مانشستر يونايتد يسعى إلى عرقلة طموح ليفربول في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي

رحلة محفوفة بالمخاطر لتوتنهام إلى بيرنلي... وهودغسون سيصبح أكبر مدرب في تاريخ البطولة في ليستر

فرصة ضائعة من ماني في تعادل محبط لليفربول أمام بايرن ميونيخ (رويترز)  -  يونايتد يواجه ليفربول بمعنويات مرتفعة بعد تخطي تشيلسي بكأس إنجلترا (إ.ب.أ)
فرصة ضائعة من ماني في تعادل محبط لليفربول أمام بايرن ميونيخ (رويترز) - يونايتد يواجه ليفربول بمعنويات مرتفعة بعد تخطي تشيلسي بكأس إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

مانشستر يونايتد يسعى إلى عرقلة طموح ليفربول في الفوز بلقب الدوري الإنجليزي

فرصة ضائعة من ماني في تعادل محبط لليفربول أمام بايرن ميونيخ (رويترز)  -  يونايتد يواجه ليفربول بمعنويات مرتفعة بعد تخطي تشيلسي بكأس إنجلترا (إ.ب.أ)
فرصة ضائعة من ماني في تعادل محبط لليفربول أمام بايرن ميونيخ (رويترز) - يونايتد يواجه ليفربول بمعنويات مرتفعة بعد تخطي تشيلسي بكأس إنجلترا (إ.ب.أ)

منذ عام 1990، لم يذق ليفربول طعم لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، فتجمد عداده القياسي عند الرقم 18. تجاوزه غريمه مانشستر يونايتد الذي يستقبله غداً (الأحد) في موقعة نارية، بنيل 13 لقباً في تلك الحقبة مع مدربه الأسطوري فيرغسون و«أولاده» ديفيد بيكام وراين غيغز والأخوين فيل وغاري نيفيل.
أصبح مانشستر يونايتد العلامة الفارقة في ساحة «البريميرليغ» وحامل الرقم القياسي بـ20 لقباً تمتد بين 1908 و2013، لكن ليفربول الذي يأمل تخطيه غداً للانفراد بصدارة الدوري يعيش موسماً مختلفاً يقدم فيه أفضل مستوياته. بعد اعتزال فيرغسون وتخبط يونايتد فنياً، المستمر حتى الموسم الحالي مع إقالة مدربه البرتغالي جوزيه مورينيو، خلت الساحة لتشيلسي ومانشستر سيتي، فيما أصبح ليفربول مع نجمه المصري محمد صلاح أبرز المرشحين لخطف اللقب المرموق في 2019.
لكن مباراة الغد تسرق الأنظار، بعد نهوض يونايتد من كبوته فور تعيين لاعبه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير، وصحوة إيجابية في النتائج وضعته في المركز الرابع بثمانية انتصارات في آخر 9 مباريات، بفضل فورة الفرنسي بول بوغبا ورفاقه. حقق ليفربول فوزاً صريحاً على يونايتد في مباراة الذهاب في أنفيلد 3 - 1 كانت الأخيرة لمورينيو، لكن مواجهة الغد ستكون مختلفة بحسب لاعب وسطه جورجينيو فينالدوم.
وقال الهولندي بعد تعادل «الحمر» مع بايرن ميونيخ الألماني سلباً الثلاثاء في ذهاب دور الـ16 بدوري أبطال أوروبا: «أعتقد أنه سيحصل تغيير كبير (عن مواجهة ديسمبر/ كانون الأول الماضي). بعد قدوم المدرب هناك نسق جديد، خاضوا مباريات جيدة فازوا في كثير منها، ما منح الفريق الثقة». وتابع: «هي مباراة على أرضهم لذا ستظهر ثقة غابت عنهم في السابق».
ولا شك أن مواجهة أولد ترافورد ستكون بالغة الأهمية لليفربول، خصوصاً أمام فرق الطليعة. على سبيل المثال في هذا الموسم، تعادل مع مانشستر سيتي وتشيلسي وآرسنال، وفاز على يونايتد وتوتنهام وآرسنال (إياباً) ثم خسر ضد مانشستر سيتي كانت الوحيدة له هذا الموسم. أهدر نقاطاً أبقته على مسافة واحدة مع حامل اللقب سيتي وحتى توتنهام الطامح للاقتراب منهما.
وسيكون متاحاً لليفربول استعادة الصدارة بفارق 3 نقاط عن سيتي الذي يغيب عن المرحلة 27 بعدما خاض مباراة مقدمة عنها في 6 الشهر الحالي، حيث فاز على إيفرتون 2 - صفر، وذلك لارتباطه بنهائي كأس الرابطة غداً أيضاً ضد تشيلسي. ويملك ليفربول مع نجمه الهولندي فيرجيل فان دايك أفضل دفاع في الدوري، إذ اهتزت شباكه 15 مرة فقط في 26 مباراة.
في المقابل، ينوي سولسكاير الذي يبتعد فريقه بفارق شاسع عن ليفربول (14 نقطة)، الحفاظ على مركز رابع يؤهله لخوض مسابقة دوري أبطال أوروبا، للإبقاء أيضاً على آماله في نيل وظيفة ثابتة مع «الشياطين الحمر». ويرى مدافع الفريق لوك شو أن المدرب صاحب الوجه الطفولي بمقدوره قلب التوقعات: «تعلمون، أولي يقوم بذلك في الوقت المناسب (إظهار الوجه الآخر). يعرف تماماً نوعيتنا، وإذا لم نكن على قدر التوقعات سيقوم بإبلاغنا». وتابع: «هو المدرب ويعرف ماذا يفعل، أحياناً نحتاج إلى دفعة من الخلف إذا استرخينا قليلاً».
وقال خوان مانويل ماتا لاعب وسط مانشستر يونايتد: «إنها إحدى المباريات الموجودة في قائمة مبارياتنا مع وجود نقطة حمراء في انتظارها. إنها إحدى المباريات الكبرى التي نريد الفوز بها». وأضاف: «نلعب على أرضنا ونتمنى أن يكون يوماً جيداً للغاية في ملعب أولد ترافورد».
ويدخل مانشستر يونايتد المباراة بمعنويات مرتفعة بعد الفوز 2/ صفر على تشيلسي، يوم الاثنين الماضي، في كأس إنجلترا ليصعد الفريق لدور الثمانية بالبطولة. وخاض ليفربول أيضاً مباراة قوية يوم الثلاثاء الماضي، ولكنه لم يتمكن إلا من تحقيق تعادل سلبي مع بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب دور الـ16 ببطولة دوري أبطال أوروبا.
وقال يورغن كلوب المدير الفني لفريق ليفربول عقب التعادل مع بايرن ميونيخ: «صحيح، لدينا مباراة ضخمة الآن، يجب أن نتعافى ونستعد لمواجهة مانشستر يونايتد الذي يعيش فترة جيدة مثلما رأينا جميعاً يوم الاثنين الماضي». وأضاف: «إنها مباراة صعبة أخرى، ولكن هذه هي طبيعة الحال في الأندية الكبرى. للحقيقة، هذا رائع، ولكن هذا لن يكون سهلاً بكل تأكيد».
وقال أندرو روبرتسون الظهير الأيسر لليفربول: «إنها مباراة كبيرة ضد مانشستر يونايتد. إنها دائماً مباراة كبيرة ضده. هذه مباراة في أيدينا ونتطلع إليها. إنها مباراة هائلة والمنافس أصبح فريقاً مختلفاً ويقدم أداءً جيداً. أعتقد أنه علينا الحذر منه، لكن المنافس يعلم ما الذي ينتظره وعليه الحذر منا».
ويأمل يونايتد في تعافي أنطوني مارسيال وجيسي لينغارد من إصابتين عضليتين قبل المباراة بعد غيابهما عن الفوز على تشيلسي بعد التعرض للإصابة في الهزيمة أمام باريس سان جيرمان الأسبوع الماضي. وقال روبرتسون: «انظروا إلى قائمة الفريق أو تشكيلته فهي مليئة باللاعبين أصحاب الكفاءة. (يونايتد) يملك فريقاً رائعاً. عاد بعض اللاعبين أيضاً وهو ما يساعد دائماً ويملك تشكيلة قوية أيضاً».
في المقابل، يتحين توتنهام أي زلة من ليفربول ليقلص الفارق مع ثنائي الصدارة إلى نقطتين بحال فوزه على مضيفه بيرنلي الـ15 اليوم (السبت). ويدرك ليفربول تماماً أن الفوز في «مسرح الأحلام»، حيث عاد منتصراً فقط مرتين منذ 2004، سيعبر عن نياته الصريحة بإحراز لقبه المنتظر منذ 1990. وقال فرناندو يورنتي مهاجم توتنهام: «نحن نركز بقوة على هذه المباراة، لأننا نعتقد أنها مهمة بالنسبة لنا لمواصلة القتال على لقب الدوري ونحتاج للفوز لمواصلة هذا العمل».
وفي ظل التركيز على ثنائية الصدارة بين مانشستر سيتي وليفربول، خطف توتنهام 4 انتصارات متتالية عززت مركزه الثالث، مضيقاً الخناق على المتصدرين. وتنفس فريق شمال لندن الصعداء بعد شفاء هدافه الدولي هاري كين من الإصابة. وقال مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الباحث عن منح توتنهام لقبه الأول منذ 1961: «تعافى بشكل جيد جداً وقد يكون جاهزاً لبيرنلي». وتابع: «هاري وحش ويريد أن يجهز في أسرع وقت. كان رائعاً في الأيام العشرة الماضية واستعادته تشكل دفعاً كبيراً للجميع».
وسيصبح روي هودغسون أكبر مدرب في تاريخ الدوري عندما يحل كريستال بالاس على ليستر سيتي. وسيحطم مدرب المنتخب وليفربول السابق رقم الراحل بوبي روبسون في العصر الحديث من «البريميرليغ» والصامد منذ مباراته الأخيرة مع نيوكاسل في أغسطس (آب) 2004. وسيبلغ هودغسون 71 عاماً و199 يوماً اليوم (السبت). ويعد الثنائي بين 4 مدربين قادوا أندية في السبعينات من عمرهم، مع السير أليكس فيرغسون ومدبر كارديف نيل وارنوك.
وفي بقية المباريات، يستضيف بورنموث فريق ولفرهامبتون، ويحل هيديرسفيلد ضيفاً على نيوكاسل، ويلتقي آرسنال مع ساوثهامبتون.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!