ليفربول بقوته الهجومية متحفز لمواجهة بايرن ميونيخ... وبرشلونة مرشح لاجتياز ليون

الفريق الإنجليزي يعول على جماهيره والكاتالوني على خبرات نجومه لتحقيق فوز مريح في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال اليوم

TT

ليفربول بقوته الهجومية متحفز لمواجهة بايرن ميونيخ... وبرشلونة مرشح لاجتياز ليون

يتسلح ليفربول الإنجليزي بقوته الهجومية الضاربة عندما يستضيف بايرن ميونيخ الألماني، فيما يعول برشلونة الإسباني على خبرته في ضيافة ليون الفرنسي اليوم بذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
ومواجهة ليفربول وصيف بطل الموسم الماضي وبايرن ميونيخ بطل الدوري الألماني في المواسم الستة الأخيرة هي إحدى ثلاث مواجهات نارية أسفرت عنها القرعة بعد مانشستر يونايتد الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي (صفر - 2 ذهابا الأسبوع الماضي)، وأتلتيكو مدريد الإسباني ويوفنتوس الإيطالي اللذين يلتقيان ذهابا غدا في مدريد.
ويقدم ليفربول أداء مميزا هذا الموسم إذ يتشارك صدارة ترتيب الدوري الممتاز مع مانشستر سيتي علما بأنه لعب مباراة أقل، بقيادة ترسانته الهجومية المكونة من المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينيو، وخط دفاعي صلب بقيادة الهولندي فيرجيل فان دايك أبرز الغائبين عن مواجهة اليوم بسبب الإيقاف.
وسجل الثلاثي صلاح وماني وفيرمينيو 44 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم 20 منها للدولي المصري الذي يتصدر قائمة هدافي الدوري الإنجليزي برصيد 17 هدفا و3 في المسابقة القارية العريقة مقابل 13 هدفا للدولي السنغالي بينها 12 في الدوري وواحد في دوري الأبطال، و11 هدفا للدولي البرازيلي بينها 9 في الدوري وهدفان في المسابقة القارية.
ويعول الفريق الإنجليزي الذي استفاد من فترة راحة لمدة أسبوع لخروجه من مسابقة الكأس المحلية، على عاملي الأرض والجمهور لمواصلة العلامة الكاملة على أرضه هذا الموسم بعد الانتصارات الثلاثة التي حققها في دور المجموعات على باريس سان جيرمان الفرنسي ورد ستار الصربي ونابولي الإيطالي.
وستكون المواجهة بين الفريقين مناسبة للمدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب ليثأر من بايرن الذي حرمه من لقب المسابقة عام 2013 بفوزه في النهائي على فريقه السابق بوروسيا دورتموند 2 - 1.
وشدد كلوب على أن مهمة فريقه لن تكون سهلة أمام الفريق البافاري وقال: «شاهدت بالطبع على مر السنين الكثير من مبارياته وهذا الموسم أيضا، لقد توجوا 6 مرات متتالية أبطالا في ألمانيا، وهو ليس بالأمر السهل، وكانوا أحد الفرق التي نجحت في السنوات العشر الأخيرة في التواجد في ربع نهائي، ونصف نهائي، ونهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا».
وتواجه الفريقان مرة واحدة على صعيد المسابقة القارية الأم موسم 1980 - 1981 حين تأهل ليفربول إلى النهائي وتوج باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بتعادله في نصف النهائي صفر - صفر على أرضه و1 - 1 في ميونيخ، فيما تعود المواجهة الأخيرة بينهما إلى عام 2001 في الكأس السوبر القارية وفاز ليفربول، بطل كأس الاتحاد الأوروبي في حينها، بنتيجة 3 - 2 على بطل دوري الأبطال على ملعب «لويس الثاني» في موناكو.
وكان المدير الرياضي لبايرن البوسني حسن صالح حميدزيتش توقع عقب القرعة مواجهة صعبة للغاية ضد ليفربول، وقال: «من الصعب جدا التعامل معهم. (ليفربول يعتبر الفريق الأفضل في أوروبا) حاليا. يلعبون كرة جميلة، أقوياء جدا من الناحية البدنية ويتميزون بوتيرتهم المرتفعة. نتطلع للعب هناك (في أنفيلد). هذه هي التحديات التي تحتاج إلى مواجهتها في مسيرتك».
ويعاني بايرن هذا الموسم، لكنه وبعد فترة صعبة للغاية بقيادة مدربه الجديد الكرواتي نيكو كوفاتش، استعاد توازنه في الآونة الأخيرة مستغلا تعثر بوروسيا دورتموند المتصدر في المباراتين الأخيرتين ليقلص الفارق بينهما إلى نقطتين مع مباراة أقل لدورتموند سيخوضها ضد نورمبرغ في ختام المرحلة الثالثة والعشرين.
ويأمل بايرن ميونيخ الذي انتزع فوزا صعبا من مضيفه أوغسبورغ 3 - 2 الجمعة بعدما تخلف مرتين، في عدم التعرض لكبوة مماثلة للتي تعرض لها مواطنه بوروسيا دورتموند أمام مضيفه توتنهام الإنجليزي عندما خسر بثلاثية نظيفة ذهابا في ويمبلي الأسبوع الماضي، ويتطلع للعودة بنتيجة إيجابية ترفع من أسهمه في مواصلة الدفاع عن حظوظ الكرة الألمانية في التواجد في ربع النهائي.
يذكر أنه منذ موسم 2005 - 2006 ضمن فريق ألماني على الأقل التواجد في الدور ربع النهائي.
وقال لاعب وسط بايرن ميونيخ الدولي الكولومبي خاميس رودريغيز: «لا مجال للخطأ في هذه المباريات، ولكنني أعتقد أن ليفربول بإمكانه أن يخلق لنا مشاكل، لدينا فريق جيد لمواصلة المشوار في المسابقة، إذا سارت الأمور بشكل جيد».
لكن يوشوا كيميش مدافع بايرن ميونيخ خالف زميله المهاجم وقال إن مستوى ليفربول في الدوري الإنجليزي ودفاعه الصلد يجعلانه المرشح الأوفر حظا لعبور مواجهة الذهاب اليوم. وقال كيميش: «ليفربول المرشح الأوفر حظا. خسر مباراة واحدة في الدوري طوال الموسم ودخل مرماه 15 هدفا فقط. عندما تتابع طريقته في اللعب ستجد أنه يملك دفاعا رائعا وهجوما مذهلا. إنه فريق سريع جدا كما يبرز في مواقف لاعب ضد لاعب والالتحامات. لن تكون مواجهة سهلة أمامهم».
ويعتقد كيميش أن فريقه لم يعد من أبرز الأندية الأوروبية بالنظر إلى مستواه الحالي، وأوضح: «عندما تنظر إلينا لم نعد مثل السابق. نحتاج إلى تحسين مستوانا قبل أن نطلب المقارنة مع أفضل الفرق في أوروبا».
ويملك بايرن الكثير من الأسلحة الهجومية المهمة في مقدمتها الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي متصدر لائحة الهدافين برصيد 8 أهداف، لكنه قد يفتقد لجهود الفرنسي فرانك ريبيري الذي حصل على إذن بمغادرة معسكر التدريب إثر قدوم مولوده الخامس، لكن من المتوقع أن يلحق بالفريق قبل المباراة. كما يخيم الغموض على مشاركة جناحه الهولندي الطائر أريين روبن. وسيغيب أيضا عن تشكيلة البايرن اليوم قطب دفاعه جيروم بواتنغ بسبب التهاب في المعدة والأمعاء، ويحوم الشك حول مشاركة المهاجم الفرنسي كينغسلي كومان بسبب إصابة تعرض لها في المباراة ضد أوغسبورغ.
وقال نيكو كوفاتش المدير الفني لبايرن: «جيروم سيغيب بسبب آلام المعدة، لكن فرانك متوقع أن يلحق بنا في إنجلترا حيث جاءه مولود جديد في الليلة الماضية».
أمام كومان، الذي سجل هدفين وصنع هدفا آخر في مباراة الجمعة، فيخضع لتدريبات علاجية، ولكن يبدو أن لديه فرصة في المشاركة بالمباراة. وحول فرص الفريقين بالمباراة قال كوفاتش: «الفرص متساوية. نعلم أن الضغوط كبيرة، لكننا هنا للفوز بالألقاب. هذا ما يجب فعله في بايرن ميونيخ».
ويأمل كوفاتش، مدرب آينتراخت فرانكفورت السابق، أن يكون هناك تقييم عادل لعمله بنهاية الموسم. وأضاف: «العامل الحاسم هو كيفية رؤيتنا له داخليا - والبقاء واقعيين. التخيل سيجعلنا ساذجين».
وفي المباراة الثانية يعول برشلونة على خبرة نجومه قائده الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والكرواتي إيفان راكيتيتش لتأمين بلوغه الدور ربع النهائي عندما يحل ضيفا على ليون الذي يغيب عنه قائده الدولي الجزائري الأصل نبيل فقير للإيقاف.
والتقى الفريقان 6 مرات في المسابقة بينها مواجهتان في الدور ربع النهائي موسم 2008 - 2008، وقتها عاد الفريق الكاتالوني بتعادل ثمين من ليون 1 - 1 قبل أن يسحق منافسه في كامب نو 5 - 2.
ووضع برشلونة المسابقة القارية هدفا له هذا الموسم لكسر سطوة غريمه ريال مدريد على البطولة، وإحراز لقبها للمرة الأولى بعد 2015، وخصوصا تعويض خروجه المدوي من الدور ربع النهائي الموسم الماضي على يد روما الإيطالي. وقتها قطع الفريق الكاتالوني شوطا كبيرا نحو بلوغ دور الأربعة بعدما حسم مباراة الذهاب على أرضه 4 – 1، لكنه مني بهزيمة مذلة إيابا في روما بثلاثية نظيفة.
ويدخل برشلونة المباراة بمعنويات عالية بعد عودته لسكة الانتصارات عقب 3 تعادلات في مختلف المسابقات عندما تغلب بصعوبة على بلد الوليد 1 - صفر سجله ميسي رافعا رصيده إلى 30 هدفا في 30 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم بينها 6 في دوري الأبطال.
ومن بين الاختلافات التي تمنح برشلونة الأمل في المنافسة على اللقب هذا الموسم الظهور القوي للفرنسي عثمان ديمبلي مع الفريق حالياً حيث باتت الجماهير الكاتالونية تعلق عليه آمالا عريضة.
وقال ديمبلي: «ألعب بشكل جيد. بدأت الموسم بأداء قوي وحاسم وتعرضت لكبوة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي لكنه أمر طبيعي... لدي الكثير من الثقة في إمكانياتي وأعلم أنني يجب أن أكون حاسما في المباريات الكبيرة».
وعن فريق ليون، قال ديمبلي: «يضم ليون الكثير من اللاعبين الجيدين. ستكون مباراة قوية والفوز فيها صعب... أظهروا قوتهم أمام مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان، لذا لا بد أن نكون في حاجة للظهور بأفضل مستوياتنا».
ويعلم المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي فريق ليون جيدا، حيث انتقل منه إلى برشلونة قبل موسمين فقط.
وعاد أومتيتي إلى صفوف فريقه بعد التعافي من إصابة في الركبة وقد يشارك اليوم للمرة الأولى منذ نوفمبر الماضي.
وقال إيرنستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة: «الفريق بحال مناسب الآن لخوض المباريات الكبيرة المقبلة». ولا تختلف حال ليون عن الفريق الكاتالوني، فهو أيضا استعاد التوازن بفوز صعب على ضيفه غانغان صاحب المركز الأخير 2 - 1 الجمعة.


مقالات ذات صلة

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

رياضة عالمية لامين جمال مع فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

برشلونة: لامين جمال سيغيب حتى نهاية الموسم... وسيكون جاهزاً لـ«مونديال 2026»

أعلن نادي برشلونة الإسباني رسمياً، الخميس، تفاصيل إصابة نجمه الشاب لامين جمال، وذلك بعد خروجه، الأربعاء، مصاباً خلال مواجهة الفريق أمام سيلتا فيغو.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة (أ.ف.ب)

مواجهة لايبزيغ وأونيون برلين تعكس تغيُّر ملامح كرة القدم

يتواجه لايبزيغ ثالث الترتيب مع ضيفه أونيون برلين الجمعة في المرحلة 31 من الدوري الألماني لكرة القدم، بينما يسعى الطرفان لتحقيق أهداف مختلفة هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم اليوم الأربعاء عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية فان دايك (إ.ب.أ)

فان دايك: معايير ليفربول أعلى من مجرد التأهل لدوري الأبطال

تعززت فرص ليفربول في المشاركة في دوري أبطال أوروبا، بفضل نتائج الجولة الأخيرة، لكن قائد الفريق فيرغيل فان دايك يقول إن هذا ليس معياراً يجب أن يقاس به النادي.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية دانتي (د.ب.أ)

دانتي مديراً فنياً لفريق بايرن ميونيخ تحت 23 عاماً

ذكر تقرير إعلامي، اليوم الأربعاء، أن بايرن ميونيخ بصدد تعيين دانتي، مدافع الفريق الأسبق والفائز بدوري أبطال أوروبا، مدرباً لفريق تحت 23 عاماً.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!