«أم الدم»... حالة خفية قد تؤدي إلى الموت

تمدد الأوعية الدموية يحدث من دون أعراض محددة

«أم الدم»... حالة خفية قد تؤدي إلى الموت
TT

«أم الدم»... حالة خفية قد تؤدي إلى الموت

«أم الدم»... حالة خفية قد تؤدي إلى الموت


يكتشف عشرات الألاف من البشر كل عام إصابتهم بحالات تمدد الأوعية الدموية سواء في المخ أو الصدر أو المعدة.

«أم الدم»
وتمدد الأوعية الدموية، أو الانتفاخات أو أكياس الدم الأشبه بالبالون، المعروفة باسم «أم الدم» aneurysm، تتكون في نقطة ضعيفة في الشريان. وتحدث أكثر حالات التمدد وأكثرها انتشارا في المخ أو في أكبر أوعية الجسم الدموية، وهو الشريان الأورطي.
ولأن تمدد الأوعية الدموية أمر غير شائع الحدوث، فإن الأطباء لا يجرون اختبارات الكشف عنها بصورة روتينية، ولذا يُكتشف غالبيتها مصادفة خلال الفحص الطبي، مثل أشعة الموجات فوق الصوتية، أو من خلال المسح بجهاز التصوير بالرنين المغناطيسي «MRI»، وقد يجري لأي أسباب أخرى. وبالطبع هناك بعض الحالات التي لا تكتشف إلا بعد حدوث تسريب أو انفجار غالبا من دون علامات أو إنذار مسبق.
وتفسر التبعات المميتة لذلك النوع من النزف السبب في أن غالبية الناس تربط لديهم حالات «أم الدم» بمشاعر الخوف. ولذل فإن فهم الأسباب وراء ذلك المرض، ربما يساعد في منع حدوث التمدد ويجعلك تحدد ما إذا كنت في حاجة لأي فحوص في هذا الشأن.

المكتسب والموروث
وحسب الدكتور ثابل ليسلي، اختصاصي الأوعية الدموية بمستشفى ماساتشوستس التابع لجامعة هارفارد، فإن «هناك سببا واحدا لجميع حالات تمدد الأوعية الدموية وهو الضعف في جدار الشريان»، مضيفا أن «هذا الضعف قد يكون مكتسبا أو وراثيا، وتتفاوت المسببات والنتائج حسب مكان الشريان».
* في الشريان الأورطي aorta، على سبيل المثال، قد يتسبب تراكم الدهون في ضرر لجدار الوعاء الدموي. وباعتباره القناة الوحيدة التي تخرج من القلب، فإن الشريان الأورطي يعد بيئة مرتفعة الضغط، ولذلك فإن أي منطقة ضعيفة ستتمدد بالتدريج. وغالبية حالات التمدد تكون في البطن، لكن ربعها تقريبا يحدث في الصدر. ويساهم التدخين وارتفاع نسبة الكولسترول وغيرهما من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية في زيادة احتمالية الإصابة بتمدد الأوعية الدموية.

أوعية المخ
وعلى النقيض، فإن أوعية المخ عرضة للإصابة بالضعف نتيجة لأسباب أخرى، إذ إن هذه الشرايين أشبه ما تكون بسلسلة من الأنابيب المتداخلة مع بعضها. وبحسب الدكتور ليسلي مازوي، أحيانا تكون نقاط التجمع التي تتفرع منها الشرايين غير ملتحمة بصورة كافية، مما يعني وجود منطقة ضعيفة، ويمكن كذلك أن يتسبب ارتفاع ضغط الدم والتدخين في إضعاف الأوعية الدموية مع مرور الوقت، مما يجعل من تمددها في المخ أمرا محتملا. في الواقع، في الحالات الموروثة، ومنها متلازمة «إهلرز دانلوس» الوعائية vascular Ehlers - Danlos syndrome، وخلل التنسج الليفي العضلي fibromuscular dysplasia، فإن الاحتمال يكون أكبر لحدوث تمدد في الأوعية الدموية.

أماكن تمدد الأوعية
وإليكم الأماكن الثلاثة المهمة لحدوث التمدد:
* أوعية المخ: بحسب الدكتور لييزلي مازوي، هناك ما بين 10 - 15 مليون شخص مصابين بحالات «أم الدم» في المخ في الولايات المتحدة، وذلك استنادا إلى دراسات اعتمدت على الأشعة والتشريح. «لكن غالبية الناس قد يعيشون حياتهم بالكامل دون علم بحقيقة إصابتهم وربما يموتون نتيجة لسبب آخر لا علاقة له بتمدد الأوعية». وتحدث نحو 30.000 حالة تمزق في الأوعية كل عام، غالبيتها تحدث لدى أشخاص فوق سن الخمسين. والأعراض التقليدية هي الشعور بصداع شديد مفاجئ، فيما تتمثل الأعراض الأخرى في فقدان الوعي، والغثيان والقيء. ويتعين على أي شخص لديه قريبان أو أكثر من الدرجة الأولى (أي من الأبوين، أو الأشقاء، أو الأبناء) مصابان بتمدد الأوعية الدموية الخضوع للفحص في سن العشرين.
* الشريان الأورطي البطني:
ما بين 2 - 8 في المائة من البالغين مصابون بتمدد الشريان الأورطي البطني، لكن تلك الحالة أكثر شيوعا بين المدخنين الأكبر سنا. ويتعين على الرجال في سن 65 - 75 من غير المدخنين الخضوع لفحص أشعة فوق الصوتية لمرة واحدة.
ليس لتمدد الأوعية الدموية البطنية أي أعراض، لكن حالات التمدد الكبيرة ربما تسبب اختلاجا عميقا في المعدة، فيما تتسبب حالات التمزق في ألم مفاجئ وحاد في الجزء السفلي من المعدة أو في الظهر أو في الشعور بالغثيان أو القيئ أو تعرق البشرة أو الدوار أو الإغماء.
*حالة «أم الدم» الصدرية: يعاني شخص واحد من بين 10.000 شخص من داء تمدد الأوعية الدموية الصدري. ويتمثل خطر هذا النوع النادر من حالات التمدد في حدوث قطع في الجدار الداخلي للشريان الأورطي، مما يتسبب في تدفق الدم إلى الجسم. وتتضمن الأعراض حدوث ألم مفاجئ وحاد في الصدر والرقبة أو الظهر. وعلى الأشخاص ممن لهم أقارب من الدرجة الأولى ممن يعانون من تمدد الأوعية الدموية الصدري الخضوع للفحص. وعلى المنوال نفسه، يتعين على الأشخاص ممن لهم تاريخ عائلي مع مشكلات صمم الشريان الأورطي أو أي حالات جينية، منها متلازمة مارفان ومتلازمة «فيسكلار أهلرز دانلوس»، ومتلازمة «تارنر»، الخضوع للفحص الطبي.

الوقاية وما بعدها
وحسب الدكتور ليزلي مازوي، فلكي تخفف من مخاطر الإصابة بتمدد الأوعية، يتعين عليك الاحتفاظ بمستوى ضغط الدم أقل من 80 - 130 (كلما كان الضغط أقل كان الوضع أفضل طالما أنك لا تشعر بالدوار)، ولا تقدم على التدخين، بالإضافة إلى اتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية. وإذا اكتشفت إصابتك بتمدد الأوعية سواء عن طريق الأشعة أو مصادفة، فإنه من المهم الرجوع إلى اختصاصي قادر على رصد حالتك. وغالبا ما يتطلب ذلك عمل أشعة، وفي بعض الحالات القيام بإجراء محدد لتخفيض مخاطر تمزق الأوعية.
* رسالة هارفارد للقلب، خدمات «تريبيون ميديا».



هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.


أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
TT

أطعمة غنية بالدهون الصحية تدعم صحة الدماغ والقلب

الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)
الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تعزز صحة الدماغ والقلب (جامعة ميريلاند)

تُعد الدهون الصحية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي تلعب دوراً مهماً في دعم وظائف الدماغ وتعزيز صحة القلب، كما تسهم في الشعور بالشبع وتحسين امتصاص الفيتامينات.

ويؤكد خبراء التغذية أن التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الدهون الأحادية والمتعددة، خصوصاً أحماض «أوميغا-3»، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين الأداء الذهني، مقارنة بالدهون المشبعة والمتحوّلة التي يُنصح بتقليلها، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح الدكتورة كارولين ويليامز، اختصاصية التغذية الأميركية، أن الدهون تدخل في تكوين أغشية الخلايا، وتدعم الإشارات العصبية، وتحافظ على صحة الجلد والشعر، وتساعد في إنتاج الهرمونات وفيتامين «د»، فضلاً عن دورها في تكوين الصفراء اللازمة للهضم، كما تؤكد أن الدهون تلعب دوراً مهماً في الشعور بالشبع بعد الوجبات، ما يمنح الإنسان إحساساً بالامتلاء.

وتشير الدكتورة فيوليتا موريس، اختصاصية التغذية الأميركية، إلى أن الدهون ليست كلها متساوية، فالدهون الأحادية غير المشبعة تُعد من أفضل أنواع الدهون، وتوجد في زيت الزيتون البِكر، وزيت الأفوكادو، وبعض المكسرات مثل اللوز والفستق. أما الدهون المتعددة غير المشبعة، بما فيها أحماض «أوميغا-3»، فتتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين، وكذلك في بذور الشيا والكتان والجوز.

على الجانب الآخر، يُنصَح بتقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء الدهنية والزبد ومنتجات الألبان كاملة الدسم، مع تجنب الدهون المتحولة الموجودة غالباً في الأطعمة المقلية والمعجنات الصناعية؛ لما لها من تأثير سلبي على القلب والصحة العامة.

ورغم أن الأفوكادو يُعد أشهر مصدر للدهون الصحية، لكن من المفيد أحياناً تنويع المصادر للحصول على فوائد أكبر.

وتشير موريس إلى أن زيت الزيتون الغني بمضادات الأكسدة يشكل حجر الزاوية في النظام الغذائي المتوسطي، في حين ينصح الدكتور توبى أميدور باستخدام هذه الزيوت، بدلاً من الزبد أو الدهون الحيوانية لتقليل مخاطر أمراض القلب.

ولا تقلّ المكسرات أهمية عن الزيوت؛ فهي مصدر غني بالدهون الصحية الأحادية والمتعددة، وتحتوي على مركبات نباتية تساعد في خفض الكوليسترول، إلى جانب مضادات الأكسدة والألياف. ويمكن تناول المكسرات مثل اللوز والجوز والفستق والفول السوداني وزبدته كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى السَّلطات والمكرونة والخضراوات المشوية، أو استخدامها في تحضير صلصات صحية.

وتكمل البذور قائمة الدهون الصحية، حيث توفر بذور الشيا والكتان دهوناً مفيدة مع بروتين إضافي. وينصح الخبراء بإضافة الشيا إلى الشوفان أو تحضير بودنغ الشيا الكلاسيكي، واستخدام الكتان المطحون في المخبوزات للحصول على وجبة مُغذّية ومتوازنة.

كما تلعب الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل والتراوت، دوراً بارزاً في النظام الغذائي الصحي؛ كونها مصدراً ممتازاً لأحماض «أوميغا-3» التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتؤكد موريس أن تناول الأسماك الدهنية مرة إلى مرتين أسبوعياً آمن ويدعم الصحة القلبية ويحسّن مستويات الكوليسترول.

ولا يمكن إغفال الزبادي كامل الدسم، الذي يحتوي على نسبة من الدهون المشبعة، وينصح الخبراء باختيار الزبادي غير المُحلّى أو قليل السكر، وتناوله كوجبة خفيفة، أو مع الفاكهة والحبوب على الإفطار، أو في العصائر.