9 مليارات دولار حصيلة الأملاك المصادَرة في تونس

TT

9 مليارات دولار حصيلة الأملاك المصادَرة في تونس

بلغت حصيلة العائدات المالية للأملاك المصادَرة في تونس نحو 28 مليار دينار تونسي (نحو 9 مليارات دولار) خلال السنوات الماضية، ومن المنتظر أن تنتهي عملية تصفية تلك الأملاك بالكامل مع نهاية السنة الحالية.
ولا يزال نحو 900 ملف مصادَرة أمام القضاء التونسي. وتم حصر عدد 3270 عقاراً على ملكية نظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وتعمل تونس على إعادة توظيف تلك العقارات وإدماجها في الدورة الاقتصادية، علاوة على استعادة العقارات الفلاحية المصادَرة ومحاولة رفع مردوديتها.
هذه المعطيات وغيرها قُدمت خلال جلسة عامة عقدها البرلمان التونسي، أمس، بحضور وزراء المالية، والعدل، وأملاك الدولة، وخُصصت للحوار بشأن الأملاك المصادَرة.
ومن خلال النقاشات الحادة حول مصير الأملاك المصادَرة على المستوى المحلي، وما وفّرته من تمويلات لفائدة الاقتصاد التونسي وبروز حالات خراب على البعض، منها نتيجة الإهمال وقلة الصيانة خلال السنوات التي تلت ثورة 2011، اتضح أنه تم تسجيل نسق سريع في التفويت (الخصخصة) وبيع الأملاك المصادَرة، بدايةً من النصف الثاني من سنة 2017 وصولاً إلى السنة الماضية خصوصاً على مستوى العقارات.
وتشير الإحصائيات إلى تحقيق موارد مالية مقدرة بنحو 230 مليون دينار (76 مليون دولار) خلال سنة 2017، في حين أن خصخصة الشركات قد سجلت عائدات تقارب 300 مليون دينار (100 مليون دولار) مع نهاية السنة الماضية.
وبخصوص أملاك التجمع المنحل (الحزب الحاكم قبل ثورة 2011)، أكدت مصادر من وزارة أملاك الدولة المهتمة بالملف، أن عمليات التفويت في تلك العقارات المنتشرة على كامل التراب التونسي مكّنت اللجنة حتى نهاية شهر أغسطس (آب) الماضي من توفير عائدات مالية بلغت قرابة 11 مليون دينار (3.7 مليون دولار) متأتية من بيع عدد من العقارات. كما تمكنت لجنة الأملاك المصادَرة من حصر ملفات عقارية في حدود 3000 ملف في انتظار إتمام الإجراءات القانونية المتعلقة بها طبقاً لقانون التصفية، قبل الشروع في التفويت فيها للمستثمرين سواء التونسيين أو الأجانب.
على صعيد آخر، عبّر خبراء تونسيون في مجال الاقتصاد والمالية عن عدم ارتياحهم لطريقة احتساب العجز التجاري المسجل في تونس، واتضح وجود خلاف حاد بين ما أورده المعهد التونسي للإحصاء من أن العجز التجاري الفعلي هو في حدود 19 مليار دينار (6.3 مليار دولار) خلال كامل السنة المنقضية، في حين أن أحزاب المعارضة تعتبر أن العجز الحقيقي يفوق 29 مليار دينار (9.7 مليار دولار).
وفي هذا الشأن، قال معز الجودي الخبير الاقتصادي التونسي، إن التعريف العلمي البسيط للعجز التجاري هو الفارق بين الصادرات والواردات خلال فترة معينة، بما في ذلك معاملات الشركات المقيمة وغير المقيمة تصديراً وتوريداً. وأشار إلى أن ما يعاب على هذه الطريقة هو احتساب صادرات الشركات غير المقيمة في قيمة الصادرات الإجمالية، باعتبار أن هذه الشركات غير مطالبة باسترجاع وتحويل عائدات صادراتها إلى تونس؛ على عكس الشركات المقيمة.
واعتبر الجودي أن الأرقام الرسمية هي الأقرب إلى الواقع، وأن مستوى العجز التجاري الذي بلغه الميزان التجاري في تونس مثير للانتباه، ومن الضروري إصلاحه في أقرب الآجال؛ على حد قوله.



غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.


«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
TT

«شل»: إصلاح الوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» بقطر يستغرق نحو عام

لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)
لوحة أسعار رقمية في محطة وقود تابعة لشركة «شل» في سان فرانسيسكو (إ.ب.أ)

أعلنت شركة «شل»، يوم الجمعة، أن الإصلاح الكامل للوحدة الثانية في منشأة «اللؤلؤة» (بيرل) لتحويل الغاز إلى سوائل في قطر سيستغرق نحو عام.

وأوضحت «شل» أن الوحدة الأولى في المنشأة لم تتضرر، وأن مشروع قطر للطاقة للغاز الطبيعي المسال رقم 4، الذي تمتلك فيه «شل» حصة 30 في المائة ويعادل إنتاجه 2.4 مليون طن سنوياً، لم يتأثر.

وتمتلك ‌«شل» حصة 100 في المائة في مشروع «اللؤلؤة» والذي ‌تبلغ طاقته الاستيعابية معالجة ما يصل ⁠إلى ⁠1.6 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز عند فوهة البئر، وتحويله إلى 140 ألف برميل يومياً من السوائل المشتقة من الغاز.

وقد تسبَّب الهجوم الذي وقع الأربعاء على مدينة رأس لفان ‌الصناعية في ‌قطر، بأضرار ⁠في مشروع «اللؤلؤة».


إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
TT

إيطاليا تبحث عن بدائل لغاز قطر في أميركا وأذربيجان والجزائر

خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)
خزانات في موقع نفطي بروما (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة الإيطالي، غيلبرتو بيتشيتو فراتين، إن إيطاليا تجري محادثات مع دول عدة، من بينها الولايات المتحدة وأذربيجان والجزائر؛ لتأمين إمدادات الغاز، بعد أن أدت الهجمات الإيرانية على قطر إلى توقف صادراتها لفترة طويلة.

وكان الرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، أوضح في تصريح لوكالة «رويترز» يوم الخميس، أن الهجمات الإيرانية أدت إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ما تسبب في خسائر تُقدَّر بنحو 20 مليار دولار من الإيرادات السنوية، ويهدِّد الإمدادات إلى أوروبا وآسيا.

وأضاف بيتشيتو فراتين: «إن قصف محطة قطر للغاز الطبيعي المسال، التي كانت متوقفة عن العمل، كان له أثر مُدمِّر على الأسعار».

وأوضح أنه رغم انقطاع الإمدادات من الشرق الأوسط، فقد اتفقت إيطاليا مع الاتحاد الأوروبي على عدم عودة التكتل إلى شراء الغاز من روسيا.

وفي الإطار نفسه، فإنه لدى شركة «إديسون»، وهي وحدة إيطالية تابعة لشركة الكهرباء الفرنسية (إي دي إف)، عقد طويل الأجل مع شركة «قطر للطاقة» لتزويد إيطاليا بـ6.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً، أي نحو 10 في المائة من استهلاك البلاد السنوي من الغاز.

وكانت قطر قد أعلنت حالة «القوة القاهرة» على صادرات الغاز في وقت سابق من هذا الشهر، مُشيرةً إلى أن شركة «إديسون» لن تتمكَّن من الوفاء بالتزاماتها التعاقدية المتعلقة بشهر أبريل (نيسان).

وفي هذا الإطار، أعلن الرئيس التنفيذي لـ«إديسون» الإيطالية، نيكولا مونتي، أن شركته لم تتلقَّ حتى الآن أي تحديث رسمي من «قطر للطاقة» بشأن المدة التي سيستغرقها توقف إمدادات الغاز. وقال: «سنبذل كل ما هو ضروري لضمان استمرارية توريد الغاز لعملائنا بأي حال من الأحوال»، في إشارة إلى لجوء الشركة لخيارات بديلة ومكلفة لتغطية العجز.