البراك: نسعى لكيان إداري يراقب تكافؤ فرص المواطنين

وزير {الخدمة المدنية} يؤكد التوجه لإيجاد آلية لتهيئة المرأة للعمل في القطاعين الخاص والحكومي

تعكف وزارة الخدمة المدنية على رفع كفاءة آلية التوظيف باستحداث برامج متعددة («الشرق الأوسط»)
تعكف وزارة الخدمة المدنية على رفع كفاءة آلية التوظيف باستحداث برامج متعددة («الشرق الأوسط»)
TT

البراك: نسعى لكيان إداري يراقب تكافؤ فرص المواطنين

تعكف وزارة الخدمة المدنية على رفع كفاءة آلية التوظيف باستحداث برامج متعددة («الشرق الأوسط»)
تعكف وزارة الخدمة المدنية على رفع كفاءة آلية التوظيف باستحداث برامج متعددة («الشرق الأوسط»)

أكد الدكتور عبد الرحمن البراك، وزير الخدمة المدنية، سعي وزارته لإيجاد كيان إداري لمراقبة تكافؤ الفرص يعنى بتحقيق الفرص الوظيفية للمواطنين، والتأكد من عدالة المعايير، مؤكدا أن وزارته تعمل في الفترة الحالية على إيجاد الصيغة الخاصة بهذه الإدارة، حرصا منها على تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص والشفافية للمتقدمين للوظائف.
وأوضح البراك في ندوة عقدت في جدة، أول من أمس، أن «الخدمة المدنية» تعمل على دعم المرأة من خلال إيجاد برامج لإعادة تأهيل الخريجات الجامعيات لتهيئتهم للعمل في تخصصات في القطاع الخاص أو الحكومي، إضافة إلى كثير من المبادرات لإيجاد كوادر وطنية وإيجاد فرص عمل للمرأة والعمل عن بعد، بهدف أن يكون موظف الدولة قادرا على الأداء وزيادة إنتاجية القطاع الحكومي.
وأوضح أن وزارة الخدمة المدنية تعمل على إيجاد وظيفة لكل خريج من خلال عدة برامج جرى إطلاقها على موقعها الإلكتروني، منها برنامج جدارة 1 و2، الذي تقدم له حتى الآن أكثر من أربعة آلاف باحث عن عمل.
وعلى الرغم من أن علاقة وزارة الخدمة المدنية بوزارة العمل يفترض أن تكون علاقة تكاملية، فإن البراك يؤكد أنه لا توجد أطر تفرز العاملين في القطاع الخاص عن العاطلين والباحثين عن عمل، ومن ثم تعيين فئة العاطلين ومنع الفئة الأخرى من العمل في القطاع الحكومي، وعلى الرغم من ذلك تحاول «الخدمة المدنية» إيجاد قاعدة بيانات تبيّن هذا الأمر كي لا تضع صاحب العمل بالقطاع الخاص في حرج مع الموظف.
كما نسقت الوزارة مع وزارة التربية والتعليم على أن يكون إعلان قبول المتقدمين للعمل من الخريجات والخريجين في التدريس بعد انتهاء العام الدراسي، كي لا تضع إدارة المدرسة في حرج أثناء العام الدراسي، وفقا لما قاله الوزير.
وعن التظلمات التي ترد إلى وزارة الخدمة المدنية وطلب استثناءات لكثير من القوانين الموجودة في نظام الخدمة المدنية، تمنى البراك أن يكون هناك نظام شامل قادر على الإجابة عن كثير من التساؤلات ومعالجة كثير من الحالات التي تتطلب وضعا استثنائيا في الأنظمة، لافتا إلى عدم وجود مظلة نظامية تعالج الكثير من المشكلات والطلبات الاستثنائية في النظام، التي توقع الوزارة في حرج.
وأوضح أن الوزارة تسعى وحريصة كل الحرص على خروج نظام للخدمة المدنية بعد دراسته ورفعه للجهات المختصة، لمعالجة أكبر قدر من الحالات الاستثنائية والمشكلات والشكاوى التي ترد إلى الوزارة.
وعن إمكانية تعديل كوادر المهندسين والفنيين في القطاع العام، أكد وزير الخدمة المدنية أن وزارته حريصة كل الحرص على استقطاب المهندسين واختيار الأفضل، وبنت مرجعيتها على دراسات فنية من بيوت خبرة عالمية لمعرفة الوسيلة الأفضل التي تمكّن الوزارة من اختيار الموظفين المتميزين.
وبيّن أن توظيف المهندسين من ضمن الوظائف التي تعد ملامحها واضحة، إلا أن هناك إحجاما عن التقدم لهذه المهن في القطاع العام، لافتا إلى أنه في السابق تم الحديث عن مشروع لائحة للوظائف الهندسية، وأن يكون لهم كادر معين، إلا أن هذا الموضوع ما زال في مجلس الخدمة المدنية، ومن أجل تحقيق هذه اللائحة يفترض أن يكون هناك نظام لمزاولة المهن الهندسية.
وأوضح أنه جرى طرح هذا الموضوع في مجلس الشورى، متوقعا أن الوزارة ستكون الوزارة قادرة على اختيار الأفضل والأجدر من المهندسين، وستكون الوظائف في القطاع العام محل اهتمامهم بمجرد إقرار نظام مزاولة المهن الهندسية الذي يحدد الأطر الهندسية والمتطلبات والتأهيل والاختبارات التي تمكّن حاملي شهادة المهندس المستشار والمهندس المساعد من أن تكون لهم متطلبات معينة ووجود هيئة متخصصة تجري الاختبارات.
وأكد البراك أن وزارة الخدمة المدنية تعاني استقطاب المهندسين، وأن هذا الأمر يمثل أعباء إدارية على الوزارة في ظل إحجام كثير منهم عن الوظائف الحكومية، وتوجههم للقطاع الخاص، مرجعا السبب في ذلك إلى ارتفاع الرواتب واختيار مناطق العمل في القطاع الخاص، وعلى الرغم من ذلك فإن وزارة الخدمة المدنية حريصة على استقطاب المهندسين في القطاع الحكومي نظرا لوجود كثير من المشاريع التنموية التي تتطلب مهندسين في كثير من المجالات، مثل التصميم والإشراف والصيانة.
وعن الخدمات التي من الممكن أن يستفيد منها القطاع الخاص للمساهمة في التوظيف النموذجي عن طريق وزارة الخدمة المدنية، بيّن الوزير أن المتقدمين من الدرجة الجامعية من خلال برنامج جدارة، يصل عددهم إلى 528، بعضهم موظفون في الدولة قدموا في هذا البرنامج لتحسين أوضاعهم، وبعضهم على رأس العمل في القطاع الخاص، وبقدر الإمكان الوزارة تستخلص منهم العاطلين عن العمل من خلال تكامل المعلومات مع الجهات الأخرى.
ولفت إلى أن تدشين جدارة 3 و4 في نهاية هذا العام سيمكّن الوزارة من تحديد قاعدة معلومات محققة لديها بيانات تشمل طالبي العمل والسيرة الذاتية، ومن ثم سيتيح الفرصة للقطاع الخاص من خلال إجراءات معينة للدخول على قاعدة المعلومات والتواصل مع الأشخاص الراغبين في العمل، وهي خطوة جيدة لخدمة القطاع الخاص.
وأكد أن الطلب على الوظائف الحكومية لم يعد كثيرا كما كان سابقا، مرجعا السبب في ذلك إلى أن القطاع الخاص التفت إلى التدريب النوعي ومنح رواتب مجزية استطاع من خلالها خلق وظائف وفرص عمل وجعل بيئته جاذبة للباحثين عن عمل.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.