في إسرائيل.. منتقدو الحرب على غزة يتعرضون لملاحقات وترهيب

المعارضون يتعرضون للنبذ.. ويوصفون بالخيانة

في إسرائيل.. منتقدو الحرب على غزة يتعرضون لملاحقات وترهيب
TT

في إسرائيل.. منتقدو الحرب على غزة يتعرضون لملاحقات وترهيب

في إسرائيل.. منتقدو الحرب على غزة يتعرضون لملاحقات وترهيب

يجري قمع أي معارضة للحرب على غزة بشدة في إسرائيل، ويتعرض القلائل الذين يجرؤون على انتقاد تلك الحرب لمضايقات وترهيب أو حتى الطرد من وظائفهم، بينما اختفى التيار اليساري الإسرائيلي الذي كان قويا في يوم من الأيام.
ومع ذلك فإن الاحتجاج المهم الوحيد الذي جرى تنظيمه في إسرائيل وشهد مشاركة الآلاف في وقت متأخر من أول من أمس (الخميس)، طالب بإنهاء الهجمات الصاروخية التي تشنها حركة حماس، وأعرب عن عدم رضاه عن الوضع الراهن بعد انسحاب القوات البرية من مناطق في غزة وتمديد وقف إطلاق النار.
وانتقدت صحيفة «هآرتس» الليبرالية أمس، ما وصفته بـ«ملاحقة» اليساريين ومنظمات الحقوق المدنية بعد أن أبلغ سار شالوم جيربي مسؤول «سلطة الخدمة الوطنية المدنية» في إسرائيل، منظمة بتسيلم الحقوقية بأنه تم وضعها على القائمة السوداء كونها جهة توظيف.
وكتب جيربي في رسالته: «أشعر أنه علي أن أمارس صلاحياتي وأوقف المساعدات الحكومية التي تقدم لمنظمة تعمل ضد الدولة وضد الجنود الذين قدموا حياتهم ببطولة لحماية سلامة جميع المواطنين ورفاههم».
واتهم بتسيلم بنشر الأكاذيب والتشهير وتهديد أمن الدولة ونشر معلومات تشجع أعداء إسرائيل وتؤدي إلى أعمال معادية للسامية ضد اليهود في أنحاء العالم.
وعدَّت المنظمة تلك الخطوة هجوما على «الديمقراطية الإسرائيلية»، وطلبت من أنصارها التوقيع على عريضة على الإنترنت لدعم حرية التعبير والديمقراطية.
ويقول ييزهار بير من مركز «كيشيف لحماية الديمقراطية» في إسرائيل، إن التعبير عن معارضة أصبح أصعب الآن أكثر من أي وقت مضى في بلد يفاخر بأنه الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط. ودعمت الغالبية العظمى من الإسرائيليين الحرب على غزة. وأظهر استطلاع أجراه معهد إسرائيل للديمقراطية الشهر الماضي أن 95 في المائة من الإسرائيليين اليهود يعتقدون أن الحرب كانت عادلة. وفي بلد تفرض فيه الخدمة العسكرية الإجبارية على الجميع، فإن لكل يهودي إسرائيلي صديقا أو قريبا في الجيش. وأصبحت صواريخ حركة حماس هاجس ملايين الإسرائيليين؛ إذ بثت الخوف والقلق بين سكان المناطق الحدودية رغم أن مئات من تلك الصواريخ تم اعتراضها قبل أن تسقط. كما لم يلق سوى ثلاثة مدنيين حتفهم منذ يوليو (تموز) في تلك الحرب، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي إسرائيل، كما في أي بلد يشهد حالة حرب، كان الإعلام من أبطال الهجوم الوطنيين يسعى إلى توحيد الجنود على الحدود ويرسل لهم الهدايا ويسلط الضوء على معاناة المواطنين الإسرائيليين ويقلل من معاناة الجانب الآخر.
أما القلائل الذين علت أصواتهم بالمعارضة فقد تعرضوا للتهديد أو وصفوا بالخيانة.
فبعد أن اتهم معلق صحيفة «هآرتس» جدعون ليفي طياري القوات المسلحة بارتكاب أعمال وصفها بـ«الأشد وحشية وبشاعة» ضد «الضعفاء والعجزة في غزة، قامت الصحيفة بتعيين حراس شخصيين لحمايته».
وأقدم القراء على إلغاء اشتراكاتهم، وأصبح الناس يوقفونه في الشارع لإهانته، كما وصفه النائب الحكومي ياريف ليفين بأنه كاذب «وبوق للعدو»، داعيا لمحاكمته بتهمة الخيانة.
وصرح ليفي لوكالة الصحافة الفرنسية، من مكتبه الضيق في صحيفة «هآرتس» في تل أبيب بعيدا عن المقاهي التي يخشى أن يلقى فيها الإهانات «لم أواجه في حياتي مطلقا مثل رد الفعل العدائي هذا». وأضاف: «لا أحد هنا يهتم بالمعاناة في غزة، والأكثر من هذا فإنك إذا تجرأت على الإعراب عن التعاطف، تصبح خائنا». ويشتكي بعض الإسرائيليين الذين انتقدوا الحرب حتى على صفحاتهم الخاصة على موقع «فيسبوك» من تعرضهم للنبذ. وجرى وقف ممرضة من عرب إسرائيل عن العمل فترة قصيرة بينما قال آخرون من عرب إسرائيل إنهم طردوا من وظائفهم. ويقول ستيفن بيك من رابطة الحقوق المدنية في إسرائيل ردا على سؤال عن غياب الاحتجاجات: «تنتشر المضايقات التي أجبرت الكثيرين على الابتعاد عن التظاهر». وشبه بيك الجو الحالي ذاك الذي سبق مباشرة اغتيال رئيس الوزراء الحاصل على جائزة نوبل للسلام إسحق رابين برصاص متطرف يهودي في 1995.
وقال إن «الأمور التي تصدم بدرجة كبيرة في ذلك الوقت أصبحت عادية الآن (...) الآن بدأت الأمور تتجه بقوة إلى مستوى جديد من التطرف». وأضاف: «السؤال الآن: هل ستتطور هذه الحالة لتؤدي إلى أمر ما، أم أنها ستختفي؟».
والإجابات معقدة.
فبالنسبة لبير فان الأمر متجذر في تصاعد اليمين المتدين والمجتمعات المغالية في التشدد، وحركة المستوطنين اليهود القوية، والاحتلال المستمر للضفة الغربية. وأوضح أن «الجزء المتشدد اختطف من المجتمع الإسرائيلي دولة إسرائيل». ولكن حتى الإسرائيليين الذين يدعمون محادثات السلام يشعرون بالعجز.



محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
TT

محمد يونس يعلن استقالة حكومة بنغلادش المؤقتة

محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)
محمد يونس رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش (إ.ب.أ)

اعلن رئيس الحكومة الموقتة في بنغلادش محمد يونس مساء الإثنين استقالته، بعد أربعة أيام من انتخابات تشريعية فاز فيها الحزب الوطني في بنغلادش؛ الأمر الذي يرجح تولي زعيمه طارق رحمن قيادة البلاد.

وقال يونس (85 عاماً) الحائز نوبل السلام في خطاب متلفز: «هذا المساء، أقف أمامكم لأودّعكم، في وقت أستقيل من منصبي».

وأضاف: «لقد أعدنا بناء المؤسسات ومهدنا الطريق للإصلاحات».


انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار وقع في متجر للألعاب النارية في شرق الصين، وفق ما أعلنت السلطات مساء الأحد.

وغالبا ما تقوم المجتمعات الريفية في الصين باستخدام الألعاب النارية الشرارية والصاروخية للاحتفال بالأعياد والمناسبات المهمة مثل رأس السنة القمرية الذي يوافق يوم الثلاثاء.

وأوضحت السلطات في بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سوء استخدام» ألعاب نارية من جانب شخص أو أكثر تسبب بانفجار في متجر قريب في مقاطعة جيانغسو قرابة الساعة 14,30 بعد الظهر (06,30 بتوقيت غرينتش) الأحد.

وأُخمد الحريق الناجم عن الانفجار قرابة الساعة 16,00 (08,00 بتوقيت غرينتش)، وفقا لبيان الشرطة الذي ذكر أن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة. وفُتح تحقيق بالحادثة وأوقف المسؤولون عنها.

وتكثر الحوادث الصناعية في البلاد بسبب التراخي أحيانا في تطبيق معايير السلامة. ففي العام 2025، أسفر انفجار في مصنع للألعاب النارية في هونان (جنوب شرق) عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين. وعام 2023، تسببت ألعاب نارية في مقتل ثلاثة أشخاص في مبانٍ سكنية في تيانجين (شمال شرق).


زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يفتتح مجمعاً سكنياً لعائلات جنود قتلوا في أوكرانيا

كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)
كيم يعانق أفراد أسرة أحد الجنود القتلى لدى افتتاح الحي السكني الجديد في بيونغيانغ (رويترز)

افتتح الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس (الأحد) شارعاً مليئاً بالشقق السكنية أُنجز حديثاً لعائلات الجنود الذين قتلوا خلال مشاركتهم في الحرب الروسية على أوكرانيا، وفق ما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية» أمس (الاثنين)، مرفقة التقرير بصور تظهره برفقة ابنته.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يتفقدان شارع سيبيول وهو حي سكني جديد مخصص لعائلات الجنود الذين سقطوا في منطقة هاواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وفي كلمة له، قال كيم إن الحي الجديد يرمز إلى «روح وتضحية» الجنود القتلى، مضيفاً أن هذه المنازل تهدف إلى تمكين العائلات المكلومة من «الاعتزاز بأبنائهم وأزواجهم والعيش بسعادة». وذكر كيم أنه أمر ⁠بسرعة إنهاء المشروع «حتى ولو ‌قبل يوم واحد» من ​الموعد المقرر ‌على أمل أن يجلب ‌ذلك «بعض الراحة» لعائلات الجنود.

وبموجب اتفاق دفاع مشترك مع روسيا، أرسلت كوريا الشمالية في 2024 نحو 14 ‌ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية في ⁠أوكرانيا.

وقالت ⁠مصادر من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية إن أكثر من 6 آلاف منهم قتلوا. كما أقامت كوريا الشمالية خلال الأشهر القليلة الماضية عدة مراسم لتكريم قتلاها في الحرب، من بينها تدشين مجمع تذكاري جديد في بيونغيانغ ​يضم منحوتات ​للجنود. وبحسب تقديرات كوريا الجنوبية، قتل نحو ألفين منهم.

ويقول محلّلون إن كوريا الشمالية تتلقى في المقابل مساعدات مالية وتكنولوجيا عسكرية وإمدادات غذائية وطاقة من روسيا.

وقال كيم في خطاب نشرته الوكالة: «تم بناء الشارع الجديد بفضل الرغبة الشديدة لوطننا الذي يتمنى أن يعيش أبناؤه الممتازون الذين دافعوا عن أقدس الأشياء بالتضحية بأثمن ممتلكاتهم، إلى الأبد».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهو يلقي خطاباً خلال حفل افتتاح شارع سيبيول الجديد في بيونغ يانغ (أ.ب)

ولم يذكر تقرير «وكالة الأنباء المركزية الكورية» اليوم (الاثنين) روسيا، غير أن كيم جونغ أون تعهد في وقت سابق من هذا الأسبوع «دعماً غير مشروط» لكل سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقراراته.

وقال كيم: «قبل وفاتهم، لا بد من أن الشهداء الأبطال تخيلوا في أذهانهم عائلاتهم العزيزة تعيش في البلد المزدهر باستمرار».

وتظهر الصور التي نشرتها وكالة الأنباء كيم وهو يتجول في المنازل الجديدة التي تم بناؤها للعائلات في شارع سايبيول برفقة ابنته جو آي التي يعتقد على نطاق واسع أنها ستكون خليفته. وتظهر إحدى الصور كيم وهو يتحدث مع ما يبدو أنهم أفراد عائلة جندي قتل في المعركة، على أريكة، وابنته تقف خلفهم، بينما تُظهر صور أخرى عائلات تتفقد المرافق في شققها الجديدة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (يمين) وابنته كيم جو آي (الثانية من اليمين) وهما يستقبلان أفراد عائلات الجنود القتلى خلال حفل افتتاح شارع سيبيول في منطقة هواسونغ بمدينة بيونغ يانغ (وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية - إ.ب.أ)

وقال هونغ مين، المحلل في المعهد الكوري للتوحيد الوطني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن توقيت افتتاح الشارع هو «خطوة سياسية محسوبة بدقة لتبرير إرسال الجنود» قبل مؤتمر الحزب المقرر نهاية الشهر الحالي.

وأضاف أن ذلك «يصوِّر تقديم الدولة تعويضات ملموسة لعائلات الجنود الذين سقطوا... كعرض رمزي».