إلى دمشق

الفنانة الرّاحلة مي سكاف
الفنانة الرّاحلة مي سكاف

صورة النجم السوري باسم ياخور وهو يحتضن أسطوانتي غاز بفرح غامر بكل ما تحمله من دلالات عن الأوضاع المعيشية الصعبة في سوريا، لم تثنِ الممثل القدير ياسر العظمة عن العودة إلى سوريا، بعد 6 سنوات من الغياب أمضاها مع عائلته بين مصر والإمارات. ونشر عبر حسابه الرسمي على «فيسبوك» صوراً شخصية التقطها على شرفة منزله في بلدة بلودان بريف دمشق، التي تعدّ أحد أجمل مصايف البلاد، ولقطة أخرى أمام مطعم عائلي ارتبط بذكريات الدمشقيين عن السيران والنّزهات الصيفية ما قبل الحرب. وبكلمات بسيطة بثّ الفنان العائد تحياته: «اليوم من قرية بلودان الهادئة لكم كل التحية»، مشيعاً الكثير من الحبور في أوساط معجبيه السوريين.
وتحدثت مصادر فنية في دمشق عن أنّ الفنان ياسر العظمة يفكر في استئناف مسلسله الساخر «مرايا» الذي قدّمه بنجاح كبير منذ 1986 لغاية 2012. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»: «إنّ العظمة اضطر لتصوير آخر جزء من (مرايا) في الجزائر بعد اندلاع الأحداث في سوريا عام 2011. ولدى عودته إلى دمشق زار موقع تصوير مسلسل (مسافة أمان) والتقى المخرج الليث حجو، وعدداً من الفنانين في موقع التصوير». وحسب المصادر الفنية فإنّ شركة الإنتاج الفني «إيمار الشام» منتجة مسلسل «مسافة أمان» صاحبها رجل الأعمال المقرب من النّظام سامر الفوز الذي أطلق في رمضان الماضي قناة «لنا» التلفزيونية، تعمل على تشجيع الفنانين السوريين على العودة، لتنشيط صناعة الدّراما بعد كبوة سنوات، وذلك على الرّغم من ممانعة الفنانين الموالين للنّظام ممثلين بنقيب الفنانين والنائب في مجلس الشعب زهير رمضان، الذي دأب منذ تسلمه منصب نقيب الفنانين على مهاجمة الممثلين السوريين المعارضين الذين غادروا البلاد أثناء الحرب، ولم يتوانَ عام 2014 عن إصدار قرار بفصل أكثر من 170 فناناً ومخرجاً بارزين من النقابة بزعم عدم تسديد الرّسوم النّقابية. ومع بدء الحديث في سبتمبر (أيلول) الماضي، عن عودة الفنانين للعمل في سوريا، شنّ زهير رمضان هجوماً على المعارضين ونعتهم بـ«الغربان»، وقال خلال جلسة برلمانية إنّه «أبلغ الجهات المعنية في الدّولة عن الفنانين الذين لديهم تصريحات ومواقف مخزية»، حسب تعبيره، وطالب بمعاقبة «قادة الرأي وأصحاب الفكر والمواقف السّافرة ضد الوطن»، مستنكراً تشغيل «مؤسسة الإنتاج الإذاعي والتلفزيوني» بعض الفنانين، ممن وصفهم بـ«ذوي المواقف المسيئة... وأنّهم دخلوا الأراضي السورية وتم الترحيب بهم وهو أمر خطير جداً».
على الضد من ذلك الخطاب، جاء خطاب المديرة التنفيذية لشركة «إيمار الشام»، ديانا جبور، التي سبق وأدارت مديرية الإنتاج التلفزيوني في هيئة الإذاعة والتلفزيون السوري الحكومي. وفي مؤتمر الإعلان عن بدء تصوير مسلسل «مسافة أمان» المتوقع عرضه في رمضان المقبل، رحّبت بعودة الفنّانين السوريين الغائبين، معتبرةً «استقطابهم أو استعادتهم» مطلباً لـ«شركات الإنتاج وضمانة لتعافي الدراما السورية».
بدأ موسم عودة الممثلين وصناع الدراما إلى سوريا منذ أشهر مع مسلسل «دقيقة صمت» من إنتاج شركتي «ايبلا الدولية» و«الصباح للإنتاج الفني»، حيث عاد المخرج شوقي الماجري إلى دمشق بعد غياب سنوات، وكذلك السيناريست سامر رضوان الذي استقر لسنوات في بيروت بسبب ملاحقته أمنياً، وسيؤدي دور البطولة الفنان عابد فهد في أول عمل له في سوريا بعد غياب 8 سنوات. كما عاد الفنان المعارض إياد أبو الشّامات، معلناً أنّ رمضان المقبل سيشكّل عودة حقيقية له إلى التّمثيل بعد انشغاله خلال السنوات السابقة بالكتابة التلفزيونية، منها مسلسل «تانغو» ومسلسل «غداً نلتقي». ومن العائدين في هذا الموسم قيس الشيخ نجيب بعد غياب 8 سنوات، لتصوير مشاهده بمسلسل «مسافة أمان» وبرّر غيابه لـ8 سنوات بعدم «وجود خيارات ملائمة».
وسبقت ذلك عودة عدد من الفنانين إلى الاستقرار في دمشق بعد فترة غياب لم تتجاوز 3 سنوات، مثل أمل عرفة التي تقدم برنامجاً على قناة «لنا» وعبد المنعم عمايري وجلال شموط ونظلي رواس وسلاف معمار، وباسم ياخور الذي يقدّم مع نزار أبو حجر مسلسل اسكتشات كوميدية «ببساطة» على قناة «لنا» عن المعيشة في سوريا.
غالبية العائدين ممّن وصفت مواقفهم من النّظام بـ«الرمادية»، وكانوا قد غادروا إلى دبي وبيروت والقاهرة مع اشتداد الحرب وتراجع الإنتاج الدّرامي المحلي، ومنهم من لم يشارك بأي عمل درامي سوري طيلة السنوات الماضية، مثل المخرج حاتم علي والممثلين باسل خياط وتيم حسن وقصي خولي، وعابد فهد وديما الجندي وديما بياعة، وقيس الشيخ نجيب، وذلك من دون أن يقطعوا زياراتهم إلى دمشق بين حين وآخر، في المقابل كان فنانون آخرون يتنقلون بين سوريا وأماكن إقامتهم، فيشاركون بالدراما السورية ليعودوا إلى أماكن إقامتهم في الخارج، مثل باسم ياخور الذي كان يقيم في دبي ويقضي أغلب وقته بالتّصوير في سوريا ولبنان، ونسرين طافش المقيمة في دبي، ورشيد عساف الذي تقيم عائلته في الولايات المتحدة، ويزور سوريا للتصوير.
فنانون آخرون آثروا البقاء في دمشق مثل منى واصف وأيمن زيدان اللذين التزما الصّمت حيال الحدث السياسي، مقابل من بقي وانحاز كلياً إلى صف النظام مثل دريد لحام والمخرج نجدت أنزور الذي أصبح نائباً في مجلس الشعب، وسلاف فواخرجي ومصطفى الخاني وسوزان نجم الدين وزهير رمضان وزهير عبد الكريم وبشار إسماعيل وغادة بشور وغيرهم من الذين انخرطوا في حملات الدعاية الحربية للنظام، وروّجوا للعمليات العسكرية خلال 8 سنوات من الحرب. فريق ثالث ممن اختاروا البقاء في دمشق وانحازوا للنظام تحت اسم الانحياز للاستقرار في سوريا، من دون التّورط في الحملات الدّعائية الحربية مثل بسام كوسا وعباس النوري وشكران مرتجى، وفادي صبيح، وميلاد يوسف، وديمة قندلفت، ونادين خوري، ومعتصم النهار، ومحمود نصر، ومحمد حداقي، وسلمى المصري، وعدد كبير غيرهم، وقد واصلوا العمل في الإنتاج الدرامي المحلي على الرّغم من ضحالته، وقلّة منهم شاركت في إنتاجات عربية مشتركة، لكنّ إقامتهم ظلت في دمشق.

- الموت في المنافي
في المقابل، حرم النّظام الفنانين الذين اتخذوا موقفاً مناهضاً له، أو مارسوا نشاطاً معارضاً، من العودة إلى البلاد، مثل المطربة أصالة نصري، التي لا تزال تتعرّض لحملات تشويه من الجيش الإلكتروني والموالين للنظام، وكذلك الفنانين الذين فروا من البلاد بطريقة غير شرعية، بعد تعرضهم للملاحقات الأمنية والتّرهيب، وذلك في اليوم الأول لاندلاع المظاهرات الاحتجاجية ضد النظام في مارس (آذار) من عام 2011، ليستقرّوا في الخارج، منهم من استقر بداية في الدول العربية من ثمّ هاجر إلى كندا، مثل يارا صبري وماهر صليبي وحاتم علي، وجهاد عبدو الذي يعيش في الولايات المتحدة ويعمل في السينما الأميركية. ومنهم بقي في مصر مثل كندة علوش التي تزوجت من فنان مصري، وجمال سليمان، المقيم مع عائلته في مصر ويعمل في الدراما المصرية، وكذلك سامر المصري. وفي لبنان بقي رامي حنا وشقيقته ريم كاتبة السيناريو، في حين لجأ آخرون إلى أوروبا منهم مكسيم خليل، وسوسن أرشيد، وفارس الحلو وزوجته سلافة عويشق، وعبد الحكيم قطيفان ومازن الناطور والكاتب فؤاد حميرة، والفنانة الراحلة مي سكاف التي توفيت العام الماضي في فرنسا ودفنت بعيداً عن سوريا بعد عام واحد من وفاة زميلتها الممثلة فدوى سليمان التي دفنت في فرنسا أيضاً.
ومع تشتت شمل الدراميين السوريين بدءاً من عام 2013، أصيبت صناعة الدراما بوهن يكاد يودي بكل النّجاحات التي حققتها في العقد الأول من الألفية الثالثة محلياً وعربياً، لتشكّل عودة بعض صناعها اليوم، محاولة إنعاش محفوفة بالضغائن وكثير من المحظورات.



الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.


هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
TT

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)
وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات، خصوصاً عند تعرضهم لمحتوى يركّز على «العضلات المثالية» والمقارنات الجسدية مع الآخرين.

وأوضح الباحثون من جامعة تورنتو أن التعرض المستمر للمحتوى الذي يروّج للأجساد العضلية المثالية، إلى جانب المقارنات الاجتماعية المتكررة، يعزز التفكير في استخدام هذه المواد الخطرة، ونشرت النتائج، الجمعة، بدورية «Body Image».

ويُعد إدمان وسائل التواصل الاجتماعي من الظواهر المتزايدة في العصر الرقمي؛ حيث يقضي الأفراد ساعات طويلة يومياً في التصفح والمشاهدة والتفاعل على المنصات المختلفة، ويمكن لهذا الإدمان أن يؤثر في الصحة النفسية والجسدية، مسبّباً شعوراً بالقلق والتوتر والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى اضطرابات النوم والتركيز. وغالباً ما يرتبط الإدمان بالرغبة المستمرة في متابعة تحديثات الآخرين والمقارنات الاجتماعية؛ ما يجعل من الصعب الابتعاد عن هذه المنصات حتى عند الرغبة في تقليل استخدامها.

وشملت الدراسة أكثر من 1500 مشارك من الشباب، وركّزت على المشاركين الذين لم يسبق لهم استخدام المنشطات. وهدفت إلى دراسة العلاقة بين أنواع مختلفة من وقت الشاشة والمشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي ونيات استخدام منشطات بناء العضلات. وبلغ متوسط الوقت الذي يقضيه المشاركون على وسائل التواصل الاجتماعي نحو ساعتين يومياً، وهو مشابه للوقت الذي يقضونه في مشاهدة الفيديوهات أو تصفح الإنترنت، إلا أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كان العامل الأكثر تأثيراً في النتائج.

وأظهرت النتائج أن نوعية المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي وسلوكيات التفاعل الرقمي كانت أكثر تأثيراً على نية استخدام المنشطات من مجرد الوقت المستغرق على الإنترنت.

ووجد الباحثون أن الشباب الذين يشاهدون صور رجال مفتولي العضلات ورياضيين، بالإضافة إلى الإعلانات والمحتوى الذي يروّج لمنشطات ومكملات بناء العضلات، كانوا أكثر ميلاً للتفكير في استخدام المنشطات، وكان التعرض المباشر لمحتوى يروّج للمنشطات هو العامل الأقوى تأثيراً.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب الذين يقارنون أجسامهم بشكل متكرر بأجسام الآخرين على وسائل التواصل الاجتماعي كانوا أكثر ميلاً لاستخدام هذه المواد. وحذّر الباحثون من أن استخدام منشطات بناء العضلات يحمل مخاطر صحية كبيرة تشمل اضطرابات هرمونية، ومشكلات قلبية، وتغييرات مزاجية، وإمكانية الإدمان.

وأكدوا أن جهود الوقاية يجب ألا تقتصر على تقليل وقت الشاشة فقط، بل يجب أن تشمل التثقيف الإعلامي، ورفع وعي الشباب بممارسات التسويق الرقمي، وتعزيز الفهم الصحي للعضلات وصورة الجسم.

وخلص الفريق إلى أن هذه الدراسة تضيف دليلاً مهماً على أن المحتوى الرقمي الذي يروّج للعضلات المثالية قد يشكل خطراً على صحة الشباب النفسية والجسدية، ويزيد الميل لاستخدام المنشطات؛ ما يبرز الحاجة إلى برامج توعوية وإرشادية فعّالة لمواجهة هذه الظاهرة.


أزمة أسماء جلال مع برنامج رامز جلال

رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
TT

أزمة أسماء جلال مع برنامج رامز جلال

رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)
رامز جلال وأسماء جلال بعد المقلب (حسابه على فيسبوك)

أعلنت الفنانة المصرية أسماء جلال اعتراضها على مقدمة الفنان رامز جلال في برنامجه «رامز ليفل الوحش»، الذي استضافها خلاله في بداية شهر رمضان، لتكون أول المعترضين على تعليقاته «اللاذعة والساخرة». وأعلنت محاميتها اعتزامها اتخاذ «إجراءات قانونية» رفضاً لما وصفته الممثلة المصرية بـ«الإيحاءات» الواردة في تقديم البرنامج.

وتصدّرت حلقة أسماء جلال تريند مواقع التواصل الاجتماعي في بلدان عربية عدّة، مع تداول بعض تعليقات رامز عليها، سواء في مقدمة الحلقة أو خلال فقراتها، قبل أن تُبدي قبولها بإذاعة الحلقة في نهايتها.

وهذه ليست المرة الأولى التي يعترض فيها أحد ضيوف البرنامج على تعليقات رامز أو على وقوعه ضحية للمقلب؛ إذ سبق أن أقامت الفنانة آثار الحكيم دعوى قضائية ضد البرنامج لمنع عرض حلقتها، ودخلت في سجال قانوني استمر فترة طويلة، كما عبّر الفنان محمد محيي عن أسفه وضِيقه من التعليقات التي صاحبت حلقته في أحد المواسم.

ووفقاً لبيان المحامية المصرية نهاد أبو القمصان، الصادر مساء السبت، فإن مشاركة أسماء جلال في البرنامج جاءت بوصفه برنامجاً «ترفيهياً قائماً على المفاجأة المعتادة»، مؤكدة أن موكلتها «لم يُعرض عليها أو تُخطر مسبقاً بأي محتوى يتضمن التعليق الصوتي (المقدمة) الذي أُضيف في مرحلة المونتاج، والذي تضمن عبارات تنمّر وإيحاءات جسدية وشخصية تمس الاعتبار والكرامة، ولا تمت لفكرة المقلب أو العمل الفني بصلة».

رامز جلال (حسابه على فيسبوك)

ورأى البيان أن «ما ورد في المقدمة وبعض التصرفات والتعليقات من مقدم البرنامج يخرج عن إطار المزاح المقبول أو النقد الفني، ويدخل في نطاق الإيذاء المعنوي والإساءة الشخصية، خصوصاً إذا تعلّق بجسد الإنسان أو بصفات شخصية لا شأن لها بالمحتوى الترفيهي».

لكن الناقد المصري طارق الشناوي يرى أن «أسماء جلال صوّرت قبل سنوات قليلة حلقة في برنامج رامز، وهي تعرف بطبيعة الحال تفاصيل ما يقال في المقدمة والتعليقات التي يوجهها لضيوفه»، مشيراً في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «القول بتعرضها للخداع في البرنامج لن يكون مجدياً حال لجوئها إلى القضاء، لكونها ليست المرة الأولى التي تظهر فيها معه».

وهو رأي يدعمه الناقد المصري محمد عبد الخالق، الذي لفت إلى صمت أسماء جلال لنحو 48 ساعة وعدم اعتراضها أو نشر أي تدوينات على حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي، متوقعاً في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن «تكون لجأت إلى مكتب المحاماة تحت ضغط الرأي العام والانتقادات التي تعرضت لها، والحديث عن أسباب صمتها على ما تضمنته الحلقة من إساءات بحقها».

وأكدت المحامية المصرية، في البيان، بدء «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة مدى مخالفة ما ورد في الحلقة لأحكام قانون العقوبات والقوانين المنظمة للإعلام، مع احتفاظ موكلتها بكافة حقوقها القانونية والأدبية تجاه أي شخص شارك في نشر أو إعادة نشر محتوى يتضمن إساءة أو تنمراً أو إيحاءات غير مقبولة بحقها».

وقال الصحافي المتخصص في الشأن القضائي محمد بصل لـ«الشرق الأوسط»، إن المسارات القضائية الممكن اتباعها ترتبط بتقديم بلاغ إلى الشرطة أو النيابة ضد مقدم البرنامج، أو إقامة جنحة مباشرة ضده بتهمة السب والقذف، مع إمكانية المطالبة بتعويض مدني بعد التحرك القانوني عن الأضرار التي لحقت بها.

وأضاف بصل أن هناك مسارات إدارية يمكن السير فيها أيضاً، عبر تقديم شكوى إلى «المجلس الأعلى للإعلام» ثم رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري، لكن هذا المسار قد يكون غير فعال نظراً لوجود سوابق قضائية مرتبطة بكون البرنامج يُبث عبر قناة غير مصرية.

ولا يستبعد الشناوي حدوث مصالحة وتوافق بين رامز جلال والممثلة المصرية خلال الأيام المقبلة.