مسؤول أميركي يؤكد دمج قنصلية بلاده بالسفارة الجديدة في القدس

مسؤول أميركي يؤكد دمج قنصلية بلاده بالسفارة الجديدة في القدس

الخميس - 16 جمادى الآخرة 1440 هـ - 21 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14695]
تل أبيب: «الشرق الأوسط»
أكد مسؤول أميركي، لوسائل الإعلام الإسرائيلية، أن القنصلية العامة للولايات المتحدة في مدينة القدس الغربية، التي تخدم الفلسطينيين، سيتم دمجها في السفارة الأميركية الجديدة لدى إسرائيل، في الشهر المقبل، وأن مقر القنصلية القائم حاليا في شارع «بيت أغرون» بالقرب من أسوار المدينة القديمة، سيتحول إلى بيت ثان للسفير الأميركي، دانئيل فريدمان.
وقال المسؤول إن هذه الخطوة تنسجم مع ما كان أعلنه وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عن «توحيد البعثة الدبلوماسية الأميركية في إسرائيل»... وبموجب القرار، «سينخفض المستوى الدبلوماسي في التعامل مع الفلسطينيين درجة أخرى، ولن يظل مسؤول الوحدة الفلسطينية تابعا بشكل مباشر للسفير، بل سيتبع بشكل هرمي نائب السفير المكلف الموضوع الفلسطيني، ولن ترسل التقارير الخاصة بالشؤون الفلسطينية مباشرة إلى واشنطن، بل سيتم تحويلها من خلال السفارة الأميركية في إسرائيل إلى هناك».
وقال المسؤول الأميركي، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه لأن واشنطن لم تعلن بعد هذا الموعد، إن «دمج القنصلية والسفارة سيتم في 4 أو 5 مارس (آذار) المقبل، وسينتهي عنده وضع القنصلية العامة». ونقل الصحافي الإسرائيلي، باراك رافيد، عن مصادر أميركية، أن مبنى القنصلية التي أنشئت قبل أكثر من 175 عاما، وتقع في شارع «أغرون»، سيصبح منزلا للسفير الأميركي، الذي سيقسم أوقات إقامته بين مقره في هرتسيليا (قرب تل أبيب) ومقر إقامة ثان في القدس. وأوضح الصحافي الإسرائيلي أن إغلاق القنصلية سيؤثر على وضع الفلسطينيين، وأن «الخدمات التي تقدم لهم سيتم خفضها، بحيث يصبح مساعد القنصل مسؤولا عن وحدة الشؤون الفلسطينية في السفارة الأميركية لدى إسرائيل».
وتعد القنصلية العامة في القدس أكبر بعثة تخص الفلسطينيين الذين يسعون إلى أن تصبح القدس الشرقية عاصمة للدولة التي يريدون إنشاءها على أراضي «67»، شرطاً للتسوية السلمية وفق مبدأ «دولتين للشعبين». وعندما أصدر بومبيو إعلانه، ندد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، بقرار إلغاء القنصلية، بوصفه أحدث دليل على تعاون إدارة ترمب مع إسرائيل لفرض «إسرائيل الكبرى» بدلا من التوصل لحل قائم على وجود دولتين. وعندما سئل نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن عملية الدمج، قال، إنه لم يتغير شيء من وجهة نظر الفلسطينيين. وأضاف: «الاتصالات على المستوى السياسي مع الإدارة الأميركية مقطوعة»، وأكد أنها «ستبقى كذلك ما لم تغير الإدارة الأميركية موقفها من القدس واللاجئين».
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد أثار غضب الفلسطينيين والعالم العربي وقوى سياسية كثيرة من المعارضة الإسرائيلية وأجج قلقا دوليا باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، في ديسمبر (كانون الأول) 2017، ونقله السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس في شهر مايو (أيار) الماضي. وعلق الفلسطينيون العلاقات مع الإدارة الأميركية، احتجاجا على نقل السفارة، كما أعلنوا عن رفضهم الوساطة الأميركية في أي مفاوضات ترمي إلى تحريك ما تسمى «عملية السلام»، نظراً للتحيز الأميركي الواضح لإسرائيل. وأقدمت الولايات المتحدة على سلسلة إجراءات عقابية للفلسطينيين، فأغلقت مكاتب منظمة التحرير في واشنطن، وقطعت المساعدات المالية للسلطة ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة