{الداعشية} اليمنية تقاضي ترمب

{الداعشية} اليمنية تقاضي ترمب

قال إنها لا تستحق الجنسية الأميركية
السبت - 18 جمادى الآخرة 1440 هـ - 23 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14697]
واشنطن: محمد علي صالح
رفع محامٍ أميركي، كان دافع عن معتقلي سجن غوانتانامو، قضية ضد إدارة الرئيس دونالد ترمب بالنيابة عن داعشية أميركية يمنية قال الرئيس ترمب بأنها لا تستحق الجنسية الأميركية، وأمر بعدم السماح لها بالعودة إلى الولايات المتحدة.

وكان ترمب غرد يوم الأربعاء بأنه أمر بعدم إعادة هدى المثنى (24 عاما)، أميركية يمنية، كانت هربت، قبل 4 سنوات، من عائلتها في مونتغمري (ولاية الاباما) إلى سوريا، حيث تزوجت أكثر من داعشي، وأنجبت طفلا.

وقال شارلز سويفت أمس الجمعة، الذي تقاعد بعد أن عمل قانونيا مع قوات المارينز، وهو الآن مدير مركز القانون الدستوري للمسلمين في أميركا (سي إل سي إم إيه)، لصحيفة «واشنطن بوست»: «تستحق هدى المثنى أكثر من خطاب من الحكومة الأميركية يبلغها بأن جنسيتها الأميركية قد سحبت منها. وتستحق، بالتأكيد، أكثر من تغريدة في الإنترنت» (إشارة إلى تغريدة ترمب في موقع «تويتر»).

رفع سويفت القضية بالنيابة عن أحمد علي المثنى، والد هدى المثنى، والذي كان دبلوماسيا في نيويورك، حيث ولدت هدى، وتقاعد الآن في ولاية الاباما. أمس، قالت صحيفة «واشنطن بوست»: «تثير حالات ما تسمى «عروس داعش» أسئلة معقدة حول العلاقة بين الإرهاب وغسل المخ. وأيضا، حول الحقوق الدستورية لكل «عروسة» عندما تريد أن تعود إلى وطنها».

وأضافت الصحيفة: «لا بد أن هذه المعضلة تواجه دولا غربية كثيرة سافر مواطنوها إلى سوريا للانضمام إلى الدولة الإسلامية. مؤخرا، تحركت الحكومة البريطانية لتجريد المواطنة البريطانية شميمة بيغوم من جنسيتها البريطانية. وكانت غادرت لندن في عام 2015 للانضمام إلى الدولة الإسلامية في سن 15 عاماً. لكن، احتج جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال المعارض، وقال بأن الفتاة المراهقة تملك حق العودة إلى وطنها».

في نفس يوم تغريدة ترمب عن الأميركية اليمنية، قال مايك بومبيو، وزير الخارجية، بأنها ليست مواطنة أميركية. رغم أنها ولدت في نيويورك، كان والدها دبلوماسيا، ولا يحق لأبناء وبنات الدبلوماسيين الذين يولدون في الولايات المتحدة الحصول تلقائيا على الجنسية الأميركية، كما قال.

يوم الأحد، في حوار مع صحيفة «غارديان» البريطانية، قالت المثنى إنها تأسف لقرارها بالانضمام إلى تنظيم داعش. وأنها تسعى إلى العودة إلى الولايات المتحدة. وأضافت: «أنظر إلى الوراء الآن، وأعتقد أنني كنت متغطرسة كثيرا. أنا الآن قلقة على مستقبل ابني... وما حدث لي كان سببه غسيل مخي».

يوم الخميس، قال محامي المثنى، حسن شبلي، إن موكلته «نادمة حقا» على قرارها السفر إلى سوريا. وأضاف: «لا أعرف ما إذا كان هناك كثير من الأميركيين الذين يكرهون «داعش» في الوقت الحالي مثلما تفعل هدى».

في بيانه، قال وزير الخارجية الأميركية بومبيو بأن المثنى «ليست مواطنة أميركية، ولن يسمح لها بدخول الولايات المتحدة».

وأضاف: «ليس لديها أي أساس قانوني. وليس لديها جواز سفر أميركي صالح. بل لا يحق لها أن تنال جواز سفر أميركيا. ولن تحصل على أي تأشيرة للسفر إلى الولايات المتحدة».

وأضاف البيان: «نحن نواصل تقديم المشورة بقوة لجميع المواطنين الأميركيين بعدم السفر إلى سوريا».

لكن شبلي، محامي المثنى، رد بتغريدة فيها صورة شهادة ميلادها. وفيها أنها ولدت في هاكنساك (ولاية نيوجيرسي)، من ضواحي مدينة نيويورك، في عام 1994.

أيضا، نشر المحامي وثيقة من عام 2004 من بعثة الولايات المتحدة إلى الأمم المتحدة تشهد بأن والد المثنى كان يعمل دبلوماسيا حتى الأول من سبتمبر (أيلول) عام 1994. قبل شهر من ميلاد ابنته هذه.

وفقا لقانون إدارة الجنسية والهجرة الأميركية، لا يخضع الطفل المولود في الولايات المتحدة لدبلوماسي أجنبي معتمد للولاية القضائية الأميركية. وبالتالي، غير مؤهل للحصول على الجنسية بموجب التعديل الرابع عشر الذي يمنحها لكل من ولد في الولايات المتحدة.

وقال المحامي شبلي بأن هدى المثنى كانت تحمل جواز سفر أميركيا، وهي مواطنة أميركية. واتهم إدارة ترمب بمحاولة «تجريد مواطنة أميركية من جنسيتها بشكل خاطئ».

يوم الخميس، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية: «توجد أسباب كثيرة تجعل الشخص الذي منح جواز سفر أميركيا في وقت سابق غير مؤهل للحصول على جواز السفر هذا». وأضاف: «إذا تقرر أن حامل جواز سفر أميركي لا يحق له الحصول على جواز السفر هذا، يجوز قانونيا إلغاء جواز السفر، أو رفض طلب تجديده».
أميركا اليمن داعش

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة