«الحرس الثوري» يتهم باكستانياً بتفجير «الحافلة»

طهران تزعم وجود 30 أجنبياً في خلية مرتبطة بالهجوم

«الحرس الثوري» يتهم باكستانياً بتفجير «الحافلة»
TT

«الحرس الثوري» يتهم باكستانياً بتفجير «الحافلة»

«الحرس الثوري» يتهم باكستانياً بتفجير «الحافلة»

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أمس أن منفذ التفجير الانتحاري الذي قتل فيه 27 من أفراد «الحرس الثورة» قرب الحدود مع باكستان الأسبوع الماضي مواطن «باكستاني».
وقال قائد القوات البرية في «الحرس» الإيراني محمد باكبور إن قواته احتجزت أول من أمس مواطنا باكستانيا في الخلية التي دبرت الهجوم ضد الحرس الأربعاء الماضي، مشيرا إلى أن منفذ الهجوم يدعى حافظ محمد علي، كما أشار إلى وجود باكستاني آخر من دون أن يكشف عن مصيره.
واستهدف تفجير انتحاري بسيارة ملغومة حافلة تقل أفرادا من فيلق أصفهان لدى عودتهم من الحدود الباكستانية، وسقط في الهجوم 27 قتيلا و13 جريحا من بين العسكريين بحسب الإحصاءات الرسمية الإيرانية.
وتعليقا على الهجوم قال قائد القوات البرية الإيرانية: «إنهم لم يقدموا على خطوة خاصة، لقد كانت حركة عميا أدت إلى تفجير سيارة في طريق ترانزيت».
وكان باكبور يتحدث إلى الصحافيين على هامش تأبين قتلى الحرس في زاهدان بحضور كبار قادة تلك القوات وعلى رأسهم قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» الذراع الخارجية لـ«الحرس».
ودأبت إيران على تحميل باكستان مسؤولية إيواء جماعات معارضة تنشط في إقليم بلوشستان جنوب شرقي البلاد وتقف وراء هجمات في منطقة الحدود، لكن هذه هي المرة الأولى فيما يبدو التي تقول فيها طهران إن مواطنين باكستانيين متورطون بصورة مباشرة في الهجوم.
ونقلت «رويترز» عن وكالة تابعة لـ«الحرس الثوري» أن باكبور قال إن ثلاثة إيرانيين من بلوشستان بجنوب شرقي إيران أعضاء في الخلية التي دبرت الهجوم وإن السلطات ألقت القبض على اثنين منهم.
وكان «الحرس الثوري» قد أعلن عن إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص أول من أمس لصلتهم بالهجوم.
وأعلنت جماعة جيش العدل التي تقول إنها تريد حقوقا أكثر ومستوى معيشة أفضل للأقلية السنية في بلوشستان مسؤوليتها عن الهجوم.
وتواجه إيران تهما من البلوش بأنها تمارس التمييز العرقي والطائفي في مناطقهم وهي نفس التهم التي توجهها القوميات الأخرى بإيران مثل العرب والأكراد والتركمان والترك الآذريين.
ونقلت وكالة «فارس» عن نائب قائد الحرس الثوري حسين سلامي أنه جدد في زاهدان أمس اتهامات لأطراف إقليمية بالوقوف وراء الهجوم.
وقال باكبور إنه تم تسليم حطام السيارة التي استخدمت في الهجوم على قوات «الحرس». وأضاف أن المخابرات وقوات الأمن نفذت عمليات الاعتقال بعد ملاحقة امرأة ومعرفة صاحب السيارة. وتابع أن المتشددين دبروا لهجمات متعددة. وقال: «هذه المجموعة أعدت الكثير من الذخائر والعتاد».
وقال ممثل المرشد الإيراني في «الحرس» الإيراني عبد الله حاجي صادقي أمس إن «الثأر من منفذي الهجوم سيتم بالوقت المناسب».
وفي توضيح طبيعة «الثأر» قال إن الحرس «سيقتل 10 إرهابيين مقابل كل قتيل من الحرس» وفق ما نقلت عنه وكالة «إيلنا» الإيرانية.
بدوره قال وزير الأمن الإيراني محمود علوي في زاهدان إن «الجهات المختصة في إيران ستوجه (رداً قاسيا) على المهاجمين»، وأضاف: «سنخطط لهذا الأمر جيداً، وهذا ما ينتظره الشعب». وفي أصفهان، زعم مستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية أن «الإرهابيين أخفقوا في إثارة اضطرابات بذكرى الثورة».



تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
TT

تحرك لاحتواء الحرب... وطهران تُصعّد

معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)
معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أ.ف.ب)

تسارعت التحركات الدبلوماسية لاحتواء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت واصلت فيه طهران التصعيد الصاروخي، ما أبقى مساري التهدئة والمواجهة مفتوحين بالتوازي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن بلاده تجري «مفاوضات الآن» مع «الأشخاص المناسبين» في إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الأعمال القتالية، مشيراً إلى أن طهران «ترغب بشدة» في ذلك. وأضاف ترمب أن إيران قدمت «هدية كبيرة» مرتبطة بقطاعي النفط والغاز، مرجحاً صلتها بمضيق هرمز، وواصفاً الخطوة بأنها «إيجابية جداً»، من دون كشف تفاصيل. كما أعلن تأجيل ضرب منشآت الطاقة الإيرانية خمسة أيام بعد ما وصفها بمحادثات «جيدة وبناءة للغاية».

في المقابل، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر إيرانية أن موقفها التفاوضي تشدد، مع التمسك بشروط تشمل ضمانات بعدم تكرار الهجمات وتعويضات، ورفض أي قيود على برنامجها الصاروخي.

وعرضت باكستان رسمياً استضافة محادثات بين واشنطن وطهران، وسط شكوك إسرائيلية بإمكان التوصل إلى اتفاق.

وقالت قيادة العمليات العسكرية الإيرانية إنها ستواصل القتال «حتى النصر التام». كما أعلن «الحرس الثوري» إطلاق عشر موجات من الصواريخ على الأقل باتجاه إسرائيل، مستخدماً صواريخ متعددة الرؤوس وطائرات مسيّرة، على حد قوله.

بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي مواصلة تنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، استهدفت مراكز قيادة ومنشآت إنتاج عسكري ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ باليستية، مؤكداً تنفيذ أكثر من 3000 ضربة منذ بدء عملياته، مع تركيز على تقويض منظومات «القوة النارية» الإيرانية.

ويدرس البنتاغون نشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً في الشرق الأوسط لدعم العمليات، من دون اتخاذ قرار بإرسال قوات برية إلى إيران، في خطوة تمنح واشنطن خيارات عسكرية إضافية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

إيران للأمم المتحدة: السماح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)
صورة قمر اصطناعي التقطتها وكالة «ناسا» لمضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت مذكرة اطلعت عليها رويترز اليوم الثلاثاء أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور «السفن غير المعادية» مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.

وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.

وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة اليوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.

وجاء في الرسالة «يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة».

وأضافت الرسالة أن إيران «اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية» عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل «وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور».

وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر خبر تعميم الرسالة على الدول الأعضاء في المنظمة البحرية الدولية اليوم الثلاثاء.


ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
TT

ضربة تصيب محطة بوشهر النووية الإيرانية من دون التسبب بأضرار

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر محطة بوشهر للطاقة النووية في بوشهر في إيران 7 ديسمبر 2025 (أ.ب)

اتهمت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بمهاجمة محطة بوشهر النووية، قائلة إن مقذوفاً سقط في المنطقة المحيطة بالمحطة من دون أن يُلحق أي ضرر.

وقالت المنظمة، في بيان: «فيما يواصل العدو الأميركي الصهيوني عدوانه (...) أصاب مقذوف حرم محطة بوشهر»، من دون أن يسفر ذلك عن «أي أضرار مادية أو فنية، أو خسائر بشرية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

بعيد ذلك، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران أبلغتها بسقوط مقذوف على أرض محطة بوشهر النووية مجددة الدعوة إلى «ضبط النفس». وكتبت الوكالة عبر منصة «إكس»: «يُجدد المدير العام للوكالة رافايل غروسي دعوته إلى أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المخاطر النووية أثناء النزاعات».

وأعلنت الوكالة، الأربعاء الماضي، أن محطة بوشهر النووية في جنوب إيران أصيبت بـ«مقذوف» مساء اليوم السابق لم يسفر عن أضرار في البنية التحتية، ولا عن وقوع إصابات. وندّدت روسيا التي لديها خبراء يعملون في المنشأة، بالضربة ووصفتها بأنها «غير مسؤولة».

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة بوشهر، وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة في إيران، 1000 ميغاواط، ما يغطي جزءاً ضئيلاً من احتياجات البلاد من الكهرباء.