تألق ويلسون مع ديربي كاونتي ومنتخب بلاده يعيده قريباً إلى ليفربول

كسر الرقم القياسي المسجل باسم غاريث بيل كأصغر لاعب في تاريخ منتخب ويلز

ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)
ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)
TT

تألق ويلسون مع ديربي كاونتي ومنتخب بلاده يعيده قريباً إلى ليفربول

ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)
ويلسون يسدد الركلة الحرة ليحرز الهدف الثاني لديربي كاونتي الذي أطاح بيونايتد من كأس الرابطة (أ.ف.ب)

في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، كان اللاعب الويلزي الشاب هاري ويلسون يشاهد التلفزيون وهو على فراشه في بلدة إكليستون، على مقربة من أكاديمية ليفربول للناشئين في كيركبي، عندما رن هاتفه مرة أخرى. ولم يكن ويلسون قد رأى مكالمتين أخريين من رقم غير معروف. يقول ويلسون وهو يبتسم: «في الغالب أنا لا أرد على المكالمات الهاتفية التي تأتيني من أرقام لا أعرفها، لكن شيئاً ما جعلني أرد على تلك المكالمة، ووجدت على الطرف الآخر من الهاتف إيان راش. لقد ارتبكت ولم أكن أعرف كيف أرد عليه، وهل أناديه بإيان أو راش. لم أكن أعرف حقا بماذا أناديه».
وانتهت هذه المكالمة بأن طلب راش من ويلسون أن يذهب إلى كارديف في صباح اليوم التالي للانضمام إلى معسكر منتخب ويلز، قبل أن يخوض ويلسون أول مباراة له مع منتخب بلاده أمام بلجيكا وهو يبلغ من العمر 16 عاما و207 أيام في إطار التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم، بعد نحو أسبوع. وبذلك، كسر ويلسون الرقم المسجل باسم نجم ريال مدريد غاريث بيل كأصغر لاعب في تاريخ منتخب ويلز الأول.
يقول ويلسون عن تلك المباراة: «كنا متأخرين بهدف دون رد قبل نهاية المباراة بخمس أو عشر دقائق، وطلب مني المدير الفني لمنتخب ويلز كريس كولمان النزول إلى أرض الملعب. لقد شعرت في ذلك الوقت بمزيج من السعادة والارتباك في حقيقة الأمر، فقد كان الأمر ضبابياً في ذلك الوقت، لكني أردت فقط أن أشارك وأحاول وأن ألمس الكرة وأبذل قصارى جهدي خلال الخمس دقائق المتبقية من عمر المباراة. لقد نجحنا في إدراك التعادل وانتهت المباراة بهدف لكل فريق، وبالتالي فقد ساهمت في تعديل النتيجة».
ويضحك ويلسون وهو يتذكر كيف عاد إلى الواقع مرة أخرى بعد أربعة أيام فقط من مواجهة نجوم كبار مثل كيفن دي بروين وإيدن هازارد مع منتخب بلجيكا أمام 45 ألف متفرج، عندما عاد للعب في مباريات النادي تحت 18 عاما أمام نادي بلاكبيرن. لكن عندما ذكر ويلسون أن دي بروين حاول أن يحصل على قميصه وفشل في ذلك، طلبت منه أن يتحدث بالتفصيل عن تلك الليلة التي لا تُنسى في بروكسل.
يقول ويلسون: «ذهبت إلى هازارد أولاً لكي أحصل على قميصه، لكنني وجدت أنه قد استبدله مع لاعب آخر بالفعل، لكني اعتقدت أنه سيكون لديه قميص آخر وسأطلب منه الحصول عليه. وبالفعل طلبت منه أن أحصل على قميصه، ووافق وقال إنه سيعطيني إياه داخل غرفة خلع الملابس. لكن نظرا لأن منتخب بلجيكا قد تأهل لنهائيات كأس العالم بعد تلك المباراة، فقد كان اللاعبون يركضون حول الملعب لتحية جماهيرهم، أما نحن فكنا نريد الخروج من الملعب بأسرع وقت ممكن. وقابلت كيفن دي بروين، الذي أراد أن يحصل على قميصي، لكنني قلت إن هذا القميص الذي لعبت به أول مباراة دولية مع منتخب بلادي، ولا يمكنني أن أعطيه إياك».
وبعد هذه المباراة الأولى، انتظر ويلسون 1619 يوما كاملا لكي يلعب مباراته الدولية الثانية مع منتخب ويلز. وفي نهائيات كأس الأمم الأوروبية عام 2016، كان ويلسون من بين أكثر من 10 آلاف مشجع ويلزي متواجدين في بوردو بفرنسا من أجل مشاهدة المباراة الافتتاحية للمجموعة الأولى ضد سلوفاكيا. أما الآن، فقد وصل ويلسون إلى الحادية والعشرين من عمره وأصبح أحد الأعمدة الأساسية لمنتخب ويلز بقيادة المدير الفني ريان غيغز، كما يلعب بشكل دائم مع نادي ديربي كاونتي في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا.
وقد شارك يوم السبت الماضي في مباراة فريقه أمام برايتون في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن ديربي كاونتي خسر المباراة بهدفين مقابل هدف وحيد، ليتأهل برايتون إلى دور الثمانية للبطولة. وتطرق ويلسون، الذي يتسم بالتواضع الشديد، للحديث عن كيفية تطوره تحت قيادة فرانك لامبارد مع نادي ديربي كاونتي، كما أشار إلى أنه تلقى رسالة تشجيعية من المدير الفني لليفربول، يورغن كلوب، بعد الركلة الحرة الرائعة التي نفذها أمام مانشستر يونايتد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة واحتفاله برفع أصابع يده الخمسة بعد إحرازه لهذا الهدف.
انضم ويلسون إلى صفوف فريق الناشئين بنادي ليفربول وهو لم يكمل التاسعة من عمره. وحتى السادسة عشرة من عمره، كان ويلسون ينتقل إلى التدريبات من شمال ويلز مع والدته، نيكولا، ووالده، مارك، وجديه. ويقول عن ذلك: «أعتقد أن المسافة بين المنزل والتدريبات كانت تصل إلى 63 ميلا. كنت أذهب إلى التدريبات أيام الاثنين والأربعاء والجمعة من كل أسبوع حتى بلغت الثانية عشرة من عمري، ثم أصبح الأمر بعد ذلك أربع مرات في الأسبوع ثم خمس مرات في الأسبوع. لقد كان الأمر صعبا ويتطلب بذل مجهود كبير، ولم يكن بإمكاني أن أصل إلى ما أنا عليه الآن لولا الجهود المضنية التي بذلها والدي ووالدتي وأجدادي».
ويرتبط ويلسون بنادي ليفربول منذ أن كان في الثامنة من عمره، ويشعر بأن مدينة ليفربول هي «بيته الثاني». وكما قال المدير الفني لأكاديمية الناشئين بنادي ليفربول، أليكس إنغليثورب، في الآونة الأخيرة، فإن بعض اللاعبين يصعدون لأعلى سريعا وهم يركبون المصعد، مثل الظهير الأيمن ترينت ألكسندر أرنولد، الذي صعد بسرعة الصاروخ وحجز مكانا أساسيا له مع الفريق الأول بالنادي، والبعض الآخر يصعد على السلالم درجة بدرجة، مثل ويلسون.
ولم يشارك ويلسون، الذي حمل شارة قيادة فريق الناشئين بليفربول تحت 23 عاما في 2016، مع الفريق الأول للريدز سوى في مباراة واحدة، عندما لعب أمام بلايموث في العام التالي كبديل للنجم البرازيلي فيليب كوتينهو. لكن من المؤكد أن مباراته الثانية مع الفريق الأول بليفربول لن تتأخر كثيرا. وفي نادي ديربي كاونتي، تألق ويلسون في مركزي محور الارتكاز والجناح الأيمن. ورغم أن ويلسون قد لعب فترة جيدة مع هال سيتي الموسم الماضي ونجح في تسجيل سبعة أهداف في 14 مباراة، فقد اعترف بأن أول فترة قضاها على سبيل الإعارة مع نادي كرو ألكساندرا في عام 2015 لم تكن ناجحة.
وقال ويلسون عن هذه التجربة: «لقد علمتني الكثير وساعدتني على التطور بشكل أسرع. إنني أتحلى بقدر أكبر من الثقة الآن، وأعتقد أنني قد أصبحت أتحلى بقدر أكبر من الحكمة أيضا. لقد كنت ألعب مع فريق يعاني في دوري الدرجة الثانية، ورأيت كيف يكون الأمر صعبا للغاية عندما تحاول اقتناص النقاط وأنت تقبع في مؤخرة جدول الترتيب. أما الآن فأنا ألعب في فريق يقدم كرة قدم جيدة في مقدمة جدول الترتيب، وأشعر بأنه يمكنني التعبير عن نفسي بقدر أكبر من ذي قبل».
ومن المؤكد أن ويلسون قد نجح في القيام بذلك بالفعل، حيث أكد لامبارد على أن اللاعب الويلزي الشاب قد طور مستواه من جميع النواحي، لكن ليس هناك شك في أن قوة ويلسون الأكبر تتمثل في القيام بأشياء غير متوقعة ومذهلة في حقيقة الأمر. ويجب الإشارة إلى أن أكبر سلاح لدى ويلسون في الوقت الحالي يتمثل في قدرته على تسديد الركلات الحرة بعيدة المدى بكل قوة وإتقان، ولعل خير مثال على ذلك الهدف الرائع الذي أحرزه من قذيفة مدوية في مرمى مانشستر يونايتد.
يقول ويلسون عن ذلك: «لم أكن أدرك أن الهدف كان بهذه الروعة، لأنني كنت أحتفل فور رؤية الكرة وهي تدخل الشباك، لكن وأنا في الحافلة في طريق العودة إلى هنا شاهدت الهدف مرة أخرى على «تويتر» ورأيت كيف سجلته بهذه الطريقة الرائعة. هذا هو الأمر الذي أتدرب عليه دائماً، لذا فإن رؤية ذلك يتحقق داخل الملعب، وخاصة على ملعب مثل أولد ترافورد، يعد أمرا استثنائيا».
وكان ويلسون يعرف أنني سأسأله عن الطريقة التي أحتفل بها بعد إحرازه لهذا الهدف، حيث أشار بالأصابع الخمسة ليده، في إشارة إلى البطولات الأوروبية الخمس التي فاز بها ليفربول في مقابل الثلاث بطولات التي فاز بها مانشستر يونايتد. وقال ويلسون عن ذلك: «أرسل لي بعض المشجعين في ليفربول بعض الرسائل وصورا لفرناندو توريس وهو يحتفل بالطريقة نفسها، وكذلك ستيفن جيرارد، لكنني كنت أود أن أقول لهم إنني لم أصل إلى مستوى هؤلاء اللاعبين العظماء. لكن هذه الحركة كانت وليدة اللحظة ولم تكن لدي أي خطة للقيام بها». وعن تشبيه بتوريس، قال ويلسون: «أنا لا أرى أنني أشبهه، لكن كثيرين يقولون ذلك. لكنني سأكون سعيدا للغاية لو نجحت في إحراز نصف عدد الأهداف التي أحرزها توريس».


مقالات ذات صلة

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

رياضة عالمية استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة سعودية من مباراة الأهلي والتعاون في جدة (واس)

«أهداف الجزائيات» عنوان الجولة الـ15 من الدوري السعودي  

شهدت الجولة الخامسة عشرة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية لافتة عندما اهتزت الشباك 32 مرة 7 منها من علامة الجزاء.

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة عالمية فينيسيوس تعرض لهتافات عنصرية في ملعب كارلوس بيلمونتي (رويترز)

الهتافات العنصرية تستهدف فينيسيوس من جديد

سُمعت هتافات عنصرية ضد المهاجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب ريال مدريد الذي تعرض للكثير من الإساءات، خارج ملعب كارلوس بيلمونتي.

«الشرق الأوسط» (ألباسيتي (إسبانيا))
رياضة سعودية اللاعبون خاضوا تجربة الصقارة في البرنامج (الشرق الأوسط)

«منزال» يحتفي بنجوم الدرعية: رماية وخيول... وصيد بالصقور

زار أعضاء فريق نادي الدرعية، الأربعاء، برنامج «منزال»، أحد برامج موسم الدرعية 25/26، ليحلّوا ضيوفاً خارج المستطيل الأخضر هذه المرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية الأهلي انتزع فوزاً صعباً من أمام ضيفه التعاون (موقع النادي)

الأهلي ينتزع نقاط التعاون بـ«جزائية جدلية»... ويشعل صراع «الوصافة»

انتزع الأهلي فوزاً صعباً ومتأخراً على التعاون 2 - 1 ليشعل الصراع على المركز الثاني في الدوري السعودي للمحترفين.

عبد الله الزهراني (جدة) عبد العزيز الصميله (الرياض )

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.