{مسرحية} حوثية جديدة في الحديدة والحكومة ترفض تجزئة الانتشار

هادي يشدد على تنفيذ اتفاق السويد وتبادل الأسرى «الكل مقابل الكل»

TT

{مسرحية} حوثية جديدة في الحديدة والحكومة ترفض تجزئة الانتشار

أفادت مصادر حكومية يمنية بأن الميليشيات الحوثية تسعى إلى القيام بمسرحية جديدة في محافظة الحديدة على صعيد إعادة الانتشار في المرحلة الأولى بشكل أحادي لإيهام كبير المراقبين الدوليين بأنها انصاعت لتنفيذ الاتفاق.
وذكرت المصادر أن الجماعة الحوثية تنوي نشر عناصرها من خطوط التماس إلى داخل المدنية وليس إلى خارجها كما هو متفق عليه في المرحلة الأولى، وهو ما رفضه ممثلو الوفد الحكومي الذين أصروا على تنفيذ اتفاق الحديدة حزمة واحدة دون تجزئة.
جاء ذلك في ظل مساع دبلوماسية غربية تتصدرها الولايات المتحدة وبريطانيا لدى قيادة الشرعية اليمنية من أجل الدفع قدما بتنفيذ إعادة الانتشار ومحاولة التوصل إلى نقاط التقاء بشأن هوية القوات الأمنية والسلطة المحلية التي ستتولى إدارة المدنية والموانئ الثلاثة. وقال عضو الفريق الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار العميد صادق دويد في تغريدة على «تويتر»، إن «المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق الحديدة جزء لا يتجزأ ويجب أن تنفذ بعد الاتفاق عليها حزمة واحدة والبت في وضع السلطة والأمن المحليين وفق القانون اليمني والمرجعيات الدولية، وعودة النازحين والمقصيين عن أعمالهم».
وتريد الجماعة الحوثية أن تنسحب شكليا من المدينة مع بقاء عناصر ميليشياتها على أنهم هم السلطة المحلية وقوات الأمن المحلية وهو ما كان رفضه الرئيس السابق لفريق المراقبين الدوليين باتريك كومارت. وزعم المتحدث باسم الميليشيات الحوثية محمد عبد السلام أن بدء تنفيذ الانتشار في الحديدة في المرحلة الأولى كان من المفترض أن يبدأ الاثنين، وفقا للتفاهمات التي تمت، وأنه تم إبلاغ لوليسغارد باستعداد الجماعة لذلك، مدعيا أن الفريق الحكومي «أثار مواضيع جديدة خارج ما سبق الاتفاق عليه».
من جهته، سخر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني من تصريحات المتحدث باسم الميليشيات الحوثية عن الطرف المعيق لعملية السلام واتفاق السويد، لكونه يأتي بعد شهرين من التلاعب والمراوغة الحوثية والتحدي للمجتمع الدولي ورئيس فريق الرقابة الأممية السابق ورفض كل المقترحات وتعطيل الجهود لتنفيذ بنود اتفاق السويد بشأن الوضع في الحديدة.
وأكد وزير الإعلام اليمني في سلسلة تغريدات على «تويتر» أن الميليشيات الحوثية تحاول إعادة تكرار مسرحية تسليم ميناء الحديدة عبر إجراءات أحادية وشكلية تناقض نصوص اتفاق السويد بشأن إعادة الانتشار في محافظة الحديدة والمرجعيات الدولية ذات الصلة، ولا تتفق والتفاهمات التي أنجزتها اللجنة المشتركة في جولات اجتماعاتها منذ قرابة شهرين.
وقال إن «وفد الحكومة الشرعية حريص على بدء التنفيذ بشكل توافقي بعد الاتفاق الشامل على خطة إعادة الانتشار بجميع مراحلها بما فيها السلطة المحلية التي تتولى إدارة المدينة، بينما تحاول الميليشيات الحوثية فرض عملية إعادة انتشار شكلية وإبقاء السلطة الإدارية والأمنية في المدينة بيد ميليشياتها».
وأضاف الوزير اليمني: «الحكومة أثبتت في كل المراحل مصداقيتها وحرصها على إرساء سلام حقيقي في محافظة الحديدة وكل اليمن لوضع حد لنزف الدم وإنهاء معاناة المواطنين فيما الميليشيات الحوثية تضع المزيد من العقبات والعراقيل وتواصل حفر الخنادق وزرع الألغام في مناطق سيطرتها وفي طريق السلام الذي ينشده اليمنيون».
من جهته، استقبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس في الرياض كلا من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت والوفد المرافق له، والسفير الأميركي لدى اليمن ماثيو تولر، في سياق ما يرجح أنها مساع غربية تحاول الدفع قدما بمسار اتفاق الحديدة.
وأفادت المصادر الرسمية اليمنية بأنه جرى خلال لقاء هادي بالمسؤول البريطاني «تناول جملة من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك ومنها ما يتصل بأوضاع اليمن وآفاق السلام الممكنة والمتاحة».
واستعرض هادي واقع الأوضاع في بلاده منذ انقلاب الميليشيات الحوثية الإيرانية على التوافق والسلام في اليمن، وما خلفه ذلك من معاناة لشعبه، واستهداف دول الجوار، كما تطرق إلى محطات السلام المختلفة التي قدمت فيها الحكومة كثيرا من التنازلات لمصلحة السلام ولحقن دماء الشعب وآخرها مشاورات استوكهولم.
وقال هادي بحسب ما أوردته وكالة «سبأ»: «سنعمل معاً لتنفيذ اتفاق استوكهولم باعتباره الخطوة الأولى لبداية الانفراج وتحقيق الخطوات اللاحقة تباعاً».
وأشار إلى تعاطي الحكومة الشرعية الإيجابي مع هذه الخطوات عبر الفرق الميدانية في الحديدة، ولدعم جهود المبعوث الأممي رغم مماطلة وتسويف الميليشيات الانقلابية المتكررة.
وشدد الرئيس اليمني على أهمية تنفيذ هذا الاتفاق وما يتصل بالجوانب الإنسانية في إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين «الكل مقابل الكل» باعتبار ذلك خطوة مهمة في إطار بناء الثقة.
كما أثنى الرئيس اليمني خلال لقائه السفير الأميركي بمستوى التنسيق والتعاون بين اليمن والولايات المتحدة الأميركية والدعم لليمن وحكومته الشرعية، الذي تجسده دوماً واشنطن في هذا الإطار وفي مختلف المحافل الدولية وآخرها مؤتمر وارسو.
وأشار هادي إلى التعاون مع واشنطن «في مجابهة التحديات والمخاطر التي تهدد اليمن والمنطقة والمتمثلة في تدخلات إيران في المنطقة ودعمها لميليشيات الحوثي الانقلابية ومخاطر التطرف والإرهاب».
ونقلت وكالة «سبأ» الحكومية عن هادي أنه «أكد حرصه الدائم على تحقيق السلام الذي يحقن دماء اليمنيين ويضع حداً للأفكار الدخيلة والأجندة التي يحملها الحوثيون والتي لا يمكن قبولها من قبل أبناء اليمن كافة».
في السياق نفسه، أفادت مصادر ميدانية في محافظة الحديدة، بأن الجماعة الحوثية بدأت أمس حفر أنفاق جديدة جنوب المدينة في مسعى منها لتحصين قواتها وفي مؤشر جديد على عدم نيتها الانسحاب وإعادة الانتشار.
وكانت الأمم المتحدة أفادت بأن ممثلي الحكومة الشرعية والحوثيين في لجنة تنسيق إعادة الانتشار وافقوا على خطة إعادة الانتشار في المرحلة الأولى وتوافقوا مبدئيا على تفاصيل إعادة الانتشار في المرحلة الثانية.
وترفض الحكومة الشرعية الذهاب إلى أي جولة جديدة من المشاورات مع الجماعة الحوثية قبل تنفيذ جميع بنود اتفاق السويد الذي مضى على التوافق حوله أكثر من شهرين دون تنفيذ أي من بنوده، باستثناء الهدنة الهشة في الحديدة التي دخلت حيز التنفيذ في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتتهم الحكومة الشرعية الميليشيات الحوثية بارتكاب ما يقرب من 1500 خرق لوقف النار في الحديدة وهو ما أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 600 مدني، فضلا عن استمرارها في أعمال التحشيد وتعزيز التحصينات القتالية والاستمرار في حفر الخنادق والأنفاق.
ويفترض أن تتركز مشاورات الجولة المقبلة في لجنة تنسيق الانتشار على عملية الانسحاب الكلي للقوات من المدينة والموانئ الثلاثة وحسم هوية القوات الأمنية والسلطة المحلية التي ستتم تحت إشراف الأمم المتحدة إدارة المدينة والموانئ، وهو - بحسب المراقبين - الجزء الأصعب من الاتفاق.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».