«نخيل» الإماراتية تكشف عن سداد مسبق لثلث ديونها المصرفية في الربع الأول من 2014

الشركة ستدفع 639 مليون دولار من أصل 1.8 مليار دولار مستحقة في 2015

رئيس مجلس الإدارة يتحدث للصحافيين أمس في دبي بحضور عدد من أعضاء الشركة («الشرق الأوسط»)
رئيس مجلس الإدارة يتحدث للصحافيين أمس في دبي بحضور عدد من أعضاء الشركة («الشرق الأوسط»)
TT

«نخيل» الإماراتية تكشف عن سداد مسبق لثلث ديونها المصرفية في الربع الأول من 2014

رئيس مجلس الإدارة يتحدث للصحافيين أمس في دبي بحضور عدد من أعضاء الشركة («الشرق الأوسط»)
رئيس مجلس الإدارة يتحدث للصحافيين أمس في دبي بحضور عدد من أعضاء الشركة («الشرق الأوسط»)

أعلنت شركة نخيل العقارية التي يقع مقرها الرئيس في مدينة دبي الإماراتية عن توجهها لدفع ثلث ديونها المصرفية، وذلك خلال الربع الأول من العام الحالي 2014، من مجموعة مبالغ تصل إلى 6.8 مليار درهم (1.8 مليار دولار) مستحقة للدفع في سبتمبر (أيلول) من عام 2015.
وقال علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة شركة نخيل العقارية إن شركته ستدفع 2.35 مليار درهم (639.6 مليون دولار) خلال شهر فبراير (شباط) المقبل، ودفعة أخرى تبلغ 1.65 مليار درهم (449 مليون دولار) في أغسطس (آب) المقبل من القرض المستحق في 2015، مشيرا إلى أن الشركة تعمل على تسديد ديونها من خلال دفعات مسبقة، مشيرا إلى أن الشركة تملك سيولة ذاتية جيدة.
وأضاف لوتاه الذي كان يتحدث لصحافيين على هامش مؤتمر صحافي عقد أمس في دبي: «سيصل حجم المبالغ المدفوعة في 2014 نحو أربعة مليارات درهم (1.088 مليار دولار)»، مشيرا إلى أن وضعية السداد المبكر تعكس مدى تحسن الأوضاع الاقتصادية في إمارة دبي وقوة السوق العقارية المحلية، إضافة إلى ارتفاع مستوى الثقة بين المستثمرين في دبي وشركة نخيل.
وتابع: «سندفع في فبراير 2015 ما يقارب 1.5 مليار درهم (408 ملايين دولار)، وفي سبتمبر من نفس العام سندفع مبلغا مشابها، كما سيجري دفع مبالغ أخرى قبل مواعيد استحقاقها، وفي ما يتعلق بالصكوك التي تستحق في أغسطس (آب) 2016، فإنه سيجري دفعها في الوقت المحدد».
وشركة نخيل العقارية هي الشركة المطورة لجزيرة النخلة أحد أبرز المعالم العالمية بشكل عام ودبي بشكل خاص، إضافة إلى أنها عملت على بناء مشاريع عقارية متنوعة من فنادق ووحدات سكنية ومجمعات تجارية، وكانت قد تعرضت لحالة صعبة إبان الأزمة المالية، قبل أن تتجاوزها من خلال خطة إعادة هيكلة برئاسة رئيس مجلس الإدارة الحالي.
وبالعودة إلى لوتاه، فقد أكد على أداء الشركة المالي القوي والذي تجاوز بنسبة كبيرة خطة العمل الماضية، وأضاف: «في عام 2011، تعهدت (نخيل) ببناء وتسليم ما يقارب تسعة آلاف وحدة سكنية خلال فترة خمس سنوات بعدد من المشاريع التي تعثرت خلال الأزمة المالية العالمية، حيث إننا تجاوزنا ذلك التحدي، بفضل الدعم المقدم من حكومة دبي، وبدعم من عملاء (نخيل) وشركائنا تمكنت الشركة من تحقيق هذا الإنجاز».
وخلال 28 شهرا ماضية، حققت الشركة نجاح خطة إعادة الهيكلة المالية، حيث ركزت الشركة على تحقيق خطة العمل، وخلق أعمال مستديمة على المدى الطويل، وخلال تلك الفترة تضاعفت كل من الإيرادات وصافي الأرباح منذ عام 2011، وقال رئيس مجلس الإدارة «لم نعد للربحية فقط، ولكن شهدت تلك الفترة زيادة بمقدار ثلاثة أضعاف تقريبا في التدفقات النقدية المتولدة خلال العام الماضي 2013 مقارنة بعام 2011».
وزاد أن «هذا الأداء المالي القوي جاء نتيجة لإعادة إطلاق 10 من مشاريعها قريبة الأجل، وإعطاء الدفعة المطلوبة إلى السوق العقارية المحلية من خلال توفير فرص للمقاولين المحليين لإعادة نشاط البناء في دبي»، مشيرا إلى أنه نتيجة لهذه الجهود للخروج سلمت «نخيل» سبعة آلاف وحدة عقارية للعملاء، إضافة إلى مبالغ تصل إلى 12.3 مليار درهم (3.3 مليار دولار) للمتعاقدين والدائنين والموردين، منذ أن بدأت إعادة الهيكلة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009.
وأضاف رئيس مجلس إدارة شركة نخيل العقارية: «سعينا لإطلاق مشاريع جديدة لإحياء نشاط الأعمال الأساسية للشركة، حيث نعمل على مشاريع مختلفة قيد التطوير بقيمة تصل إلى 10 مليارات درهم (2.7 مليار دولار)، ستوفر 3500 وحدة عقارية ومن المقرر أن نبدأ عمليات التسليم الأولى في العام الجاري 2014».
وأكد أن الشركة ستعمل على زيادة محفظتها من الأصول المدرة للسيولة من خلال تجارة التجزئة والتأجير إضافة إلى بناء عدد من الفنادق يصل إلى 4 في العام الجاري، في الوقت الذي يتوقع فيه أن تدر هذه الأصول نحو ثلاثة مليارات درهم (816 مليون دولار) سنويا خلال الأعوام المقبلة.
وتوقع أن تكون النتائج المالية للعام الماضي 2013 جيدة، وأن تحقق الشركة 15 في المائة نموا في الأرباح، مشيرا إلى تفاؤله بأن تتجاوز الأرقام الحقيقية تلك التقديرات في نسب النمو، وأضاف لوتاه: «(نخيل) في طريقها لتأسيس مكانتها الرائدة في القطاع العقاري المحلي والإقليمي، ونحن نواصل تقديم النجاح من خلال خطة عمل جرى وضعها خلال الأعوام الماضية، إضافة إلى كسب الثقة».
وأكد أن تسديد الديون المسبق لجزء كبير من الديون المصرفية هو مبادرة رئيسة لـ«نخيل»، وذلك لإدارة الشؤون المالية بشكل استباقي، إضافة إلى وضع محفظة من الأصول المستديمة على المدى الطويل، «مما يتوقع أن يخفض علينا عبء الدين في السنوات المقبلة، وبالتالي يزيد من تحسن الأوضاع المالية لدينا».



الأسهم الأوروبية تترقب نتائج الشركات بآمال معقودة على القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تترقب نتائج الشركات بآمال معقودة على القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بشكل طفيف يوم الاثنين، مدعوماً بمكاسب أسهم القطاع المالي قبيل صدور بيانات الإنتاج الصناعي، بينما يترقب المستثمرون صدور نتائج أرباح جديدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي قد تُقدم مؤشرات حول وضع الشركات الأوروبية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 619.74 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش؛ حيث تصدّر المؤشر الإسباني الذي يشمل أسهماً مصرفية، قائمة المكاسب بين الأسواق الإقليمية، وفق «رويترز».

وكانت الأسهم الأوروبية قد شهدت تقلبات في أواخر يناير (كانون الثاني) وأوائل فبراير (شباط) نتيجة المخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة على أرباح الشركات التقليدية.

ومع ذلك، ساهم موسم أرباح أفضل من المتوقع، رغم الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة، في دفع مؤشر «ستوكس» إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مسجلاً مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي.

وارتفعت أسهم البنوك وشركات التأمين التي كانت تعاني الأسبوع الماضي من مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.6 في المائة و1 في المائة على التوالي.

ولا يُتوقع صدور أي تقارير أرباح رئيسية يوم الاثنين، فإنه من المقرر صدور تقارير شركات «أورانج»، و«زيلاند فارما»، و«إيرباص»، و«بي إي سيميكونداكتور» في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المتوقع أن يظهر تقرير سيصدر لاحقاً ارتفاع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 1.3 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بارتفاع قدره 2.5 في المائة في الشهر السابق، في وقت يأمل فيه المستثمرون أن ينعش التحفيز المالي القطاع.


أرباح الشركات الأوروبية تنتعش... والتقييمات التاريخية تثير حذر المستثمرين

الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
TT

أرباح الشركات الأوروبية تنتعش... والتقييمات التاريخية تثير حذر المستثمرين

الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

يشهد موسم إعلان النتائج الحالي انتعاشاً في نمو أرباح الشركات الأوروبية، مدفوعاً بتحسّن أولي في الأوضاع الاقتصادية. غير أن المستثمرين، الذين يتسمون بالحذر، يرون أن النتائج القوية وحدها لا تكفي لتبرير مستويات التقييم المرتفعة تاريخياً.

وأعلنت شركات، تمثل 57 في المائة من القيمة السوقية الأوروبية، نتائجها حتى الآن، مسجلة نمواً متوسطاً في الأرباح بنسبة 3.9 في المائة خلال الربع الأخير، مقارنةً بتوقعات كانت تشير إلى انكماش بنسبة 1.1 في المائة، وفق بيانات «إل إس إي جي».

قال ماجيش كومار تشاندراسيكاران، استراتيجي الأسهم الأوروبية في «باركليز»: «بوجه عام، يسير تعافي ربحية السهم في الاتجاه الصحيح، ولا سيما في أوروبا».

تجاوز التوقعات... لكن بلا مكافأة سوقية

حتى الآن، تفوقت 60 في المائة من الشركات الأوروبية على توقعات الأرباح، مقارنةً بمتوسط يبلغ 54 في المائة خلال ربع اعتيادي، وفق بيانات «إل إس إي جي». ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن هذا التفوق لم يُترجم إلى مكاسب واضحة في أسعار الأسهم.

وأوضح «دويتشه بنك» أن صافي رد فعل أسعار الأسهم، يوم إعلان النتائج، كان محايداً تقريباً لدى الشركات التي تجاوزت التوقعات، وسلبياً بنسب مئوية منخفضة أحادية الرقم لدى الشركات التي أخفقت في تحقيقها.

وقالت كارولين راب، استراتيجية الأسهم الأوروبية والأصول المتعددة في «دويتشه بنك»: «يرجع ذلك إلى التقييمات المرتفعة التي نشهدها حالياً».

وأضافت: «عند هذه المستويات من التقييم، من الطبيعي أن نشهد بعض التراجعات قصيرة الأجل، وقدراً من التوتر حيال الأرباح، رغم أن الرسائل الصادرة عن الشركات ليست سلبية بشكل كبير».

ويتداول مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي حالياً عند مُضاعف ربحية متوقعة يبلغ 15.3 مرة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2022.

قوة اليورو تضغط على الأرباح الخارجية

يُعد مؤشر «ستوكس 600» ذا طابع دولي، إذ يحقق نحو 60 في المائة من إيراداته من خارج أوروبا. لذلك فإن قوة اليورو، الذي تجاوز مستوى 1.20 دولار، لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات الشهر الماضي، تمثل عاملاً مؤثراً رئيسياً على أداء الشركات.

وقال دوريان كاريل، رئيس قسم دخل الأصول المتعددة في «شرودرز»: «لقد جرى استيعاب جزء كبير من تأثير قوة العملة، حيث استفادت الشركات الأميركية، بينما شكَّل اليورو القوي عبئاً على نظيراتها الأوروبية».

وأضاف أن مسار الدولار واليورو يبدو أقل وضوحاً في المرحلة المقبلة، وهو ما قد يشكل عامل دعم محتمل للشركات الأوروبية.

انحسار ضجيج الرسوم الجمركية... وظهور الأثر الفعلي

أظهر تحليلٌ، أجرته منصة معلومات السوق «ألفا سينس»، تراجعاً ملحوظاً في عدد الشركات التي أشارت إلى الرسوم الجمركية، خلال مكالمات الأرباح، مقارنةً بذروة الحديث عنها في منتصف العام الماضي، عندما أثارت خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية اضطراباً واسعاً في الأسواق.

غير أن تراجع الإشارات لا يعني غياب التأثير. فقد قالت سوتانيا شيدا، استراتيجية الأسهم الأوروبية في «يو بي إس»: «بدأنا نلمس بوضوح تأثير الرسوم الجمركية».

وأضافت أن بعض الشركات نجحت في تمرير الكلفة إلى المستهلكين، في حين تضررت هوامش ربح شركات أخرى.

البنوك في الصدارة... والذكاء الاصطناعي قد يصب في مصلحتها

يُعد القطاع المالي من بين القطاعات القليلة التي سجلت نمواً في الأرباح، خلال الربع الأخير. وأشارت راب، من «دويتشه بنك»، إلى أن هذا هو الربع الثاني عشر على التوالي، الذي تتجاوز فيه البنوك التوقعات، في المجمل.

وقالت: «القطاع المالي هو الأكثر تسجيلاً لمراجعات صعودية في التوقعات، مقارنةً بالتخفيضات».

وأضافت: «ما زلنا نُفضل هذا القطاع، إذ تبدو بيئة الأرباح فيه قوية للغاية».

ورغم أن الأخبار الأخيرة ركزت على الشركات المتضررة من تطورات الذكاء الاصطناعي، يرى «يو بي إس» أن القطاع المصرفي قد يكون «رابحاً صافياً» من هذه التحولات، حتى وإن لم ينعكس ذلك بشكل ملموس في تقديرات الأرباح قصيرة الأجل.

تباين حاد في أسهم التكنولوجيا

لم يُبرز شيء تباين أداء أسهم التكنولوجيا بوضوح مثل الفارق بين أداء أكبر شركة في منطقة اليورو؛ «إي إس إم إل» الهولندية، ورابع أكبر شركة؛ «ساب» الألمانية.

فقد رفعت «إي إس إم إل»، التي تُستخدم مُعداتها في تصنيع الرقائق من قِبل شركات كبرى؛ بينها «تي إس إم سي» التايوانية، توقعاتها للمبيعات بفضل الطلب المتزايد المرتبط بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تراجعت أسهم «ساب» بنسبة 16 في المائة، في يوم إعلان نتائجها، وسط تصاعد المخاوف من التأثيرات المُزعزعة للذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات.

وقال كاريل، من «شرودرز»: «تفوقت شركات أشباه الموصّلات، بشكل ملحوظ، على شركات البرمجيات، في الفترة الأخيرة».

وأضاف: «فلسفتنا الاستثمارية تقوم على البحث عن الفرص، حيث تكون التوقعات والتقييمات منخفضة نسبياً، ونعتقد أن رد الفعل تجاه قطاع البرمجيات قد يكون مُبالغاً فيه بعض الشيء»، مشيراً إلى أن تقييمات شركات البرمجيات أصبحت، الآن، أقل من نظيراتها في قطاع الأجهزة.


نمو اقتصاد تايلاند يفوق التوقعات والحكومة ترفع تقديراتها لعام 2026

أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

نمو اقتصاد تايلاند يفوق التوقعات والحكومة ترفع تقديراتها لعام 2026

أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)

نما الاقتصاد التايلاندي بوتيرة فاقت التوقعات في الربع الأخير من العام، مما دفع الحكومة إلى رفع تقديراتها للنمو في 2026، وعزَّز الآمال ببدء تعافٍ تدريجي رغم استمرار التحديات الاقتصادية.

وأعلن المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، يوم الاثنين، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 2.5 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي والاستثمارات.

ويتجاوز هذا الأداء نمواً سنوياً بلغ 1.2 في المائة في الربع الثالث، كما يفوق متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى نمو بنسبة 1 في المائة.

وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، سجل ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا نمواً بنسبة 1.9 في المائة، وهو الأعلى في أربع سنوات، متعافياً من انكماش نسبته 0.3 في المائة في الربع السابق، ومتجاوزاً التوقعات التي رجَّحت نمواً بحدود 0.3 في المائة.

وعقب صدور البيانات، ارتفع مؤشر بورصة تايلاند بأكثر من 1 في المائة ليبلغ أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2024.

رفع التوقعات لعام 2026

رفع المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية توقعاته لنمو الاقتصاد في عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 1.5 في المائة و2.5 في المائة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 1.2 في المائة إلى 2.2 في المائة. وكان الاقتصاد قد نما بنسبة 2.4 في المائة في عام 2025.

وزير المالية: الاقتصاد خرج من العناية المركزة

قال وزير المالية إكنتي نيتيثانبراباس إن الأداء الأقوى من المتوقع أن يعكس نجاح إجراءات التحفيز الحكومية. وأضاف للصحافيين: «لقد خرج هذا المريض من العناية المركزة اليوم».

وأكَّد ثقته في تحقيق نمو لا يقل عن 2 في المائة هذا العام، مضيفاً: «أطمح إلى أن يبلغ النمو 3 في المائة، بما يتماشى مع الإمكانات الكامنة للاقتصاد التايلاندي».

تحديات مستمرة رغم التحسن

ظل الاقتصاد التايلاندي متخلفاً عن نظرائه الإقليميين منذ الجائحة، ويواجه تحديات عدة تشمل الرسوم الجمركية الأميركية، وارتفاع ديون الأسر، وقوة العملة المحلية (البات).

وقال شيفان تاندون، الخبير الاقتصادي لشؤون آسيا في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية، إنه يشكك في قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم خلال العام الحالي.

وأضاف: «رغم أن نتائج الانتخابات الأخيرة قد تقلل من المخاطر السياسية على المدى القريب، فإنها لا تُحسن كثيراً الصورة الاقتصادية العامة التي لا تزال صعبة».

وأشار إلى أن قدرة السياسة المالية على تقديم دعم مستدام تبدو محدودة، في ظل التزام السلطات بأهداف مالية صارمة.

مشهد سياسي جديد وآمال بتحفيز أسرع

فاز حزب بهومجايتاي، بزعامة رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العامة التي جرت هذا الشهر، وأعلن عن تشكيل ائتلاف مع حزب فيو تاي.

وقد يساهم الاستقرار السياسي النسبي في تخفيف الضغوط على الاقتصاد الذي عانى فترات متكررة من عدم اليقين، غير أن إعادة تنشيط النمو تبقى تحدياً معقداً.

وكان وزير المالية قد أكَّد الأسبوع الماضي أن الحكومة الجديدة ستواصل تنفيذ السياسات الاقتصادية التي تعهدت بها خلال الحملة الانتخابية.

وارتفع مؤشر الأسهم التايلاندية بنحو 14 في المائة منذ بداية العام، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن آفاق التحفيز الاقتصادي.

وقال دانوتشا بيتشايانان، رئيس المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خلال مؤتمر صحافي: «إن الإسراع في تشكيل الحكومة سيساعد على تسريع إقرار الموازنة، مما يسمح بضخ الأموال في الاقتصاد بشكل أسرع».

ويتوقع المجلس أن ترتفع الصادرات، وهي المحرك الرئيسي للنمو، بنسبة 2 في المائة بحلول عام 2026، كما يرجَّح تعافي عدد السياح الأجانب إلى نحو 35 مليون زائر هذا العام، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ قرابة 40 مليون سائح في عام 2019 قبل الجائحة.