خطة سعودية لإدراج اللغة الصينية في مناهج المدارس والجامعات

خطة سعودية لإدراج اللغة الصينية  في مناهج المدارس والجامعات
TT

خطة سعودية لإدراج اللغة الصينية في مناهج المدارس والجامعات

خطة سعودية لإدراج اللغة الصينية  في مناهج المدارس والجامعات

سعياً لتعزير علاقات الصداقة والتعاون بين السعودية والصين، وتعميق الشراكة الاستراتيجية على كل المستويات والأصعدة، تم الاتفاق خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس الجانب السعودي في اللجنة السعودية - الصينية الرفيعة المستوى بالعاصمة الصينية بكين، على البدء في وضع خطة لإدراج اللغة الصينية مقرراً دراسياً على جميع المراحل التعليمية في مدارس وجامعات السعودية.
وتأتي هذه الخطوة إيماناً بأهمية تعزيز أواصر التعاون والتواصل في كل المجالات، وتمكيناً لتحقيق شراكة استراتيجية شاملة ترتقي لتحقيق تطلعات القيادتين السعودية والصينية، واقتناص الفرص الواعدة بين شعبيهما اللذين تمتد العلاقات بينهما إلى عقود طويلة.
ومن شأن اتفاق إدراج اللغة الصينية أن يعزز من التنوع الثقافي للطلاب في المملكة، وبما يسهم في بلوغ المستهدفات الوطنية المستقبلية في مجال التعليم على صعيد «رؤية 2030».
ويمثل إدراج اللغة الصينية في المناهج الدراسية خطوة مهمة باتجاه فتح آفاق دراسية جديدة أمام طلاب المراحل التعليمية المختلفة بالمملكة، باعتبار أن تعلم اللغة الصينية يعد جسراً بين الشعبين سيسهم في زيادة الروابط التجارية والثقافية.
من جهته، أشاد الدكتور حسام زمان مدير جامعة الطائف، بالتوجه نحو وضع خطة لإدراج اللغة الصينية مقرراً دراسياً في المراحل التعليمية بالمملكة، واعتبر أن اللغة الصينية تمثل حضارة إنسانية ثرية، وتعبر عن قوة سياسية واقتصادية عظمى، لافتاً إلى النمو المتسارع للصين في مجالات العلوم والتقنية والتصنيع.
وأشار الدكتور زمان إلى توسع الصين استثمارياً على المستوى الدولي، عبر إطلاقها مشروع مبادرة «الحزام والطريق»، الذي يضم طريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين، مروراً بمنطقة الشرق الأوسط باعتبارها نقطة الاتصال بين القارات براً وبحراً وجواً.
وأكد مدير جامعة الطائف أن صعود الصين بصفتها دولة عظمى في العقود القليلة الماضية، لفت الانتباه إلى أهمية تعليم اللغة الصينية على المستوى الدولي، ودعمت الحكومة الصينية هذا التوجه.
وأضاف: «على سبيل المثال، ذكر تقرير إعلامي صيني نشر في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن الصين أنشأت 12 معهداً من معاهد (كونفوشيوس) وأربعة فصول دراسية لتعليم اللغة الصينية في تسع دول عربية، وقدمت دورات تدريب أكاديمية لـ70 ألف طالب، فيما شارك 13336 طالباً في اختبار إجادة اللغة الصينية المعروف (HSK)».
ونوه مدير جامعة الطائف بأن جامعة الطائف اعتمدت مشروعاً لتدريس لغات أجنبية حية ومنها اللغة الصينية كمقررات عامة، إذ تعد اللغات الحية أحد متطلبات سوق العمل وجسراً للتواصل مع العالم والثقافات الأخرى.
وذكر أن الجامعة أطلقت مبادرتها لتعليم الصينية، إلى جانب لغات حية أخرى، كمتطلبات اختيارية عامة لمرحلة البكالوريوس في جميع كلياتها، ما سيتيح لطلابها الراغبين في استكمال دراساتهم العليا بالصين، وكذلك اكتساب عنصر قوة لسيرهم الذاتية لشغل وظائف في جهات لها تعاملات حكومية أو اقتصادية مع الصين، أو الاستفادة من هذه اللغة في التبادل التجاري والسياحة.
وقال الدكتور زمان: «نعكف حالياً على إعداد خطط مقررات اختيارية عامة و(كورسات) تعليمية في اللغة الصينية وغيرها من اللغات واسعة الانتشار، وسنتواصل فيما يخص اللغة الصينية تحديداً مع الملحقية الثقافية الصينية في المملكة لإمداد الجامعة بالخبرات والكفاءات البشرية اللازمة لإنجاح خططنا لتعليم هذه اللغة لطلابنا».
يذكر أن تدريس اللغة الصينية في جميع مراحل التعليم العام والجامعي في السعودية، خطوة تتسم بأهمية بالغة، وتعكس اهتمام المملكة في الانفتاح على لغات الدول المتقدمة تكنولوجياً في مجال الذكاء الصناعي، وتعد خطوة استراتيجية نحو المستقبل الذي تطمح إليه السعودية في مجالات العلوم والصناعات التكنولوجية المتطورة ويعكس حالة استشراف حقيقية للمستقبل، باعتبار أن تعلم تلك اللغة يعد أحد أهم المقومات اللازمة للتواصل مع قوة عظمى اقتصادية مثل الصين.
وتهدف السعودية من خلال تعليم اللغة الصينية، إلى تنشئة جيل صاعد للمستقبل من الاقتصاديين والصناعيين، لتحقيق الاستفادة القصوى من العلوم المتطورة التي تتميز بها الصين، وتلتحق السعودية بخمس سكان العالم الذين يتكلمون هذه اللغة، بدءاً من الدولة الأم مروراً بسنغافورة ووصولاً إلى الدول المحيطة بها، وتزامناً مع رواج التجارة الصينية في العالم.
كما من شأن وجود لغة مشتركة بين الشعبين السعودي والصيني، تحقيق شراكة استراتيجية شاملة بين بلد محوري في الشرق الأوسط، وقوة صناعية عظمى، بما يساهم في اقتناص الفرص الواعدة بين شعبين تمتد العلاقات بينهما إلى عقود طويلة. ويأتي اختيار المملكة للغة الصينية لكونها الشريك الاقتصادي الأكبر لها وثاني أكبر اقتصاد في العالم وتتجه لتكون أول اقتصاد عالمي.
كما ستقوم الصين بتمويل جزء من البرنامج مما سوف يخلق 50 ألف وظيفة لمعلمين سعوديين يدرسون اللغة الصينية، كما أن تعلم اللغة سيعطي أولوية للسعودي للاستفادة من الاقتصاد الصيني الكبير سواء في التجارة أو السياحة، لكون المملكة تستهدف 20 مليون سائح صيني.



التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
TT

التحالف يعترض مسيّرات استهدفت مدناً سعودية


يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)
يمنيون يستقلون سيارة لنقلهم إلى خارج مدينة تعز أمس (رويترز)

دمّر تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الخميس)، 9 طائرات مسيّرة أطلقت باتجاه مناطق الشرقية والرياض والمدينة المنورة، في السعودية، بينما تُوفِّي شخصان وأصيب 8 آخرون إثر هجوم على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، الأربعاء، وسط إدانات عربية ودولية واسعة للاعتداء، وتأكيدات على رفض استهداف المدنيين.

وأحبطت الدفاعات الجوية السعودية محاولة لاستهداف معمل بحقل «شيبة» التابع لشركة «أرامكو السعودية» في المنطقة الشرقية بطائرة مسيَّرة، ما أسفر عن وفاة مقيمَين اثنين وإصابة آخرَين، ونشوب حريق في مركبة خارج الأسوار، من دون تأثير في العمليات التشغيلية.

وأعلنت هيئة الطيران المدني، أمس، استئناف العمليات التشغيلية بالمطار وعودة الحركة الجوية إلى طبيعتها، مؤكدة استمرار العمل على تقييم الأضرار واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والمحافظة على أمن وسلامة المنظومة.

وفي اليمن، وسّعت الميليشيات الحوثية تضييقها على سكان ريف محافظتَي تعز ولحج، مع تفجير طرق وعبّارات تربط القرى بمراكز المديريات، وإقامة متاريس وخنادق عسكرية، بالتزامن مع حملات اختطاف ومداهمات لمنازل النازحين، واعتداءات على مصادر مياه الشرب، في ممارسات تعطل الحياة وتثير مخاوف من موجات نزوح جديدة.

وتتناقض تلك الممارسات مع مساعي الجماعة لتطبيع الحياة وإقناع السكان بنفوذها وإجراءاتها، ومحاولات استقطاب المتعاونين وتجنيد مقاتلين، باستخدام وسائل إغراء متعددة.


التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف يدمّر مسيّرتين أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، اللواء الركن تركي المالكي، فجر اليوم (الجمعة)، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه المنطقة الجنوبية.

وكان التحالف قد أعلن، الخميس، تدمير صاروخ باليستي باتجاه نجران، و9 طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية والرياض والمدينة المنورة.


التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
TT

التحالف ينفي مزاعم الحوثيين بشأن تهديد السعودية تجمعات قبلية ومدنية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن (الشرق الأوسط)

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن أن ما تروّج له الميليشيا الحوثية الإرهابية من مزاعم بشأن تهديد السعودية باستهداف التجمعات القبلية والمدنية تعد «ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة، وننفيها جملةً وتفصيلاً».

وأوضح المتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، الخميس، أن «هذه المزاعم، في مضمونها وتوقيتها، تعكس محاولات مستمرة لتضليل الرأي العام، وصرف الأنظار عن أزمات الميليشيا وممارساتها، والزجّ بأبناء القبائل اليمنية الأصيلة في صراعاتها».

وشدَّد المالكي على أن «القبيلة اليمنية ستظل مكوّناً أصيلاً وركيزةً راسخة في النسيج الاجتماعي والتاريخي لليمن، وجسراً من جسور الأخوّة والتواصل بين الشعبين السعودي واليمني، اللذين تجمعهما روابط الدين والجوار والتاريخ والمصير المشترك»، منوهاً بأنها «روابط أعمق من أن تنال منها حملات التضليل أو محاولات بثّ الفرقة والعداء».

وأشار البيان إلى تأكيد السعودية ثبات موقفها تجاه أمن اليمن واستقراره، وحرصها على صون الروابط الأخوية والتاريخية مع شعبه، بما يعزّز الأمن والاستقرار، ويحفظ مصالح الشعبين، ويحول دون استغلال القبائل اليمنية أو الزجّ بها في صراعات لا تخدم تطلعات اليمنيين إلى الأمن والسلام والتنمية.

ولفت المتحدث باسم التحالف إلى أن «الحقيقة ستبقى أوضح من حملات التضليل، وستظل روابط الأخوّة بين الشعبين الشقيقين راسخةً في مواجهة كل محاولات الفتنة والتفرقة».