المؤتمر العالمي للحقوقيين يكرّم إسبانيا رداً على الحركة الانفصالية

العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس مع قرينته الملكة ليتيزيا  يتسلم الجائزة من الرئيس البرتغالي مرتشيلو ريبيلو دي سوزا في مدريد أمس (إ.ب.أ)
العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس مع قرينته الملكة ليتيزيا يتسلم الجائزة من الرئيس البرتغالي مرتشيلو ريبيلو دي سوزا في مدريد أمس (إ.ب.أ)
TT

المؤتمر العالمي للحقوقيين يكرّم إسبانيا رداً على الحركة الانفصالية

العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس مع قرينته الملكة ليتيزيا  يتسلم الجائزة من الرئيس البرتغالي مرتشيلو ريبيلو دي سوزا في مدريد أمس (إ.ب.أ)
العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس مع قرينته الملكة ليتيزيا يتسلم الجائزة من الرئيس البرتغالي مرتشيلو ريبيلو دي سوزا في مدريد أمس (إ.ب.أ)

تسلّم العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، ما تُعرف بجائزة نوبل «للقانون» من رئيس المؤتمر العالمي للحقوقيين الذي يعقد دورته العادية حاليّاً في مدريد، ويعد أهم تجمّع عالمي للاختصاصيين في شؤون القضاء والقانون، ويضمّ أكثر من ألفي مشارك من كل أنحاء العالم وسبق له أن منح جائزته التقديرية لشخصيات تاريخية بارزة مثل ونستون تشرتشل لدفاعه عن الديمقراطية، ونلسون مانديلا لكفاحه الطويل من أجل حقوق الإنسان في جنوب أفريقيا، ورينيه كاسّان للدور البارز الذي لعبه في وضع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وكانت الرابطة العالمية للحقوقيين التي تعقد دورتها السادسة والعشرين في العاصمة الإسبانية تحت عنوان «الدستور والديمقراطية والحرية: دولة القانون ضمانة الحرية»، قد قررت منح الملك الإسباني هذه الجائزة تقديراً «للدور الأساسي الذي لعبته الملكية الإسبانية والتزامها الثابت سيادة القانون».
ويأتي هذا الاعتراف لينوّه بدور العاهل الشاب في مواجهة التحديات الصعبة التي تتصدّى لها إسبانيا منذ عام 2016 مع بداية الأزمة السياسية وصولاً إلى التصعيد الانفصالي الأخير في كاتالونيا. ويتزامن هذا الحدث مع المحاكمة «التاريخية» لقيادات الحركة الانفصالية التي وضعت إسبانيا على شفا أخطر أزمة سياسية في تاريخها الحديث. وجاء في الكلمة التي ألقاها فيليبي السادس عند تسلّم الجائزة: «ليس مقبولاً التذرّع بديمقراطية مزعومة لتجاوز القانون. فالدفاع عن الديمقراطية لا بد أن يكون أيضاً دفاعاً عن القانون، إذ من غير ديمقراطية لا شرعيّة للقانون، ومن غير قانون لا يمكن للديمقراطية أن تكون حقيقية أو فاعلة، لأن احترام القانون هو الشرط الأساس للتعايش والديمقراطية».
وتأتي هذه الكلمات على لسان العاهل الإسباني بمثابة ردّ غير مباشر على الفكرة الأساسية التي تبني عليها استراتيجيتها هيئة المحامين المكلّفين الدفاع عن القيادات الانفصالية المتهمة بانتهاك أحكام القانون الإسباني والدستور عندما أعلنت الاستقلال في برلمان كاتالونيا، ودعت إلى استفتاء غير قانوني بهدف إضفاء الشرعية عليه. ويقول محامو الدفاع إن موكّليهم «عند المفاضلة بين سيادة القانون وشرعية الديمقراطية، اختاروا شرعية الإرادة الشعبية».
وأضاف العاهل الإسباني في كلمته: «هذه الجائزة هي، قبل كل شيء، اعتراف بالديمقراطية الإسبانية وتكريم لجيل من المواطنين الذين، من مواقع مختلفة في المجتمع، أنجزوا الانتقال السياسي السلمي نحو النظام الديمقراطي، وأقرّوا دستور عام 1978 بتوافق كل الأطياف السياسية، واستمرّوا ساهرين على صونه واستمراره»، ثم قال: «إن التزام الاستقلالية والحياد التام هو المصدر الوحيد الذي يستلهم منه العرش كل خطواته في خدمة إسبانيا والديمقراطية والحريّة».
وكان العاهل الإسباني، مصحوباً بزوجته الملكة ليتيزيا، قد تسلّم الجائزة بحضور عدد كبير من القادة الأوروبيين، الحاليين والسابقين، تحدّث باسمهم رئيس الوزراء الإسباني الأسبق فيليبي غونزاليس الذي نوّه «بالدور البارز والأساسي الذي لعبته الملكية في الدفاع عن النظام الديمقراطي»، وذكّر بموقف الملك خوان كارلوس الأول الذي أنقذ البلاد من محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في بداية عهد الديمقراطية. وقال غونزاليس الذي تولّى رئاسة الحكومة الإسبانية أربعة عشر عاماً متتالية، واعتذر لاحقاً عن قبول عروض بتولّي رئاسة المفوضية الأوروبية والأمانة العامة للأمم المتحدة: «لا مجال على الإطلاق لممارسة الديمقراطية خارج الإطار الدستوري، ولا يجوز أن يتذرّع أحد بالديمقراطية لكي يقوم ممثلون للدولة ضد ممثلين للدولة من أجل هدم الدولة».
وتجدر الإشارة إلى أن الرابطة الدولية للحقوقيين تأسست عام 1963 بهدف توحيد وتنسيق جهود الإخصائيين القانونيين من أجل النهوض بسيادة القانون وتعميمها على المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، والمساعدة على تعزيز القدرات وتأهيل الكوادر القانونية والإدارية.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.