الكويت تفتتح مشروعاً للطاقة المتجددة بقدرة إنتاجية تبلغ 70 ميغاواط

TT

الكويت تفتتح مشروعاً للطاقة المتجددة بقدرة إنتاجية تبلغ 70 ميغاواط

افتُتحت في الكويت، أمس (الأربعاء)، المرحلة الأولى من مشروع «الشقايا» للطاقة المتجددة، بقدرة إنتاجية 70 ميغاواط تم ربطها مع الشبكة الوطنية للكهرباء. وأكد الدكتور خالد الفاضل، وزير النفط وزير الكهرباء والماء الكويتي، أن للكويت جهوداً حثيثة في تطوير استخدامات الطاقة المتجددة، والوصول بنسبتها إلى 15 في المائة من إجمالي الطاقة المستخدمة بحلول عام 2030، ومنها إنشاء مجمع الشقايا للطاقة المتجددة.
وذكر أن هناك مشروعات أخرى تنتظرها الكويت ستساهم في بلوغ النسبة المستهدفة في إنتاج الطاقة من مصادر متجددة، منها مشروع (الدبدبة) للطاقة الشمسية بسعة 1500 ميغاواط، مشيراً إلى أن هذا المشروع سيؤمّن للقطاع النفطي 15 في المائة من حاجته. وقالت الدكتورة سميرة السيد، مديرة معهد الكويت للأبحاث العلمية، في كلمة خلال الافتتاح أمس: إن التشغيل الكامل لمجمع «الشقايا» للطاقة المتجددة مـن خلال ثلاث محطات، هي محطة الطاقة الشمسية الحرارية، ومحطة طاقة الرياح، والمحطة الكهروضوئية.
وأضافت: إنه تم تصميم المجمع ليكون بمثابة محطة فريدة من نوعها على مستوى العالم، حيث يضم مزيجاً من تقنيات الطاقة المتجددة وخزانات الطاقة الحرارية الضخمة بهدف الحصول على أقصى كفاءة ممكنة في إنتاج الكهرباء لكل متر مربع بالصحراء الكويتية.
وقالت السيد: إنه «يمكن لهذا المجمع تزويد ما يقارب 1000 وحدة سكنية ذات استهلاك متوسط بالتيار الكهربائي على مدار العام، ويحقق عوائد اقتصادية كبيرة نتيجة توفير استهلاك أكثر من 285 ألف برميل نفط مكافئ سنوياً».
وأشارت إلى مشاركة القطاع الخاص في أنشطة تجارية تتعلق بتشغيل وصيانة المحطة؛ مما ينتج منه توفر مزيد من فرص العمل، لافتة إلى أن للمجمع مردوداً بيئياً يتمثل في الحد من انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون بمقدار 5 ملايين طن سنوياً. وينتظر أن ينتج المجمع نحو 1500 ميغاواط كهرباء عند تنفيذ المرحلة الثانية منه المتمثلة في مشروع «الدبدبة» بالتعاون مع القطاع النفطي.
وكان أمير الكويت وجّه في عام 2010 مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لمنح المعهد مكرمة أميرية بقيمة مليون دينار للصرف على دراسات جدوى فنية واقتصادية لتوليد الطاقة من مصادر متجددة، وهذه الدراسات شكلت أسس إنشاء هذا المجمع.
من ناحيته، أكد وكيل وزارة الكهرباء والماء، المهندس محمد بوشهري، في كلمة، أن «هذا المشروع هو الأكبر على مستوى دول الخليج»، وسيقوم القطاع النفطي في المرحلة الثانية بتنفيذه المشروع وبناء محطة 1500 ميغاواط من الطاقة الشمسية، إضافة للمرحلة الثالثة التي ستنفذ من قبل القطاع الخاص بنفس الحجم».
وذكر بوشهري، أن الوزارة تطمح إلى إنتاج 4500 ميغاواط بحلول عام 2030 لتحقيق الهدف المنشود والتعاون مع جميع الجهات مع الدولة، مبيناً أن الوزارة لديها مشروعات عدة، لكن ليست بحجم الشقايا.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».