بروكسل: الادعاء في قضية الهجوم على المتحف اليهودي ينتقد أسلوب الدفاع عن المتهم الرئيسي

الجلسات الأخيرة قبل النطق بالحكم الشهر المقبل

الأدلة الجنائية في قضية الهجوم على المتحف اليهودي في قاعة محكمة بروكسل أمس (رويترز)
الأدلة الجنائية في قضية الهجوم على المتحف اليهودي في قاعة محكمة بروكسل أمس (رويترز)
TT

بروكسل: الادعاء في قضية الهجوم على المتحف اليهودي ينتقد أسلوب الدفاع عن المتهم الرئيسي

الأدلة الجنائية في قضية الهجوم على المتحف اليهودي في قاعة محكمة بروكسل أمس (رويترز)
الأدلة الجنائية في قضية الهجوم على المتحف اليهودي في قاعة محكمة بروكسل أمس (رويترز)

وجّه الادعاء العالم البلجيكي، انتقادات حادة للأسلوب، الذي اتبعه الدفاع عن مهدي نموش، المتهم الرئيسي في ملف الهجوم على المتحف اليهودي في مايو (أيار) 2014. وخلال جلسة انعقدت، أمس (الاثنين)، في قصر المحاكم ببروكسل، بدأ الادعاء مرافعاته النهائية بعد أن استمع خلال الفترة الماضية إلى مرافعات الدفاع، وأيضاً للمطالبين بالحق المدني، وشهادات الخبراء والشهود منذ انطلاق الجلسات في العاشر من الشهر الماضي، ومن المقرر أن تكون فرصة للدفاع للتعقيب في جلسة يوم الجمعة المقبل على ما جاء في مرافعات الادعاء العام، وبعدها تختتم الجلسات تمهيداً لصدور الحكم في الشهر المقبل، بحسب مصادر إعلامية.
وقال المدعي العام، إيف مورو، في مرافعته أمس: إن الدفاع حاول التركيز بشكل كبير على أن الأدلة مشكوك فيها وجرى العبث بها، وقال: «أليست هذه محاولة من الدفاع للتشكيك في سمعة وشرف وشهادات رجال البحث والقضاة والشهود من خلال معاملتهم على أنهم خياليون وكذابون؟». وغاب سيباستيان كورتوي، الذي يقود فريق الدفاع عن مهدي نموش، عن الجلسة الصباحية أمس، ولم يستمع إلى مرافعة الادعاء العام التي جاء فيها أيضاً على لسان المدعي العام: «إن أكثر ما يؤلمني أن الدفاع يتبع أسلوب الغاية تبرر الوسيلة». وحسب تقارير إعلامية، فإنه خلال جلسة الأمس جاء دور الادعاء ليقول كلمته في قضية مهدي نموش، المتهم بأربع جرائم قتل في المتحف اليهودي في بروكسل في 2014، وسينكبّ المدعون اعتباراً من الاثنين ليومين على الأدلة التي جمعت ضده لإدانته.
وفي نظر النيابة الفيدرالية البلجيكية، كان هذا الهجوم الأول الذي يرتكبه في أوروبا مقاتل متطرف عاد من سوريا قبل عام ونصف العام من الاعتداءات الدامية في باريس في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 (130 قتيلاً ومئات الجرحى). وقد تصدر علي نموش، الفرنسي البالغ الـ33 من العمر، عقوبة السجن المؤبد، وهو يحاكم أمام محكمة الجنايات بتهمة «القتل الإرهابي». والحكم الذي سيصدره ثلاثة قضاة و12 محلفاً بعد المرافعات التي تلت الاتهام، مرتقب مطلع مارس (آذار). وهو حكم غير قابل للاستئناف.
وسيعرض الادعاء إيف مورو وبرنار ميشال، الاثنين والثلاثاء، كل العناصر المادية التي تثبت ذنب نموش من البصمات على سلاح الجريمة والملابس والأغراض التي ضبطت في حوزته. وطوال أسبوع، أكد محامو الادعاء المدني، أن الأدلة «دامغة» و«لا تترك مجالاً للشك»، ويصرون على استراتيجية «المؤامرة» التي يعتمدها محامو الدفاع. وأوقف نموش في مرسيليا (جنوب فرنسا) بعد ستة أيام على الهجوم وفي حوزته الأسلحة المستخدمة لتنفيذه - مسدس وبندقية هجومية من طراز كلاشينكوف. لكن نموش الذي أصبح متشدداً في السجن ينفي أنه القاتل ويرفض الإدلاء بإفادته منذ خمس سنوات. ويقول محاموه: إن الهجوم ليس عملية لتنظيم داعش، بل «إعدام محدد لعناصر الموساد» (الاستخبارات الإسرائيلية)، استهدف زوجين إسرائيليين، هما أول شخصين قتلا بالرصاص في المتحف اليهودي في 24 مايو 2014، وهذه الفرضية لم تدعم كثيراً خلال المرافعات التي دامت ستة أسابيع. لكن محامي نموش سيباستيان كورتوي وأنري لاكاي أعلنا أنهما سيتطرقان إلى ذلك خلال مرافعتهما الخميس. وسيجدان صعوبة في إقناع هيئة المحلفين ببراءة موكلهما؛ لأن العناصر الأساسية التي عرضاها هدمها المحققون والخبراء الذين أتوا للإدلاء بإفاداتهم. وقال القاضي كريستوف مارشان، ممثل الادعاء المدني، الخميس: «كل ما يدون في قرار الدفاع (ورفعه المحاميان إلى المحكمة للرد على الادعاء) ألغي في المرافعات». في الكومبيوتر الشخصي الذي كان يحمله نموش لدى توقيفه عثر على ستة فيديوهات تبني عرضت على الحضور. ولا يظهر فيها أي شخص، لكن صوت الجهادي الفرنسي واضح فيها، كما قال خبير آخر أمام المحكمة. وأضاف: إن الأغراض وأدوات الديكور الظاهرة في الأشرطة تتطابق مع ما عثر عليه بعد الهجوم في الشقة التي كان يستأجرها نموش في بروكسل. وخلال مرافعاتهم سيذكر ممثلو وزارة العدل بسلوك المشتبه به بعد توقيفه في مرسيليا. وخلال المحاكمة مثل ناصر بيندرر (30 عاماً) وهو منحرف من مرسيليا متهم بتزويد نموش بالسلاح. وهو ينفي تورطه.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».