«أهمية ساني» على رأس دروس كثيرة يجب أن يتعلمها غوارديولا من مواجهة شالكة

نجاح سيتي في تحويل تأخره إلى فوز أدى إلى تأجيل أسئلة متعلقة بأداء الفريق الإنجليزي في دوري الأبطال

ساني (يمين) وركلته الحرة التي قلبت الموازين
ساني (يمين) وركلته الحرة التي قلبت الموازين
TT

«أهمية ساني» على رأس دروس كثيرة يجب أن يتعلمها غوارديولا من مواجهة شالكة

ساني (يمين) وركلته الحرة التي قلبت الموازين
ساني (يمين) وركلته الحرة التي قلبت الموازين

إذا كان المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، قد تعلم شيئاً من مباراة فريقه أمام شالكة الألماني في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، فإنه سيكون متعلقاً بالنجم الألماني الشاب ليروي ساني، الذي قرر غوارديولا أن يبقيه على مقاعد البدلاء ولم يدفع به في التشكيلة الأساسية على ملعب «فيلتينس آرينا». وبعيداً عن أي اعتبارات خططية أو تكتيكية، كان قرار غوارديولا يبدو غير منطقي في هذا الشأن، قبل أن يقرر المدير الفني الإسباني تصحيح خطئه ويشرك ساني الذي أسهم في قلب نتيجة المباراة ومساعدة فريقه على تحقيق الفوز بعدما كان متأخراً.
وقبل نهاية المباراة بخمس دقائق فقط، كان مانشستر سيتي متأخراً بهدفين مقابل هدف وحيد، وهي النتيجة التي كان من شأنها أن تؤثر كثيراً على مسيرة الفريق في بطولة دوري أبطال أوروبا، خصوصاً أن مانشستر سيتي دخل هذه المباراة بعد أن تكبد الخسارة في خمس مباريات من آخر ثماني مباريات خاضها خارج ملعبه في إطار الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. وبالتالي، كان تحقيق الفوز في هذه المباراة أمراً في غاية الأهمية بالنسبة إلى النادي الإنجليزي. صحيح أن خسارة مانشستر سيتي بفارق هدف وحيد خارج ملعبه كانت ستعطيه فرصة كبيرة أيضاً في التأهل لأنه سيلعب المباراة القادمة على ملعبه وبين جماهيره، لكن تحقيق الفوز في ألمانيا بالهدف القاتل الذي أحرزه الجناح الإنجليزي رحيم سترلينغ في آخر دقيقة من عمر المباراة قد أجل الكثير من الأسئلة التي كانت ستُطرح حول أداء ونتائج الفريق في دوري أبطال أوروبا.
وقد أثير عدد من التساؤلات بالفعل قبل بداية المباراة، حيث سُئل غوارديولا يوم الثلاثاء عما إذا كان فشله في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا على مدى السنوات الثماني الماضية يعود إلى أنه قد حصل على هذه البطولة مع فريق برشلونة الذي كان مدججاً بالنجوم، وعلى رأسهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ونجما المنتخب الإسباني تشافي هيرنانديز وإنيستا، في ذلك الوقت. ورد غوارديولا وهو يضحك قائلاً: «أنا آسف، لقد كنت حظوظاً».
وقد كان هذا هو الوقت المناسب بالنسبة إلى غوارديولا لكي يثبت أنه المدير الفني الأبرز في عالم كرة القدم خلال العقد الماضي. لكن شالكة دخل تلك المباراة بحماس كبير، مدفوعاً بالأداء الجيد الذي يقدمه في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، في الوقت الذي كان يسعى فيه مانشستر سيتي لمواصلة صحوته وأدائه المبهر خلال المباريات الأخيرة. ورغم أن غوارديولا قد نجح في قيادة فريقه لتحقيق الفوز، فإنه قال بعد نهاية المباراة: «لسنا مستعدين للقتال حتى المراحل الأخيرة». وفي الحقيقة، كان هناك عدد من المؤشرات على أنه كان صادقاً في تقييمه لأداء فريقه في هذه المباراة.
وتقدم مانشستر سيتي بهدف مبكر، قبل أن يعود الفريق الألماني ويحرز هدفين من ركلتي جزاء من توقيع نبيل بن طالب. وهنا تظهر مشكلة واضحة للغاية في أداء مانشستر سيتي وتتلخص في أنه عندما ينجح الفريق في التقدم مبكراً فإنه يفقد كثيراً من تركيزه. وقد تكرر هذا الأمر خلال مباراة الفريق أمام نيوكاسل يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما تقدم المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو بهدف مبكر في بداية المباراة، كما تكرر أمام كريستال بالاس وليستر سيتي أيضاً.
وقبل هدف التعادل الذي أحرزه بن طالب، سمح مانشستر سيتي للاعبي شالكة بشن هجمات خطيرة، وهو الأمر الذي لم يكن نادٍ مثل برشلونة خلال الفترة بين موسمي 2009 و2011 يسمح به للفرق التي يواجهها عندما كان يهيمن على البطولات المحلية والأوروبية. لكن مانشستر سيتي لديه الآن ليروي ساني، الذي ربما لم يقد الفريق بعد للحصول على بطولة أوروبية، لكنه يقدم مستويات رائعة تنبئ بأنه قد يصل يوماً ما إلى المستوى الكبير الذي كان يقدمه نجوم برشلونة تحت قيادة غوارديولا، ولذا استعان به غوارديولا عندما ازدادت الأمور صعوبة من أجل فك شفرات دفاع الفريق الألماني.
وقد أظهرت مباراة مانشستر سيتي أمام شالكة أن تقنية حكم الفيديو المساعد لم تصل بعد إلى المستوى المأمول، لكنها على أي حال باتت ضرورة ملحة في عالم كرة القدم. وظل السؤال الذي يطرحه الجميع هو: هل تقنية حكم الفيديو المساعد مهزلة أم دفعة كبيرة لكرة القدم؟ وللإجابة عن هذا السؤال يمكن الاستشهاد بما حدث بعد مرور 35 دقيقة من عمر مباراة مانشستر سيتي أمام شالكة. فعندما اصطدمت كرة دانيل كاليغوري بالذراع اليمنى لنيكولاس أوتاميندي، لجأ حكم المباراة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد. وقد أدى هذا الأمر إلى توقف المباراة لنحو ثلاث دقائق قبل أن يخبر حكام تقنية الفيديو الموجودين في الاستوديو حكم المباراة بأنه يتعين عليه أن يحتسب ركلة جزاء.
وقد أدى هذا الأمر إلى حالة من الجدل الشديد على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم وجود شاشة بجوار خط تماس الملعب بحيث يمكن للحكم رؤية اللعبة مباشرة، وهو الأمر الذي سبب إحراجاً كبيراً لمسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). لكن الشيء المؤكد هو أن هذه المشكلة ستختفي بمجرد أن يتخذ الاتحاد الأوروبي الإجراءات كافة التي تضمن وجود الشاشات وجميع الأدوات المطلوبة لاستخدام هذه التقنية.
لكنّ هناك مشكلة أخرى تتعلق بما إذا كان القرار الذي اتخذه حكم المباراة باحتساب ركلة جزاء صحيحاً أم لا، حيث يرى البعض أن أي حركة يقوم بها أي لاعب قد تبدو «متعمدة» عندما يتم إعادتها بالتصوير البطيء ومن زوايا مختلفة. وفي حالة أوتاميندي، هل كانت هناك فرصة أمام اللاعب لإبعاد يديه عن طريق الكرة التي سددها كاليغوري؟ لكن هذا هو جمال تقنية حكم الفيديو المساعد، لأن كرة القدم كأي لعبة رياضية أخرى تدور حول لحظات من الإثارة والمتعة وتقدم نقاطاً وأموراً تظل مثيرة للجدل حتى بعد نهاية المباراة.
دعونا نتفق في البداية على أنه لا يوجد شيء كامل ومثالي، لكن أن تجلس في ملعب شالكة في مباراة مهمة في دوري أبطال أوروبا وتنتظر لتعرف ما إذا كان الفريق الخاسر سيحصل على فرصة لإحراز هدف التعادل أم لا، هو أمر مثير للغاية في حقيقة الأمر.
وعندما وصل القرار لحكم المباراة لم يكن أحد يعرف ما الذي سيحدث بالضبط، وهو ما يزيد الأمر إثارة ومتعة أيضاً. وفي النهاية، احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح نادي شالكة، وأحرز نبيل بن طالب هدف التعادل. وعندما سئل غوارديولا عن تقنية حكم الفيديو المساعد بعد نهاية المباراة، رد قائلاً: «لقد كانت ركلة جزاء، وكان الحكام بحاجة إلى مزيد من المساعدة».
وعلى بُعد أكثر من ألف ميل من ملعب مباراة مانشستر سيتي وشالكة، كانت تقنية حكم الفيديو المساعد حاضرة أيضاً بقوة على ملعب «واندا ميتروبوليتانو»، الذي احتضن مباراة أتليتكو مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي، حيث احتسب الحكم في البداية ركلة جزاء لصالح أتليتكو مدريد عندما تعرض دييغو كوستا للعرقلة، قبل أن يلجأ حكم المباراة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد ويقرر احتساب الكرة خطأ من خارج منطقة الجزاء. وتكرر الأمر أيضاً في لعبة خطيرة لألفارو موراتا.
وبالتالي، لو لم تنتهِ المباراة بفوز أتليتكو مدريد بهدفين دون رد، لظل جمهور النادي يندب حظه ويشكو من تقنية حكم الفيديو المساعد التي حرمت الفريق من هدفين محققين. ومن المؤكد أن متعة كرة القدم تكمن دائماً في الإثارة واختلاف الآراء، ويجب تأكيد أن تقنية حكم الفيديو المساعد ستكون أفضل بكثير مع مرور الوقت وإدخال التجهيزات المطلوبة.


مقالات ذات صلة

الأهلي ينتزع نقاط التعاون بـ«جزائية جدلية»... ويشعل صراع «الوصافة»

رياضة سعودية الأهلي انتزع فوزاً صعباً من أمام ضيفه التعاون (موقع النادي)

الأهلي ينتزع نقاط التعاون بـ«جزائية جدلية»... ويشعل صراع «الوصافة»

انتزع الأهلي فوزاً صعباً ومتأخراً على التعاون 2 - 1 ليشعل الصراع على المركز الثاني في الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله الزهراني (جدة) عبد العزيز الصميله (الرياض )
رياضة عالمية صبري لموشي (الشرق الأوسط)

صبري لموشي... من الدرعية إلى تدريب تونس

أعلن الاتحاد ​التونسي لكرة القدم، الأربعاء، تعاقده مع صبري لموشي لتدريب المنتخب الأول بعقد يمتد حتى عام 2028.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية النجم الألماني ميروسلاف كلوزه (د.ب.أ)

كلوزه: ميسي أو مبابي أحدهما سيحطم رقمي القياسي بالمونديال

يتوقع النجم الألماني المعتزل، ميروسلاف كلوزه، هداف كأس العالم، أنه قد يتم تحطيم رقمه القياسي في البطولة في النسخة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية لاعب وسط إنجلترا ​كونور غالاغر (أ.ف.ب)

توتنهام يضم لاعب الوسط غالاغر من أتلتيكو

أعلن توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، يوم الأربعاء، تعاقده مع لاعب وسط إنجلترا ​كونور غالاغر قادماً من أتلتيكو مدريد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة سعودية كينونيس بطل الليلة القدساوية الكبيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)

تحت أنظار بوفون... القادسية يمطر شباك الفيحاء

تحت أنظار أسطورة الحراسة الإيطالية بوفون أمطر القادسية شباك ضيفه الفيحاء بخماسية نظيفة ضمن الجولة 15 من الدوري السعودي للمحترفين.

علي القطان (الدمام)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.