رئيس الوزراء الآيرلندي يبحث في الرياض تعزيز العلاقات الاقتصادية

تشمل مجالات الطاقة والمياه والغذاء والإنشاءات والخدمات المالية وتقنية المعلومات وتبلغ 1.14 مليار دولار

إندا كيني رئيس الوزراء الآيرلندي (إ.ب.أ)
إندا كيني رئيس الوزراء الآيرلندي (إ.ب.أ)
TT

رئيس الوزراء الآيرلندي يبحث في الرياض تعزيز العلاقات الاقتصادية

إندا كيني رئيس الوزراء الآيرلندي (إ.ب.أ)
إندا كيني رئيس الوزراء الآيرلندي (إ.ب.أ)

يبحث إندا كيني رئيس الوزراء الآيرلندي، في الرياض غدا، أوجه التعاون بين البلدين في مجالات «الطاقة، والمياه، والزراعة، والغذاء، والصحة، والبناء، والتعليم، والخدمات المالية، وتقنية المعلومات».
وتأتي هذه المباحثات فضلا عن ذلك، لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، الذي بلغ في عام 2012 أكثر من 4.3 مليار ريال (1.14 مليار دولار)، ويميل الميزان التجاري لصالح جمهورية آيرلندا، حيث بلغ أكثر من 4.2 مليار ريال (1.12 مليار دولار).
وأكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الزيارة ستعزز العلاقات الاقتصادية وتوسع دائرتها، وتعمل على إفساح المجال أمام قطاعي الأعمال في كلا البلدين، للعب دور أكثر فاعلية في علاقة اقتصادية، من خلال استثمار الفرص المتوافرة في سوقي البلدين.
وأكدوا أن حجم التبادل التجاري بين السعودية وآيرلندا يعكس مدى عمق العلاقات بين البلدين، منوهين إلى أن هذه الزيارات المتبادلة من شأنها تعزيز العلاقات بين البلدين اقتصاديا وتجاريا.
ويستضيف مجلس الغرف السعودية، غدا الاثنين، بمقره في الرياض، رئيس الوزراء الآيرلندي في لقاء عمل يجمعه مع فعاليات قطاع الأعمال السعودي، لمناقشة فرص وأوجه التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، بمعية وفد رسمي وتجاري رفيع المستوى، يضم الكثير من المسؤولين وأصحاب كبريات الشركات الآيرلندية.
وفي هذا السياق، أكد المهندس خالد العتيبي، الأمين العام لمجلس الغرف، أن رئيس وزراء آيرلندا سيشرف غدا، على الاجتماع الثالث لمجلس الأعمال السعودي - الآيرلندي المشترك، الذي سيحضره لفيف من رجال الأعمال السعوديين والآيرلنديين، يناقشون خلاله سبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين بلديهما. وأضاف أن اجتماع مجلس الأعمال السعودي - الآيرلندي المشترك سيبحث التعاون في مجالات الطاقة والمياه والزراعة والغذاء والصحة والبناء والتعليم والخدمات المالية وتقنية المعلومات.
يشار إلى أن مجلس الغرف وقع في يونيو (حزيران) 2012 مع الجانب الآيرلندي مذكرة تفاهم لإنشاء مجلس الأعمال السعودي - الآيرلندي؛ تنفيذا لتوصيات اللجنة الوزارية السعودية - الآيرلندية، وذلك بغرض تسهيل التفاعل المستمر بين قطاعي الأعمال السعودي والآيرلندي.
من ناحيته، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية بجازان السعودية، أن هذه الزيارة ستؤمن تنفيذ برنامج العمل المشترك من خلال فرق العمل التي شكلت - أخيرا - للتعاون في قطاعات مهمة، يأتي في مقدمتها التدريب وتقنية المعلومات والإنشاءات والخدمات.
ويتوقع أن ينعكس هذا اللقاء السعودي - الآيرلندي إيجابيا، على زيادة التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين، مما من شأنه توفير منصة لرجال الأعمال للتعريف والترويج لأنشطتهم التجارية وتشجيع قيام شراكات بين شركاء من قبل القطاع الاقتصادي والتجاري في البلدين.
من جانبه، أكد الدكتور أمين الشنقيطي، رئيس مجلس الأعمال السعودي - الآيرلندي، أن هذه الاتفاقية تعد مؤشرا إيجابيا يعكس مدى الاهتمام الذي يوليه الجانبان لناحية تدعيم أوجه التعاون الاقتصادي بينهما، وللإدراك المشترك بوجود الكثير من الفرص التي يمكن استثمارها. وأوضح أن هذه الزيارة ستعزز الجهود السابقة في هذا الإطار، من خلال اللقاءات التي سيجريها الوفد مع عدد من الشركات والهيئات السعودية، والوقوف على نماذج من التجارب الناجحة في مختلف المجالات والنظر في الاستفادة منها.
ولفت الشنقيطي إلى أن الشركات الآيرلندية لديها خبرات متميزة في مجالات عدة، يسعى المجلس للمشاركة فيها من خلال تطوير مشروعات ومجالات شراكة مختلفة بين الجانبين.
ووفق الشنقيطي، ستركز المباحثات على التعاون في قطاعات الخدمات والطاقة والتعليم والتدريب والرعاية الصحية والزراعة وتقنية الاتصالات والمعلومات، وهي المجالات التي حصدت فيها آيرلندا، خبرات متميزة، على حد تعبيره.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.