الدولار يقفز إلى 70 جنيهاً بالسوق الموازية في السودان

غليان بالشارع مع زيادات كبرى في أسعار السلع

قفز سعر الدولار في السوق الموازية بالسودان إلى مستوى 70 جنيهاً (أ.ب)
قفز سعر الدولار في السوق الموازية بالسودان إلى مستوى 70 جنيهاً (أ.ب)
TT

الدولار يقفز إلى 70 جنيهاً بالسوق الموازية في السودان

قفز سعر الدولار في السوق الموازية بالسودان إلى مستوى 70 جنيهاً (أ.ب)
قفز سعر الدولار في السوق الموازية بالسودان إلى مستوى 70 جنيهاً (أ.ب)

واصل الدولار الأميركي في السودان رحلة الصعود مقابل الجنيه، وبلغ في السوق الموازية 70 جنيهاً، مرتفعاً من مستوى 50 جنيهاً قبل ثلاثة أشهر، فيما بلغ سعره من حساب إلى حساب 85 جنيهاً.
وأدى الارتفاع الجديد في سعر العملة الأميركية، والتدهور المستمر في سعر العملة السودانية، إلى زيادات كبيرة في جميع أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة والمحلية على السواء، ما زاد من معاناة المواطنين، ومن وتيرة الاحتجاجات ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وأبدى خبراء اقتصاديون ومصرفيون مخاوفهم من حدوث زيادات جديدة في أسعار السلع، بعد تطبيق قرار بيع الغازولين بالسعر التجاري للمصانع والشركات والبعثات الدبلوماسية، والذي أعلنته وزارة النفط السودانية قبل أيام، وقضى برفع غالون الغازولين من 28 جنيهاً إلى 70 و100 جنيه.
وأربكت الزيادة المستمرة لسعر الدولار المستوردين السودانيين، ومعظم قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة والخدمات في البلاد؛ حيث رفعت شركات الأجهزة الكهربائية والمعدات الصناعية وشركات الخدمات البترولية أسعار منتجاتها بنسبة لا تقل عن 50 إلى 70 في المائة، ما أضعف المقدرة الشرائية لدى كافة شرائح المواطنين.
كما توقف عدد من شركات المواد الغذائية عن مد البقالات والمحلات التجارية بالسلع، بسبب هذا الارتفاع الحاد للدولار، على الرغم من أن معظم الصناعات الغذائية والاستهلاكية تنتج محلياً، إلا أن أصحابها يصرون على رفع سعرها، بحجة أن مدخلات صناعتها تستورد من الخارج بالعملات الحرة.
وعزا مصرفيون هذا الارتفاع الجديد، إلى السحب الكبير من أجهزة الصراف الآلي من قبل المواطنين خلال الأيام الماضية، بعد أن تمت تغذيتها من بنك السودان المركزي بالنقود.
وعزا آخرون الارتفاع في سعر الدولار مقابل الجنيه، إلى الترقب الحذر للزيادات التي ستحدث في تكاليف النقل والتجارة والصناعة في البلاد، بعد تطبيق السعر الحر لشراء الغازولين.
وقال مصرفي مطلع لـ«الشرق الأوسط»، إن تغذية بنك السودان المركزي للصرافات الآلية بالنقود من فئات العملات الجديدة 100 و200 جنيه خلال الأيام الماضية، دفع جميع الناس لسحب أموالهم منها، بعد أن حرموا من السيولة لفترة طويلة، ما جعلهم يجمعون أكبر مبالغ من العملات المحلية، لقضاء حاجياتهم، ثم يشترون بما تبقى من سيولة عملات أميركية من السوق الموازية، وهو الأمر الذي رفع سعر الدولار إلى هذه المستويات.
ولا يتوقع المصرفي أن ينخفض سعر الدولار مقابل الجنيه خلال الفترة المقبلة، إلا في حالة عودة السيولة النقدية في البنوك، واستمرار التغذية اليومية للصرافات الآلية.
وقال مصدر بالبنك المركزي السوداني في تصريحات صحافية، إنه تم تسليم أكثر من 200 مليون جنيه للبنوك لتغذية الصرافات الآلية بالسيولة، مشيراً إلى أن مشكلة النقص في الأوراق المالية ستتم معالجتها وفقاً لخطة شاملة وضعتها الدولة.
وشكلت الحكومة السودانية قبل نصف عام آلية «صناع السوق» للحد من ارتفاع الدولار في السوق الموازية، إلا أن الآلية ما زالت تسعر الدولار بـ47.5 جنيه، ما يشير إلى فشلها في تلك المهمة، التي تتطلب توفر موارد حقيقية من النقد الأجنبي لدى بنك السودان المركزي تغطي احتياجات السوق.
ووفقاً للمصادر، فإن الدولة تجري حالياً تقييماً لآلية «صناع السوق»، من حيث قدرتها على الحفاظ على استقرار سوق الصرف.
وبينت المصادر أن اللجنة التي تشكل آلية صناعة السوق، المكونة من مديري بنوك وصرافات وتجار عملات، تدرس حالياً مقترحاً يقضي بالحد من الفارق الذي يفصل سعر الدولار في الآلية وسعره في السوق الموازية، ويُتوقع وفقاً للمقترح الجديد أن يصل سعر الدولار في الآلية إلى 60 جنيهاً.



أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
TT

أمير قطر يعيد تشكيل مجلس إدارة «جهاز الاستثمار»

مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)
مركز تجاري في الدوحة (أ.ف.ب)

أصدر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، يوم الأربعاء، قراراً أميرياً بإعادة تشكيل مجلس إدارة «جهاز قطر للاستثمار»، الصندوق السيادي الذي يدير أصولاً تُقدر بنحو 580 مليار دولار.

ونَصَّ القرار على أن يُعاد تشكيل مجلس إدارة الجهاز برئاسة الشيخ بندر بن محمد بن سعود آل ثاني رئيساً للمجلس، والشيخ محمد بن حمد بن خليفة آل ثاني نائباً للرئيس.

ويضم التشكيل الجديد أسماء بارزة في المشهد الاقتصادي والطاقي القطري، من بينهم علي الكواري، وسعد بن شريدة الكعبي (وزير الدولة لشؤون الطاقة)، والشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني، وناصر بن غانم الخليفي، وحسن بن عبد الله الذوادي.

ويأتي هذا التغيير في وقت تسعى فيه الصناديق السيادية الخليجية لتعزيز حصانتها الاستثمارية وإعادة تموضعها في الأسواق العالمية التي تواجه تقلبات حادة نتيجة الحرب في إيران وضغوط عوائد السندات.


محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
TT

محضر «المركزي السويدي»: الركود التضخمي يلوح في الأفق نتيجة الحرب

مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)
مدخل البنك المركزي السويدي في استوكهولم (رويترز)

من المتوقع أن تظل أسعار الفائدة السويدية مستقرة لبعض الوقت، لكن محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك المركزي السويدي (ريكسبانك) كشف عن مخاطر محتملة لحدوث ركود تضخمي نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأوضح محافظ البنك، إريك ثيدين، أن تقييم آثار الحرب على الاقتصاد أمر بالغ الصعوبة، لكنه أشار إلى احتمال ارتفاع التضخم بالتزامن مع تباطؤ النمو، وهو ما يُعرف بـ«الركود التضخمي»، وفق «رويترز».

وقال ثيدين في المحضر: «بالنظر إلى طول الأزمة وتأثيراتها الكبيرة بالفعل على البنية التحتية للطاقة، أرى أن هناك مخاطر حقيقية لتداعيات طويلة الأمد على إمدادات النفط والغاز الطبيعي عالمياً».

وأبقى بنك «ريكسبانك» سعر الفائدة الرئيسي عند 1.75 في المائة في 19 مارس (آذار)، في ظل وضع اقتصادي متشابك، تتشابك فيه آثار التعريفات الأميركية، والحرب في أوكرانيا، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع الاقتصادات التي لم تتعافَ بالكامل من جائحة كورونا.

وشهد النمو الاقتصادي في السويد انتعاشاً، لكنه كان متقطعاً، في حين تباطأ التضخم جزئياً نتيجة ارتفاع قيمة الكرونة السويدية.

وقال نائب المحافظ، بير جانسون: «في ظل هذا الوضع، من المهم عدم التسرع في اتخاذ القرارات ثم التراجع عنها، أو التأخر عن الركب». وأضاف: «حالياً، يتفق الجميع على أن نهج الترقب والانتظار يمثل الاستراتيجية الأمثل».

يُذكر أن المعهد الوطني السويدي للأبحاث الاقتصادية خفّض توقعاته للنمو لهذا العام، مشيراً إلى الحرب الإيرانية بوصفها عاملاً مؤثراً على الاقتصاد.


«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
TT

«كوسكو» الصينية تستأنف حجوزات الحاويات لدول الخليج بعد توقف 3 أسابيع

شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)
شعار شركة «كوسكو للشحن» في مكتبها بهونغ كونغ (رويترز)

أعلنت شركة «كوسكو» الصينية العملاقة للشحن البحري استئنافها استقبال الحجوزات الجديدة لشحنات الحاويات إلى عدد من دول الخليج، بعد تعليق دام ثلاثة أسابيع نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت الشركة المملوكة للدولة ومقرها شنغهاي، من بين العديد من شركات الشحن الكبرى التي أوقفت عملياتها في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يعبره عادة نحو خُمس النفط والغاز العالميين، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت إيران، في بيان نشرته المنظمة البحرية الدولية يوم الثلاثاء، بأنه سيُسمح للسفن «غير المعادية» بالمرور الآمن عبر المضيق.

وقالت «كوسكو»، في بيان لها، إنها «استأنفت استقبال الحجوزات الجديدة لحاويات البضائع العامة من الشرق الأقصى إلى الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق بأثر فوري»، دون الإشارة إلى الشحنات المتجهة في الاتجاه المعاكس من الخليج.

وأضافت الشركة أن «ترتيبات الحجز الجديدة والتنفيذ الفعلي للنقل قد تتغير نظراً إلى الوضع المتوتر في منطقة الشرق الأوسط».

وكانت «كوسكو» قد أعلنت في 4 مارس (آذار) تعليق الحجوزات الجديدة على الطرق المارة عبر مضيق هرمز بسبب «تصاعد النزاعات في المنطقة، وما نتج عنها من قيود على حركة الملاحة البحرية».