«أهمية ساني» على رأس دروس كثيرة يجب أن يتعلمها غوارديولا من مواجهة شالكة

نجاح سيتي في تحويل تأخره إلى فوز أدى إلى تأجيل أسئلة متعلقة بأداء الفريق الإنجليزي في دوري الأبطال

ساني (يمين) وركلته الحرة التي قلبت الموازين
ساني (يمين) وركلته الحرة التي قلبت الموازين
TT

«أهمية ساني» على رأس دروس كثيرة يجب أن يتعلمها غوارديولا من مواجهة شالكة

ساني (يمين) وركلته الحرة التي قلبت الموازين
ساني (يمين) وركلته الحرة التي قلبت الموازين

إذا كان المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، قد تعلم شيئاً من مباراة فريقه أمام شالكة الألماني في دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، فإنه سيكون متعلقاً بالنجم الألماني الشاب ليروي ساني، الذي قرر غوارديولا أن يبقيه على مقاعد البدلاء ولم يدفع به في التشكيلة الأساسية على ملعب «فيلتينس آرينا». وبعيداً عن أي اعتبارات خططية أو تكتيكية، كان قرار غوارديولا يبدو غير منطقي في هذا الشأن، قبل أن يقرر المدير الفني الإسباني تصحيح خطئه ويشرك ساني الذي أسهم في قلب نتيجة المباراة ومساعدة فريقه على تحقيق الفوز بعدما كان متأخراً.
وقبل نهاية المباراة بخمس دقائق فقط، كان مانشستر سيتي متأخراً بهدفين مقابل هدف وحيد، وهي النتيجة التي كان من شأنها أن تؤثر كثيراً على مسيرة الفريق في بطولة دوري أبطال أوروبا، خصوصاً أن مانشستر سيتي دخل هذه المباراة بعد أن تكبد الخسارة في خمس مباريات من آخر ثماني مباريات خاضها خارج ملعبه في إطار الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا. وبالتالي، كان تحقيق الفوز في هذه المباراة أمراً في غاية الأهمية بالنسبة إلى النادي الإنجليزي. صحيح أن خسارة مانشستر سيتي بفارق هدف وحيد خارج ملعبه كانت ستعطيه فرصة كبيرة أيضاً في التأهل لأنه سيلعب المباراة القادمة على ملعبه وبين جماهيره، لكن تحقيق الفوز في ألمانيا بالهدف القاتل الذي أحرزه الجناح الإنجليزي رحيم سترلينغ في آخر دقيقة من عمر المباراة قد أجل الكثير من الأسئلة التي كانت ستُطرح حول أداء ونتائج الفريق في دوري أبطال أوروبا.
وقد أثير عدد من التساؤلات بالفعل قبل بداية المباراة، حيث سُئل غوارديولا يوم الثلاثاء عما إذا كان فشله في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا على مدى السنوات الثماني الماضية يعود إلى أنه قد حصل على هذه البطولة مع فريق برشلونة الذي كان مدججاً بالنجوم، وعلى رأسهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ونجما المنتخب الإسباني تشافي هيرنانديز وإنيستا، في ذلك الوقت. ورد غوارديولا وهو يضحك قائلاً: «أنا آسف، لقد كنت حظوظاً».
وقد كان هذا هو الوقت المناسب بالنسبة إلى غوارديولا لكي يثبت أنه المدير الفني الأبرز في عالم كرة القدم خلال العقد الماضي. لكن شالكة دخل تلك المباراة بحماس كبير، مدفوعاً بالأداء الجيد الذي يقدمه في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم، في الوقت الذي كان يسعى فيه مانشستر سيتي لمواصلة صحوته وأدائه المبهر خلال المباريات الأخيرة. ورغم أن غوارديولا قد نجح في قيادة فريقه لتحقيق الفوز، فإنه قال بعد نهاية المباراة: «لسنا مستعدين للقتال حتى المراحل الأخيرة». وفي الحقيقة، كان هناك عدد من المؤشرات على أنه كان صادقاً في تقييمه لأداء فريقه في هذه المباراة.
وتقدم مانشستر سيتي بهدف مبكر، قبل أن يعود الفريق الألماني ويحرز هدفين من ركلتي جزاء من توقيع نبيل بن طالب. وهنا تظهر مشكلة واضحة للغاية في أداء مانشستر سيتي وتتلخص في أنه عندما ينجح الفريق في التقدم مبكراً فإنه يفقد كثيراً من تركيزه. وقد تكرر هذا الأمر خلال مباراة الفريق أمام نيوكاسل يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما تقدم المهاجم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو بهدف مبكر في بداية المباراة، كما تكرر أمام كريستال بالاس وليستر سيتي أيضاً.
وقبل هدف التعادل الذي أحرزه بن طالب، سمح مانشستر سيتي للاعبي شالكة بشن هجمات خطيرة، وهو الأمر الذي لم يكن نادٍ مثل برشلونة خلال الفترة بين موسمي 2009 و2011 يسمح به للفرق التي يواجهها عندما كان يهيمن على البطولات المحلية والأوروبية. لكن مانشستر سيتي لديه الآن ليروي ساني، الذي ربما لم يقد الفريق بعد للحصول على بطولة أوروبية، لكنه يقدم مستويات رائعة تنبئ بأنه قد يصل يوماً ما إلى المستوى الكبير الذي كان يقدمه نجوم برشلونة تحت قيادة غوارديولا، ولذا استعان به غوارديولا عندما ازدادت الأمور صعوبة من أجل فك شفرات دفاع الفريق الألماني.
وقد أظهرت مباراة مانشستر سيتي أمام شالكة أن تقنية حكم الفيديو المساعد لم تصل بعد إلى المستوى المأمول، لكنها على أي حال باتت ضرورة ملحة في عالم كرة القدم. وظل السؤال الذي يطرحه الجميع هو: هل تقنية حكم الفيديو المساعد مهزلة أم دفعة كبيرة لكرة القدم؟ وللإجابة عن هذا السؤال يمكن الاستشهاد بما حدث بعد مرور 35 دقيقة من عمر مباراة مانشستر سيتي أمام شالكة. فعندما اصطدمت كرة دانيل كاليغوري بالذراع اليمنى لنيكولاس أوتاميندي، لجأ حكم المباراة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد. وقد أدى هذا الأمر إلى توقف المباراة لنحو ثلاث دقائق قبل أن يخبر حكام تقنية الفيديو الموجودين في الاستوديو حكم المباراة بأنه يتعين عليه أن يحتسب ركلة جزاء.
وقد أدى هذا الأمر إلى حالة من الجدل الشديد على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم وجود شاشة بجوار خط تماس الملعب بحيث يمكن للحكم رؤية اللعبة مباشرة، وهو الأمر الذي سبب إحراجاً كبيراً لمسؤولي الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). لكن الشيء المؤكد هو أن هذه المشكلة ستختفي بمجرد أن يتخذ الاتحاد الأوروبي الإجراءات كافة التي تضمن وجود الشاشات وجميع الأدوات المطلوبة لاستخدام هذه التقنية.
لكنّ هناك مشكلة أخرى تتعلق بما إذا كان القرار الذي اتخذه حكم المباراة باحتساب ركلة جزاء صحيحاً أم لا، حيث يرى البعض أن أي حركة يقوم بها أي لاعب قد تبدو «متعمدة» عندما يتم إعادتها بالتصوير البطيء ومن زوايا مختلفة. وفي حالة أوتاميندي، هل كانت هناك فرصة أمام اللاعب لإبعاد يديه عن طريق الكرة التي سددها كاليغوري؟ لكن هذا هو جمال تقنية حكم الفيديو المساعد، لأن كرة القدم كأي لعبة رياضية أخرى تدور حول لحظات من الإثارة والمتعة وتقدم نقاطاً وأموراً تظل مثيرة للجدل حتى بعد نهاية المباراة.
دعونا نتفق في البداية على أنه لا يوجد شيء كامل ومثالي، لكن أن تجلس في ملعب شالكة في مباراة مهمة في دوري أبطال أوروبا وتنتظر لتعرف ما إذا كان الفريق الخاسر سيحصل على فرصة لإحراز هدف التعادل أم لا، هو أمر مثير للغاية في حقيقة الأمر.
وعندما وصل القرار لحكم المباراة لم يكن أحد يعرف ما الذي سيحدث بالضبط، وهو ما يزيد الأمر إثارة ومتعة أيضاً. وفي النهاية، احتسب حكم المباراة ركلة جزاء لصالح نادي شالكة، وأحرز نبيل بن طالب هدف التعادل. وعندما سئل غوارديولا عن تقنية حكم الفيديو المساعد بعد نهاية المباراة، رد قائلاً: «لقد كانت ركلة جزاء، وكان الحكام بحاجة إلى مزيد من المساعدة».
وعلى بُعد أكثر من ألف ميل من ملعب مباراة مانشستر سيتي وشالكة، كانت تقنية حكم الفيديو المساعد حاضرة أيضاً بقوة على ملعب «واندا ميتروبوليتانو»، الذي احتضن مباراة أتليتكو مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي، حيث احتسب الحكم في البداية ركلة جزاء لصالح أتليتكو مدريد عندما تعرض دييغو كوستا للعرقلة، قبل أن يلجأ حكم المباراة إلى تقنية حكم الفيديو المساعد ويقرر احتساب الكرة خطأ من خارج منطقة الجزاء. وتكرر الأمر أيضاً في لعبة خطيرة لألفارو موراتا.
وبالتالي، لو لم تنتهِ المباراة بفوز أتليتكو مدريد بهدفين دون رد، لظل جمهور النادي يندب حظه ويشكو من تقنية حكم الفيديو المساعد التي حرمت الفريق من هدفين محققين. ومن المؤكد أن متعة كرة القدم تكمن دائماً في الإثارة واختلاف الآراء، ويجب تأكيد أن تقنية حكم الفيديو المساعد ستكون أفضل بكثير مع مرور الوقت وإدخال التجهيزات المطلوبة.


مقالات ذات صلة

وهبي يستدعي بوعدي لمعسكر المغرب قبل إعلان تشكيلته لكأس العالم

رياضة عالمية أيوب بوعدي (أ.ف.ب)

وهبي يستدعي بوعدي لمعسكر المغرب قبل إعلان تشكيلته لكأس العالم

أعلن محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، استدعاء أيوب بوعدي، الذي اختار تمثيل «أسود الأطلس»، ضمن 27 لاعباً لمعسكر قبل الإعلان عن تشكيلته لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا لم يُشاهد مباراة سيتي التي حسمت تتويج آرسنال بلقب الدوري

كان مشجعو آرسنال القلقون في جميع أنحاء العالم ملتصقين بشاشاتهم عندما حسم تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث فوز فريقهم بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية نيمار (أ.ف.ب)

نيمار يعاني من إصابة في ربلة الساق... وسينضم لمعسكر البرازيل

تعرض نيمار لإصابة طفيفة في ربلة الساق، لكن من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب للانضمام إلى معسكر المنتخب البرازيلي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية لاعبو العين يسعون لتحقيق الثنائية في الموسم (نادي العين)

كأس الإمارات: العين لتحقيق الثنائية... والجزيرة لإنقاذ موسمه

يتطلع العين إلى تحقيق الثنائية عندما يواجه الجزيرة الساعي لإنقاذ موسمه، الجمعة في أبوظبي في نهائي كأس الإمارات لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)

كأس فرنسا: لنس وسعود عبد الحميد لاستثمار وضع نيس من أجل اللقب الأول

وسط حديث إعلامي عن التوجه لتفعيل بند التعاقد معه نهائياً من روما، يأمل الظهير الأيمن السعودي سعود عبد الحميد المساهمة في قيادة لنس إلى لقب مسابقة كأس فرنسا.

«الشرق الأوسط» (نيس)

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».