جدل حول مقترحات لحث «بنك اليابان» على مزيد من الإنفاق الحكومي

جدل حول مقترحات لحث «بنك اليابان» على مزيد من الإنفاق الحكومي

الأربعاء - 15 جمادى الآخرة 1440 هـ - 20 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14694]
«بنك اليابان المركزي»... (رويترز)
لندن: «الشرق الأوسط»
قال نائب محافظ «بنك اليابان» السابق كيكو إيواتا إن المقترح الداعي لزيادة الإنفاق المالي من خلال البنك المركزي، اقتراح مثير للجدل، ويسلط الضوء على تحدي «بنك اليابان المركزي» في محاولته لإعادة شعلة الاقتصاد بعد سنوات من النمو دون المستوى.

وحذر إيواتا، وهو المسؤول عن إطلاق برنامج شراء السندات الهائل للبنك المركزي الياباني الذي أطلق عليه اسم «التيسير الكمي والنوعي»، من أن التضخم سوف يصبح عصيا على هدف البنك المركزي البالغ اثنين في المائة دون اتخاذ تدابير أقوى لتعزيز الاستهلاك.

وقال إنه لا يوجد سوى عدد قليل من الأدوات التي بقيت لتخفيف السياسة النقدية، حيث إن خفض أسعار الفائدة - المنخفضة للغاية بالفعل - يمكن أن يدفع بعض المؤسسات المالية إلى الإفلاس.

وهذا يعني أن اليابان يجب أن تعتمد على السياسة المالية، بالتخلي عن رفع ضريبة المبيعات المقرر هذا العام، والالتزام بتعزيز الإنفاق الحكومي بشكل دائم بأموال يطبعها بنك اليابان.

وقال إيواتا: «التضخم لن يصل إلى اثنين في المائة فقط مع استمرار بنك اليابان في سياسته الحالية... لا يحتاج بنك اليابان إلى تغيير سياسته الآن؛ ما يحتاج إلى تغيير هو السياسة المالية».

وقال في معرض حديثه لـ«رويترز» إن «السياسات المالية والنقدية تحتاج إلى العمل وحدة واحدة حتى يتم إنفاق مزيد من الأموال على الإجراءات المالية وزيادة إجمالي الأموال التي تذهب للاقتصاد نتيجة لذلك... هذا هو خيار السياسة الوحيد المتبقي». وأوضح أنه بدلا من الاعتماد على البنوك التجارية لإقراض مزيد من الشركات الغنية بالنقد بالفعل، ينبغي لبنك اليابان أن يمول الإنفاق الحكومي لاتخاذ تدابير لتعزيز الاستهلاك؛ مثل المدفوعات أو الإعفاءات الضريبية للأسر الشابة من الجيل الجديد.

وأضاف إيواتا أن «السياسة الحالية لبنك اليابان لا تملك آلية لزيادة توقعات التضخم. نحتاج إلى آلية تتدفق فيها الأموال إلى الاقتصاد بشكل مباشر ودائم».

وقال إيواتا قبل 6 سنوات إن بنك اليابان المركزي هو المسؤول الوحيد عن تحقيق التضخم بنسبة اثنين في المائة، مما يؤكد التحدي الذي يواجه البنك في تحقيق هدفه المراوغ للتضخم.

ويحتفظ إيواتا، وهو أكاديمي سابق تقاعد في العام الماضي، بنفوذ قوي بين بعض المديرين التنفيذيين ذوي التفكير الشمولي في مجلس إدارة البنك المركزي الذي يضم 9 أعضاء مثل يوتاكا هارادا، وغوشي كاتوكا، ونائب الحاكم ماساتومي واكاتابي.

ويشبه اقتراحه فكرة «أموال الهليكوبتر»؛ وهي سياسة يقوم فيها البنك المركزي بتمويل الإنفاق الحكومي مباشرة عن طريق سندات ضمان.

ويشتري «بنك اليابان» في الوقت الحالي السندات بقوة لخفض أسعار الفائدة طويلة الأجل، والتي تدور حول «الصفر».

غير أن هاروهيكو كورودا محافظ البنك المركزي الياباني، وكثيرا من المسؤولين الحكوميين يقولون إن البنك المركزي لا يلجأ إلى «أموال الهليكوبتر»، لأنه يشتري سندات من مؤسسات مالية، وليس مباشرة من الحكومة. فيما تحظر اللوائح الحالية على «بنك اليابان» الاكتتاب المباشر للديون الحكومية.

وقال إيواتا إن «بنك اليابان» يمكن أن يستمر في شراء السندات الحكومية عن طريق المؤسسات المالية، ولكن يجب أن يكون مستعداً لزيادة المشتريات إذا قررت الحكومة إصدار مزيد من الديون لتمويل الإنفاق المالي الكبير.
اليابان اليابان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة