كل الأنظار موّجهة إلى الحدود الفنزويلية

إدخال المساعدات قد يتحول سبباً لمواجهة خطيرة بين مادورو وغوايدو

قوات الحرس الوطني الفنزويلي على الجسر الدولي الحدودي مع كولومبيا استعداداً لمنع دخول قافلة المساعدات التي تستعد لها المعارضة اليوم (أ.ب) - مادورو مقابل غوايدو (أ.ب)
قوات الحرس الوطني الفنزويلي على الجسر الدولي الحدودي مع كولومبيا استعداداً لمنع دخول قافلة المساعدات التي تستعد لها المعارضة اليوم (أ.ب) - مادورو مقابل غوايدو (أ.ب)
TT

كل الأنظار موّجهة إلى الحدود الفنزويلية

قوات الحرس الوطني الفنزويلي على الجسر الدولي الحدودي مع كولومبيا استعداداً لمنع دخول قافلة المساعدات التي تستعد لها المعارضة اليوم (أ.ب) - مادورو مقابل غوايدو (أ.ب)
قوات الحرس الوطني الفنزويلي على الجسر الدولي الحدودي مع كولومبيا استعداداً لمنع دخول قافلة المساعدات التي تستعد لها المعارضة اليوم (أ.ب) - مادورو مقابل غوايدو (أ.ب)

تشهد تطورات الأزمة الفنزويلية منذ أيّام تسارعاً محموماً على أبواب اليوم الذي حدّده الرئيس بالوكالة خوان غوايدو لإدخال المساعدات الإنسانية المكدّسة منذ أسبوعين على الحدود مع كولومبيا، التي تحوّلت إلى جبهة قد تكون حاسمة في المواجهة بين المعارضة التي تراهن عليها لاختبار قدرة النظام على منعها من الدخول رغم الحاجة الماسّة إليها، والنظام الذي لا يريد بأي شكل من الأشكال أن يهدي هذه الصورة للمعارضة.
كل الأنظار تبدو موجهة إلى الحدود بعد أن أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إغلاق كل المعابر الحدودية مع البرازيل وأوقف المواصلات الجوية والبحرية مع جزيرة «كوراساو» وجزر «الأنتيل» الهولندية، وهدّد بخطوة مماثلة على الحدود الكولومبية التي نشر عليها وحدات خاصة لمنع دخول 300 طن من المساعدات التي جمعتها المعارضة بتمويل من الولايات المتحدة.
ويبدو خوان غوايدو مصمماً على المضي حتى النهاية في تحدّيه لنظام مادورو عندما اتجّه إلى الحدود الكولومبية التي تبعد 800 كلم عن العاصمة كاراكاس على رأس قافلة من عشرات السيّارات التي تحمل قياديين برلمانيين ومتطّوعين لاستقبال المساعدات التي كان لافتاً دخول الحكومة الصينية للمرة الأولى على خطّها، حيث صرّح ناطق بلسان وزارة الخارجية في بكّين بأنها «يجب ألا تدخل إلى فنزويلا بالقوّة». وأضاف: «إذا دخلت هذه المساعدات التي تسمّى إنسانية إلى فنزويلا بالقوة، فإن ذلك سيؤدي إلى العنف والصدامات الخطيرة. الصين ترفض التدخّل العسكري وأي تصرّف يؤدي إلى التوتّر أو الاضطرابات».
ويُذكر أن المحكمة العليا الفنزويلية كانت قد أصدرت قراراً منذ أيّام بمنع سفر خوان غوايدو إلى الخارج، ضمن الإجراءات الاحترازية التي فرضتها عليه في إطار التحقيقات التي قالت إنها تجريها حول مصادر ثروته، والتي تمهّد لاعتقاله في أي لحظة.
في غضون ذلك، ولأوّل مرة منذ بداية التصعيد الأخير في الأزمة الفنزويلية، اعترف النظام، وإن بطريقة غير مباشرة، بأن ثمّة أزمة إنسانية عندما أعلنت نائبة الرئيس دلسا رودريغيز بأنها سترسل، عبر الأمم المتحدة، قائمة بالأدوية والمساعدات التقنية التي تحتاج إليها الحكومة إلى الاتحاد الأوروبي.
وكان مادورو قد اعتاد أن يكرر في تصريحاته أنه لا توجد أزمة إنسانية في فنزويلا، وأن المساعدات التي أرسلتها الولايات المتحدة هي مجرد «أطعمة فاسدة ومسرطنة، وليست سوى أداة في الحرب النفسيّة التي تشنّها واشنطن ضدّنا وذريعة للتدخّل العسكري».
ومن التطورات الأخيرة اللافتة في الأزمة، النداء الذي وجّهه الرئيس السابق للمخابرات العسكرية إلى الجيش للتمرّد على النظام والتخلّي عن مادورو. فقد أعلن الجنرال المتقاعد هوغو كارفاخال، الذي كان لسنوات الذراع اليمنى للرئيس السابق شافيز، أنه يعترف بشرعيّة الرئيس بالوكالة، وقال في شريط فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي «بصفتي كنت مسؤولاً عن سلامة المؤسسة العسكرية الفنزويلية طوال عشر سنوات، أرى من واجبي أن أكون صريحاً مع القوات المسلحة التي حرصتُ على حمايتها من التهديدات والانحرافات والتدخلات، وأننا اليوم لا نملك القدرة على مواجهة أي عدو، ويكذب من يدّعي عكس ذلك».
وأضاف كارباخال، وهو حاليّاً نائب في البرلمان عن الحزب الاشتراكي الحاكم «إلى إخوتي في القيادة العليا التي تساعد النظام على مواصلة هذه المهزلة، أنتم من يحدّد كيف ستنتهي هذه الأزمة، وكونوا على يقين من أن وقوفكم بجانب الشرعية الجديدة هو وقوف في الجانب الصحيح من التاريخ». وتجدر الإشارة إلى أن كارباخال، الذي ابتعد منذ فترة عن الخط الرسمي للنظام ويقيم في كاراكاس، سبق أن اتهمته الإدارة الأميركية بالتعاون مع تنظيم «القوى الثوريّة المسلّحة» في كولومبيا قبل أن تنحلّ وتنضّم إلى اتفاق السلام الأخير، ومع «حزب الله» اللبناني وعدد من منظمات الاتجار بالمخدرات في أميركا اللاتينية.
وفي مدريد اجتمع، أمس الجمعة، القيادي الفنزويلي المعارض أنطونيو إيكارّي، الموفد الخاص لخوان غوايدو، بمسؤولين في وزارة الخارجية الإسبانية وبحث معهم الخطوات المقبلة التي ستلي اعتراف إسبانيا بشرعيّة الرئيس الجديد. وتعلّق المعارضة الفنزويلية أهمية على القرارات التي ستتخذها مدريد بشأن المرحلة المقبلة من العلاقات مع الممثلين الدبلوماسيين لفنزويلا، التي ستكون سابقة تستند إليها الدول الأوروبية الأخرى في قرارتها. وتستبعد أوساط دبلوماسية إسبانية أن تقدِمَ مدريد على سحب اعترافها بسفير النظام في الوقت الحاضر، نظراً لوجود 160 ألف إسباني يقيمون في حاليّاً في فنزويلا حيث تعمل مجموعة من المؤسسات والشركات الإسبانية الكبرى.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.