عقود بـ5.4 مليار دولار في «آيدكس» و«نافدكس» بالإمارات خلال أسبوع

محمد بن زايد: بناء قدرات الصناعات الدفاعية الوطنية يظل هدفاً استراتيجياً

الشيخ محمد بن زايد يستمع لشرح أحد العارضين في معرض «آيدكس» أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد يستمع لشرح أحد العارضين في معرض «آيدكس» أمس (وام)
TT

عقود بـ5.4 مليار دولار في «آيدكس» و«نافدكس» بالإمارات خلال أسبوع

الشيخ محمد بن زايد يستمع لشرح أحد العارضين في معرض «آيدكس» أمس (وام)
الشيخ محمد بن زايد يستمع لشرح أحد العارضين في معرض «آيدكس» أمس (وام)

اختُتمت فعاليات معرض الدفاع الدولي «آيدكس» ومعرض الدفاع البحري «نافدكس» في العاصمة الإماراتية أبوظبي بتنفيذ صفقات وصلت قيمتها إلى 20 مليار درهم (5.4 مليار دولار)، في حين بلغت قيمة صفقات اليوم الخامس والأخير 402.7 مليون درهم (109.6 مليون دولار)، توزعت على 7 شركات محلية و7 عالمية.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إن بناء قدرات الصناعات الدفاعية الوطنية سيظل هدفاً استراتيجياً، مشيراً إلى المعرض الذي يزداد أهمية دورة بعد أخرى، باعتباره منصة لاستعراض آخر مستجدات الأنظمة الدفاعية والعسكرية والاستفادة منها في مواصلة تطوير وتحديث المشاريع والبرامج الصناعية ‏العسكرية والمدنية التي أصبحت جزءاً مهماً في التنمية الشاملة للإمارات.
وقال إن «آيدكس 2019» دشن مرحلة جديدة من الشراكات والتعاون بين الشركات والمختصين في مجال صناعة وتسويق المنتجات الدفاعية والعسكرية وأنظمتها المتطورة، مشيراً إلى أن استقطاب المعرض هذا الزخم من المشاركات لكبريات الشركات والمؤسسات العالمية وروادها يجسّد النجاح الذي يحققه في كل دورة من دوراته، فيما يبقى وجهة للشركات التي تسعى إلى أفضل بيئة لازدهار هذا القطاع.
وأضاف أن المعرض وفر على مدى 25 عاماً منصة عالمية للاطلاع على أحدث الأنظمة الدفاعية والعسكرية وآخر مستجدات الصناعة وابتكاراتها، فأصبح محطة مهمة للابتكار والمبادرات والأفكار والريادة في هذا المجال الحيوي، معرباً عن فخره بما حققه المعرض من حيث مستوى التنظيم العالمي والمشاركات النوعية المتميزة التي أسهمت في هذا النجاح.
من جهته قال اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي، رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرضي «آيدكس» و«نافدكس»: «حقق المعرضان نجاحاً منقطع النظير كونهما شكّلا تظاهرة فريدة جمعت صناع القرار ونخبة من الخبراء والمتخصصين في هذا القطاع المهم والحيوي من أرجاء العالم كافة، كما نشعر بالفخر باحتضان العاصمة أبوظبي هذا الحدث الذي يعد أحد أكبر المعارض العالمية المتخصصة في قطاع الصناعات الدفاعية والبحرية مما يعزز من المكانة المتقدمة والرفيعة التي تحظى بها دولة الإمارات على خريطة الأمم».
وأضاف أن «التقدم العالي والملموس الذي تشهده الصناعة الدفاعية والعسكرية الوطنية يتلاقى في صورة مشرفة نعتز بها مع توجيهات القيادة لتبني وصناعة المتغيرات في ظل الثورة الصناعية الرابعة وسباق العصر نحو ريادة المستقبل القائم على الذكاء الاصطناعي، خصوصاً في القطاعات الدفاعية والبحرية والأمنية».
من جانبه، قال اللواء الركن طيار إسحاق البلوشي، نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرضي «آيدكس» و«نافدكس» 2019: «هناك اليوم على الساحة العالمية أسئلة ملحّة حول الاستراتيجيات الدفاعية والأمنية، وما الذي ستؤول إليه في المستقبل، وما أفضل الحلول والممارسات لمواجهة الأزمات والتحديات المستقبلية في ظل الثورة الصناعية الرابعة. وتأتي استضافة وتنظيم هذه المنصة العالمية الرائدة لتجيب عن هذه التساؤلات وغيرها، واستعراض أحدث التقنيات الدفاعية والأمنية، ناهيك بحصاد مثالي تمثل في توقيع شراكات وصفقات مع نخبة من كبريات الشركات والمؤسسات العسكرية في العالم ترسخ لخطة بعيدة المدى سعياً للمشاركة الفاعلة في صون الأمن والسلم الدوليين».
من جانبه، قال حميد الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض (أدنيك) ومجموعة الشركات التابعة لها، قائلاً: «مما لا شك فيه أن (أدنيك) ساهمت كعهدها في تطوير قطاع صناعة المعارض والمؤتمرات ذات الأهمية، وتجلّى ذلك واضحاً في استضافة وتنظيم هاذين المعرضين الكبيرين».
وأوضح الظاهري أن الدورة الحالية للمعرضين تزامنت مع الاحتفال باليوبيل الفضي لمعرض «آيدكس»، والتي شهدت إقبالاً محلياً ودولياً من قِبل الشركات العارضة والزوار مقارنةً بالدورة السابقة، بدءاً من نسبة الحجوزات للدورة المقبلة في عام 2021 التي تجاوزت نسبة الـ70%، إذ تعد من أعلى النسب العالمية في قطاع المعارض والمؤتمرات الدولية الكبرى، مروراً بعدد الزوار للمعرضين على مدار خمسة أيام، حيث وصل عددهم إلى أكثر من 124.3 ألف زائر، وانتهاءً بتجاوز عدد ممثلي وسائل الإعلام الذين شاركوا في التغطية الإعلامية إلى 1213 إعلامياً بنسبة زيادة بلغت 16%، مقارنةً بالدورة الماضية من 42 دولة حول العالم.



الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».