تزايد الضغوط على أسعار النفط بفعل بيانات اقتصادية ضعيفة

وفرة المعروض رغم الصراع في العراق وليبيا

تزايد الضغوط على أسعار النفط بفعل بيانات اقتصادية ضعيفة
TT

تزايد الضغوط على أسعار النفط بفعل بيانات اقتصادية ضعيفة

تزايد الضغوط على أسعار النفط بفعل بيانات اقتصادية ضعيفة

تراجع سعر مزيج برنت إلى 103 دولارات للبرميل أمس، إذ أبرز انكماش الاقتصاد الألماني تباطؤ الطلب في أوروبا، بينما ظل المعروض قويا رغم الصراع في العراق وليبيا المنتجين الرئيسين للنفط.
وأظهرت بيانات انكماش الاقتصاد الألماني في الربع الثاني من العام، بينما لم يحقق الاقتصاد الفرنسي أي نمو، وهو ما زاد القلق في وقت تتبادل فيه منطقة اليورو وروسيا فرض العقوبات بسبب الأزمة في أوكرانيا.
وبحسب «رويترز» قال أبهيشيك ديشباندي، محلل النفط لدى ناتيكسيس: «نرى ضعفا عاما في النفط.. ليس فقط بسبب (وفرة) المعروض، بل أيضا في جانب الطلب».
ونزل سعر خام برنت في عقود سبتمبر (أيلول) التي ينتهي تداولها اليوم 27.‏1 دولار إلى 01.‏103 دولار للبرميل.
وكان برنت هبط إلى 37.‏102 دولار أول من أمس (الأربعاء) مسجلا أضعف مستوى منذ يوليو (تموز) 2013.
وتراجعت عقود الخام الأميركي 62 سنتا إلى 97.‏96 دولار للبرميل.
ورغم استمرار القتال بين فصائل مسلحة متناحرة في ليبيا خرجت أول شحنة من الصادرات النفطية من ميناء رأس لانوف هذا الأسبوع بعد انتهاء احتجاجات استمرت عاما.
وقال مسؤول بالمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس، إن من المتوقع أن تستأنف بلاده تصدير النفط من ميناء السدرة الضخم في غضون «أيام قليلة» بعد أن ظل المرفأ مغلقا لنحو عام بسبب احتجاجات.
ومن شأن استئناف الصادرات من السدرة أن يعطي دفعة كبيرة لليبيا عضو منظمة أوبك. وتواجه الحكومة اشتباكات في طرابلس بين فصيلين مسلحين متناحرين في أسوأ قتال شهدته البلاد منذ الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011.
وقال المسؤول: «في غضون أيام قليلة سنبدأ التصدير. الشحنة المقررة ستكون في غضون أيام. كل الأمور تمت تسويتها».
وأضاف أن إنتاج النفط الليبي يبلغ 400 ألف برميل يوميا انخفاضا من 450 ألف برميل يوميا بسبب أعمال صيانة في حقل الجرف البحري ستنتهي خلال أيام قليلة.
ووقعت معظم الاشتباكات في طرابلس وبنغازي بعيدا عن حقول النفط والموانئ التي تعرضت في الماضي لعمليات سيطرة واحتجاجات من فصائل مسلحة تطالب الحكومة الهشة بمطالب سياسية أو اقتصادية.
وتسببت معارك بين فصيلين بجنوب طرابلس استخدمت فيها الصواريخ والمدفعية في إغلاق المطار الدولي بالمدينة ودفعت حكومات أجنبية إلى إجلاء دبلوماسييها خشية انزلاق البلاد إلى هاوية الحرب من جديد.
ولا يزال إنتاج ليبيا بعيدا عن مستواه البالغ 4.‏1 مليون برميل يوميا الذي سجله العام الماضي قبل الاحتجاجات والإغلاقات التي هوت به إلى 200 ألف برميل يوميا.
وفي أبريل (نيسان) تمكنت الحكومة من إبرام اتفاق مع المسلحين الذين كانوا يحتلون أربعة مرافئ نفطية كبرى هي السدرة وراس لانوف والزويتينة والحريقة ليعطلوا أكثر من نصف طاقة التصدير الليبية البالغة 25.‏1 مليون برميل يوميا.
وأصاب الإغلاق قطاع النفط الليبي بالشلل وحرم خزينة الدولة من عائدات نفطية حيوية بمليارات الدولارات. ومنذ اتفاق أبريل تعود الموانئ إلى العمل تدريجيا، لكن المشكلات الفنية تؤخر إعادة ربط بعض الحقول بالمرافئ.
وغادرت ناقلة تحمل 670 ألف برميل من خام سرتيكا مرفأ راس لانوف يوم الثلاثاء.
وبلغ حجم صادرات ميناءي السدرة وراس لانوف معا نحو 500 ألف برميل يوميا، بينما بلغت صادرات مرسى الحريقة ومرفأ الزيتونة نحو 200 ألف برميل قبل عمليات الإغلاق.
ويتزامن التقدم في استئناف الصادرات النفطية مع مساعي الأمم المتحدة للتوسط في اتفاق لوقف إطلاق النار بين كتائب المسلحين الذين يقاتلون للسيطرة على مطار طرابلس الدولي.
وفي العراق ثاني أكبر بلد منتج للخام في منظمة أوبك لم يؤثر تقدم تنظيم «داعش» بشكل يذكر على الإنتاج في حقول النفط الجنوبية.
في حين قالت شركة «توتال» الفرنسية أمس، إنها خفضت عدد العاملين في منطقة كردستان العراق شبه المستقلة، لكن العمل في منطقتي امتياز النفط التابعتين لها مستمر وفق الجدول الزمني المقرر.
وأثار التقدم السريع لـ«داعش» في شمال العراق صوب منطقة كردستان قلق بغداد ودفع الولايات المتحدة لتوجيه ضربات جوية في العراق للمرة الأولى منذ أن سحبت قواتها منه في 2011.
وقالت متحدثة باسم الشركة لـ«رويترز»: «نراقب الوضع الأمني في كردستان باستمرار وعدلنا عدد العاملين». وأضافت قائلة: «العمل في الأصول التي نديرها مستمر وفق الجدول الزمني المقرر».
وكانت «توتال» استحوذت العام الماضي على 80 في المائة من منطقة الامتياز بارانان جنوب شرقي السليمانية في منطقة كردستان وتولت إدارتها.
واستكملت البحوث الزلزالية في وقت سابق هذا العام ومن المتوقع أن تحفر الشركة أول بئر استكشافية لها في نهاية العام الحالي.
وتدير شركة النفط الفرنسية العملاقة أيضا منطقة الامتياز «سفين» إلى الشمال الشرقي من أربيل. وتملك أيضا حصص أقلية في منطقتي حرير وتازة، حيث اكتشف النفط بهما في 2013.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.