مستشار النمسا: سندرس وضع المسلحين «الدواعش» كل على حدة

الاتحاد الأوروبي: الدول الأعضاء تتحرك بشكل فردي في ملف استعادة المقاتلين العائدين

TT

مستشار النمسا: سندرس وضع المسلحين «الدواعش» كل على حدة

قالت متحدثة باسم السياسة الخارجية والأمنية الأوروبية في بروكسل، بأن الاتحاد الأوروبي يدرس إعداد مجموعة من المقترحات، تتعلق بخطوات تساعد الدول الأوروبية على التعامل مع ملف عودة المقاتلين الأجانب الذين اعتقلتهم القوات الأميركية في سوريا.
وقالت مايا كوسيانتيش في إجابة على أسئلة «الشرق الأوسط» في بروكسل، بأن المقترحات ستوضع على طاولة النقاش بشأنها وتتضمن مجموعة من الإجراءات للتعامل مع هذا الملف، ولكن يبقى لكل دولة عضو في الاتحاد الحرية في التعامل مع هذه الخطوات وفقا لرؤيتها وظروفها وخاصة في أعقاب المطلب الأميركي بضرورة أن تستقبل الدول الأوروبية 800 مقاتل سبق أن حاربوا في صفوف «داعش».
وأفادت وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل، بأن مجلس الشؤون الخارجية الأوروبية وافق على حق كل دولة أوروبية في اتخاذ قرارها بشأن استقبال مقاتلي «داعش» المقبوض عليهم في سوريا. جاء ذلك في ختام لقاء وزراء خارجية الاتحاد في بروكسل، عقب دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للدول الأوروبية لتسلم 800 مقاتل أوروبي من عناصر التنظيم، مهددا بالإفراج عنهم. وسيطرت على الاجتماع أجواء من التوتر الشديد بسبب التخوف الأوروبي من محاكمة الإرهابيين الأوروبيين في أوطانهم. ودعا الرئيس الأميركي في تغريدة السبت، الدول الأوروبية وخصوصا بريطانيا، إلى استقبال مواطنيها المتشددين المعتقلين في سوريا ومحاكمتهم فيها، محذرا من أن الولايات المتحدة قد تضطر للإفراج عنهم.
من جهته قال المستشار النمساوي سيباستتيان كورتس بأن حكومته ستدرس وضع المقاتلين النمساويين في سوريا الذين يريدون العودة كل على حدة. وأكد كورتس في تصريح صحافي على خلفية طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستعادة المقاتلين «إن حماية شعبنا أولوية قصوى في التعامل مع هذه القضية». يذكر أن كلا من فرنسا والدنمارك والسويد والمملكة المتحدة رفضت طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب لاستعادة مواطنيها الذين قاتلوا في سوريا. ومن المقرر أن يلتقي المستشار النمساوي الرئيس الأميركي في واشنطن اليوم.
بينما اعتبرت الحكومة الألمانية استعادة رعايا لها قاتلوا في صفوف ما يسمى «تنظيم (داعش) في سوريا «أمرا صعبا للغاية». وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس في أول رد لحكومة برلين على مطالبة الإدارة الأميركية دولا أوروبية بتسلم مواطنين لها قاتلوا في صفوف التنظيم أن ذلك «أمر صعب للغاية من ناحية التطبيق».
ونقلت القناة التلفزيونية الألمانية الأولى (إيه أر دي) عن ماس القول إن «استعادة هؤلاء غير ممكنة إلا إذا تم زجهم فورا في سجون للتحقيق وضمان تقديمهم الفوري للمحاكمة». وأضاف «من أجل ضمان ذلك نحتاج لمعلومات وتحقيقات... وهذا كله غير متوفر في الوقت الراهن وما زالت هذه الظروف غير متوفرة، أعتبر استرجاعهم أمرا صعب التطبيق حاليا».
وأوضح أن كل شخص يحمل الجنسية الألمانية يحق له بالطبع العودة إلى بلاده مضيفا في الوقت ذاته، «ولكن في الوقت الراهن لا تتوفر لدينا إمكانية فحص ذلك في سوريا ولهذا فإننا نتشاور مع الفرنسيين والبريطانيين حول سبل التعاطي مع هذه المشكلة».
من جانبه انتقد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني (بوندستاغ نوربرت روتغن) مطالبات الرئيس الأميركي بهذا الشأن قائلا «مطالبات الرئيس الأميركي ليست بناءة». وأضاف في تصريح صحافي «أعتقد أنه ليس بناء أن نبدأ بتحميل بعضنا بعضا المسؤولية عن هؤلاء المقاتلين».
وتأتي تصريحات المسؤولين الألمانيين على خلفية مطالبة الرئيس الأميركي لكل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا باستعادة أكثر من 800 مقاتل في (داعش) يحملون جنسيات الدول الثلاث. وقال ترمب «إن «داعش» على وشك السقوط... البديل ليس جيدا حيث أننا سنضطر إلى إطلاق سراحهم» مشددا على أن واشنطن لا تريد أن تقف موقف المتفرج وتشاهد مقاتلي (داعش) يتغلغلون في أوروبا حيث من المتوقع أن يذهبوا إليها إذا أطلق سراحهم.
وتشير بيانات وزارة الداخلية الألمانية إلى أن 1050 ألمانيا سافروا منذ عام 2013 إلى مناطق (داعش) في سوريا والعراق عاد منهم الثلث إلى بلادهم فيما يعيش 270 امرأة وطفل من ألمانيا أيضا في مناطق التنظيم.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.