غزة.. 35 يوما من الحرب

1951 قتيلا و250 ألف نازح

نيران ودخان كثيف يتصاعد من بنايات تعرضت للقصف الإسرائيلي في غزة يوم 29 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
نيران ودخان كثيف يتصاعد من بنايات تعرضت للقصف الإسرائيلي في غزة يوم 29 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
TT

غزة.. 35 يوما من الحرب

نيران ودخان كثيف يتصاعد من بنايات تعرضت للقصف الإسرائيلي في غزة يوم 29 يوليو الماضي (أ.ف.ب)
نيران ودخان كثيف يتصاعد من بنايات تعرضت للقصف الإسرائيلي في غزة يوم 29 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

بعد 35 يوما من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وصل عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 1951. من بينهم 469 طفلا و244 امرأة، فيما بلغ عدد الجرحى 10193. بينهم 3009 أطفال و1912 امرأة. وخلفت الحرب ما لا يقل عن 250 ألف نازح.
ودمرت إسرائيل أثناء الحرب 10604 منازل بشكل جزئي وكلي، و46 مسجدا، وكنيسة واحدة، و12 مقبرة إسلامية ومسيحية بشكل كلي وجزئي، و22 جمعية خيرية، و19 مؤسسة مالية ومصرفية، و55 قارب صيد.
كما تسبب العدوان في إلحاق أضرار بـ14 سيارة إسعاف، وعشرة مراكز رعاية أولية، و13 مستشفى، و100 مدرسة و19 مرفقا لشركة الكهرباء، وتسع محطات مياه وصرف صحي، و321 مرفقا صناعيا وتجاريا.
وفي إسرائيل، أعلن مقتل 63 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين ومئات الجرحى.
شرارة الحرب:
في 12 من يونيو (حزيران) 2014. اختفت آثار ثلاثة مستوطنين في الخليل بالضفة الغربية، فاتهمت إسرائيل حماس فورا بالوقوف وراء العملية وتعهدت بأن تدفع الحركة ثمنا باهظا، وكانت هذه هي الشرارة الأولى لحرب غزة.
وبعد 18 يوما، وجدت جثث الجنود قرب حلحول، وهو ما أطلق عمليات انتقام متبادلة ودعوات إلى التصعيد.
في 2 يوليو (تموز)، قتل مستوطنون الطفل محمد أبو خضير في القدس بعدما خطفوه من أمام منزله وأحرقوه حي، ا في جريمة بشعة أطلقت ما يشبه انتفاضة ثالثة في الضفة، وكانت هذه هي الشرارة الثانية.
وعلى مدار الأيام اللاحقة، هاجمت إسرائيل غزة ورد المسلحون بإطلاق صواريخ على شكل متقطع. وفي السابع من يوليو، قتل ستة من عناصر حركة حماس في غارة إسرائيلية استهدفت أحد الأنفاق في رفح، وكانت الشرارة الثالثة والحاسمة لحرب غزة.
يوميات الحرب

> 8 يوليو: بدء الهجوم على غزة
بدأت الطلعات الجوية على غزة، فيما استدعى «الكابنيت» الإسرائيلي (المجلس الوزاري المصغر) 40 ألف جندي احتياط، وأدت الغارات الأولية إلى مقتل 11 فلسطيني على الفور.
أطلقت حماس و«الجهاد» صواريخ تجاه مستوطنات غلاف غزة قبل أن تقتحم عناصر «كوماندوز بحري» تتبع لـ«كتائب القسام» قاعدة زيكيم العسكرية القريبة من عسقلان، في عملية «نوعية» وجديدة.
كانت أول مرة تستهدف فيها صواريخ الفلسطينيين مطار بن غوريون، لكن من دون إصابات، إذ اعترضت القبة الحديدية صواريخ «فجر 5» التي أطلقتها «الجهاد». وفي وقت لاحق، قصفت «كتائب القسام» مدينة حيفا الواقعة شمال تل أبيب لأول مرة بصاروخ «آر 160»، وتبعها قصف طال هرتسيليا وريشون لتسيون والقدس وتل أبيب وحيفا.
> 9 يوليو: الفلسطينيون يقصفون مدينة ديمونة النووية
كثفت إسرائيل، بشكل كبير، غاراتها على غزة فنفذت أكثر من 500 غارة في هذا اليوم، مستهدفة منازل الفلسطينيين والبنية التحتية للقطاع. وقصف الفلسطينيون مدنية ديمونة التي تحوي المفاعل النووي لأول مرة، وتبعد ديمونة قرابة 72 كم عن غزة.
عند الساعة السادسة مساء، ألقى خالد مشعل، زعيم حركة حماس، خطابا قال فيه إنه يتلقى اتصالات من كل أنحاء العالم من أجل الوصول إلى تهدئة، وإن على إسرائيل أن تتراجع. وفي ساعات الليل، قصفت الطائرات الإسرائيلية استراحة على شاطئ القرارة في خان يونس، وكان يتجمع فيها مشجعون يتابعون مباريات كأس العالم، وقتل عشرة منهم على الفور ووصل عدد القتلى إلى 17.
> 10 يوليو: «القسام» تهدي عملياتها لشهداء الجيش المصري
تصاعدت حدة العمليات العسكرية، وقتلت إسرائيل في هذا اليوم 46 فلسطينيا وأصابت أكثر من 350 آخرين.
وقصف الفلسطينيون تل أبيب ومطار ريمون العسكري لأول مرة بصاروخين من طراز «إم 75».
وفي وقت لاحق، استهدفت «القسام» مدينتي اللد والرملة لأول مرة وعاودت قصف تل أبيب، وأطلقت على عمليات القصف اسم عملية «العاشر من رمضان» وأهدتها إلى «أرواح شهداء الجيش المصري» في معركة أكتوبر (تشرين الأول) 1973.
> 11 يوليو: نتنياهو يقول
إنه لن يرضخ لأي ضغوط
قتلت إسرائيل المزيد من الفلسطينيين وأصابت آخرين في مئات الغارات على غزة، وقتلت إسرائيلية وأصيب ثلاثة، إثر سقوط صاروخ فوق محطة وقود في مدينة أسدود.
قصف الفلسطينيون مدنا إسرائيلية كثيرة، من بينها تل أبيب.
عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي مؤتمرا صحافيا وقال إنه لن يرضخ لأي ضغوط لوقف الحرب، واضطر نتنياهو إلى قطع المؤتمر بسبب صافرات الإنذار في تل أبيب.
> 12 يوليو: العدد يصل إلى 100 قتيل.. و«القسام» تقصف تل أبيب
ارتفع عدد القتلى إلى 100 فلسطيني مع ساعات الظهر، واستهدفت إسرائيل لأول مرة جمعيات طبية وخيرية.
قصفت «القسام» تل أبيب مساء بعد تهديدات مباشرة وحددت ساعة القصف في وقت سابق. وبعد نصف ساعة فقط، ارتكبت الطائرات الإسرائيلية مذبحة وقتلت 20 على الأقل من عائلة البطش عندما استهدفت منزلهم في حي التفاح شرق غزة.
سجلت في هذا اليوم أولى محاولات تنفيذ توغل بري عبر قوة بحرية إسرائيلية، وأعلنت «القسام» أنها تصدت لها.
> 13 يوليو: بداية نزوح الفلسطينيين
بداية نزوح فلسطيني كبير من مناطق الشمال نتيجة القصف المركز وتهديد الجيش الإسرائيلي السكان إذا بقوا في منازلهم.
> 14 يوليو: «القسام» تعلن إرسال طائرات من دون طيار.. والقاهرة تعلن مبادرة لوقف إطلاق النار
ازداد نزوح المدنيين من بيوتهم في شمال القطاع إلى مدارس «الأونروا»، وقتلت إسرائيل أكثر من 14 فلسطينيا.
وفي اليوم نفسه في وقت متأخر، أعلنت «القسام» أنها أرسلت طائرات من دون طيار أطلقت عليها «أبابيل1» لرصد مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية، وقال الجيش الإسرائيلي إن منظومة «حيتس» أسقطتها.
وكشفت «كتائب القسام»، في بيان، عن أن مهندسيها طوروا ثلاثة نماذج من الطائرات دون طيار تحت اسم «أبابيل1»، استكشافية وهجومية وانتحارية.
وفي اليوم نفسه، أطلقت القاهرة المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة، ووافقت إسرائيل ورفضتها حماس
> 15 يوليو: ارتفاع الضحايا إلى 166
وأول هدنة إنسانية تستمر ست ساعات
ارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين في هذا اليوم إلى 166. وردت الفصائل بصواريخ على حيفا والقدس وقتلت جنديا إسرائيليا في إطلاق هاون على معبر بيت حانون.
سجلت في هذا اليوم أول محاولة لعقد هدنة إنسانية، بعد دعوة من الأمم المتحدة، واستمرت الهدنة ست ساعات، والتزمت فيها الأطراف وقف إطلاق النار، قبل أن تنفجر الاشتباكات على نحو أعنف مجددا بسبب اتهام إسرائيل حماس برفض المبادرة المصرية.
> 16 يوليو: «الكابنيت» يستدعي ثمانية آلاف جندي إضافي
قتلت إسرائيل نحو 20 فلسطينيا، بينهم أربعة أطفال من عائلة بكر في استراحة غرب غزة، وتعرضت مدينة تل أبيب والمدن المحيطة بها لأعنف الهجمات الصاروخية منذ العدوان على غزة، حيث سقط فيها أكثر من 40 صاروخا في عدة ساعات. وفي المساء، قرر «الكابنيت» استدعاء ثمانية آلاف جندي، إضافة إلى 40 ألف مجند احتياط جرى استدعاؤهم منذ بداية الحرب.
> 17 يوليو: الجيش الإسرائيلي
يعلن بدء العملية البرية
ركزت إسرائيل على استهداف منازل مسؤولي حماس الأمنيين والسياسيين، وقتلت ابن القيادي في حماس خليل الحية إلى جانب زوجته وأبنائه. وقصفت الفصائل عشرات المدن الإسرائيلية.
تسلل مسلحون إلى أشكول وخأضوا اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين.
وأعلن الجيش الإسرائيلي ليلا بدء عملية برية تهدف إلى تدمير أنفاق حماس.
> 18 يوليو: بداية
الاشتباكات البرية الخفيفة
قتلت إسرائيل 28 على الأقل، وسجلت أول اشتباكات عنيفة داخل المدن أدت إلى مقتل رقيب وإصابة خمسة من الجنود الإسرائيليين قرب قرية أم النصر (شمال قطاع غزة) بعد أن حاولت قوة إسرائيلية خاصة التسلل فجرا.
> 19 يوليو: ارتفاع
عدد الضحايا إلى 316
شهد هذا اليوم مقتل نحو 30 فلسطينيا، وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة في غزة ارتفاع عدد القتلى إلى 316 قتيلا وأكثر من 2300 جريح منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع.
ونفذت «القسام» عدة عمليات تسلل خلف خطوط الجيش الإسرائيلي وهاجمت جنودا وأصابتهم.
> 20 يوليو: إعلان «القسام» خطف الجندي
أرون شاؤول ووقوع مجزرة في الشجاعية
يوم مفصلي في الحرب، إذ أعلنت «القسام» بشكل مفاجئ حتى للإسرائيليين أسر الجندي الإسرائيلي أرون شاؤول، وذلك بعد ارتكاب إسرائيل مجزرة في حي الشجاعية أدت إلى مقتل 85 فلسطينيا، نصفهم قضى تحت ركام المنازل وفي الشوارع. واتضح لاحقا أن القصف المجنون على الشجاعية كان بسبب قتل «القسام» 13 جنديا إسرائيليا في المنطقة وخطفها أرون. أعلنت وكالة «الأونروا»، التابعة للأمم المتحدة، في اليوم نفسه، وجود 76.000 فلسطيني نزحوا إلى 60 مدرسة تابعة لـ«الأونروا».
تدخل «الصليب الأحمر» لدى إسرائيل من أجل هدنة إنسانية لساعتين في غزة حتى يتمكن السكان من انتشال الضحايا، ووافقت إسرائيل على إعطاء هدنة في حي الشجاعية فقط بعدما قتلت فيه نحو 90 فلسطينيا.
صمدت الهدنة ساعة ونصف الساعة قبل أن تقصف إسرائيل الحي مجددا، متهمة الفلسطينيين بخرقها. وشوهد الصحافيون وطواقم الإسعاف وهم يفرون من الحي بعد تجدد القصف الإسرائيلي.
> 21 يوليو: عملية تسلل ناجحة
إلى مستوطنة قريبة
نفذت «القسام» عملية تسلل ناجحة قرب مستوطنة نير عام شمال القطاع وتمكنت من قتل سبعة جنود إسرائيليين، وقتلت إسرائيل منفذي الهجوم أثناء الانسحاب. كما قتلت نحو 25 فلسطينيا في غارات متفرقة استهدفت كذلك مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.
> 22 يوليو: الجيش يعترف
بفقده الجندي أرون شاؤول
اعترف الجيش الإسرائيلي بأنه فقد أحد جنوده المشاركين في الهجوم على قطاع غزة، وقتلت إسرائيل في هذا اليوم أكثر من 69 فلسطينيا ليرتفع العدد الإجمالي إلى 631 قتيلا، منهم 161 طفلا و66 سيدة و35 مسنا، فيما جرح 4010 آخرين، منهم 1213 طفلا، و698 سيدة، و161 مسنا.
> 23 يوليو: مجزرة في خان يونس
تركز القصف الإسرائيلي العنيف على مناطق خزاعة وعبسان الجديدة وعبسان الشرقية شرق خان يونس، وخلف ذلك أكثر من 70 قتيلا، اضطر بعضهم إلى لانتظار طويلا قبل أن تصل سيارات الإسعاف بفعل القصف الجنوني.
> 24 يوليو: إسرائيل تقتل الأطفال
وهم نيام في مدرسة لـ«الأونروا»
قصفت المدفعية الإسرائيلية مدرسة تابعة لت«الأونروا» في بيت حانون كان يحتمي فيها نازحون فلسطينيون، وأدى القصف إلى مقتل 16 فلسطينيا وجرح 200 آخرين. وقال المفوض العام لـ«الأونروا»، بيير كرينبول، أن العالم يجب أن يقف مخزيا والأطفال النيام يقتلون، مؤكدا أن «الأونروا» أعطت الجيش الإسرائيلي إحداثيات المدرسة 17 مرة متتالية.
> 25 يوليو: إسرائيل تقتل
مسؤولا في «الجهاد»
قتلت إسرائيل أكثر من 50 فلسطينيا، وارتفع عدد القتلى إلى 866 مواطنا، منهم 208 أطفال و82 سيدة و40 مسنا، فيما جرح 5600 منهم 1561 طفلا و1012 سيدة و203 مسنين.
كان من بين القتلى صلاح أحمد أبو حسنين، المسؤول في «سرايا» القدس التابعة لـ«الجهاد الإسلامي».
وفي هذا اليوم، أعلنت «كتائب القسام» مقتل عشرة جنود إسرائيليين في كمين ببيت حانون بعد أن استدرجت قوة إسرائيلية خاصة إلى منزل في شرق بيت حانون بقطاع غزة.
> 26 يوليو: الفلسطينيون ينتشلون 147 جثة
من تحت الأنقاض.. وفشل اجتماع باريس
قتلت إسرائيل 28 فلسطينيا قبل سريان تهدئة توسطت فيها الأمم المتحدة.
وخلال الهدنة الإنسانية، جرى انتشال أكثر من 147 جثة، من بينها 25 جثة في منطقة بيت حانون وبيت لاهيا (شمال القطاع)، ونحو 25 جثة من مناطق الشجاعية والزيتون شرقا، و13 جثة من مناطق وسط القطاع كالبريج ودير البلح والنصيرات، و13 جثة من خان يونس ورفح.
عقد اجتماع في هذا اليوم بباريس شارك فيه وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة وقطر وتركيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وألمانيا وممثل للاتحاد الأوروبي، وكان يهدف إلى طرح مبادرة لوقف نهائي لإطلاق النار، لكن الاجتماع فشل ورفضته إسرائيل.
عرضت الأمم المتحدة هدنة أربع ساعات، لكنها فشلت على الفور بسبب استمرار إطلاق النار.
وفي اليوم نفسه، لم تلقَ دعوة ثانية من المجتمعين في باريس لهدنة بـ12 ساعة أي آذان صاغية.
وحاولت إسرائيل إعطاء هدنة أربع ساعات، لكن حماس رفضت ذلك، واستأنف المسلحون إطلاق الصواريخ على إسرائيل.
> 27 يوليو: الضحايا إلى 1031
واصلت إسرائيل الحرب على غزة وقتلت المزيد من السكان، وارتفع عدد الضحايا إلى 1031 فلسطينيا، منهم 208 أطفال و82 سيدة و40 مسنا، فيما جرح ما يزيد على 6000. منهم 1561 طفلا و1012 سيدة و203 مسنين. وسقطت صواريخ الفلسطينيين في معظم المدن الإسرائيلية القريبة.
> 28 يوليو: انهيار عطلة عيد الفطر
بعد قصف متنزه للأطفال في الشاطئ
الأمم المتحدة طلبت هدنة من أجل عيد الفطر، لكن إسرائيل أفشلتها بقصف مستشفى الشفاء وقصف متنزه في مخيم الشاطئ، مما أدى إلى مقتل عشرة أطفال وجرح نحو 50 آخرين، واندلعت المواجهات بعدها على نطاق أوسع وأعنف.
قتلت إسرائيل 54 فلسطينيا ليرتفع عدد الضحايا إلى 1085. منهم 251 طفلا و94 سيدة و50 مسنا، فيما جرح ما يزيد على 6470، منهم 1561 طفلا و1012 سيدة و203 مسنين، وواصل الفلسطينيون قصف المدن الإسرائيلية.
> 29 يوليو: أحد أكثر الأيام دموية..
140 قتيلا في غزة
أحد أكثر الأيام دموية في الحرب، وقتلت إسرائيل فيه ما لا يقل عن 140 فلسطينيا، بعد عملية إنزال لحماس داخل معسكر للجيش الإسرائيلي وجرى تصويرها وتظهر جنود «القسام» يقتحمون معسكرا ويقتلون ويضربون جنودا.
تحدث قائد «القسام» محمد الضيف وقال إنهم سيهزمون إسرائيل.
> 30 يوليو: ارتفاع
عدد الضحايا إلى 1359
قتلت إسرائيل مرة أخرى أكثر من 100 فلسطيني في يوم واحد، وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن العدوان أدى إلى سقوط 1359 شهيدا وأكثر من 7600 جريح.
> 1 أغسطس: انهيار هدنة الـ72 ساعة..
وعباس يشكل وفدا للمفاوضات يضم حماس
جرى الاتفاق على هدنة لـ72 ساعة بدءا من الساعة 08:00 صباحا بتوقيت فلسطين، وانهارت بعد 90 دقيقة إثر اتهامات من إسرائيل لحماس بتنفيذ عملية في رفح وخطف أحد الجنود بعد سريان الهدنة، وقالت «القسام» إنه لا علم لها بمصير الجندي.
وجاء في بيان لـ«القسام»: «لقد فقدنا الاتصال بمجموعة المجاهدين التي كانت موجودة في كمين نصبوه لجنود الاحتلال أثناء توغلهم ليلا شرق رفح، ونرجح أن جميع أفراد هذه المجموعة قد استشهدوا في القصف الصهيوني، فيما قتل معهم الجندي الذي يتحدث العدو عن اختفائه، على افتراض أن هذه المجموعة من مقاتلينا قد أسرت هذا الجندي أثناء الاشتباك».
في هذا اليوم، شكل الرئيس الفلسطيني محمود عباس وفدا من أجل مفاوضات القاهرة ويرأسه عزام الأحمد (فتح)، ويضم ماجد فرج (فتح)، وموسى أبو مرزوق (حماس)، وخليل الحية (حماس)، وعزت الرشق (حماس)، ومحمد نصر (حماس)، وعماد العلمي (حماس)، وبسام الصالحي (حزب الشعب)، وقيس عبد الكريم (الجبهة الديمقراطية)، وزياد نخالة (الجهاد الإسلامي)، وخالد البطش (الجهاد الإسلامي)، وماهر الطاهر (الجبهة الشعبية).
> 2 أغسطس: ارتفاع عدد الضحايا إلى 1437.. والوفد الفلسطيني يغادر إلى القاهرة
تواصلت الاشتباكات، وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن عدوان الاحتلال أدى إلى ارتقاء 1437، بينهم 315 طفلا و166 أنثى و58 مسنا، وجرح 8300 آخرين، بينهم 2307 أطفال و1529 أنثى و287 مسنا.
ومن بين الضحايا 15 من الأطقم الطبية وسبعة صحافيين.
وقالت «القسام» إنها قتلت 131 جنديا منذ بدء العملية البرية، فضلا عن تفجير آليات لجيش الاحتلال.
غادر الوفد الفلسطيني إلى القاهرة، في محاولة للتوصل إلى اتفاق لوقت النار بشكل نهائي.
> 3 أغسطس: القتال يتواصل
تواصل القتال وقتلت إسرائيل المزيد من الفلسطينيين، وقصف الفلسطينيون مستوطنات الغلاف، وقالت وزارة الصحة في غزة إن العدوان أدى «إلى استشهاد 1452، بينهم 315 طفلا و166 أنثى و58 مسنا، وجرح 8300 آخرين، بينهم 2307 أطفال و1529 أنثى و287 مسنا».
> 4 أغسطس: هدنة سبع ساعات
الأمم المتحدة توسطت لهدنة سبع ساعات وتخللتها خروقات متعددة.
في هذه الهدنة، قتل نحو 20 فلسطينيا برفح، التي رفضت إسرائيل أن تشملها أي هدنة.

> 5 أغسطس: هدنة ثانية مدتها 72 ساعة.. وانسحاب إسرائيل من غزة
هدنه ثانية دعت إليها مصر ومدتها 72 ساعة قبل بدء مفاوضات بالقاهرة بين وفدين فلسطيني وإسرائيلي.
بدأت الساعة الثامنة بتوقيت فلسطيني ولم يتخللها أي خروقات.
ومع نهاية اليوم، أعلنت إسرائيل انسحابا كاملا من قطاع غزة بعدما قالت إنها دمرت 32 نفقا، وأعادت التمركز حول غزة.

> 6 و7 أغسطس: مفاوضات
شاقة في القاهرة
صمدت الهدنة وعاد عشرات آلاف النازحين إلى منازلهم، وانتشل الفلسطينيون مزيدا من الجثث من تحت الأنقاض، فيما كان الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي يتفاوضون بوساطة مصرية في القاهرة.

> 8 أغسطس: رفض تمديد
الهدنة واستئناف القتال
رفضت حماس تمديد الهدنة، واستأنف القتال في غزة، وقصفت إسرائيل أهدافا فلسطينية وأوقعت قتلى، ورد الفلسطينيون بمزيد من الصواريخ في محيط القطاع، ولكن القتال كان على مستوى منخفض ولم تشارك فيه حماس.
> 9 أغسطس: القتال يتواصل..
والوفد الإسرائيلي ينسحب من المفاوضات
تواصل القتال فيما يجري الوفد الفلسطيني مفاوضات مع مصر من أجل تمديد التهدئة، في ظل مغادرة الوفد الإسرائيلي المفاوضات التي كانت انطلقت قبل نحو أسبوع، متذرعا بأنه لن يفاوض تحت الصواريخ.
> 10 أغسطس: هدنة جديدة
من أجل استكمال المفاوضات
نجحت مصر في فرض تهدئة جديد لـ72 ساعة من أجل استكمال المفاوضات.
11 و12 و13 أغسطس: ملامح اتفاق مفاوضات ماراثونية وعميقة وجدية في القاهرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي وحصول تقدم مهم على طريق الاتفاق.



ملف حقوق الإنسان يتصدّر أولويات الحكومة اليمنية الجديدة

الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن (أ.ب)
الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن (أ.ب)
TT

ملف حقوق الإنسان يتصدّر أولويات الحكومة اليمنية الجديدة

الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن (أ.ب)
الحوثيون متهمون بارتكاب آلاف الانتهاكات لحقوق الإنسان في اليمن (أ.ب)

دفعت الحكومة اليمنية الجديدة بملف حقوق الإنسان إلى واجهة أولوياتها السياسية والمؤسسية، في مسعى لإعادة بناء الثقة داخلياً وتعزيز حضور الدولة قانونياً ودولياً، بالتوازي مع تكثيف الجهود لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، وتحسين أوضاع الحقوق والحريات في المناطق المحررة.

وتأتي هذه التحركات في سياق رؤية أوسع تهدف إلى ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، وإظهار التزام رسمي بمعايير العدالة وحقوق الإنسان، بوصفها ركناً أساسياً في مسار الاستقرار وإعادة بناء الدولة.

وخلال لقاء مع وزير «حقوق الإنسان» في الحكومة اليمنية الجديدة، مشدل عمر، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، على «أهمية اضطلاع الوزارة بدور أكثر فاعلية في توثيق الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها جماعة الحوثي بحق المدنيين، وفي مقدمتها زراعة الألغام، وتجنيد الأطفال، وفرض القيود على الحريات العامة»، مؤكداً «ضرورة عرض هذه الملفات أمام الهيئات الدولية المختصة، بما يُسهم في ضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة».

طارق صالح يستقبل وزير «حقوق الإنسان» في الحكومة اليمنية الجديدة (سبأ)

كما دعا صالح إلى «تكثيف النزول الميداني إلى مراكز الاحتجاز في المناطق المحررة، للتحقق من مدى التزامها بالمعايير القانونية والإنسانية»، مشدداً «على أن بناء دولة النظام والقانون يمثّل الضمانة الحقيقية لحماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية».

تعزيز المساءلة

في لقاء آخر مع الوزير مشدل عمر، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي، «ضرورة رفع تقارير مهنية دقيقة حول الانتهاكات، خصوصاً في مناطق التماس، بما يُسهم في كشف الممارسات المخالفة للقانون الدولي، وتعزيز فرص المساءلة مستقبلاً».

وشدد المحرّمي على «أهمية تطوير آليات الرصد والتوثيق، وتعزيز حضور وزارة حقوق الإنسان في المحافظات، بما يسمح بمتابعة الانتهاكات بشكل مباشر، وتقليص الفجوة بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المحلي».

المحرّمي يستقبل وزير «حقوق الإنسان» في الحكومة اليمنية الجديدة (سبأ)

كما جرى تأكيد «ضرورة تنظيم الندوات وورشات العمل لنشر ثقافة حقوق الإنسان، وتدريب منتسبي الأجهزة الأمنية والقضائية على المبادئ القانونية الدولية، بما يضمن احترام الحقوق خلال مختلف الإجراءات الرسمية».

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس محاولة لإعادة صياغة صورة المؤسسات الحكومية، عبر الانتقال من ردود الفعل إلى بناء منظومة وقائية تمنع الانتهاكات قبل وقوعها، وتؤسّس لثقافة مؤسسية قائمة على احترام القانون.

شراكات دولية ورقابة ميدانية

في موازاة الجهد الداخلي، تسعى الحكومة اليمنية إلى توسيع تعاونها مع الشركاء الدوليين لدعم البنية الحقوقية والمؤسسية؛ إذ بحث وزير «حقوق الإنسان» مشدل عمر، مع السفير الألماني لدى اليمن توماس شنايدر، سبل تعزيز التعاون الثنائي، ودعم الآليات الوطنية المختصة، وتمكين منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى تطوير برامج الدعم الفني وبناء القدرات.

ونقل الإعلام الرسمي أن الوزير أشاد بالدور الألماني في دعم الجهود الإنسانية والحقوقية، لافتاً إلى «أن الشراكات الدولية تمثّل عاملاً مهماً في تعزيز سيادة القانون وترسيخ المعايير الحقوقية، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجهها المؤسسات الوطنية نتيجة سنوات الصراع».

وزير «حقوق الإنسان» اليمني مشدل عمر مع السفير الألماني (سبأ)

وعلى الصعيد الميداني، نفّذت «اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان» (حكومية-مستقلة) جولة في محافظة الحديدة، حيث عاينت عدداً من السجون ومراكز الاحتجاز في مديريتي حيس والخوخة. وشملت الزيارات «سجن أبو موسى الأشعري»، و«سجن الوحدة (400)»، بالإضافة إلى «سجن الاحتياط» التابع لإدارة أمن حيس ومركز احتجاز اللواء السابع عمالقة.

وأكدت اللجنة أن هذه الزيارات «تأتي ضمن ولايتها القانونية للتحقق من أوضاع المحتجزين، والاستماع إلى إفاداتهم وتقييم الضمانات الأساسية، بما يشمل مشروعية الاحتجاز، وظروف الإيواء والرعاية الصحية، وحق الاتصال بالأهل والتمثيل القانوني، تمهيداً لتضمين النتائج في تقاريرها الدورية المبنية على الأدلة الميدانية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


اليمن: إتاوات الانقلابيين تستنزف أصحاب رؤوس الأموال

مبنى وزارة الصناعة والتجارة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)
مبنى وزارة الصناعة والتجارة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)
TT

اليمن: إتاوات الانقلابيين تستنزف أصحاب رؤوس الأموال

مبنى وزارة الصناعة والتجارة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)
مبنى وزارة الصناعة والتجارة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء (فيسبوك)

تشهد مناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن، وفي مقدمتها العاصمة المختطفة صنعاء، موجة متسارعة من نزوح رؤوس الأموال والكفاءات المهنية، وسط اتهامات للجماعة بفرض سياسات مالية وإدارية وإتاوات متنوعة تُقيد النشاط التجاري وتُضعف ثقة المستثمرين.

ويأتي هذا النزيف الاقتصادي في وقت يعاني فيه اليمن أساساً من أزمة إنسانية ومعيشية معقدة، ما يضاعف من آثار الانكماش الاقتصادي على السكان والأسواق على حد سواء.

ويشير رجال أعمال وأصحاب شركات، إلى الإجراءات المفروضة عليهم خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك الجبايات المتكررة والرسوم غير القانونية، والتدخلات المباشرة في إدارة الأنشطة التجارية.

مبنى الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية الخاضع للحوثيين في صنعاء (إكس)

وبحسب إفادات التجار، أدى سلوك الحوثيين إلى خلق بيئة استثمارية طاردة دفعت كثيرين إلى نقل أعمالهم خارج مناطق آمنة، سواء إلى مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، أو إلى دول مجاورة توفر قدراً أكبر من الاستقرار القانوني والاقتصادي.

ويقول تجار في صنعاء، إن تعدد الجهات التي تفرض الرسوم والإتاوات، جعل تكلفة التشغيل مرتفعة بصورة غير مسبوقة، في ظل غياب معايير واضحة لتنظيم النشاط الاقتصادي.

قرارات مجحفة

ويشير التجار في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، إلى أن القرارات الاقتصادية المجحفة تُتخذ بشكل مفاجئ ودون إطار قانوني مستقر، الأمر الذي يجعل التخطيط طويل الأمد، شبه مستحيل بالنسبة للشركات والمستثمرين.

ويرى خبراء اقتصاديون أن السياسات الاقتصادية الحوثية أسهمت في تسريع هروب ما تبقى من رؤوس الأموال المحلية، مؤكدين أن المشكلة لم تعد تقتصر على من غادر بالفعل؛ بل تشمل أيضاً شريحة واسعة من المستثمرين الذين يفكرون جدياً في الرحيل.

ويلفت هؤلاء إلى أن فقدان الثقة أصبح العامل الأكثر تأثيراً في القرارات الاستثمارية، متجاوزاً حتى التحديات الأمنية أو ضعف البنية التحتية.

ويحذر اقتصاديون من أن استمرار فرض الجبايات تحت تسميات متعددة؛ مثل دعم الأنشطة التعبوية، أو تمويل فعاليات الجماعة الحوثية، يؤدي إلى استنزاف السيولة داخل السوق المحلية، ما يقلص قدرة الشركات على التوسع أو حتى الاستمرار.

حوثيون على متن دورية يخطفون تجاراً وأصحاب مهن في صنعاء (الشرق الأوسط)

كما أن التدخلات المباشرة في القطاع الخاص، بما في ذلك المداهمات أو فرض الوصاية غير الرسمية على بعض الأنشطة، خلقت حالة من القلق الدائم لدى المستثمرين.

ويُنظر إلى مغادرة عدد من رجال الأعمال البارزين خلال الفترة الأخيرة، باعتبارها مؤشراً على تدهور المناخ الاقتصادي، حيث يرى مراقبون أن خروج شخصيات اقتصادية معروفة، يعكس تراجع الثقة في إمكانية استقرار بيئة الأعمال مستقبلاً.

ويؤكد محللون أن رأس المال بطبيعته يبحث عن الأمان والاستقرار، وعندما يفقدهما يتحرك سريعاً نحو بيئات أقل مخاطرة.

نزيف الكفاءات

ولم يقتصر النزوح على رؤوس الأموال فقط؛ بل امتد إلى الكفاءات المهنية في قطاعات حيوية، مثل الطب والهندسة وتقنية المعلومات والتعليم، حيث فضّل آلاف المتخصصين البحث عن فرص عمل أكثر استقراراً داخل اليمن أو خارجه.

ويعدّ هذا التحول أحد أخطر تداعيات الأزمة الاقتصادية، نظراً لما يمثله رأس المال البشري من عنصر أساسي في أي عملية تعافٍ اقتصادي مستقبلي.

آلية حوثية تعتدي على باعة أرصفة بالقرب من متاجر في صنعاء (إعلام حوثي)

ويؤكد خبراء أن فقدان الكوادر المؤهلة في مناطق سيطرة الحوثيين، يؤدي إلى تراجع جودة الخدمات الأساسية، وبخاصة في القطاعات الصحية والتعليمية، كما يُضعف قدرة الاقتصاد المحلي على الابتكار أو إعادة البناء. ومع استمرار القيود المفروضة على الاستيراد والتصدير وارتفاع تكاليف التشغيل، تصبح فرص خلق وظائف جديدة، محدودة، ما يدفع مزيداً من الشباب إلى التفكير بالهجرة.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى إغلاق أعداد متزايدة من المنشآت التجارية خلال الأعوام الماضية، بالتزامن مع ارتفاع معدلات البطالة وتراجع القدرة الشرائية للسكان.

ويؤدي هذا الوضع إلى حلقة مفرغة؛ إذ يسهم انكماش الاقتصاد في تقليص الإيرادات، ما يدفع السلطات الحوثية القائمة إلى زيادة الجبايات، الأمر الذي يسرّع بدوره خروج المستثمرين والكفاءات.


الحوثيون يصعّدون استهداف المدنيين في 3 محافظات يمنية

عناصر من الحوثيين خلال حشد نظمته الجماعة أمام مبنى السفارة الأميركية بصنعاء (أ.ب)
عناصر من الحوثيين خلال حشد نظمته الجماعة أمام مبنى السفارة الأميركية بصنعاء (أ.ب)
TT

الحوثيون يصعّدون استهداف المدنيين في 3 محافظات يمنية

عناصر من الحوثيين خلال حشد نظمته الجماعة أمام مبنى السفارة الأميركية بصنعاء (أ.ب)
عناصر من الحوثيين خلال حشد نظمته الجماعة أمام مبنى السفارة الأميركية بصنعاء (أ.ب)

كثّفت الجماعة الحوثية خلال الأيام الأخيرة، من استهداف المدنيين في 3 محافظات يمنية، وسط حالة توتر متصاعدة، ومخاوف كبيرة من اندلاع احتجاجات شعبية داخل مناطق سيطرة الجماعة.

وتشير تقارير حكومية وحقوقية إلى أن حوادث القمع الأخيرة، التي شملت عمليات قتل وقنص وحصار أحياء سكنية، ترتبط بشكل مباشر بمحاولات منع أي تحركات احتجاجية، أو مطالبات بالإفراج عن معتقلين في سجون الجماعة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه الجماعة الحوثية حالة استنفار أمني غير مسبوقة، وسط تقديرات محلية بأن تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية قد يدفع نحو موجة احتجاجات شعبية، وهو ما تسعى الجماعة إلى احتوائه عبر القبضة الأمنية المشددة.

وكان أبرز هذه الانتهاكات في مدينة رداع بمحافظة البيضاء (جنوب شرقي صنعاء)، حيث قُتل الشاب عبد الله الحليمي، وأصيب رفيقه عبد الله الزيلعي بعد دعوتهما السكان إلى تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن ثمانية من أقاربهما المعتقلين منذ ثمانية أشهر. وحسب مصادر حكومية، فإن عناصر تابعة للحوثيين، أطلقت النار على الشابين في سوق الحراج وسط المدينة عقب رصد تحركاتهما لحشد المواطنين.

آخر ضحايا الحوثيين في مدينة رداع التابعة لمحافظة البيضاء (إعلام محلي)

وأوضحت المصادر، أن الدعوة للاحتجاج جاءت على خلفية اعتقال أقارب الشابين بعد حادثة قتل سابقة مرتبطة بنزاع قبلي، الأمر الذي أدى إلى توتر متصاعد داخل المجتمع المحلي.

وأكدت المصادر، أن حملة أمنية أُرسلت إلى السوق فور انتشار الدعوة، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهة مباشرة انتهت بمقتل الحليمي، وإصابة رفيقه بجروح خطيرة نقل على أثرها إلى العناية المركزة.

وتشير شهادات محلية، إلى أن الحادثة أعادت إحياء مشاعر الغضب في المدينة، خصوصاً أن والد الضحية قُتل قبل أقل من عام في حادثة مشابهة، ما عزز المخاوف من دخول المنطقة في دوامة ثأر اجتماعي قد يصعب احتواؤها.

حصار الأحياء

منظمات حقوقية يمنية عبّرت عن قلق بالغ إزاء ما وصفته بـ«التصعيد العسكري الخطير» في رداع، مؤكدة أن الجماعة فرضت حصاراً على حي الحفرة، واستخدمت الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل مناطق سكنية مكتظة بالسكان. وأفادت بأن العمليات العسكرية أدت إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، إضافة إلى موجة نزوح داخلي وحالة هلع واسعة بين النساء والأطفال.

وأكدت «الشبكة اليمنية للحقوق والحريات» أن قصف الأحياء السكنية وإغلاق الطرق ومنع وصول المساعدات الطبية، يمثل انتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن السكان حُرموا من حرية الحركة والوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية.

دعوات حقوقية لتدخل دولي لحماية المدنيين في مناطق سيطرة الحوثيين (إعلام محلي)

كما لفتت إلى أن استمرار العمليات العسكرية داخل المدن يعكس استخفافاً بحياة المدنيين، ويضاعف من المخاطر الإنسانية، خصوصاً على الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال وكبار السن. وأدى إغلاق الطرق إلى تأخير وصول فرق الإسعاف والإغاثة، ما فاقم من معاناة الجرحى والمصابين.

من جهته، قال وزير الإعلام اليمني معمر الارياني في تصريح رسمي إن «ما يجري في حي الحفرة يؤكد أن ميليشيات الحوثي ماضية في نهجها القائم على الانتقام الجماعي، وتصفية الحسابات خارج إطار القانون، وترهيب المجتمع وإخضاعه بالقوة المسلحة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الوطنية والدولية».

وطالب الإرياني «منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، والآليات الأممية المعنية، بإدانة واضحة وصريحة لهذه الجرائم، وتوثيقها، والعمل على مساءلة مرتكبيها»، مؤكداً أن «هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وأن جميع المتورطين فيها، من الآمرين والمنفذين، سيظلون عُرضة للملاحقة والمساءلة عاجلاً أم آجلا».

استهداف في تعز وإب

ولم تقتصر حوادث العنف على محافظة البيضاء، إذ شهدت محافظة تعز إصابة امرأة تُدعى كاتبة إسماعيل، برصاص قناص حوثي في منطقة وادي صالة شرق المدينة، أثناء وجودها في المنطقة، حيث نُقلت إلى المستشفى العسكري وهي في حالة حرجة.

وفي محافظة إب، قُتل فتى في حادثة إطلاق نار أثارت موجة غضب شعبية ومطالبات بملاحقة الجاني وتقديمه إلى العدالة، وسط تصاعد المخاوف من انتشار ظاهرة الإفلات من العقاب.

وتقول منظمات حقوقية، إن تكرار هذه الحوادث يعكس نمطاً متصاعداً من استهداف المدنيين عبر القنص أو إطلاق النار المباشر، في انتهاك واضح للحق في الحياة والسلامة الجسدية.

الحوثيون اعتقلوا آلاف اليمنيين وسط مخاوفهم من انتفاضة شعبية (إعلام محلي)

ودعت تلك المنظمات إلى فتح تحقيقات عاجلة وشفافة في جميع الحوادث، وضمان محاسبة المسؤولين عنها، إضافة إلى وقف استخدام الأسلحة داخل الأحياء السكنية، ورفع الحصار عن المناطق المتضررة. كما طالبت بتوفير ممرات إنسانية آمنة لإجلاء الجرحى، وضمان وصول المساعدات الطبية.

وفي هذا السياق، ناشدت الجهات الحقوقية، المجتمع الدولي ووكالات الإغاثة، بما في ذلك الأمم المتحدة، التحرك العاجل للضغط من أجل حماية المدنيين ومنع اتساع رقعة العنف، محذّرة من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى كارثة إنسانية جديدة، ويقوّض فرص التهدئة الهشة أصلاً.