ليفربول بقوته الهجومية متحفز لمواجهة بايرن ميونيخ... وبرشلونة مرشح لاجتياز ليون

ليفربول بقوته الهجومية متحفز لمواجهة بايرن ميونيخ... وبرشلونة مرشح لاجتياز ليون

الفريق الإنجليزي يعول على جماهيره والكاتالوني على خبرات نجومه لتحقيق فوز مريح في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم
الثلاثاء - 13 جمادى الآخرة 1440 هـ - 19 فبراير 2019 مـ رقم العدد [ 14693]
لندن: «الشرق الأوسط»
يتسلح ليفربول الإنجليزي بقوته الهجومية الضاربة عندما يستضيف بايرن ميونيخ الألماني، فيما يعول برشلونة الإسباني على خبرته في ضيافة ليون الفرنسي اليوم بذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

ومواجهة ليفربول وصيف بطل الموسم الماضي وبايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني في المواسم الستة الأخيرة هي إحدى ثلاث مواجهات نارية أسفرت عنها القرعة بعد مانشستر يونايتد الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي (صفر - 2 ذهابا الأسبوع الماضي)، وأتلتيكو مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي اللذين يلتقيان ذهابا غدا في مدريد.

ويقدم ليفربول أداء مميزا هذا الموسم إذ يتشارك صدارة ترتيب الدوري الممتاز مع مانشستر سيتي علما بأنه لعب مباراة أقل، بقيادة ترسانته الهجومية المكونة من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينيو، وخط دفاعي صلب بقيادة الهولندي فيرجيل فان دايك أبرز الغائبين عن مواجهة اليوم بسبب الإيقاف.

وسجل الثلاثي صلاح وماني وفيرمينيو 44 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم 20 منها للدولي المصري الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي برصيد 17 هدفا و3 في المسابقة القارية العريقة مقابل 13 هدفا للدولي السنغالي بينها 12 في الدوري وواحد في دوري الأبطال، و11 هدفا للدولي البرازيلي بينها 9 في الدوري وهدفان في المسابقة القارية.

ويعول الفريق الإنجليزي الذي استفاد من فترة راحة لمدة أسبوع لخروجه من مسابقة الكأس المحلية، على عاملي الأرض والجمهور لمواصلة العلامة الكاملة على أرضه هذا الموسم بعد الانتصارات الثلاثة التي حققها في دور المجموعات على باريس سان جيرمان الفرنسي ورد ستار الصربي ونابولي الإيطالي.

وستكون المواجهة بين الفريقين مناسبة للمدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب ليثأر من بايرن الذي حرمه من لقب المسابقة عام 2013 بفوزه في النهائي على فريقه السابق بوروسيا دورتموند 2 - 1.

وشدد كلوب على أن مهمة فريقه لن تكون سهلة أمام الفريق البافاري وقال: «شاهدت بالطبع على مر السنين الكثير من مبارياته وهذا الموسم أيضا، لقد توجوا 6 مرات متتالية أبطالا في ألمانيا، وهو ليس بالأمر السهل، وكانوا أحد الفرق التي نجحت في السنوات العشر الأخيرة في التواجد في ربع نهائي، ونصف نهائي، ونهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا».

وتواجه الفريقان مرة واحدة على صعيد المسابقة القارية الأم موسم 1980 - 1981 حين تأهل ليفربول إلى النهائي وتوج باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بتعادله في نصف النهائي صفر - صفر على أرضه و1 - 1 في ميونيخ، فيما تعود المواجهة الأخيرة بينهما إلى عام 2001 في الكأس السوبر القارية وفاز ليفربول، بطل كأس الاتحاد الأوروبي في حينها، بنتيجة 3 - 2 على بطل دوري الأبطال على ملعب «لويس الثاني» في موناكو.

وكان المدير الرياضي لبايرن البوسني حسن صالح حميدزيتش توقع عقب القرعة مواجهة صعبة للغاية ضد ليفربول، وقال: «من الصعب جدا التعامل معهم. (ليفربول يعتبر الفريق الأفضل في أوروبا) حاليا. يلعبون كرة جميلة، أقوياء جدا من الناحية البدنية ويتميزون بوتيرتهم المرتفعة. نتطلع للعب هناك (في أنفيلد). هذه هي التحديات التي تحتاج إلى مواجهتها في مسيرتك».

ويعاني بايرن هذا الموسم، لكنه وبعد فترة صعبة للغاية بقيادة مدربه الجديد الكرواتي نيكو كوفاتش، استعاد توازنه في الآونة الأخيرة مستغلا تعثر بوروسيا دورتموند المتصدر في المباراتين الأخيرتين ليقلص الفارق بينهما إلى نقطتين مع مباراة أقل لدورتموند سيخوضها ضد نورمبرغ في ختام المرحلة الثالثة والعشرين.

ويأمل بايرن ميونيخ الذي انتزع فوزا صعبا من مضيفه أوغسبورغ 3 - 2 الجمعة بعدما تخلف مرتين، في عدم التعرض لكبوة مماثلة للتي تعرض لها مواطنه بوروسيا دورتموند أمام مضيفه توتنهام الإنجليزي عندما خسر بثلاثية نظيفة ذهابا في ويمبلي الأسبوع الماضي، ويتطلع للعودة بنتيجة إيجابية ترفع من أسهمه في مواصلة الدفاع عن حظوظ الكرة الألمانية في التواجد في ربع النهائي.

يذكر أنه منذ موسم 2005 - 2006 ضمن فريق ألماني على الأقل التواجد في الدور ربع النهائي.

وقال لاعب وسط بايرن ميونيخ الدولي الكولومبي خاميس رودريغيز: «لا مجال للخطأ في هذه المباريات، ولكنني أعتقد أن ليفربول بإمكانه أن يخلق لنا مشاكل، لدينا فريق جيد لمواصلة المشوار في المسابقة، إذا سارت الأمور بشكل جيد».

لكن يوشوا كيميش مدافع بايرن ميونيخ خالف زميله المهاجم وقال إن مستوى ليفربول في الدوري الإنجليزي ودفاعه الصلد يجعلانه المرشح الأوفر حظا لعبور مواجهة الذهاب اليوم. وقال كيميش: «ليفربول المرشح الأوفر حظا. خسر مباراة واحدة في الدوري طوال الموسم ودخل مرماه 15 هدفا فقط. عندما تتابع طريقته في اللعب ستجد أنه يملك دفاعا رائعا وهجوما مذهلا. إنه فريق سريع جدا كما يبرز في مواقف لاعب ضد لاعب والالتحامات. لن تكون مواجهة سهلة أمامهم».

ويعتقد كيميش أن فريقه لم يعد من أبرز الأندية الأوروبية بالنظر إلى مستواه الحالي، وأوضح: «عندما تنظر إلينا لم نعد مثل السابق. نحتاج إلى تحسين مستوانا قبل أن نطلب المقارنة مع أفضل الفرق في أوروبا».

ويملك بايرن الكثير من الأسلحة الهجومية المهمة في مقدمتها الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي متصدر لائحة الهدافين برصيد 8 أهداف، لكنه قد يفتقد لجهود الفرنسي فرانك ريبيري الذي حصل على إذن بمغادرة معسكر التدريب إثر قدوم مولوده الخامس، لكن من المتوقع أن يلحق بالفريق قبل المباراة. كما يخيم الغموض على مشاركة جناحه الهولندي الطائر أريين روبن. وسيغيب أيضا عن تشكيلة البايرن اليوم قطب دفاعه جيروم بواتنغ بسبب التهاب في المعدة والأمعاء، ويحوم الشك حول مشاركة المهاجم الفرنسي كينغسلي كومان بسبب إصابة تعرض لها في المباراة ضد أوغسبورغ.

وقال نيكو كوفاتش المدير الفني لبايرن: «جيروم سيغيب بسبب آلام المعدة، لكن فرانك متوقع أن يلحق بنا في إنجلترا حيث جاءه مولود جديد في الليلة الماضية».

أمام كومان، الذي سجل هدفين وصنع هدفا آخر في مباراة الجمعة، فيخضع لتدريبات علاجية، ولكن يبدو أن لديه فرصة في المشاركة بالمباراة. وحول فرص الفريقين بالمباراة قال كوفاتش: «الفرص متساوية. نعلم أن الضغوط كبيرة، لكننا هنا للفوز بالألقاب. هذا ما يجب فعله في بايرن ميونيخ».

ويأمل كوفاتش، مدرب آينتراخت فرانكفورت السابق، أن يكون هناك تقييم عادل لعمله بنهاية الموسم. وأضاف: «العامل الحاسم هو كيفية رؤيتنا له داخليا - والبقاء واقعيين. التخيل سيجعلنا ساذجين».

وفي المباراة الثانية يعول برشلونة على خبرة نجومه قائده الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والكرواتي إيفان راكيتيتش لتأمين بلوغه الدور ربع النهائي عندما يحل ضيفا على ليون الذي يغيب عنه قائده الدولي الجزائري الأصل نبيل فقير للإيقاف.

والتقى الفريقان 6 مرات في المسابقة بينها مواجهتان في الدور ربع النهائي موسم 2008 - 2008، وقتها عاد الفريق الكاتالوني بتعادل ثمين من ليون 1 - 1 قبل أن يسحق منافسه في كامب نو 5 - 2.

ووضع برشلونة المسابقة القارية هدفا له هذا الموسم لكسر سطوة غريمه ريال مدريد على البطولة، وإحراز لقبها للمرة الأولى بعد 2015، وخصوصا تعويض خروجه المدوي من الدور ربع النهائي الموسم الماضي على يد روما الإيطالي. وقتها قطع الفريق الكاتالوني شوطا كبيرا نحو بلوغ دور الأربعة بعدما حسم مباراة الذهاب على أرضه 4 – 1، لكنه مني بهزيمة مذلة إيابا في روما بثلاثية نظيفة.

ويدخل برشلونة المباراة بمعنويات عالية بعد عودته لسكة الانتصارات عقب 3 تعادلات في مختلف المسابقات عندما تغلب بصعوبة على بلد الوليد 1 - صفر سجله ميسي رافعا رصيده إلى 30 هدفا في 30 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم بينها 6 في دوري الأبطال.

ومن بين الاختلافات التي تمنح برشلونة الأمل في المنافسة على اللقب هذا الموسم الظهور القوي للفرنسي عثمان ديمبلي مع الفريق حالياً حيث باتت الجماهير الكاتالونية تعلق عليه آمالا عريضة.

وقال ديمبلي: «ألعب بشكل جيد. بدأت الموسم بأداء قوي وحاسم وتعرضت لكبوة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لكنه أمر طبيعي... لدي الكثير من الثقة في إمكانياتي وأعلم أنني يجب أن أكون حاسما في المباريات الكبيرة».

وعن فريق ليون، قال ديمبلي: «يضم ليون الكثير من اللاعبين الجيدين. ستكون مباراة قوية والفوز فيها صعب... أظهروا قوتهم أمام مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، لذا لا بد أن نكون في حاجة للظهور بأفضل مستوياتنا».

ويعلم المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي فريق ليون جيدا، حيث انتقل منه إلى برشلونة قبل موسمين فقط.

وعاد أومتيتي إلى صفوف فريقه بعد التعافي من إصابة في الركبة وقد يشارك اليوم للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي.

وقال إيرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة: «الفريق بحال مناسب الآن لخوض المباريات الكبيرة المقبلة». ولا تختلف حال ليون عن الفريق الكاتالوني، فهو أيضا استعاد التوازن بفوز صعب على ضيفه غانغان صاحب المركز الأخير 2 - 1 الجمعة.
المانيا المملكة المتحدة دوري أبطال أوروبا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة