بلجيكا: حكم غيابي بحق شاب يقاتل في سوريا

بعد تلقي شخصيات سياسية لتهديدات بالقتل لمطالبتها بقطع الإعانات عن المقاتلين

بلجيكا: حكم غيابي بحق شاب يقاتل في سوريا
TT

بلجيكا: حكم غيابي بحق شاب يقاتل في سوريا

بلجيكا: حكم غيابي بحق شاب يقاتل في سوريا

أصدرت محكمة بلجيكية حكما غيابيا بالسجن لمدة عام ونصف العام بحق شاب بلجيكي يشارك حاليا في العمليات القتالية في سوريا، في قضية تتعلق بالاتجار في المخدرات متورط فيها الشاب البلجيكي وزميل له من أصول عربية.

وقررت محكمة أنتويرب معاقبة الشاب برايان ديمولدر (20 عاما) بالسجن لمدة عام ونصف العام، وغرامة مالية قدرها ستة آلاف يورو لـ«تورطه في الاتجار بالكوكايين». كما أصدرت بحق زميل له يدعى محمد (22 عاما) عقوبة بالعمل الإلزامي وغرامة مالية قدرها 6 آلاف يورو. وكانت الشرطة أوقفت الشخصين في يونيو 2012 داخل سيارة بعد بيع كوكايين لأحد الأشخاص، حسبما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية الجمعة. وأضافت أنه عقب إلقاء الشابين لـ26 كيسا من المخدرات تصل زنتها إلى 18 غراما من الكوكايين، جرى تفتيشهما، وعثر بحوزتهما على مبالغ مالية، كما عثر على مبالغ أخرى وهواتف محمولة في منزليهما، ووجهت لهما النيابة العامة تهمة الاتجار في المخدرات. ولم يجادل الشاب من أصول عربية في الأمر، وطالب بمعاقبته بالعمل الإلزامي، بينما سافر برايان إلى سوريا منذ يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وأصدرت النيابة أمرا بضرورة اعتقاله لتنفيذ العقوبة.

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي عرفت بلجيكا حملة مداهمات واعتقالات نفذتها شرطة مكافحة الإرهاب خلال حملة تفتيش في العاصمة بروكسل، نتج عنها اعتقال خمسة أشخاص، منهم بلجيكي اعتنق الإسلام منذ عدة سنوات، يشك في ضلوعه في عمليات تجنيد شبان وإرسالهم للقتال في سوريا، إلى جانب مجموعات متشددة. وكان جان لويس دونيس (39 سنة) قد أسس جمعية تحمل اسم «التوحيد»، وتقدم وجبات مجانية ومساعدات للسكان في أحد الأحياء المعروفة بغالبية من المسلمين، وهي بلدية سخاربيك ببروكسل.

وقال مكتب التحقيق الفيدرالي البلجيكي إن دونيس ومعه الأشخاص الأربعة الآخرين جرى اعتقالهم عقب تفتيش ستة منازل في العاصمة، ويواجهون اتهامات باستغلال ما يقدمونه للجالية المسلمة من خدمات في تجنيد الشباب للسفر إلى سوريا، خاصة أن اثنين من الشبان الذين سافروا إلى سوريا في أبريل (نيسان) الماضي كانا قبل وقت قصير من سفرهما بين المشاركين في أنشطة تلك الجمعية. وسبق حملة المداهمات بساعات الإعلان عن مقتل أحد الشبان البلجيكيين المقاتلين في سوريا من سكان مدينة فيلفورد، شمال العاصمة بروكسل. وخلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي واصلت جهات التحقيق البلجيكية جولات التحقيق مع أحد الشبان العائدين من سوريا. وكانت السلطات اعتقلته في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الوقت جرى عدة مرات إحضار الشاب جيجوين بونتينك من مكان احتجازه في سجن هاسلت، إلى مدينة أنتويرب شمال البلاد في الجزء القريب من الحدود مع هولندا والناطق بالفلامنكية، وذلك حسب الإعلام المحلي الذي ذكر أن جيجوين وخلال التحقيق معه أنكر أنه سافر بغرض الانضمام إلى المجموعات القتالية، وأكد أنه لم يقرر السفر متأثرا بدوافع من جانب جماعة الشريعة في بلجيكا التي اتهمتها السلطات بالتحريض وتسفير شبان من الإسلاميين إلى سوريا للمشاركة في القتال هناك، وهي أمور نفاها المغربي الأصل فؤاد بلقاسمي مسؤول الجماعة التي جمدت السلطات نشاطها قبل عدة أشهر، ويوجد فؤاد حاليا داخل السجن. وفي أقواله أمام رجال التحقيق في أنتويرب نفي جيجوين أيضا مشاركته في عمليات قتالية في سوريا، وأكد أن كل ما فعله أثناء وجوده هناك هو العمل في أحد المستشفيات لمساعدة الجرحى السوريين.

وجاء ذلك بعد كشف الإعلام البلجيكي عن تلقي العديد من الشخصيات السياسية لتهديدات بالقتل قادمة من سوريا. وقالت المصادر نفسها إن التهديدات وصلت لعدد من المسؤولين والسياسيين في المنطقة الفلامنكية «شمال البلاد»، واستهدفت المسؤولين الذين تضامنوا في الإعلان عن قطع المساعدات المالية من مساعدات اجتماعية أو تعويضات البطالة، عن الأشخاص الذين سافروا إلى سوريا للقتال هناك. وفي حين يقدر البعض عددهم بالعشرات، تؤكد مصادر أخرى أن عددهم يزيد على 200 شخص سافروا حتى الآن من بلجيكا إلى سوريا للقتال هناك، ولقي عدد منهم مصرعه لا يزيد على عشرة أشخاص، بينما جرى اعتقال مثلهم تقريبا عقب عودتهم إلى بلجيكا، ومعظمهم من الطلبة صغار السن وتتراوح أعمارهم بين 16 و28 عاما.



ألمانيا تدعو إلى استقالة المقررة الأممية الخاصة للأراضي الفلسطينية

فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
TT

ألمانيا تدعو إلى استقالة المقررة الأممية الخاصة للأراضي الفلسطينية

فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)
فرنشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة (رويترز)

انضمت ألمانيا، الخميس، إلى فرنسا في المطالبة باستقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي؛ على خلفية تصريحات أدلت بها مؤخراً بشأن إسرائيل.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، عبر منصة «إكس»: «أحترم منظومة المقررين المستقلين التابعة للأمم المتحدة. ومع ذلك، أدلت ألبانيزي بتصريحات غير لائقة عدة في الماضي. أدين تصريحاتها الأخيرة بشأن إسرائيل. لا يمكنها الاستمرار في منصبها».

وكان نظيره الفرنسي جان نويل بارو قد وجه، الأربعاء، دعوة مماثلة لاستقالة ألبانيزي.


باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
TT

باريس تتواصل مع تشاد بعد اختفاء مواطن فرنسي

صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)
صورة من أمام مبنى وزارة الخارجية والشؤون الأوروبية الفرنسية في باريس (رويترز- أرشيفية)

قال باسكال كونفافرو، المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن باريس على اتصال وثيق مع السلطات التشادية بعد اختفاء مواطن فرنسي في تشاد، دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل.

ووفقاً لرئيس بلدية بلدة أم جرس التشادية، الواقعة في شمال شرقي البلاد، فإن الشخص المفقود سائح فرنسي كان يشارك في المهرجان الدولي للثقافات الصحراوية.

وأضاف رئيس البلدية: «ابتعد السائح عن المجموعة خلال نزهة... وهو مفقود منذ مساء أمس، ويجري البحث عنه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».


البرلمان الأوروبي يوافق على تدابير لتشديد قواعد الهجرة واللجوء

مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يوافق على تدابير لتشديد قواعد الهجرة واللجوء

مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)
مهاجرون يصلون على متن سفينة تابعة لخفر السواحل بإيطاليا بعد إنقاذهم بالقرب من جزيرة لامبيدوزا (أرشيفية - رويترز)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الأربعاء، حزمة من التعديلات على قانون اللجوء في الاتحاد، تمنح حكومات الدول الأعضاء مزيداً من التسهيلات والخيارات لترحيل طالبي اللجوء إلى مراكز في بلدان تقع خارج الأسرة الأوروبية.

وبهذه التغييرات على قواعد اللجوء، أصبح بإمكان سلطات البلدان الأعضاء ترحيل المهاجرين إلى دول لا تربطهم بها أي علاقة، وإيواؤهم في مراكز مخصصة لهذا الغرض لإعادتهم إلى بلدانهم الأصلية، على غرار ما هو معمول به حالياً في بعض البلدان مثل هولندا والدنمارك، أو إيطاليا التي كانت السبّاقة في تطبيق هذا النظام بإرسالها أعداداً من المهاجرين غير الشرعيين إلى مراكز في ألبانيا وسط احتجاجات شديدة من أحزاب المعارضة.

وقد أثارت هذه التعديلات التي أقرها البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، بدعم من الكتل المحافظة واليمينية المتطرفة، موجة انتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان التي نبّهت أن هذه القواعد الجديدة تُشكّل انتهاكاً صارخاً لحقوق طالبي اللجوء، وأعربت عن شكوكها في أن البلدان التي وردت على قائمة «الدول الآمنة» تضمن احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين.

مراكز ترحيل

وتأتي هذه التعديلات في خضمّ صعود القوى والأحزاب اليمينية المتطرفة في معظم بلدان الاتحاد الأوروبي، حيث يسود الخطاب الشعبوي المحرّض ضد المهاجرين، وذلك رغم التقادم العمري المطرد بين السكان الأوروبيين، وحاجة البلدان الأوروبية الماسّة لليد العاملة في عدد كبير من القطاعات الإنتاجية والخدماتية، وهو خطاب تبنّته مؤخراً عدة أحزاب محافظة.

وأبرز ما في التعديلات الجديدة أنها تعطي دفعاً لإقامة مراكز مخصصة لترحيل المهاجرين خارج الاتحاد، اصطلحت المؤسسات الأوروبية على تسميتها «حلولاً مبتكرة»، تتبنّى النموذج الذي يعرف باسم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي ما زالت تخوض معركة ضد الأجهزة القضائية في بلادها التي أفتت بعدم دستورية هذا النموذج.

وفي حال موافقة حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد، تدخل هذه التعديلات حيّز التنفيذ ابتداء من مطلع يونيو (حزيران) المقبل، وتفتح الباب أمام البلدان لترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى دول خارج الاتحاد وقّعت الحكومات الأوروبية اتفاقيات معها، أو إلى دول يعدّها الاتحاد «آمنة»، مثل تونس ومصر وكوسوفو وألبانيا وكولومبيا. يضاف إلى ذلك أن مواطني هذه الدول المعتبرة آمنة، سيواجهون صعوبات جمّة للحصول على حق اللجوء في الاتحاد.

وعدّت الكتل البرلمانية التي اعترضت على قائمة الدول الآمنة، أي الاشتراكية والليبرالية والخضر، أن النص الجديد يضع مئات الآلاف من الأشخاص في دائرة الخطر، ويُشكّل خطوة أخرى في اتجاه تجريد سياسة الهجرة الأوروبية من إنسانيتها. أما الذين أيّدوا التعديلات، فقد برّروا موقفهم بالقول إن «المواطنين الأوروبيين ينتظرون من ممثليهم الوفاء بالوعود التي قطعوها في حملاتهم الانتخابية حول موضوع الهجرة، وهذا ما نقوم به اليوم بالضبط»، كما جاء في كلمة رئيس كتلة الحزب الشعبي الأوروبي الألماني مانفريد ويبير.

غرامات مالية

وبعد ساعات قليلة على إقرار التعديلات في البرلمان الأوروبي، عقدت الحكومة الإيطالية جلسة استثنائية وافقت خلالها على مشروع قانون يجيز فرض «حصار بحري» يمنع قوارب الإنقاذ التابعة لمنظمات إنسانية تساعد المهاجرين من دخول المياه الإقليمية الإيطالية في ظروف تُهدّد الأمن العام، مثل ارتفاع عدد المهاجرين بنسبة ملحوظة، أو مخاطر طوارئ صحية، أو احتمالات دخول عناصر إرهابية إلى البلاد، أو خلال انعقاد لقاءات دولية رفيعة المستوى.

ويلحظ القانون الجديد فرض غرامات مالية على السفن المخالفة تتراوح بين عشرة آلاف وخمسين ألف يورو، ومصادرة السفينة في حال تكرار المخالفة. وسارعت أوساط قانونية إلى التحذير من أن هذه التدابير تتعارض مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة حول قانون البحار التي صادقت عليها إيطاليا. وسبق للحكومة الإيطالية أن لجأت إلى مثل هذه الإجراءات في بداية عهد ميلوني، الأمر الذي تسبب في أزمة دبلوماسية بين روما وباريس، وصلت إلى حد استدعاء فرنسا سفيرها في العاصمة الإيطالية وتجميد العلاقات بين البلدين.

وكان مفوّض الأمم المتحدة السابق لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي قد ندّد بالمقترحات التعديلية على قانون الهجرة الأوروبي، وذلك قبل أيام من نهاية ولايته أواخر ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وأعرب عن «شديد الغضب» من الحكومات الأوروبية التي خفّضت مساعداتها للاجئين بالتزامن مع قرار الإدارة الأميركية إنهاء أنشطة وكالة الولايات المتحدة للتنمية الدولية USAID، مشيراً إلى أن تمويل الوكالة الدولية تراجع العام الماضي بنسبة 25 في المائة قياساً بعام 2024، في الوقت الذي تضاعف عدد اللاجئين في العالم في السنوات العشر المنصرمة، ليبلغ 122 مليوناً في الوقت الراهن. وقال غراندي إنه يميل إلى الاعتقاد بأن الدول الأوروبية، ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، قد خفّضت مساعداتها بضغط من الولايات المتحدة، لتخصيص موارد إضافية للأمن والدفاع، واصفاً هذا التصرف بالخطر الاستراتيجي الذي ستكون له تداعيات سلبية على بلدان الاتحاد الأوروبي في القريب المنظور.