ترمب مهدداً واردات السيارات الأوروبية: الاتفاق أو الرسوم

يترقب قطاع السيارات العالمي قراراً محتملاً للرئيس الأميركي بفرض رسوم جديدة على واردات بلاده من السيارات الأوروبية (رويترز)
يترقب قطاع السيارات العالمي قراراً محتملاً للرئيس الأميركي بفرض رسوم جديدة على واردات بلاده من السيارات الأوروبية (رويترز)
TT

ترمب مهدداً واردات السيارات الأوروبية: الاتفاق أو الرسوم

يترقب قطاع السيارات العالمي قراراً محتملاً للرئيس الأميركي بفرض رسوم جديدة على واردات بلاده من السيارات الأوروبية (رويترز)
يترقب قطاع السيارات العالمي قراراً محتملاً للرئيس الأميركي بفرض رسوم جديدة على واردات بلاده من السيارات الأوروبية (رويترز)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بفرض رسوم على السيارات الأوروبية المستوردة في حال عدم تمكنه من التوصل إلى اتفاق تجاري مع الاتحاد الأوروبي. وقال ترمب للصحافيين رداً على سؤال بشأن فرض رسوم جديدة: «نحن بصدد التفاوض. في حال عدم إبرام الاتفاق نعتمد الرسوم». ويأخذ التهديد الجديد لترمب صناعة السيارات الأوروبية إلى منحى مختلف، إذ يأتي بعد يومين على صدور تقرير لوزارة التجارة قالت مصادر إنه توصل إلى أن واردات السيارات الأوروبية تمثل تهديداً للأمن القومي الأميركي. ويمكن لذلك التقرير أن يمهّد الطريق أمام البيت الأبيض لفرض رسوم في غضون 90 يوماً، في خطوة تعهدت بروكسل بالرد عليها بالمثل. وسبق أن استخدمت واشنطن مسألة الأمن القومي لفرض رسوم مرتفعة على الصلب والألمنيوم المستورد، مما استدعى على الفور رداً مماثلاً من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك والصين.
وفي إحدى خطواته الأكثر تشدداً ضد شركاء تجاريين للولايات المتحدة، هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على سيارات أوروبية، مستهدفاً بشكل خاص ألمانيا التي يقول إنها ألحقت الأذى بصناعة السيارات الأميركية.
وتوصل ترمب إلى هدنة مع الاتحاد الأوروبي في أعقاب اجتماع في يوليو (تموز) الماضي، مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، غير أنه عبّر، الأربعاء، عن الاستياء إزاء وضع المحادثات، وقال: «نسعى للتوصل لاتفاق. إبرام اتفاق معهم، الاتحاد الأوروبي، صعب للغاية. التعاطي معهم كان صعباً جداً لفترة من الزمن، لسنوات، سنوات عدة». وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال يونكر إن الرئيس الأميركي، المعروف بنهجه الحمائي القوي في التجارة، وعده بأنه لن يفرض رسوم استيراد إضافية على السيارات الأوروبية في الوقت الحاضر.
وقال يونكر: «قطع ترمب وعداً لي بأنه لن تكون هناك رسوم على السيارات في الوقت الحالي»، وتابع قائلاً: «أنا أصدقه... ومع ذلك، إذا ما نكص عن هذا الالتزام، فإننا لن نشعر بعد الآن بضرورة المحافظة على التزاماتنا بشراء مزيد من فول الصويا وغاز الولايات المتحدة المسال».
لكن المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لم تبدأ بعد. ويتعين على المفوضية الأوروبية الحصول على تفويض لها من الدول الأعضاء قبل الدخول في محادثات. ويلتقي وزراء التجارة لدول الاتحاد الأوروبي في بوخارست يومي الخميس والجمعة لمراجعة المقترح.
غير أن هناك خلافات بين الجانبين بشأن الأجندة؛ فأهداف المفاوضين الأميركيين تتضمن الزراعة، فيما يصر مسؤولو الاتحاد الأوروبي على أن ذلك خارج البحث، وبأن المحادثات ستكون محصورة في سلع صناعية ومسائل تنظيمية. ويُجري البيت الأبيض أيضاً محادثات شائكة ومهمة مع الصين سعياً للتوصل إلى حل للنزاع التجاري الذي تم خلاله تبادل رسوم عقابية بين بكين وواشنطن.
وتنتج شركات صناعة السيارات الأوروبية سنوياً مليون سيارة في الولايات المتحدة. وحذّر اتحاد مصنّعي السيارات الأوروبية من أن الرسوم التي يهدد الرئيس الأميركي بفرضها على واردات بلاده من السيارات الأوروبية ستضر بالشركات الأميركية أيضاً. وقال الاتحاد في بيان أمس، إن أي رسوم إضافية على السيارات المستوردة ومكوناتها في الولايات المتحدة ستؤدي إلى «زيادة كبيرة» في تكاليف شركات السيارات الأميركية والأجنبية التي تعمل في الولايات المتحدة. وأضاف أن هذه الرسوم ستؤثر أيضاً على المستهلكين الأميركيين، وسيكون لها «تأثير ضار على الصناعة الأميركية»، مشيراً إلى أنه على شركات صناعة السيارات تقليل هامش أرباحها وتقليل تكاليف الإنتاج.
وقال إريك يونارت رئيس الاتحاد، إن «واردات السيارات ومكوناتها من الاتحاد الأوروبي لا تمثل تهديداً للأمن القومي للولايات المتحدة... وأي إجراءات تجارية لتقييد قطاعنا سيكون لها تأثير سلبي خطير؛ ليس فقط على شركات الاتحاد الأوروبي، ولكن أيضاً على شركات الولايات المتحدة».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.