الشرطة المصرية تحقق في فيديو عن تشكيل جماعة مسلحة جديدة بالقاهرة

مقتل اثنين في اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومتظاهري الإخوان

جندي مصري في محافظة الجيزة بعد أحداث الشغب التي أثارتها عناصر محسوبة على الإخوان في ذكرى فض اعتصام رابعة أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي مصري في محافظة الجيزة بعد أحداث الشغب التي أثارتها عناصر محسوبة على الإخوان في ذكرى فض اعتصام رابعة أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

الشرطة المصرية تحقق في فيديو عن تشكيل جماعة مسلحة جديدة بالقاهرة

جندي مصري في محافظة الجيزة بعد أحداث الشغب التي أثارتها عناصر محسوبة على الإخوان في ذكرى فض اعتصام رابعة أول من أمس (أ.ف.ب)
جندي مصري في محافظة الجيزة بعد أحداث الشغب التي أثارتها عناصر محسوبة على الإخوان في ذكرى فض اعتصام رابعة أول من أمس (أ.ف.ب)

أمر اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية المصري بتشكيل فريق أمني لبحث ودراسة وتحليل فيديو نشرته جماعة مسلحة جديدة بالقاهرة، تسمي نفسها «كتائب حلوان»، توعدت فيه باستهداف قوات الجيش والشرطة ردا على «عمليات تعذيب في السجون واعتقال للعديد من المواطنين» من أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، وفقا لما جاء بالفيديو الذي انتشر على مواقع الإنترنت أمس. وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط» أمس إن «الأجهزة الأمنية تأخذ تلك التهديدات وغيرها على محمل الجد، حتى يتبين عدم صحتها»، مشيرة إلى أن «الأجهزة الأمنية تسعى لضبط كل هذه العناصر الإرهابية التي تحاول ترويع المواطنين».
ويأتي هذا الفيديو المسجل، في وقت سقط فيه قتيلان وأصيب العشرات، خلال مواجهات عنيفة وقعت أمس بين قوات الشرطة وأنصار الرئيس المعزول محمد مرسي، الذين تظاهروا لليوم الثاني على التوالي، في ذكرى مرور عام على فض اعتصامي رابعة والنهضة.
ومنذ عزل مرسي في 3 يوليو (تموز) العام الماضي، وقعت العديد من أعمال العنف والتفجيرات، بدأت في شمال سيناء (شمال شرقي البلاد)، وانتقلت إلى العاصمة القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى، استهدفت في معظمها قوات للجيش والشرطة، وقتل خلالها المئات منهم.
وبينما تبنت معظم هذه العمليات جماعات مسلحة مجهولة تعمل في سيناء، منها «أنصار بيت المقدس» و«أجناد مصر». قالت السلطات المصرية إن كل هذه الجماعات الإرهابية مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين، المعلن رسميا كجماعة إرهابية منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وأنها تعمل لصالحها.
وخلال فيديو تداولته مواقع إخبارية أمس، ظهر نحو 10 أفراد ملثمين يرتدون زيا أسود أشبه بزي رجال القوات الخاصة، ويحملون أسلحة مختلفة، يعلنون فيه تدشين تنظيم مسلح يحمل اسم «كتائب حلوان»، في إشارة إلى منطقة حلوان (جنوب العاصمة القاهرة)، وهي منطقة تعرف بانتشار أنصار جماعة الإخوان فيها، الذين يخرجون للتظاهر بصفة مستمرة ضد النظام الحالي.
وفي الفيديو، هدد أعضاؤه بالانتقام من رجال الجيش والشرطة، ردا على قيامهم باعتقال المتظاهرين وتعذيبهم في السجون، كما رفعوا إشارة «رابعة العدوية» بأيديهم، وهي رمز أنصار مرسي.
وبينما نفى تحالف دعم الشرعية ومصادر تابعة لجماعة الإخوان علاقتهم بالجماعة، مؤكدين أنهم مصرون على انتهاج المقاومة السلمية فقط، قالت مصادر أمنية إن فريقا من البحث يضم ضباطا من قطاعي الأمن الوطني والأمن العام وإدارتي المساعدات الفنية والمعلومات والتوثيق، يقوم حاليا بجمع المعلومات للوقوف على حقيقة هذا التسجيل وضبط العناصر التي ظهرت فيه.
من جهة أخرى، وقعت اشتباكات عنيفة أمس خلال قيام قوات الأمن بمحاولة فض مظاهرات أنصار جماعة الإخوان المسلمين التي خرجت عقب صلاة الجمعة أمس في القاهرة وعدد من المحافظات. وقال الدكتور محمد سلطان رئيس هيئة الإسعاف إن اشتباكات أمس أدت إلى مقتل شخصين، إضافة إلى إصابة 15 آخرين، تنوعت ما بين الإصابة بطلقات نارية وخرطوش في 12 حالة، والجروح والكدمات في ثلاث حالات أخرى.
وكان التحالف الوطني لدعم الشرعية، الذي تقوده الإخوان، قد دعا أنصاره إلى تدشين ما سماه «موجة ثورية» تبدأ الخميس تحت عنوان «القصاص مطلبنا» في ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة، والذي بدأ بمظاهرات أول من أمس (الخميس) قتل خلالها خمسة أشخاص بينهم شرطي.
وقالت مصادر أمنية إن شخصا قتل وأصيب ضابط بالأمن المركزي في اشتباكات اندلعت بشارع فيصل بمحافظة الجيزة، خلال محاولات القوات فض مظاهرة لأنصار الإخوان، حيث أطلقت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين الذين خرجوا في مسيرة من مسجد الحمد في أول فيصل، وسادت حالة من الكر والفر في مناطق الاشتباكات، مما أثار الذعر بين المواطنين، وتكثف أجهزة الأمن بالجيزة جهودها، لملاحقة مثيري الشغب.
وفي السياق نفسه، قال مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية أمس إنه عقب صلاة الجمعة تجمع عدد من عناصر تنظيم الإخوان بشارع الجمهورية دائرة قسم شرطة الحوامدية في الجيزة أيضا، وقاموا بقطع الطريق والاشتباك مع الأهالي وإطلاق الأعيرة النارية والخرطوش، إلى أن تدخلت القوات للسيطرة على الموقف، مما أسفر عن مصرع ملثم من العناصر المشاركة كان بحوزته (فرد خرطوش، وحقيبة بها كمية من الطلقات، و6 قنابل يدوية، و6 عبوات بدائية الصنع، و7 زجاجات مولوتوف)، قبل أن تفر عناصر الجماعة المشاركين في التجمع هاربين، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الواقعة.
وفي السويس، أصيب طالب بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر، بإصابات وجروح شديدة بذراعيه وقدميه، إثر انفجار قنبلة بدائية الصنع داخل مسكنه بحي الأربعين بالسويس كان يقوم بتجهيزها ضد قوات الجيش والشرطة.
كما انفجرت قنبلتان أمس أسفل أحد أبراج الضغط العالي بأرض زراعية بقرية كفر العشري مركز منوف بمحافظة المنوفية أسفرت عن سقوطه. وتمكن خبراء المفرقعات والحماية المدنية من إبطال مفعول 3 قنابل بدائية الصنع في محافظة قنا (جنوب مصر).
وقالت وزارة الداخلية إنها نجحت في توجيه ضربات استباقية لإحباط العديد من مخططات جماعة الإخوان في 7 محافظات على مستوى الدولة والسيطرة على كافة التداعيات التي حاولت عناصر تلك الجماعة القيام بها.
وأوضح بيان للوزارة أمس أن «تنظيم الإخوان حشد عناصره وأعوانه للتجمع للقيام بأعمال تخريبية تستهدف المرافق والمنشآت العامة والقوات والنيل من أمن وأمان المواطنين»، مشيرا إلى أن جهود الأجهزة الأمنية أسفرت عن إحباط العديد من المخططات الإرهابية وأنه جرى ضبط العشرات منهم.
وأشار البيان إلى ضبط نحو 100 من عناصر الإخوان في 7 محافظات، مؤكدا أنه جرى اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين المضبوطين، كل منهم على حدة، والعرض على النيابات المختصة التي باشرت التحقيق.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.