الرئيس التنفيذي لـ{أرامكو}: صناعة النفط تواجه أزمة فهم

رئيس {بي بي} البريطانية يقول إن قطاع الطاقة الأميركي «سوق بلا عقل»

الرئيس التنفيذي لـ{أرامكو} أمين الناصر (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ{أرامكو} أمين الناصر (رويترز)
TT

الرئيس التنفيذي لـ{أرامكو}: صناعة النفط تواجه أزمة فهم

الرئيس التنفيذي لـ{أرامكو} أمين الناصر (رويترز)
الرئيس التنفيذي لـ{أرامكو} أمين الناصر (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمس الثلاثاء، إن صناعة النفط تواجه «أزمة فهم» وإن وجهات نظر بعض المراقبين التي ترى أن نهاية النفط تقترب مع تنامي استخدام السيارات الكهربائية هي غير منطقية ولا تقوم على الحقائق.
وأبلغ أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية العملاقة بأكبر بلد مصدر للخام في العالم، خلال أسبوع البترول الدولي في لندن، أن من المتوقع أن يزيد الطلب على النفط زيادة كبيرة، مدفوعا في الأساس بقطاع النقل.
وقال في لهجة نادرة في شدتها: «أطراف مهمة ذات صلة تعتقد أن العالم بأسره سيستمد طاقته من أي شيء، إلا النفط. تلك الرؤى لا تقوم على المنطق والحقائق، وتشكلت في معظمها استجابة للضغوط والدعاية». وأضاف: «صناعتنا تواجه أزمة فهم مع عدد من الأطراف ذات الصلة... مزايانا التقليدية المتمثلة في معروض وفير يُعتمد عليه وبسعر في المتناول غير كافية لتلبية توقعات المجتمع اليوم».
وقال إن سيارات الركوب لا تسهم بأكثر من 20 في المائة من الطلب على النفط، بينما يأتي الباقي من قطاعات أخرى مثل الطائرات والسفن والشاحنات والبتروكيماويات، وهي قطاعات لا تجد بديلا للنفط حتى الآن لتلبية النمو المتوقع في الطلب.
ودعا إلى مزيد من الاستثمار في قطاع النفط والغاز لتلبية النمو في المستقبل وقال إن على صناعة النفط أن «ترد على النظريات المبالغ فيها مثل نظرية ذروة الطلب النفطي».
ويتوقع كثيرون أن يبلغ الطلب على النفط ذروته خلال السنوات المقبلة في ظل تشديد معايير الانبعاثات في أنحاء العالم ونمو الطلب على السيارات الموفرة في استهلاك الوقود ومصادر الطاقة المتجددة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية إن حقل السفانية النفطي عاد للعمل، وذلك بعد أن قال مصدر بالقطاع إنه خضع لإغلاق جزئي في وقت سابق من الشهر الحالي. والسفانية أضخم حقل نفط بحري في العالم بطاقة تتجاوز المليون برميل يوميا. وينتج الحقل خام النفط الثقيل.
وعن قطاع الغاز في المملكة قال الناصر، إن السعودية تستهدف تصدير ثلاثة مليارات قدم مكعبة يوميا من الغاز قبل 2030 من موارد تقليدية وغير تقليدية. وأضاف أن خيارات تصدير الغاز في المستقبل ستشمل خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال، وأن أرامكو ستطور بمفردها أصول الغاز بالمملكة.
من جانبه وصف بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بي بي البريطانية للنفط، قطاع النفط الصخري الأميركي سريع الخطى بأنه «سوق بلا عقل» لا هم له سوى الاستجابة لإشارات السوق بخلاف نظيريه في السعودية وروسيا.
ويحتاج قطاع النفط الصخري الأميركي، الذي ساعد الولايات المتحدة لتصبح أكبر منتج للنفط في العالم العام الماضي، لبيع الخام بأسعار بين 40 و60 دولارا للبرميل لكسب المال ويسارع لوقف المنصات العاملة عندما تصبح غير مربحة. وفي أكبر صفقة في نحو 20 عاما، اشترت بي بي أصولا أميركية من بي إتش بي مقابل 10.5 مليار دولار العام الماضي.
وقال دادلي خلال مؤتمر أسبوع البترول الدولي في لندن: «الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة التي تستجيب تماما لإشارات السوق... مثل سوق بلا عقل. إنها فقط تستجيب لإشارات الأسعار... بخلاف السعودية وروسيا، اللتين تضبطان إنتاجهما استجابة لوجود تخمة أو عجز في إمدادات النفط، فإن سوق النفط الصخري الأميركية لا تستجيب سوى لأسعار النفط».
وانضمت روسيا، إلى اتفاق عالمي لخفض الإمدادات مع أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول لدعم الأسعار.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في أحدث تقرير لها إن إنتاج الولايات المتحدة من الخام ارتفع إجمالا إلى رقم قياسي أسبوعي بلغ 12 مليون برميل يوميا. وزادت مخزونات النفط الخام للأسبوع الخامس على التوالي لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2017 ولامست الصادرات أعلى مستوياتها على الإطلاق.
في غضون ذلك، ارتفع خام برنت إلى 65 دولارا للبرميل أمس، وسط توقعات بتمسك السعودية وبقية أعضاء أوبك بتخفيضاتهم للإنتاج، على الرغم من تجدد ضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب على المنظمة.
وانخفضت الأسعار يوم الاثنين، في الوقت الذي غادر فيه المتعاملون مكاتبهم لحضور أسبوع البترول العالمي في لندن، بعد أن دعا ترمب أوبك إلى تخفيف جهودها لتعزيز سوق النفط. وقال إن الأسعار «ترتفع أكثر مما ينبغي».
وفي الساعة 17:00 بتوقيت غرينيتش، ارتفع خام القياس العالمي برنت إلى 65.25 دولار للبرميل، بعد أن خسر 3.5 في المائة في جلسة الاثنين. وارتفع الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط إلى 55.67 دولار للبرميل.
ومما يكبح موجة الصعود توقعات بارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع السادس على التوالي. والنفط مرتفع نحو 20 في المائة منذ بداية العام، حين بدأت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجون آخرون مثل روسيا خفض الإنتاج في مسعى لتقليص تخمة عالمية.
ونقلت «رويترز» عن أوليفر جاكوب محلل النفط لدى بتروماتريكس قوله إن من المرجح أن تلتزم السعودية وبقية أعضاء أوبك الحذر بشأن تخفيف خطتهم لخفض الإمدادات، بعد ارتفاع الإنتاج في النصف الثاني من العام الماضي قبل العقوبات الأميركية على إيران وهو ما أدى إلى انخفاض كبير في الأسعار.


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
TT

سلوفاكيا تدعو الاتحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن النفط والغاز الروسيين

منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)
منشأة معالجة الغازين «الطبيعي» و«النفطي» المصاحب بحقل ياراكتا في إيركوتسك بروسيا (رويترز)

حث رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيتسو، الاتحاد الأوروبي، السبت، على رفع العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز الروسيين، واتخاذ خطوات لاستئناف تدفق النفط عبر خط الأنابيب دروغبا، ووضع حد للحرب في أوكرانيا لمواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في إيران.

وقال فيتسو في بيان بعد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان: «يجب على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً (المفوضية الأوروبية)، استئناف الحوار مع روسيا على الفور وضمان بيئة سياسية وقانونية تسمح للدول الأعضاء والاتحاد الأوروبي ككل بتعويض احتياطيات الغاز والنفط المفقودة والمساعدة في توريد هذه المواد الخام الاستراتيجية من جميع المصادر والاتجاهات الممكنة، ومنها روسيا».

وتسببت حرب إيران في نقص إمدادات الطاقة العالمية، بعد إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسعار النفط والغاز التي ارتفعت بشكل حاد.

واعتماد أوروبا على واردات الطاقة يجعلها عرضة للتقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد علق العقوبات التجارية على نفط روسيا البحري، حتى منتصف أبريل (نيسان) الحالي، وذلك في محاولة منه لزيادة المعروض العالمي. غير أن ذلك لم يشفع في تهدئة الأسعار، المرشحة للوصول إلى مستويات خطرة على الاقتصاد العالمي.


مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 في المائة، وتصل إلى 91 في المائة، وفقاً لموقع «الشرق مع بلومبرغ».

كما شملت الزيادات أيضاً أعلى شرائح الاستهلاك المنزلي بنسب تراوحت بين 16 في المائة و28 في المائة، وتم تثبيت الأسعار على أول 6 شرائح، بحسب الوثيقة التي أشارت إلى بدء تطبيق الزيادات الجديدة من شهر أبريل (نيسان) الحالي، التي سيتم تحصيل فواتيرها مطلع مايو (أيار) المقبل.

يُذكر أن آخر زيادة لأسعار الكهرباء في مصر كانت في أغسطس (آب) 2024، ولا تزال سارية حتى الآن، حيث تراوحت نسبها بين 14 و40 في المائة للقطاع المنزلي، ومن 23.5 في المائة إلى 46 في المائة للقطاع التجاري، ومن 21.2 إلى 31 في المائة للقطاع الصناعي.

وارتفعت أسعار الطاقة العالمية بشكل حاد جراء حرب إيران، التي لا تزال مستمرة وتزيد تأثيراتها على الاقتصاد المصري تدريجياً.


تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
TT

تباطؤ النمو في فيتنام وسط ارتفاع تكاليف الطاقة

منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)
منظر عام لهانوي عاصمة فيتنام (رويترز)

تباطأ نمو الاقتصاد في فيتنام خلال الربع الأول من العام الحالي، فيما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى زيادة تكاليف الطاقة وعرقلة مسارات التجارة العالمية.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في هانوي، السبت، إن إجمالي الناتج المحلي ارتفع بنسبة 7.83 في المائة مقارنة بعام سابق، متراجعاً من 8.46 في المائة خلال الربع الأخير، حسب وكالة «بلومبرغ».

وأضاف مكتب الإحصاء، في بيان: «الأوضاع العالمية في الربع الأول من 2026 لا تزال معقّدة وغير متوقعة، فيما يؤدي تصاعد الصراعات في الشرق الأوسط إلى تقلّب أسعار الطاقة، وعرقلة الإمدادات، وزيادة التضخم».

ومن ناحية أخرى، زادت ضغوط التضخم، وارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 في المائة خلال مارس (آذار) عن معدلها في عام سابق. وتستهدف الحكومة سقفاً عند 4.5 في المائة خلال العام الحالي.

وقال مكتب الإحصاء إن ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنشاءات زاد من التضخم بواقع 1.23 في المائة خلال مارس مقارنة بالشهر السابق.

وأضاف مكتب الإحصاء أن فيتنام التي تُعد قوة تصنيعية سجلت فائضاً تجارياً قدره 33.9 مليار دولار مع الولايات المتحدة في الربع الأول، بزيادة 24.2 في المائة عن العام السابق عليه.

وارتفعت الصادرات بواقع 20.1 في المائة خلال مارس مقارنة بعام سابق. وظلّت الصناعات التحويلية التي نمت بواقع 9.73 في المائة خلال الربع الأول، المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، حسب مكتب الإحصاء. وقفزت الواردات بنسبة 27.8 في المائة خلال الشهر الماضي.