حيل المصارف القانونية تتحول من «نعمة إلى نقمة»

وكالات التصنيف تضيق الخناق بعكس المسار تجاه المنتجات البنكية

حيل المصارف القانونية تتحول من «نعمة إلى نقمة»
TT

حيل المصارف القانونية تتحول من «نعمة إلى نقمة»

حيل المصارف القانونية تتحول من «نعمة إلى نقمة»

يقول السير ويليام لورنس: «عندما نبدأ في ممارسة الخداع، فإننا بذلك ننسج شبكة معقدة». لذا تستخدم المصارف حول العالم بعض الحيل القانونية التي تمكنها من تحويل الإنفاقات أو مدخرات مالية على كشوف حساباتها من عبء ضريبي إلى منفذ قانوني يدر المزيد من الأرباح، أو زيادة رأس المال.
وقال بنك إقليمي ضخم إنه سيعلن عن خسارة كبيرة. وألقى باللائمة على قيود قانون فولكر على مضاربة البنوك في ممتلكاتها. ورد منظمو البنك بالقول إن قانون فولكر ربما لا ينطبق على البنك. وصدر بيان البنك، فيما صدر الرد التنظيمي أيضا، وكانت المحصلة الرئيسة هي أنه لم يتضح ما إذا كان «زايونز بنك كوربوريشن» سيتمكن من مواصلة التعتيم على الخسائر التي تكبدها البنك، أم سيضطر إلى إدراجها في قائمة دخله.
لكن الجانب المشوق في قصة «زايونز» واضح، فالمناورة التي بدأت قبل أربعة عشر عاما للتحايل على قواعد رأس المال انتهت نهاية سيئة بالنسبة للبنك.
لم يكن كل ما قام به «زايونز بنك كوربوريشن» غير قانوني أو تم إخفاؤه عن المنظمين. وبدت الاستراتيجيات التي استخدمها لخفض رأس المال الذي يحتاجه ذكية، وتعمل بشكل جيد في إطار القواعد. لكن انتهى بهم الحال إلى تكبد خسائر كبيرة. ما يقبع على المحك الآن هو قدرة «زايونز» على الاحتفاظ ببعض السندات المالية أملا في إمكانية التعافي، وما إذا كان سيضطر إلى تكبد خسائر في قائمة دخله عوضا عن الكشف عنها في الحواشي السفلية.
تعتمد استراتيجية «زايونز» في جانب منها على استخدام التصنيف المرتفع من قبل وكالات تصنيف السندات عند تقييمها للسندات المتأزمة. والآن، وقد تم دحض هذه التقييمات، عكست الوكالات من مسارها وقامت بخفض التصنيف بشكل حاد. ويشكو البنك من أن التصنيف منخفض على نحو غير معقول وهو ما يجعل الخسائر أكثر مما ينبغي أن تكون.
كان حملة الأسهم في «زايونز» سيؤدون بشكل أفضل لو أن البنك، وآخرين، أداروا الأمور بنفس الطريقة القديمة. كان باستطاعته جمع المزيد من رؤوس الأموال عبر إصدار أسهم عادية. فعندما كان بحاجة إلى إيداعات إضافية لتمويل القروض التي أراد تقديمها، كان بمقدوره عرض معدل فائدة أعلى. وكان المحتمل أن يؤدي هذان المساران إلى تراجع أرباح السهم، وربما الإضرار بسعر سهم «زايونز»، لكنهما ما كان ليتسببا في الخسائر الضخمة التي أعلن عنها الآن. وسيحاول هذا المقال تلخيص ما جرى، وربما يدرك القراء أن القروض السيئة - السبب التقليدي لخسارة الأموال في المصارف - لم تلعب دورا. فقد أقرض «زايونز» بعضا من هذه القروض، بطبيعة الحال، لكن مصاعب البنك الحالية كانت نتيجة لسياسة التمويل لا الديون التي لم تسدد.
تعود جذور المشكلة إلى عام 2000، في وقت لم تكن الودائع تنمو فيه بالشكل الكافي لتسمح لـ«زايونز» بالوفاء بمطالب عملائه من القروض. ولذا قام بإنشاء كيان خاص لهذا الغرض سماه «لوكهارت للتمويل». قدم «زايونز» القروض وقام بتحويلها إلى سندات وباعها إلى «لوكهارت»، التي جرى تمويلها بشكل كبير من بيع السندات التجارية قصيرة الأجل.
وقد أخبرني كلارك هينكلي، نائب رئيس بنك «زايونز»، قبل ست سنوات، بأن إنشاء «لوكهارت»: «أتاح لنا هذه الاستراتيجية بشكل أساسي إنتاج هذه القروض وعدم الاحتفاظ برأس مال ملموس عداها».
كان هذا البيع إلى «لوكهارت» نسجا من خيال. فقد أصدر «زايونز» ضمانات سيولة إلى «لوكهارت». ولو فسدت أي من السندات المالية التي تملكها «لوكهارت»، أو لم تتمكن «لوكهارت» من إصدار سندات تجارية، فسوف يقوم «زايونز» بشراء السندات مرة أخرى بقيمتها الاسمية. ومع بداية أزمة الائتمان في أواخر عام 2007، تجمدت سوق السندات الجارية المدعومة بالأصول، واضطر «زايونز» إلى الوفاء بذلك الوعد. وقد تسبب ذلك في خسارة تقدر بـ33 مليون دولار، واختار «زايونز» الكشف عنها عشية رأس السنة، وتزايدت تلك الخسارة بمرور السنوات.
وعندما تحدثت عن المشكلة في عام 2008، أشرت عرضا إلى أن «(لوكهارت) تقوم أيضا بشراء السندات المالية لا تلك التي قام (زايونز) بجمعها». كان ينبغي أن أدرس كليهما بحثا عن نوعية هذه السندات وسبب قيام «لوكهارت» بشرائها، والتي اتضح أنها كانت المصدر الرئيس خلف مشكلات «زايونز» الحالية.
كانت السندات التي تم اختيارها حزما من السندات المالية التي أصدرها بنك آخر، يسيطر على شركات. لماذا أصدرت هذه البنوك هذه السندات؟.. لكي يبدو أن البنك يحتفظ برأس مال جيد من دون أن يتمكن فعليا من اجتذاب أي شخص للاستثمار فيه. ولماذا كانت «لوكهارت» بحاجة إلى شراء السندات المالية؟.. لأن وكالات التصنيف، التي طلب منها منح سندات «لوكهارت» التجارية تصنيفا عاليا، طالبتها بأن تشتري سندات أخرى ممتازة لتنويع محفظتها.
كانت السندات موضع التساؤل حزما - التزامات الدين المضمونة - التي يطلق عليها السندات المضمونة الثقة التي أصدرتها المصارف وشركات التأمين. تلك السندات التي تعرف اختصارا باسم «ترو بي إس» كانت انتصارا للابتكارات المالية. كانت هذه الأوراق المالية بالنسبة لخدمة الدين الداخلي سندات، والفائدة التي يدفعها البنك كانت مخصومة من الضرائب. لكن بالنسبة لمنظمي البنك، كان بالإمكان معالجة المال المدفوع لهم كرأس مال، كما هو الحال بالنسبة لأرباح إصدار الأسهم العادية.
كان البنك قادرا على معالجة رأس المال لأن لديه الحق في وقف دفع الفائدة حتى خمس سنوات. بيد أنه بعد تلك العطلة كان عليهم إما دفع الفائدة أو المخاطرة باللجوء إلى إعلان الإفلاس. ومعظم التزامات الدين المضمونة التي يمتلكها «زايونز» الآن تم شراؤها في الأصل من قبل «لوكهارت» وحصلت على تصنيف ممتاز في ذلك الوقت.
وفي آخر إيداع فصلي لدى لجنة الأوراق المالية والبورصة كشف «زايونز» عن كيفية حدوث ذلك. فقد استغلت الكثير من المصارف ميزة الخمس سنوات هذه، وهو ما دفع وكالات التصنيف إلى إعادة التفكير. لكن الأوراق المالية الممتازة التي اشترتها «لوكهارت» لم تعد تملك تصنيف الدرجة الاستثمارية. فأفضلها تحمل التصنيف «BB» أما أسوأها فتصنيفها «CC» وهي القريبة من العجز عن التسديد. لكن «زايونز» لا يزال يتوقع أن تتمكن هذه السندات في النهاية من تسديد ديونها كاملة.
بيد أن البعض يخالفون هذا الرأي. لأن هذه الأوراق المالية تمتلك قيمة سوقية تقارب نصف القيمة الاسمية فقط. وكشف «زايونز» عن كل هذا الانخفاض في القيمة سابقا بصورة متعمقة في الهوامش. بيد أن الكثير من الخسائر التي تكبدها لم تظهر في قائمة الدخل الخاصة بالبنك على أنها خسائر. وقال البنك إنه توقع الكشف عن وجود صافي عبء، بعد خصم الضريبة، يقدر بنحو 387 مليون دولار أميركي، وهو ما يزيد من الأرباح المذكورة في أي سنة مضت منذ عام 2007.
ولم يجر إظهار هذه الخسائر في بيان الأرباح والخسائر قبل ذلك لأن القواعد المحاسبية الخاصة بتقييم الأوراق المالية تمنح البنوك الكثير من الحرية.
ويقول روبرت سويرينجا، أستاذ المحاسبة بجامعة كورنيل والذي كان عضوا منشقا عن مجلس المعايير المحاسبية المالية عندما جرى إرساء هذا النظام المرن منذ أكثر من عقدين من الزمان «يمكن أن تكون لديك قيمة مختلفة اعتمادا على الغرض الذي صرحت به بخصوص تعاملك مع الأوراق المالية». وحتى في حال انخفاض القيمة، يمكن أن تسهم الخطة المقررة لأي بنك في التحكم إذا ما كان هذا الانخفاض يجب ذكره على أنه خسارة أو أي شيء آخر أو حتى تجاهله. ويقول «زايونز» إن «قاعدة فولكر» تعني الآن أنه لم يعد بإمكانه التعبير عن عزمه الاحتفاظ بهذه الأوراق المالية حتى تستعيد قيمتها الكاملة. بيد أن المنظمين أعلنوا عن وثيقة توضح أنه من الممكن عدم سقوط التزامات الدين المضمونة إلى مستوى الفئة المحظورة أو يمكن إعادة هيكلتها مرة أخرى، في حال حدوث ذلك، من أجل الخروج من تلك المشكلة. لم يكن هناك توضيح مباشر ما إذا كان «زايونز» سيصرح بأن هذا الأمر «غير مهم» أم لا. وفي حال فعله لذلك، فمن الممكن أن يسمح له ذلك التصرف بالصمود وانتظار استعادة النشاط.
وبالطبع، فإن هذا الأمر قد لا يحدث، ومن ثم من الممكن أن تكون الخسائر أكبر. ومن ثم لجأت الكثير من البنوك التي إلى استخدام خيار عدم السداد لمدة خمس سنوات، وفعلت الأمر نفسه في عام 2009 أو عام 2010. وسيتعين على تلك البنوك قريبا أن تقرر ما إذا كان بإمكانها تحمل سداد تلك المبالغ المرحلة أم لا.
وإذا لم يُسمح ببيع الأوراق المالية وهي تجمع بين خصائص السندات والأسهم الممتازة، لما كانت البنوك قد حولتها إلى رأس مال بصورة أفضل لأنها كان سيتعين عليها حينئذ إصدار المزيد من الأسهم العادية. وتوصلت دراسة صادرة عن المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع إلى أن «المؤسسات المصرفية التي أصدرت هذه السندات كانت أكثر ضعفا، ونتيجة لذلك زادت المخاطر وأخفقت بشكل أكثر من المنظمات التي لم تتخذ تلك الخطوة». تجري مطالبة البنوك الكبرى بالتوقف تدريجيا عن التعامل مع الأوراق المالية «ترو بي إس» على أنها رأس مال. وقالت شيلا بير، الرئيسة السابقة لمجلس إدارة المؤسسة الفيدرالية للتأمين على الودائع، إن «الدرس المستفاد من ذلك الأمر هو أن رأس المال الوحيد المهم هو رأس المال العادي الملموس، وأن المشرعين يحتاجون إلى القيام بعمل أفضل من أجل تقييد عملية شراء البنوك لكل الأوراق المالية الأخرى».
وخسرت البنوك التي اشترت الأوراق المالية «ترو بي إس»، أو التي يوجد بها الكثير من التزامات الدين المضمونة، مثل «زايونز»، الكثير من الأموال. وتواجه الآن هذه البنوك تهديدا آخر أكثر خطورة. جرى إصدار الأوراق المالية «ترو بي إس» من قبل البنوك التي تمتلك شركات، وليس البنوك الفعلية. ووجد بعض الممولين البارعين طرقا لإعادة رسملة البنوك المتعثرة ثم إعلان إفلاس الشركات التي تحمل تلك الأوراق لتصير تلك الأوراق المالية عديمة القيمة. ولذلك يلجأ الآن المالكون للأوراق المالية إلى المحاكم من أجل محاولة إيقاف هذا التكتيك.
والسؤال الآن هو: أليس الابتكار المالي أمرا رائعا؟



إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».