تراجع أنشطة مصانع منطقة اليورو في فبراير

TT

تراجع أنشطة مصانع منطقة اليورو في فبراير

أظهر مسح أن إنتاج المصانع في منطقة اليورو انزلق نحو التراجع بشكل غير متوقع، مع هبوط في ألمانيا مركز قوة الصناعات التحويلية في أوروبا وسط توترات تجارية وصعوبات في قطاع السيارات.
وعلى الرغم من أن ازديادا أسرع وتيرة من المتوقع في أنشطة الخدمات قد عوض ذلك التراجع، بما يعني أن نمو القطاع الخاص بشكل عام ارتفع بوتيرة متواضعة، إلا أن من المرجح أن يسبب هذا التراجع حالة من القلق لصانعي السياسات إذ تقود أنشطة المصانع أيضا قطاع الخدمات الذي يهيمن على اقتصاد التكتل.
وارتفعت القراءة الأولية لمؤشر آي إتش إس ماركت المجمع لمدير المشتريات، الذي يعتبر مؤشرا جيدا على متانة الاقتصاد، إلى 51.4 هذا الشهر مقارنة مع قراءة نهائية ليناير (كانون الثاني) بلغت 51.0 وهو ما يزيد على متوسط التوقعات في استطلاع رأي أجرته «رويترز» بلغ 51.1 لكنه يقل عن المعدل الذي سجله على مدى أغلب السنوات الأربع الأخيرة.
وانخفضت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات الخاص بقطاع الصناعات التحويلية إلى 49.2 هذا الشهر في أدنى معدل لها منذ منتصف 2013 وبما يقل بشكل ملحوظ عن مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.
وكان استطلاع لـ«رويترز» قد توقع انخفاضا طفيفا إلى 50.3 عن القراءة النهائية لشهر يناير التي بلغت 50.5 وكان أقل توقع للخبراء الاقتصاديين في الاستطلاع بلغ 49.6.
وهبط مؤشر يقيس الإنتاج، ويصب في مؤشر مديري المشتريات المجمع، إلى 49.2 من 50.5 وهي أدنى قراءة له منذ مايو (أيار) 2013، كما هبط مؤشر يقيس الطلبيات الجديدة إلى قرب أدنى مستوى في ست سنوات مسجلا 46.2 هبوطا من 47.8 في إشارة إضافية على الصعوبات التي تواجه شركات الصناعات التحويلية.
وعلى النقيض ارتفع الطلب على الخدمات في منطقة اليورو وتمكنت الشركات من تعزيز الأعمال قيد التنفيذ، لذا قفز مؤشر مديري المشتريات الخاص بقطاع الخدمات إلى 52.3 من 51.2 بما يفوق متوسط توقعات «رويترز» الذي سجل 51.4.



التضخم في السعودية يسجل 2 % خلال نوفمبر الماضي على أساس سنوي

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

التضخم في السعودية يسجل 2 % خلال نوفمبر الماضي على أساس سنوي

إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)
إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (الشرق الأوسط)

ارتفع معدل التضخم في السعودية إلى 2 في المائة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، على أساس سنوي، مسجلاً أعلى مستوى منذ 15 شهراً، وذلك عطفاً على ارتفاع أسعار قسم السكن والمياه والكهرباء، والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 9.1 في المائة وأسعار أقسام السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 2.7 في المائة، مقابل انخفاض أسعار قسم النقل بنسبة 2.5 في المائة.

وعلى الرغم من ذلك الارتفاع فإن هذا المستوى جعل السعودية البلد الأقل ضمن مجموعة العشرين، في الوقت الذي عدَّه اقتصاديون معتدلاً نسبياً.

ووفق مؤشر الرقم القياسي لأسعار المستهلك، الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، الأحد، ارتفع قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 9.1 في المائة، وقد تأثر بارتفاع مجموعة الإيجارات المدفوعة للسكن 10.8 في المائة خلال نوفمبر الماضي، بسبب زيادة في أسعار إيجارات الشقق 12.5 في المائة.

المطاعم والفنادق

وكان لارتفاع هذا القسم أثر كبير في استمرار وتيرة التضخم السنوي لنوفمبر 2024، نظراً للوزن الذي يشكله هذا القسم، الذي يبلغ 25.5 في المائة، وفي السياق ذاته، ارتفعت أسعار قسم السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 2.7 في المائة خلال نوفمبر السابق، متأثرة بارتفاع أسعار المجوهرات والساعات بأنواعها والتحف الثمينة 23.7 في المائة.

وسجلت أسعار قسم المطاعم والفنادق ارتفاعاً بنسبة 1.5 في المائة، مدفوعةً بارتفاع أسعار الخدمات الفندقية والشقق المفروشة بنسبة 5.9 في المائة، أما قسم التعليم فقد شهد ارتفاعاً بنسبة 1.1 في المائة، متأثراً بزيادة أسعار الرسوم لمرحلتي المتوسط والثانوي 1.8 في المائة.

الأغذية والمشروبات

في حين سجلت أسعار الأغذية والمشروبات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعةً بارتفاع أسعار اللحوم والدواجن، 1.9 في المائة. من جهة أخرى، انخفضت أسعار قسم تأثيث وتجهيز المنزل بنسبة 2.9 في المائة، متأثرةً بانخفاض أسعار الأثاث والسجاد وأغطية الأرضيات بنسبة 4.4 في المائة.

وتراجعت أسعار قسم الملابس والأحذية بنسبة 2.3 في المائة، متأثرةً بانخفاض أسعار الملابس الجاهزة 4.6 في المائة، وكذلك سجلت أسعار قسم النقل تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، متأثرةً بانخفاض أسعار شراء المركبات بنسبة 3.9 في المائة.

تنويع الاقتصاد

وقال كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، الدكتور نايف الغيث، لـ«الشرق الأوسط»، إن ارتفاع معدل التضخم في المملكة إلى 2 في المائة خلال نوفمبر الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، يعكس التغيرات الاقتصادية التي تمر بها المملكة في إطار «رؤية 2030»، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط.

وبيَّن الغيث أن العامل الرئيسي وراء هذا الارتفاع كان قطاع السكن والمرافق، حيث شهد زيادة كبيرة بنسبة 9.1 في المائة. وكان لارتفاع أسعار إيجارات المساكن، وخصوصاً الشقق التي ارتفعت بنسبة 12.5 في المائة، الدور الأكبر في هذه الزيادة، موضحاً أن هذا القطاع يشكل 25.5 في المائة من سلة المستهلك، وبالتالي فإن تأثيره على معدل التضخم العام كان ملحوظاً.

ووفق الغيث، أسهم ارتفاع أسعار السلع والخدمات الشخصية المتنوعة بنسبة 2.7 في المائة في زيادة معدل التضخم، وأن هذا الارتفاع يعكس تغيرات في أنماط الاستهلاك وزيادة الطلب على بعض السلع والخدمات في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها المملكة.

تحسين البنية التحتية

على الجانب الآخر، يرى كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، أن قطاع النقل شهد انخفاضاً بنسبة 2.5 في المائة، ما أسهم في تخفيف الضغط التضخمي إلى حد ما، وأن هذا الانخفاض قد يكون نتيجة لتحسن البنية التحتية للنقل وزيادة كفاءة الخدمات اللوجيستية، وهو ما يتماشى مع أهداف «رؤية 2030» في تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجيستية.

وفي سياق «رؤية 2030»، يؤكد الغيث أنه من الممكن النظر إلى هذه التغيرات في معدلات التضخم كجزء من عملية التحول الاقتصادي الشاملة، مضيفاً أن الارتفاع في أسعار السكن، «على سبيل المثال»، قد يكون مؤشراً على زيادة الاستثمارات في القطاع العقاري وتحسن مستويات المعيشة.

وأبان أن الزيادة في أسعار السلع والخدمات الشخصية قد تعكس تنوعاً متزايداً في الاقتصاد وظهور قطاعات جديدة.

ولفت الغيث النظر إلى أن معدل التضخم الحالي البالغ 2 في المائة يعتبر معتدلاً نسبياً، ما يشير إلى نجاح السياسات النقدية والمالية في الحفاظ على استقرار الأسعار.