رئيس «أرامكو»: توقعات نهاية النفط العالمي خلال 10 أعوام «مغلوطة»

المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية (رويترز)
المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية (رويترز)
TT

رئيس «أرامكو»: توقعات نهاية النفط العالمي خلال 10 أعوام «مغلوطة»

المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية (رويترز)
المهندس أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية (رويترز)

أكد رئيس أرامكو السعودية المهندس أمين الناصر أن قطاع الطاقة يواجه تحدياً كبيراً لتصحيح صورة نمطية مغلوطة ومنتشرة بين صنّاع السياسات ومؤسسات الاستثمار والمنظمات غير الحكومية وشرائح كبيرة من الأجيال الجديدة ممن يعتقدون أن مستقبل قطاع النفط والغاز سنواته معدودة، وأنه بات مهدداً بالعديد من التحديات التي تؤثر على دوره في المدى الطويل، وتحد من جدوى الاستثمار فيه وتنميته.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها المهندس الناصر خلال أعمال أسبوع النفط الدولي المقام في العاصمة البريطانية لندن. وقال: "لقد توقع بعض الخبراء الماليين أثناء مشاركتهم الشهر الماضي في المنتدى الاقتصادي الدولي في دافوس نهاية قطاع النفط والغاز خلال 5 إلى 10 أعوام من الآن، وآخرون بتحوّل جميع المركبات التي تجوب شوارع العالم إلى سيارات كهربائية خلال عشرة أعوام"، مبيناً أن "المركبات الكهربائية لا تشكّل اليوم سوى نسبة ضئيلة جداً تبلغ أقل من نصف في المائة من أسطول السيارات العالمي".
وأضاف: "يعتقد العديد من كبار المستثمرين أن العالم سيتجه بتسارع وفي إطار زمني غير معقول إلى استخدام مصادر متجددة للطاقة، وسوف يستغني عن مصادر النفط والغاز، وهذا التصوّر مغلوط إلى أبعد الحدود، وغير مبني على حقائق أو أسباب معقولة"، منوّهاً أن "الكثير من أصحاب هذه الأفكار ربما ينطلقون من حسن نية، ولكنهم ينشرون بين الناس وبين المستثمرين تصورات باطلة لا تستند على حقائق".
وأوضح المهندس الناصر أن "من الحقائق التي لا يتم تسليط الضوء عليها بما يكفي، حتى لو افترض تحوّل جميع المركبات إلى سيارات كهربائية، فإن ذلك لا يشكل سوى 20% من احتياج العالم من النفط الخام، في حين أن نسبة الـ80% المتبقية تذهب إلى قطاعات أخرى مثل وسائل النقل الثقيل كالطائرات والسفن والشاحنات والبتروكيميائيات وزيوت التشحيم، وهي قطاعات ليس لها بديل عملي في المستقبل المنظور سوى استخدام النفط".
وبيّن أن "الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لا تشكّل اليوم سوى 2% من احتياج العالم من الطاقة، رغم تطورها في العالم بشكلٍ إيجابي، ولكن الأمر سيستغرق سنوات طويلة كي تصل إلى نسب كبيرة في مزيج الطاقة"، مشيراً أن "شركات النفط تمكّنت في السنوات الأخيرة من أن تحسن بشكل كبير كفاءتها وسجل السلامة لديها وأداءها البيئي وقدرتها على الإسهام إيجابًا في مواجهة التغير المناخي بتخفيض الانبعاثات"، مستشهدًا بما حققته أرامكو السعودية كمثالٍ عالمي رائد، إذ أن النفط السعودي يحتوي على أقل نسبة من كثافة الكربون الناتجة عن عمليات إنتاجه ونقله وتصنيعه على المستوى العالمي، كما استشهد بالتعاون الدولي لشركات النفط والغاز لمواجهة التغير المناخي.
وناشد رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين نظراءه في قطاع الطاقة لتصحيح التصورات الخاطئة عند الذين يشككون في قدرة صناعة النفط والغاز على الاستمرار والاستدامة، مؤكداً على الحاجة إلى أن تسلط صناعة الطاقة مزيدًا من الضوء على البصمة الكربونية لمنتجاتها، وأن تفعّل ذلك بسرعة.
وأشار إلى أن صناعة الطاقة ينبغي أن تكون في مقدمة صناعات العالم حينما يتعلق الأمر بالموثوقية، والاستدامة وأخلاقيات العمل والشفافية والابتكار، وأن تعزز من قدرتها على التواصل لترى المجتمعات إرادتها الحقيقية للمشاركة في التنمية وتوليد الفرص التي تؤدي لازدهار الناس والمجتمعات.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.