سجن نحو 100 تونسي قاتلوا في {بؤر التوتر}

سجن نحو 100 تونسي قاتلوا في {بؤر التوتر}

الثلاثاء - 21 جمادى الآخرة 1440 هـ - 26 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14700]

كشف مختار بن نصر، رئيس اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب (لجنة حكومية) عن مصير نحو ألف إرهابي عائد من بؤر التوتر في سوريا وليبيا والعراق منذ سنة 2011 إلى الآن، فأكد على إيداع نحو 10 في المائة منهم في السجون التونسية، أي نحو 100 إرهابي، وذلك إثر ثبوت تورطهم في أعمال إرهابية، أو أنهم كذلك كانوا مطلوبين لفائدة القضاء التونسي، وصدرت في شأنهم أحكام غيابية بالسجن وتغريمهم مالياً.
وأفاد بن نصر في تصريح إعلامي، بأن السلطات التونسية تعاملت مع ملفات العائدين من بؤر التوتر بطريقة «حالة بحالة»، وأكد إطلاق سراح البعض منهم لعدم إثبات تورطهم في أعمال إرهابية أو الانتماء إلى أي مجموعة إرهابية؛ مشيراً إلى أن البعض منهم التحق بتلك البلدان للعمل فحسب؛ خاصة في ليبيا المجاورة. وأكد بن نصر على وجود صنف ثالث من التعامل مع الإرهابيين العائدين من بؤر التوتر، وقد تم التعامل معه من خلال المراقبة الأمنية والإدارية لكافة تحركاتهم.
وكانت منظمات حقوقية دولية ومحلية قد أشارت في السابق إلى وجود نحو 135 تونسياً يقبعون في ظل الإقامة الإجبارية، بعد ثبوت تورطهم في أعمال إرهابية. وتتخوف السلطات التونسية من الإرهابيين العائدين إليها من بؤر التوتر، وتؤكد حسب أرقام رسمية على وجود نحو ثلاثة آلاف تونسي في جبهات القتال؛ خاصة في سوريا وليبيا والعراق، وقد أعدت استراتيجية محلية لاستيعابهم وإعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع التونسي. وتقوم هذه الاستراتيجية على تقديم ملفاتهم إلى القضاء التونسي للبت في الاتهامات الموجهة إليهم، وإعداد برامج داخل السجون التونسية لوقاية المحيطين بالإرهابيين من خطر نشر أفكارهم بين بقية المسجونين، وتوفير الإحاطة والرعاية للإرهابيين السابقين، إثر قضاء فترة السجن، والتوقي من خطرهم المحتمل على المجتمع التونسي.
على صعيد متصل، كشفت اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب عن أسماء ثمانية إرهابيين قالت إنهم تورطوا في اغتيال القيادي اليساري شكري بلعيد، في السادس من فبراير (شباط) 2013، وقررت تبعاً لذلك تجميد أموالهم وأرصدتهم البنكية في إطار تجفيف الموارد المالية التي بحوزة تلك التنظيمات الإرهابية.
ومن ضمن العناصر الإرهابية التي أكدت هذه اللجنة تورطها، الإرهابي محمد الخياري الذي نشط ضمن الجناح العسكري لتنظيم أنصار الشريعة الإرهابي المحظور، والإرهابي عز الدين عبد اللاوي الذي نشط كذلك ضمن تنظيم أنصار الشريعة، والإرهابي كريم الكلاعي المتورط في الهجوم الإرهابي على سفارة الولايات المتحدة الأميركية لدى تونس، إضافة إلى الإرهابي صابر المشرقي الذي قالت إنه نشط ضمن تنظيم أنصار الشريعة المحظور، وتورط في التخطيط لاغتيال الناشط السياسي شكري بلعيد سنة 2013.
يذكر أن اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب قد أصدرت خلال شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين قائمتين ضمتا 63 عنصراً إرهابياً، وأسماء لعناصر وتنظيمات إرهابية تونسية، وأكدت اتخاذ قرار بتجميد ممتلكاتهم وأرصدتهم البنكية في إطار استراتيجية مكافحة الأنشطة الإرهابية.


تونس تونس

اختيارات المحرر

فيديو