الحكومة الأفغانية ترد على هجمات «طالبان» في عدد من الولايات

الطرفان يتحدثان عن عشرات القتلى في المعارك

مجموعة من عناصر «طالبان» و«داعش» عقب تسليم أسلحتهم بموجب اتفاقية مع الحكومة الأفغانية في جلال آباد أول من أمس (إ.ب.أ)
مجموعة من عناصر «طالبان» و«داعش» عقب تسليم أسلحتهم بموجب اتفاقية مع الحكومة الأفغانية في جلال آباد أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأفغانية ترد على هجمات «طالبان» في عدد من الولايات

مجموعة من عناصر «طالبان» و«داعش» عقب تسليم أسلحتهم بموجب اتفاقية مع الحكومة الأفغانية في جلال آباد أول من أمس (إ.ب.أ)
مجموعة من عناصر «طالبان» و«داعش» عقب تسليم أسلحتهم بموجب اتفاقية مع الحكومة الأفغانية في جلال آباد أول من أمس (إ.ب.أ)

أعلنت قيادة الجيش الأفغاني في الولايات الجنوبية عن حصيلة عملياتها خلال أسبوع من المواجهات وشنّ الغارات على مواقع «طالبان» في هذه الولايات، فقد نقلت وكالة «خاما بريس» عن الجيش الأفغاني في قندهار قوله إن 45 من مسلحي «طالبان» لقوا مصرعهم، أو أصيبوا في ولايات زابل وقندهار الأسبوع الماضي، وإن القوات الأفغانية التابعة للفيلق 205 شنّت مطاردات ساخنة ضد قوات «طالبان» في مديريتي أرغنداب وميزان في ولاية زابول، وإن الاشتباكات أسفرت عن تراجع قوات «طالبان» عن عدد من المواقع، حسب بيان الجيش الأفغاني.
وأضاف بيان الجيش أن المواجهات في قندهار أسفرت عن مقتل 33 من قوات «طالبان» وجرح 12 آخرين، كما تمكنت قوات الجيش من اكتشاف 45 لغماً أرضياً، وقامت بإبطال مفعولها. وجاءت هجمات الجيش، حسب بيانه، بعد أسبوع من هجمات قاتلة شنّتها قوات «طالبان» على عدد من المراكز الأمنية، منها نقطة تفتيش في أرغنداب للقوات الحكومية، ما أسفر عن مقتل جميع الجنود في مركز التفتيش. وأقرّ الجيش الأفغاني وقوع ما يقرب من 50 هجوماً على قوات الجيش الشهر الماضي، غالبيتها ضد مراكز التفتيش، وأنه تم استرجاع عدد من المراكز من قوات «طالبان»، كما تصدت قوات الجيش لـ25 هجوماً آخر في الولاية.
وكانت وكالة «خاما بريس» نقلت عن مصادر في القوات الأفغانية قولها إن 9 من مسلحي «طالبان» لقوا مصرعهم أو جرحوا في هجمات للجيش الأفغاني في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان. وحسب بيان للفيلق 203 في الجيش الأفغاني، فإن 5 من مسلحي «طالبان» على الأقل قتلوا، وجرح اثنان آخران في عمليات قامت بها القوات المسلحة في منطقة كوك دليل ومنطقة كوتا سنغي في مديرية أندراب.
وأضاف بيان الجيش الأفغاني، أن اشتباكات أخرى وقعت بين القوات الأفغانية وقوات «طالبان» في منطقة ناودا في مديرية موقور، أسفرت عن مقتل أحد عناصر «طالبان»، حسب قول الجيش الأفغاني، كما اكتشفت القوات الأفغانية وجود 23 لغماً أرضياً، كانت تعدها «طالبان» لاستخدامها في عملياتها.
وتنشط قوات «طالبان» في مناطق واسعة من ولاية غزني، ولم يتبق مع الحكومة إلا مدينة غزني مركز الولاية التي هاجمتها «طالبان» في أغسطس (آب) الماضي، وسيطرت عليها مؤقتاً قبل أن تنسحب بعد تحرير أكثر من 420 سجيناً لها كانوا بيد القوات الحكومية، وتسيطر على أعداد ضخمة من الآليات العسكرية، كما أدى الهجوم إلى مقتل جميع أفراد القوات الخاصة الأفغانية في غزني، ما عُدّ من أسوأ ما واجهته القوات الأفغانية حتى ذلك الحين.
وكانت عبوة ناسفة انفجرت صباح أمس في مديرية قرغي في ولاية لغمان، شرق العاصمة كابول، أدت إلى مقتل 3 مدنيين، ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن الانفجار، كما لم يصدر بيان عن الحكومة يتهم جهة بالمسؤولية عنه.
من جانبها، فقد أعلنت حركة طالبان على موقعها قيام قواتها بعدد من العمليات في عدة ولايات أفغانية، وجاء في تقرير إخباري عن عمليات «طالبان» بثّته على موقع للحركة أن قواتها تمكنت من قتل عدد من رجال الشرطة في مناطق جرشك وسنجين وجرم سير وناد علي في ولاية هلمند جنوب أفغانستان، كما هاجمت قوات «طالبان» حاجزاً أمنياً، ما أدى إلى مقتل العناصر المسؤولة عن الحاجز. وأدت هجمات «طالبان» على الحواجز الأمنية في هلمند إلى فرار قوات الحكومة من 3 حواجز أمنية في محيط لشكر جاه في منطقة حاجي ظريف، ما أدى إلى بسط قوات «طالبان» سيطرتها على المنطقة. وقد استهدف مقاتلو «طالبان» قوات الجيش الأفغانية بقذائف «آر بي جي» في منطقة لوي مانده، حيث تم تدمير مدرعة وقتل وإصابة من كانوا فيها، كما تم استهداف مدرعة أخرى في نهر السراج في ولاية هلمند حيث تم إعطابها وإصابة ومقتل من كانوا فيها.
وشهد محيط مدينة جريشك اشتباكات بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية، أدت إلى مقتل وجرح 7 من القوات الحكومية في جريشك، وقتل 5 من الجنود الحكوميين كانوا على حاجزين أمنيين في منطقة سيدان، فيما قام قناصو «طالبان» باستهداف عنصرين أمنيين في منطقة سمينار في هلمند. وكان أحد الجنود في القوات الحكومية ألقى قنابل يدوية على زملائه في مديرية أحمد خيل في ولاية بكتيا (شرق أفغانستان) ما أدى إلى مقتل وإصابة 3 منهم. وتمكنت القوات الحكومية من قتل الجندي.
سياسياً، فقد أعلن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، أن رئيس المكتب السياسي الجديد لـ«طالبان» ملا عبد الغني برادر، الذي أطلقت السلطات الباكستانية سراحه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لم يتمكن حتى الآن من الوصول إلى الدوحة لترؤّس وفد «طالبان» للمحادثات مع المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد، المتوقع إجراؤها يوم الاثنين المقبل. وكانت «طالبان» أعلنت عن وفدها المفاوض قبل أيام ويضم 14 شخصاً، برئاسة ملا عبد الغني برادر، وضم وفد مفاوضات «طالبان» اسم أنس حقاني، نجل الشيخ جلال الدين حقاني، المعتقل لدى الحكومة الأفغانية، وطالب وفد «طالبان» بالإفراج عنه قبل جولة المفاوضات المقبلة.



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.