روسيا تترقب بحذر موافقة أوروبية على «سيل الشمال ـ 2»

«غازبروم» تسوي خلافاتها مع شركات تركية

جانب من مشروع «سيل الشمال 2» المثير للخلاف بين روسيا والمفوضية الأوروبية (أ.ب)
جانب من مشروع «سيل الشمال 2» المثير للخلاف بين روسيا والمفوضية الأوروبية (أ.ب)
TT

روسيا تترقب بحذر موافقة أوروبية على «سيل الشمال ـ 2»

جانب من مشروع «سيل الشمال 2» المثير للخلاف بين روسيا والمفوضية الأوروبية (أ.ب)
جانب من مشروع «سيل الشمال 2» المثير للخلاف بين روسيا والمفوضية الأوروبية (أ.ب)

تمكنت روسيا من إنهاء نزاع حول أسعار الغاز مع تركيا، ثاني أكبر مستورد للغاز الروسي، وتترقب بحذر التطورات حول مشروع «سيل الشمال - 2» الذي يفترض أن ينقل الغاز الروسي إلى ألمانيا، أكبر مستورد للغاز الروسي.
وحصلت شركة «غازبروم» الروسية المحتكرة لصادرات الغاز الروسي، على قرار لصالحها في نزاع بدأ منذ نحو عامين مع عدد من الشركات التركية الخاصة، وقالت تقارير إخبارية يوم أمس، إن «غاز بروم إكسبورت» حصلت من لجنة التحكيم في ستوكهولم على قرار لصالحها في نزاع مع شركات غاز تركية خاصة، بدأت فصوله منذ عام 2017، حين قررت الشركة الروسية إلغاء تخفيض بنسبة 10.25 في المائة على سعر الغاز كانت منحته منذ عام 2014 لتلك الشركات التركية، واستمر العمل بموجبه حتى عام 2016، ويربط مراقبون قرار «غاز بروم» إلغاء التخفيض عام 2016، بالأزمة الحادة بين البلدين حينها، على خلفية إسقاط تركيا مقاتلة روسيا في سوريا نهاية عام 2015.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن «غازبروم إكسبورت» أقامت دعاوى تحكيم منفصلة في ستوكهولم ضد شركات «أكفيل غاز سانايفي تيكاريت» و«باتهات دوجال غاز تيكاريت» و«كيبار إنيرجي» و«أفرآسيا غاز» و«إنيركو إنيرجي» التركية لتعديل أسعار بيع الغاز الروسي إلى هذه الشركات. وقالت وسائل إعلام روسية إن قرار محكمة التحكيم في ستوكهولم في هذه القضية، سيساعد «غاز بروم» في تقليص الفارق في سعر صادراتها للشركات التركية الخاصة، والسعر المعتمد في صادراتها لشركة الغاز التركية الحكومية «بوتاس». وتصدر الشركة الروسية نحو 27 مليار متر مكعب من الغاز سنويا إلى تركيا، منها 10 مليارات متر مكعب للشركات الخاصة و17 مليارا للشركة الحكومية، ويتوقع أن تزداد تلك الكميات مع توسيع التعاون بين موسكو وأنقرة في هذا المجال. وبينما جرت تسوية نشاطها مع الشركات التركية بنجاح، لا تزال «غازبروم» تواجه تهديدات لمشروعها الضخم في أوروبا، المعروف باسم «سيل الشمال - 2»، لنقل الغاز من روسيا، عبر قعر بحر البلطيق، إلى ألمانيا أكبر مستورد للغاز الروسي.
وقالت صحيفة «كوميرسانت» الروسية إن تعديلات جديدة مقترحة على حزمة القوانين الأوروبية في مجال الغاز، تدرسها المفوضية الأوروبية، قد تحول دون استفادة «غازبروم» من كامل الطاقة التصديرية لشبكة «سيل الشمال - 2»، وأوضحت أن الحديث يدور حول ضرورة منح لجنة تضم ممثلي دول الاتحاد الأوروبي موافقة، إلى جانب موافقة المفوضية الأوروبية، لاستثناء المشروع من حزمة القوانين الأوروبية في مجال الطاقة. وتزيد هذه التطورات من التعقيدات في الحصول على كافة الموافقات النهائية الضرورية لبدء العمل عبر شبكة الأنابيب، التي تم حتى الآن مد جزء كبير منها، وحصلت على موافقات من عدة دول، في مقدمتها ألمانيا، بينما تستمر المحادثات بشأن موافقة شاملة من جانب المفوضية الأوروبية.
وحسب الصحيفة، تقف القوى المعارضة للمشروع خلف التعديلات المقترحة، لإجبار المشاركين فيه على تنفيذه بمراعاة القواعد الأوروبية الداخلية لأسواق الغاز، والمتصلة بمكافحة الاحتكار. وفي التطبيق العملي فإن اعتماد المفوضية الأوروبية تلك التعديلات يعني فرض مخدم مستقل (شركة مستقلة) عن «غازبروم» لإدارة الشبكة، والسماح لـ«طرف ثالث» باستخدام طاقتها التصديرية. ويقول مراقبون إن إشراف شركة غير «غازبروم» على شبكة الأنابيب أمر ممكن تنفيذه، إلا أن السماح لطرف آخر بتصدير الغاز عبر تلك الشبكة أمر شبه مستحيل ضمن الوضع الراهن، لأن «غازبروم» هي الشركة الوحيدة التي تملك الحق في تصدير الغاز الروسي.
ورغم التوقعات بأن ينتهي التصويت لصالح استثناء «غازبروم» ومشروعها «سيل الشمال - 2» من حزمة القوانين الأوروبية في مجال الطاقة ومنع الاحتكار، إلا أن الشركة الروسية تستعد لأي تطورات محتملة، لكن دون أن تتخلى عن سعيها زيادة صادراتها إلى السوق الأوروبية. هذا الموقف بدا واضحاً في تصريحات صدرت أخيرا عن أليكسي ميلر، رئيس «غاز بروم»، لم يستبعد فيها إمكانية مد جزء ثاني من شبكات الأنابيب إلى تركيا لنقل الغاز عبرها نحو اليونان، ومن هناك إلى الأسواق الأوروبية. إلا أن موسكو لم تتخل عن «سيل الشمال - 2»، لا سيما أن أعمال مد القاطع البحري منه مستمرة. وسيكون هذا الموضوع رئيسياً على جدول أعمال محادثات يجريها وزير الطاقة الروسي مكسيم أوريشكن في برلين اليوم.



معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
TT

معهد «إيفو»: الحرب في إيران تهدد بخفض توقعات النمو الألماني 0.2 %

سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)
سفينة الحاويات «إيفر غودز» في محطة التحميل «بورتشاردكاي» في ميناء هامبورغ (رويترز)

حذّر معهد «إيفو» الألماني، يوم الخميس، من أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران قد يدفعه إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية، إذا استمرت الأسعار مرتفعة بشكل ملحوظ لفترة طويلة.

ويقدّر المعهد أن ينمو الاقتصاد الألماني بنسبة 0.8 في المائة هذا العام، بافتراض أن أسعار النفط والغاز ستظل مرتفعة على المدى القصير فقط، وهو ما يتماشى مع توقعاته السابقة في ديسمبر (كانون الأول)، مع توقع ارتفاع النمو إلى 1.2 في المائة في العام المقبل مع تعافي الاقتصاد، وفق «رويترز».

وقال تيمو وولمرشاوزر، رئيس قسم التوقعات في معهد «إيفو»: «على الرغم من صدمة أسعار الطاقة، من المرجح أن يستمر التعافي في ألمانيا طوال هذا العام». وأشار إلى أن زيادة الإنفاق الحكومي على البنية التحتية، والتحوّل نحو الحياد الكربوني، والإنفاق الدفاعي تُعدّ عوامل محفزة للطلب.

مع ذلك، إذا ظلت الأسعار مرتفعة لفترة أطول، فقد يقتصر نمو أكبر اقتصاد في أوروبا على 0.6 في المائة في 2026، مع توقع أن يبلغ التضخم ذروته عند أقل بقليل من 3 في المائة، بحسب المعهد. ومن المتوقع أن يستمر هذا التأثير حتى عام 2027؛ حيث لا يتجاوز النمو 0.8 في المائة.


حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

حرب إيران تهز الاقتصاد العالمي... من المستفيد ومن الخاسر؟

خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة توضح مضيق هرمز وإيران تظهر خلف خط أنابيب نفط مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

أحدثت الحرب على إيران موجات صدمة اقتصادية امتدت إلى مختلف أنحاء العالم، مع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد المخاوف من اضطراب سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن خبراء اقتصاد قولهم إن مستقبل الاقتصاد العالمي يتوقف على مسار الصراع؛ فإما أن تنتهي الأزمة سريعاً وتستقر أسعار النفط والغاز خلال الصيف، أو تستمر الاضطرابات، بما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة والسفر والطاقة حول العالم.

فمَن الرابحون والخاسرون اقتصادياً في الحرب الإيرانية؟

الولايات المتحدة: محمية جزئياً

تمتلك الولايات المتحدة قدراً من الحماية مقارنة بغيرها بفضل طفرة النفط الصخري التي حوَّلتها إلى مصدر صافٍ للطاقة خلال العقد الماضي.

لكن هذه الحماية ليست كاملة؛ فقد ارتفعت أسعار البنزين بنحو 20 في المائة منذ بداية الحرب، ما قد يضغط على إنفاق الأسر، ويؤثر على قطاعات، مثل الطيران والنقل والصناعة، رغم استفادة شركات الطاقة.

أوروبا: شبح أزمة طاقة جديدة

واجه الاتحاد الأوروبي تحدياً إضافياً مع ارتفاع أسعار الطاقة؛ إذ يعتمد على الواردات لتلبية نحو 58 في المائة من احتياجاته من الوقود الأحفوري.

وقد أدَّت المنافسة العالمية على الإمدادات إلى ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية بأكثر من 50 في المائة خلال شهر واحد.

ووفقاً لتوقعات مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، قد يكون تأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم في منطقة اليورو ثلاثة أضعاف تأثيره في الولايات المتحدة.

وتواجه إيطاليا واحدة من أكبر الزيادات في الأسعار، ويعود ذلك جزئياً إلى اعتمادها الكبير على الغاز الطبيعي المسال القطري.

ومع ذلك، يرى اقتصاديون أن أوروبا لن تشهد أزمة طاقة بحجم تلك التي اندلعت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. عندما قفزت أسعار الغاز إلى مستويات قياسية.

آسيا: تفاوت في القدرة على التحمل

تُعدّ الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، لكنها أمضت سنوات في بناء دفاعات ضد صدمات الطاقة.

وتمتلك البلاد أكثر من مليار برميل من النفط في احتياطيات استراتيجية، وفقاً للتقديرات، تكفيها لأشهر. كما استثمرت بكثافة في الطاقة المتجددة، ودعمت السيارات الكهربائية، ولديها صناعة فحم محلية ضخمة يمكنها الاستفادة منها، ما يمنحها قدراً من المرونة في مواجهة الصدمات.

وتعتمد اليابان وكوريا الجنوبية بشكل كبير على النفط من الشرق الأوسط، لكنهما تمتلكان أيضاً مخزونات ضخمة من النفط الخام.

كما تعتمد العديد من الاقتصادات الآسيوية على الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، وهو أصعب تخزيناً وقد ينفد قريباً.

ووفقاً لشركة «كابيتال إيكونوميكس»، فإن باكستان وتايوان معرضتان لخطر نقص الغاز الطبيعي المسال.

وتقوم بعض الدول بالفعل بترشيد الإمدادات وحماية الأسر، فقد حددت كوريا الجنوبية وتايلاند سقفاً لأسعار الوقود المحلية، بينما وجهت باكستان بعض موظفي الحكومة بالعمل من المنزل، وأعلنت عن نيتها إغلاق المدارس لمدة أسبوعين.

أما الفلبين، فقد طلبت من المكاتب الحكومية إطفاء أجهزة الكومبيوتر وقت الغداء، وضبط مكيفات الهواء على درجة حرارة لا تقل عن 24 درجة مئوية.

روسيا: مستفيد غير متوقع

وفرت الحرب متنفساً اقتصادياً لروسيا؛ إذ أدى اضطراب الإمدادات من الخليج إلى زيادة الطلب على النفط الروسي، ما يرفع عائدات الطاقة التي تمول اقتصادها في ظل العقوبات الغربية.

أميركا اللاتينية وكندا: انتعاش في النمو

من المتوقع أن تُعزز أسعار الطاقة المرتفعة النمو في الدول الغنية بالنفط، مثل كندا والبرازيل وفنزويلا.

ومع ذلك، يتوقع الاقتصاديون أن تشهد هذه الدول ارتفاعاً طفيفاً في التضخم مع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مما سيرفع أسعار البنزين وتذاكر الطيران.


قفزة النفط تهبط بالعقود الآجلة الأميركية... وتهدد خطط «الفيدرالي»

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

قفزة النفط تهبط بالعقود الآجلة الأميركية... وتهدد خطط «الفيدرالي»

متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

انخفضت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الخميس، مع ارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، مما زاد المخاوف بشأن التضخم، وأجبر المتداولين على تعديل توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة الأميركية.

وقفزت أسعار النفط الخام عقب تقارير عن تعرُّض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية، في إطار موجة أوسع من الهجمات على منشآت النفط وشحناته في أنحاء الشرق الأوسط، بينما حذَّرت إيران من إمكانية وصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وتتجه أسهم شركات الطيران المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، والتي تتأثر بشكل كبير بأسعار النفط الخام، نحو تسجيل أكبر خسائر شهرية منذ بداية العام. وانخفضت أسهم شركات مثل «الخطوط الجوية الأميركية» و«ساوث ويست» بأكثر من 1 في المائة لكل منهما في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الخميس، إلى جانب أسهم شركات الرحلات البحرية النرويجية و«رويال كاريبيان»، في حين ارتفعت أسهم شركتي الطاقة «أوكسيدنتال» و«إي كيو تي كوربوريشن» بشكل طفيف.

أعاد بنك «غولدمان ساكس» جدولة توقعاته لخفض سعر الفائدة المقبل من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» إلى سبتمبر (أيلول)، بعد أن كان يتوقعه في يونيو (حزيران)، وتشير العقود الآجلة لسوق المال إلى توقع خفض واحد فقط بمقدار ربع نقطة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، بعد أن كان متوقعاً خفضان قبل اندلاع النزاع.

وقال فريق الاستراتيجيين بقيادة جيم ريد من «دويتشه بنك»: «المشكلة تكمن في توقع المستثمرين لنزاع طويل الأمد يضر بالاقتصاد بشكل كبير». وأضافوا: «في غياب أي مؤشرات ملموسة على خفض التصعيد، ستستمر أسعار النفط مرتفعة، ما يزيد من خطر حدوث صدمة ركود تضخمي واسعة النطاق».

وشهدت الأسواق العالمية اضطرابات هذا الشهر؛ نتيجة تعطل إمدادات النفط بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران؛ مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار، وعقَّد خطط البنوك المركزية العالمية لتخفيف السياسة النقدية.

في تمام الساعة 4:49 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 262 نقطة، أي بنسبة 0.55 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 29.75 نقطة، أي بنسبة 0.44 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 109.75 نقطة، أي بنسبة 0.44 في المائة.

ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، وهو مقياس الخوف في «وول ستريت»، بمقدار 1.01 نقطة ليصل إلى 25.24، في حين خسرت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر «راسل» للشركات الصغيرة، الحساس لأسعار الفائدة، أكثر من 1 في المائة. كما أعلنت واشنطن بدء تحقيقين تجاريَّين جديدين بشأن فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً والعمل القسري، في خطوة متوقعة منذ فترة طويلة، لإعادة الضغط على الرسوم الجمركية بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية جزءاً كبيراً من برنامج الرسوم الذي أطلقه الرئيس دونالد ترمب الشهر الماضي.

وفي ظلِّ سلسلة من المشكلات الائتمانية التي ظهرت مؤخراً، يركز المستثمرون على سوق الائتمان الخاص التي تُقدَّر بنحو تريليوني دولار، ما أثار مخاوف بشأن أداء القروض وقدرة المقترضين على تحمل أسعار الفائدة المرتفعة.

وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن شركة «غليندون كابيتال مانجمنت» لاحظت قيام مُقرضي الائتمان الخاص، مثل «بلو أول»، بإخفاء مَواطن الضعف في مَحافظهم الاستثمارية. وقالت مجموعة «مورغان ستانلي»، يوم الأربعاء، إنها قلّصت عمليات الاسترداد في أحد صناديق الائتمان الخاص التابعة لها، وخفضت «جي بي مورغان تشيس» قيمة بعض القروض المُقدمة لصناديق الائتمان الخاص، في حين انخفضت أسهم «بلاكستون» بنسبة 0.6 في المائة، وخسرت «بلو أول» 0.8 في المائة.

وقفزت أسهم «بامبل» بنسبة 24 في المائة بعد أن أعلنت الشركة المُشغّلة لتطبيق المواعدة إيرادات الربع الرابع التي فاقت التوقعات.

في وقت لاحق اليوم، سيقيّم المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة وتصريحات نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قبل صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي يوم الجمعة، وهو المؤشر المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم.