تحالف سعودي ـ إماراتي لتأسيس شركة للصناعات والتجهيزات العسكرية في الرياض

تستهدف مبيعات تصل إلى 54.4 مليون دولار خلال سنوات

الشيخ محمد بن زايد خلال زيارته لمعرض «آيدكس» أمس في العاصمة أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد خلال زيارته لمعرض «آيدكس» أمس في العاصمة أبوظبي (وام)
TT

تحالف سعودي ـ إماراتي لتأسيس شركة للصناعات والتجهيزات العسكرية في الرياض

الشيخ محمد بن زايد خلال زيارته لمعرض «آيدكس» أمس في العاصمة أبوظبي (وام)
الشيخ محمد بن زايد خلال زيارته لمعرض «آيدكس» أمس في العاصمة أبوظبي (وام)

وقّع تحالف إماراتي - سعودي اتفاقية لتأسيس مصنع للصناعات والتجهيزات العسكرية على هامش معرض الدفاع الدولي «آيدكس» في مدينة أبوظبي، على أن يتم تنفيذه في العاصمة السعودية الرياض بتكلفة إجمالية قد تصل إلى ما يقارب 50 مليون درهم (13.6 مليون دولار).
وبحسب المعلومات الصادرة، فإن المصنع يستهدف مبيعات سنوية تتجاوز 200 مليون درهم (54.4 مليون دولار) في السنة الثالثة. وعيّن الطرفان شركة «إنتو كابيتال» المرخصة من سلطة دبي للخدمات المالية لإتمام التقييمات والدراسات والتراخيص اللازمة بما يتوافق مع الأنظمة المرعية في البلدين.
ومثّل الجانب الإماراتي محمود الأميري، رئيس مجلس إدارة شركة العسبر، وهي شركة متخصصة في الصناعات العسكرية، ومثّل الجانب السعودي عبد الله الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة مجال ألفا القابضة.
وقال العسبر: إن مجموعته تمتلك التقنيات العسكرية اللازمة لإقامة مثل هذا المصنع في السعودية، وإنها حالياً ومن خلال مصنعها في الإمارات تحتفظ بعلاقات جيدة مع عدد من الجهات الأمنية السعودية، ومورد لها بتقنيات وآليات عسكرية. في حين أكد الفوزان، أن توجه مجموعته هو مواكبة توجهات وتطلعات وخطط السعودية من خلال توطين الصناعات العسكرية في البلاد، وجلب التقنيات الضرورية لإتمام ذلك، وبالتالي زيادة المحتوى المحلي في ظل أن السعودية من بين أكبر الدول استيراداً للعتاد والتقنيات العسكرية.
وأضاف الفوزان: «هذا التحالف مع الجانب الإماراتي تم من خلال ما يمتلكه الجانب الإماراتي من تقنيات عسكرية متقدمة، وما لديهم من قاعدة عملاء في مختلف أنحاء العالم، ومنها جهات أمنية وعسكرية في السعودية».
إلى ذلك، وقّعت «كالدس» الإماراتية مذكرة تفاهم مع الشركة السعودية لتهيئة وصناعة الطائرات «جي دي سي»، لتأسيس تعاون مشترك لدراسة أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخاصة بطائرة كالدس القتالية الخفيفة «بدر250» ولتطوير القدرات الداخلية.
وقال اللواء المتقاعد عبد الله الهاشمي، نائب الرئيس الأول لدى شركة كالدس: «تشكل هذه الاتفاقية مع الشركة السعودية لتهيئة وصناعة الطائرات (جي دي سي)، خطوة مهمة أخرى في تقدمنا في توسيع قدرات قطاع الدفاع الإقليمي، نتطلع إلى مشاركة خبرتنا مع الشركة السعودية لتهيئة وصناعة الطائرات، وللعمل معاً في سبيل بناء سوق للطائرة بي - 250 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
من جهته، قال فواز الشرابي، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية لتهيئة وصناعة الطائرات: «إن هذه الاتفاقية مع طائرة كالدس المتطورة كلياً هي خطوة رئيسية للشركة السعودية لتهيئة وصناعة الطائرات. يتماشى ذلك مع (رؤية السعودية 2030)، ويوفر فرصة مثالية أمام الصناعة السعودية لتطوير نظام مهمة المنصة وتكامل الأسلحة من خلال (جي دي سي)، ومن أجل الامتلاك المشترك لحقوق الملكية الفكرية».
وأضاف الشرابي: «سيحقق البرنامج قدرة تكنولوجية متطورة وفرص عمل عالية المهارة في المملكة، فضلاً عن أنه يمثل فرصة مهمة أمام الصناعة العسكرية السعودية لتطوير قدرات تكامل النظم على منصة جديدة تماماً من خلال الشركة السعودية لتهيئة وصناعة الطائرات».
وطائرة «بدر250» متعددة المهام لها قدرات تتضمن الدعم الجوي القريب ومكافحة الإرهاب ومهام الاستطلاع لخوض الحروب الحديثة وغير المتكافئة، ويمكن للطائرة أيضاً أن تُستخدم في التدريب الأساسي والمتقدم. يساعد هيكل الطائرة المصنوع من ألياف الكاربون، على تقليل وزنها، ويحد من تكاليف التشغيل، ويتيح زيادة في القدرة على المناورة ويطيل من عمر الخدمة.
من جانب آخر، شهد الجناح السعودي المشارك في معرض الدفاع الدولي «آيدكس» في دورته الـ14 ومعرض الدفاع البحري «نافدكس 2019»، توقيع عدد من الاتفاقيات، أمس، التي تضمنت توقيع شركة الإلكترونيات المتقدمة مذكرة تعاون مع شركة «التدريع» لتصنيع وتجميع أجسام العربات غير المأهولة.
من جهتها، توصلت شركة إيراف الصناعية السعودية، وشركة مارين أولوتك الفنلندية، إلى اتفاق متبادل يقوم بموجبه الطرفان بتصنيع الزوارق بجميع أنواعها وتجهيزها بأنظمة التسليح وأبراج الرماية الإلكترونية المختلفة في السعودية؛ وذلك لتغطية احتياجات السوق السعودية، ومن خلال هذا الاتفاق ستقوم شركة مارين أولوتك بتوفير التقنية والمعرفة لتصنيع هذه الزوارق بمرافق شركة إيراف الصناعية وبإشراف كوادر سعودية.



الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.


هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

هدوء ما بعد التضخم... «وول ستريت» تحوم قرب مستوياتها القياسية

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (أ.ف.ب)

استقرت مؤشرات الأسهم الأميركية، الثلاثاء، قرب مستوياتها القياسية، بعد صدور آخر تحديث لبيانات التضخم، الذي قد يترك الباب مفتوحاً أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة في بداية التداولات، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق، بينما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 90 نقطة، أو 0.2 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وانخفضت عوائد سوق السندات بعد أن عززت بيانات التضخم توقعات خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين على الأقل خلال 2026 لدعم سوق العمل. ورغم أن احتمال اتخاذ إجراء في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل لا يزال ضئيلاً، فإن التقرير رفع بشكل طفيف احتمالية خفض سعر الفائدة إلى 5 في المائة، وفقاً لبيانات مجموعة «سي إم إي».

وقد يؤدي خفض أسعار الفائدة إلى تسهيل الاقتراض للأسر الأميركية وزيادة أسعار الاستثمارات، لكنه قد يزيد التضخم في الوقت نفسه.

وأظهر التقرير أن المستهلكين دفعوا، الشهر الماضي، أسعاراً للبنزين والغذاء وتكاليف المعيشة الأخرى أعلى بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالعام السابق، متجاوزاً هدف التضخم البالغ 2 في المائة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ومن جهة أخرى، لم تكن أهم اتجاهات التضخم الأساسية سيئة كما توقع الاقتصاديون، مما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من المرونة لخفض أسعار الفائدة لاحقاً.

وقالت إيلين زينتنر، كبيرة الاستراتيجيين الاقتصاديين في «مورغان ستانلي» لإدارة الثروات: «رأينا هذا السيناريو من قبل، التضخم لا يعاود الارتفاع، لكنه لا يزال أعلى من الهدف المحدد».

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.19 في المائة في وقت متأخر من يوم الاثنين، كما تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى 3.52 في المائة من 3.54 في المائة، وهو العائد الذي يعكس توقعات إجراءات الاحتياطي الفيدرالي بدقة أكبر.

وأسهمت أرباح الشركات الأميركية الكبرى المتباينة أيضاً في استقرار «وول ستريت» نسبياً؛ إذ يحتاج المستثمرون إلى نمو قوي لتبرير الارتفاعات القياسية في الأسهم. ومن المتوقع أن تحقق الشركات المدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أرباحاً للسهم الأعلى بنسبة 8.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات «فاكت سيت».

وأعلن بنك «جي بي مورغان تشيس» عن أرباح وإيرادات أقل من توقعات المحللين لنهاية 2025، متأثراً بخسارة لمرة واحدة بسبب استحواذه على محفظة بطاقات ائتمان «أبل»، لكن الرئيس التنفيذي جيمي ديمون أبدى تفاؤلاً نسبياً بشأن الاقتصاد، قائلاً: «يواصل المستهلكون الإنفاق، وتظل الشركات عموماً في وضع جيد»، فيما انخفض سهم البنك بنسبة 0.6 في المائة.

وفي المقابل، خسرت شركة «دلتا إيرلاينز» 0.5 في المائة على الرغم من أرباحها الأعلى من توقعات المحللين، بينما ارتفع سهم «إل 3 هاريس» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلانها فصل قسم الصواريخ في شركة مستقلة، بدعم من استثمار حكومي بقيمة مليار دولار في هذا القسم.

على الصعيد العالمي، تباين أداء الأسهم في أوروبا وآسيا، بينما سجل مؤشر «نيكي 225» الياباني ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، مدعوماً بمكاسب أسهم شركات التكنولوجيا، محققاً رقماً قياسياً جديداً.