تركيا تنتقد تقييم «ستاندرد آند بورز» للقطاع المصرفي بناء على «أسوأ الفرضيات»

الأتراك يفقدون الثقة بالليرة ويتحولون للادخار بالعملات الأجنبية

تشير التقييمات الخاصة بالوكالات الدولية إلى أن الاقتصاد التركي سيواجه عاما صعبا في 2019 (رويترز)
تشير التقييمات الخاصة بالوكالات الدولية إلى أن الاقتصاد التركي سيواجه عاما صعبا في 2019 (رويترز)
TT

تركيا تنتقد تقييم «ستاندرد آند بورز» للقطاع المصرفي بناء على «أسوأ الفرضيات»

تشير التقييمات الخاصة بالوكالات الدولية إلى أن الاقتصاد التركي سيواجه عاما صعبا في 2019 (رويترز)
تشير التقييمات الخاصة بالوكالات الدولية إلى أن الاقتصاد التركي سيواجه عاما صعبا في 2019 (رويترز)

رفض اتحاد المصارف التركية تقييمات وكالة التصنيف الائتماني الدولية «ستاندرد آند بورز» حول وضع القطاع المصرفي في تركيا، معتبرا أنها لا أساس لها من الصحة.
ورأى الاتحاد، في بيان أمس، أن تقييمات محللي الوكالة الدولية هو نتاج سيناريوهات تستند إلى ما سماه «أسوأ الفرضيات»، ولا تأخذ بعين الاعتبار الانتعاش في قطاع البنوك التركية خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن تصريحات محللي ستاندرد آند بورز، لا تعكس حقيقة ودينامية القطاع المصرفي في تركيا، ولا تأخذ بالحسبان التجربة التي يتمتع بها القطاع والمزايا الخاصة بتركيا، وأن قطاع البنوك في تركيا يتمتع بهيكلية متينة وقوية، وأنه قادر على الصمود في وجه المخاطر غير المتوقعة.
وكانت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «ستاندرد آند بورز» أبقت الأسبوع الماضي على تصنيفها الائتماني لتركيا دون تغيير مع نظرة مستقبلية «مستقرة». وقالت الوكالة، في بيان، إنها قررت الإبقاء على التصنيف الائتماني لتركيا بالعملة الأجنبية على المدى الطويل عند درجة «بي موجب»، وبالعملة المحلية على المدى الطويل عند درجة «بي بي سالب». كما أبقت على التصنيف الائتماني لتركيا بالعملتين المحلية والأجنبية على المدى القصير عند الدرجة «بي».
وتوقعت الوكالة انكماش الاقتصاد التركي بنسبة 0.5 في المائة خلال العام الجاري في ظل الظروف المالية الراهنة والتضخم المتزايد، الذي تجاوز معدله 20 في المائة. كما توقعت نموا بنسبة 3.4 في المائة في 2020. و3.2 في المائة خلال عامي 2021 و2022.
ولفتت الوكالة إلى أن البنك المركزي التركي اتخذ إجراءات، منذ الثلث الأخير من العام الماضي، لتدارك تبعات انهيار أسعار صرف الليرة التركية منذ أغسطس (آب) 2018، عندما سجلت الليرة أسوأ أداء لها متراجعة بنسبة 47 في المائة أمام الدولار، قبل أن تتحسن في نهاية العام لتصبح خسائرها 30 في المائة. وكانت تقديرات سابقة للوكالة الدولية أشارت إلى أن تركيا ما زال أمامها طريق طويل من الصعاب والمشاكل تتعلق بإدارة أزمة الديون الخارجية، بالتزامن مع انخفاض سعر الليرة، وارتفاع معدل التضخم. وتوقعت الوكالة انخفاضا حاداً لليرة التركية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وارتفاع مستوى القروض المصرفية المتعثرة إلى الضعف عند 8 في المائة في الـ12 شهراً المقبلة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مكسيم رابنيكوف، المحلل لدى «ستاندرد آند بورز»، قوله: «نتوقع حالياً انخفاض قيمة العملة التركية على نحو مطرد طوال الوقت؛ حتى عام 2022». فيما قال ماجار كيومديان، محلل قطاع البنوك، إن مستوى القروض المتعثرة، وهي القروض التي تأخر سدادها 90 يوماً على الأقل، سيبلغ نحو 8 في المائة قرب نهاية العام، رغم أن القروض المعدومة على نطاق أوسع ستبلغ 15 إلى 20 في المائة. ويأتي ذلك بينما تخيم نظرة متشائمة على الداخل التركي، إذ أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي أمس انخفاض ثقة المستهلكين الأتراك إلى 57.8 نقطة في فبراير (شباط) الجاري، من 58.2 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وكان مؤشر ثقة المستهلك سجل 57.6 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، وهو أدنى مستوياته في نحو عشر سنوات. ويشير مستوى الثقة الحالي إلى نظرة متشائمة وينبغي أن يتجاوز 100 نقطة لكي ينبئ بالتفاؤل.
في سياق متصل، قال وكالة «بلومبرغ» إن الأتراك يهرعون لاستبدال الليرة بالدولار واليورو في مدخراتهم المالية، بعد فقدانهم الثقة بعملتهم الوطنية، نتيجة انخفاض العائد على الليرة والمشكلات التي يعاني منها الاقتصاد، بما فيها انهيار العملة وتسارع معدلات التضخم. وأضافت أن الأفراد والشركات قاموا بتحويل ما يقرب من 18 مليار ليرة من مدخراتهم إلى دولار ويورو منذ شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، ما رفع نسبة العملة الأجنبية من إجمالي ودائع الأتراك إلى 47 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ 12 عاما.
وقالت «بلومبرغ» إنه «يبدو أن الأتراك بدأوا يفقدون الثقة بعملتهم الوطنية، ومن الواضح أن عملية دولرة الاقتصاد التي بدأت تتسارع منذ العام 2011. لم تفقد زخمها رغم جهود البنك المركزي لدعم العملة المحلية».
وكان البنك المركزي التركي رفع أسعار الفائدة في سبتمبر الماضي إلى 24 في المائة في محاولة لوقف التحول عن الليرة، ما أدى إلى استعادة نحو ثلث قيمتها التي خسرتها مقابل الدولار الأميركي. إلا أن الخطوة لم تثر اهتمام المستثمرين الأتراك رغم ارتفاع الليرة نظرا لضآلة العائد على الودائع بالعملة المحلية، والذي لا يزيد سوى نصف نقطة أساس عن معدل التضخم البالغ 20.35 في المائة.
ولفتت الوكالة الأميركية إلى أن سعر الفائدة على ودائع الليرة هوى بأكثر من 600 نقطة أساس من أعلى مستوى له في شهر سبتمبر، وهو نحو 21.1 في المائة، فيما بلغ معدل التضخم نحو 20.35 في المائة الشهر الماضي.
وقال التقرير: «رغم تراجع معدل التضخم من أعلى مستوى له، وهو 25.24 في المائة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، إلا أن هناك مخاوف من قبل المستثمرين بأن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لمعالجة المشكلة هي مجرد خطوات مؤقتة لا تتعامل مع جذور المشكلة... وهذا هو أحد الأسباب الرئيسية لعزوف الأتراك عن الليرة».
وفي يناير الماضي، استثنى صندوق النقد الدولي تركيا من أي تطورات إيجابية في النمو للاقتصادات الصاعدة، قائلاً: «لا تزال التوقعات مواتية بالنسبة لآسيا الصاعدة وأوروبا الصاعدة، ما عدا تركيا»، مؤكدا أن الاستثمار والطلب الاستهلاكي سيتأثران سلبا في تركيا.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.