إسرائيل غير جاهزة لمنع التدخل الأجنبي في انتخاباتها

«المحاكاة الحربية» اختبات سيناريوهات بينها عمليّة قرصنة تقليديّة

عاملون في قسم الكمبيوتر في الجيش الإسرائيلي جنوب إسرائيل في 14 من الشهر الحالي (رويترز)
عاملون في قسم الكمبيوتر في الجيش الإسرائيلي جنوب إسرائيل في 14 من الشهر الحالي (رويترز)
TT

إسرائيل غير جاهزة لمنع التدخل الأجنبي في انتخاباتها

عاملون في قسم الكمبيوتر في الجيش الإسرائيلي جنوب إسرائيل في 14 من الشهر الحالي (رويترز)
عاملون في قسم الكمبيوتر في الجيش الإسرائيلي جنوب إسرائيل في 14 من الشهر الحالي (رويترز)

كشف مسؤول أمني كبير سابق في الجيش الإسرائيلي أن فحصا مهنيا لعدة خبراء بين أن إسرائيل غير جاهزة للتعامل مع تدخّل أجنبي محتمل للتأثير على نتائج انتخابات الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) المقبلة.
وقال هذا المسؤول، بعد خروجه من «المحاكاة الحربية» التي أجراها مجموعة من كبار الخبراء في معهد الأمن القومي في تل أبيب، الخميس الماضي، إنه خرج من المشاركة في هذه اللعبة بشعور غير مريح، لأنه تبين بشكل واضح لا يقبل التأويل، أن هناك ثغرات كبيرة جدا في شبكات التواصل الاجتماعي تتيح اختراقها من الهاكرز، ما يعني أن إسرائيل غير جاهزة للتعامل مع تدخّل أجنبي محتمل للتأثير على نتائج هذه الانتخابات.
واتضح أن «المحاكاة الحربية» المذكورة، جرت في أعقاب التدخل الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركيّة عام 2016 والذي عمل خلاله مسؤولون روس على زيادة الاستقطاب في الساحة السياسيّة في الولايات المتحدة، ودفع الأميركيين لعدم الثقة في نظامهم السياسي. وقد فحص خبراء المعهد في تل أبيب عدة سيناريوهات بينها: عمليّة قرصنة تقليديّة، مثل اختراق كافة أنظمة التشغيل في معاهد استطلاعات الرأي الإسرائيليّة، يستمرّ لأسابيع طويلة تقدّم المعاهد خلالها استطلاعات رأي تم التلاعب بها من قبال جهات خارجيّة. كما حاكت سيناريوهات أخرى باحتمال استخدام إيران حسابات مزيّفة في مواقع التواصل الاجتماعي لنشر شائعات عن فلسطينيي 48 قبل الانتخابات، أو لترويج شائعات أن المرجعيات الدينية الإسرائيليّة رفضت دفن جندي إسرائيلي من أصل روسي قتل في غزة، من قبل حسابات مزيّفة تديرها روسيا لحثّ الإسرائيليين من أصل روسي على التظاهر ضد الأحزاب الدينية.
وشارك في المحاكاة مندوبون عن قسم السايبر في جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ومسؤولون كبار في مجلس الأمن الوطني والشبكة السيبرانيّة التابعين لرئاسة الحكومة الإسرائيليّة، ورئيس وحدة السايبر في الادعاء العام وممثلون عن جهاز القضاء الإسرائيلي، ومندوبون من شركتي «غوغل» و«فيسبوك». وقد طولبوا جميعا بالامتناع عن تسريب المعلومات. ووفقاً لمصادر في المعهد، كان مثيرا للقلق عدم وجود جهاز استخباراتي في إسرائيل مهمّته الأساسية هو تحديد وإحباط تدخل من هذا النوع، لمنع التأثير على الوعي، وأن «جزءاً من الأجسام الأمنيّة الإسرائيليّة تتجهّز بالأساس لعمليّات اختراق تقليديّة». وجاء في تلخيص المحاكاة أن التدخّل المحتمل لن يقتصر على دول أجنبيّة، إنما قد يكون مصدره أجسام وأحزاب إسرائيليّة عبر إنشاء حسابات وهميّة وإلهاب الصراعات ونشر أخبار كاذبة، علماً بأنه لا وسائل قانونيّة للقضاء على هذه الظاهرة، إذ إن قوانين الاقتراع في إسرائيل لا تتطرّق للتجاوزات في الإنترنت.
وينسجم هذا الاستنتاج مع تصريحات كان قد أدلى بها رئيس المخابرات العامة (الشاباك)، ناداف أرغمان، عن تخوفات أجهزة الأمن من تدخلات روسيّة من الممكن أن تؤثر على نتائج انتخابات الكنيست، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل في الأوساط السياسيّة الإسرائيليّة ودفع لجنة الانتخابات المركزية إلى اتخاذ إجراءات وقائية وتوخي الحيطة والحذر بكل ما يتعلق في شبكات التواصل الاجتماعي خلال فترة الانتخابات.
الجدير ذكره أن استطلاعات رأي جديدة نشرت في تل أبيب، أمس، دلت على أن حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو ما زال الحزب الأقوى وصاحب أكبر الاحتمالات لتركيب الحكومة القادمة. فهو يحافظ على قوته الحالية (30 مقعدا) ويستطيع تجنيد ائتلاف حكومي من 63 نائبا (من مجموع 120)، بينما منافسه الأساسي بيني غانتس، الذي يقف على رأس حزب الجنرالات، يحصل على 20 مقعدا.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».