سلامة يحث على إخراج ليبيا من حالة «الانسداد السياسي»

سلامة يحث على إخراج ليبيا من حالة «الانسداد السياسي»

قائد عسكري يتعهد بمواصلة مكافحة الإرهاب حتى تحرير طرابلس
الأربعاء - 15 جمادى الآخرة 1440 هـ - 20 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14694]
مواطنون يحملون العلم الليبي خلال احتفالهم بذكرى الانتفاضة الليبية وسط بنغازي (أ.ف.ب)
القاهرة: جمال جوهر - وخالد محمود
حث الدكتور غسان سلامة، مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا، أمس، «على أهمية إخراج ليبيا من حالة الانسداد السياسي»، مؤكداً خلال لقائه عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب المستشار، حرص البعثة على العمل مع كل الليبيين على توحيد المؤسسات، و«التوصل إلى تفاهم حول الخطوات المقبلة، وتحقيق تقدم في العملية السياسية والتشريعية».

وجاء لقاء سلامة مع صالح في مدينة البيضاء (شرق)، وفقاً لبيان البعثة الأممية، عقب اللقاء الذي جمع الأول، بقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر، داخل مقر القيادة العامة في منطقة الرجمة شرق بنغازي، أول من أمس، حيث بحث الجانبان تطورات الأحداث في ليبيا، والأوضاع في درنة، والمنطقة الجنوبية، والملتقى الوطني.

واستمع سلامة، الذي التقى، أمس، عدداً من الأدباء والفنانين في بنغازي، لعرض الوضع الثقافي في المدينة والشرق عموماً، وقالت البعثة الأممية في بيان مقتضب إن سلامة، الذي قدر الدور المهم الذي يلعبه المثقفون والأدباء، أكد حرص الأمم المتحدة على دعم الفعاليات الثقافية في ربوع ليبيا.

من جهته، أعلن مكتب حفتر أنه التقى في مدينة الرجمة، أمس، السفير الإيطالي لدى ليبيا جوزيبي بوتشينو، حيث جرت مناقشة أبرز الأمور المتعلقة بتطورات الأحداث في ليبيا، والتعاون بين ليبيا وإيطاليا في العديد من الملفات.

يأتي ذلك، فيما التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، أمس، مع رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، العائد من زيارة الولايات المتحدة الأميركية، وأفاد بيان نشرته حكومة الوفاق على «فيسبوك»، بأن الاجتماعـ الذي عُقد في مقر المجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس، تناول خطوات تنفيذ الترتيبات الأمنية في طرابلس الكبرى، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة الجنوبية.

ميدانياً، قال اللواء المبروك الغزوي، قائد منطقة سبها العسكرية في جنوب البلاد، أول من أمس، إن قوات الجيش (الوطني) «لن تتوقف عن مكافحة الإرهاب في ربوع ليبيا حتى تحرير العاصمة طرابلس في القريب العاجل».

وأضاف الغزوي خلال ندوة عقدها بمدينة سبها مع قوات الجيش الموجودة في الجنوب، إن قوات الجيش «تعاهد المشير حفتر على قيامها بواجباتها بالصورة المطلوبة لخلاص الوطن من الإرهاب، والمرتزقة في جميع أنحاء ليبيا». وذلك في أحدث إشارة من نوعها تصدر عن مسؤول عسكري بارز وأحد المساعدين الكبار للمشير حفتر، إلى اعتزام الجيش تحريك قواته باتجاه العاصمة طرابلس في موعد لم يُكشف النقاب عنه.

في السياق، أكد الغزوي في تصريحات تلفزيونية له، أمس، أن الاستقرار يسود سبها حالياً، بعد انتهاء عمليات السرقة والخطف، لافتاً إلى أن قوات الجيش التي تواصل تنفيذ خطتها لتأمين المدينة تعتزم لاحقاً التوجه إلى مدينة غدوة لمواجهة ما وصفه بـ«خليط من العصابات التشادية، وميليشيات ما كان يُعرف باسم سرايا بنغازي، وأخرى تابعة لإبراهيم الجضران الرئيس السابق لجهاز حرس المنشآت النفطية».

بدوره، أكد اللواء عبد السلام الحاسي، قائد غرفة عمليات الكرامة التابعة للجيش، أول من أمس، أن العملية العسكرية التي تشنها قوات الجيش في الجنوب، والتي أسفرت مؤخراً عن اعتقال 10 عناصر إرهابية خطيرة، تمضي قدماً من دون أي عراقيل، متهماً العصابات التشادية في الجنوب بتلقي دعم مالي من قطر.

وشن العميد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم حفتر، هجوماً لاذعاً على السراج، حيث اعتبر في تصريحات تلفزيونية، أول من أمس، أنه في مأزق حقيقي.

وفي توبيخ علني للسراج، رأى المسماري أيضاً أن القرارات التي يصدرها السراج لا تتجاوز الورق الذي يحملها، لافتاً إلى أن الشكوى الأخيرة التي قدمتها حكومة السراج مؤخراً لمجلس الأمن الدولي «جاءت بسبب قرب المعركة من العاصمة طرابلس». وأضاف موضحاً: «نحن لا نأبه بتصريحات وقرارات السراج لأننا على علم بمن يقف خلفه ويكتب له البيانات»، موضحاً أن الأسلوب الذي كتب به البلاغ، الذي قدمته حكومة السراج لمجلس الأمن الدولي، هي لغة الإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة.

وتابع المسماري: «نقول للسراج: افعل ما تشاء. فلديك الأموال ومصرف ليبيا المركزي، والشعب الليبي قال كلمته والتفّ حول قوات الجيش، وسنكون عند طموحاته وسنقهر الجريمة».

إلى ذلك، دخلت فرنسا على خط الاستعدادات لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة في ليبيا، بلقاء عقدته أمس سفيرتها بياتريس هيلين، مع عماد السائح، رئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، بمقر المفوضية في طرابلس.

وقال بيان للمفوضية إن الاجتماع ناقش استعدادات المفوضية لتنفيذ الاستحقاقات الانتخابية القادمة، المتوقع تنفيذها هذا العام، بالإضافة إلى الدعم الدولي للعملية الانتخابية عموماً وللمفوضية على وجه الخصوص، الذي تديره بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا.

كما بحث السائح مع نائبة السفير الهولندي لدى ليبيا مونيك كوزليوس، دعم المفوضية في استعداداتها لتنفيذ عملية الاستفتاء على الدستور، والاستحقاقات الانتخابية، ومدى التقدم الحاصل في الدعم المقدّم من خلال مشروع دعم الانتخابات، الذي يديره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة