«حرب السيارات» في انتظار قرار ترمب... وتعهد أوروبي برد سريع

تقرير «التجارة» يوصي برسوم كبيرة وانتقادات كبرى في الداخل والخارج

ينظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقرير يمكن أن يسفر عن فتح بوابة حرب جديدة في تجارة السيارات العالمية (رويترز)
ينظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقرير يمكن أن يسفر عن فتح بوابة حرب جديدة في تجارة السيارات العالمية (رويترز)
TT

«حرب السيارات» في انتظار قرار ترمب... وتعهد أوروبي برد سريع

ينظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقرير يمكن أن يسفر عن فتح بوابة حرب جديدة في تجارة السيارات العالمية (رويترز)
ينظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تقرير يمكن أن يسفر عن فتح بوابة حرب جديدة في تجارة السيارات العالمية (رويترز)

يترقب العالم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فيما يخص فرض رسوم على السيارات المستوردة، وهو القرار الذي من شأنه أن يشعل جولة جديدة من جولات الحروب التجارية العالمية، خصوصاً أنه يطال مصالح عدد من كبرى الدول الصناعية على مستوى العالم، وعلى رأسها ألمانيا واليابان وفرنسا والصين، إضافة إلى تحذيرات بأن آثاره ستمتد إلى الداخل الأميركي، مهددة صناعة السيارات المحلية، وآلاف الوظائف المتعلقة بالقطاع.
وأكدت وزارة التجارة الأميركية أنها أرسلت تقريراً إلى الرئيس ترمب توصي فيه بفرض رسوم كبيرة على السيارات المستوردة ومكوناتها، مما أطلق انتقادات حادة من قطاع صناعة السيارات حتى من قبل الكشف عن التقرير، فيما تعهدت المفوضية الأوروبية برد «سريع وملائم» في حال فرض ضرائب أميركية على السيارات الأوروبية.
وقالت متحدثة باسم وزارة التجارة الأميركية، مساء الأحد، إن الوزارة لن تكشف عن تفاصيل تقرير الأمن القومي الذي رفعه وزير التجارة ولبور روس للرئيس ترمب. وجاء الإفصاح عن رفع التقرير قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة البالغة 270 يوماً المقررة لذلك.
وفي رد أوروبي سريع، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن الاتحاد الأوروبي يعد برد «سريع وملائم» إذا فرضت الولايات المتحدة رسوم استيراد على السيارات الأوروبية. وقال مرغريتس سكيناس: «إذا تحول هذا التقرير إلى خطوة تلحق أضراراً بالصادرات الأوروبية، فإن المفوضية الأوروبية سترد بطريقة سريعة وملائمة».
وأمام ترمب 90 يوماً ليقرر ما إذا كان سيعمل بناء على توصيات التقرير التي يتوقع مسؤولون في الصناعة أن تتضمن بعض الرسوم على الأقل على السيارات المجمعة بالكامل، أو على التقنيات والمكونات المرتبطة بالسيارات الكهربائية وذاتية القيادة والمتصلة بالشبكة والمستأجرة لفترة قصيرة.
والتقرير هو ثمرة أعمال الاستقصاء التي بدأتها وزارة التجارة في مايو (أيار) 2018 بناءً على طلب من ترمب، وكان الهدف منها الوقوف على أثر الواردات على الأمن القومي للبلاد. وجرى إرسال مسودات سرية بها التوصيات المقترحة إلى البيت الأبيض ووكالات حكومية أخرى للمراجعة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وسبق أن استخدم البيت الأبيض حجة «الأمن القومي»، إذ أشار إلى أن تقويض الأساس الصناعي الأميركي يعطل الاستعداد العسكري، وهو ما يبرر برأيه فرض رسوم جمركية كبيرة على واردات الصلب والألومنيوم.
وبالتزامن مع رفع التقرير للبيت الأبيض، أطلقت صناعة السيارات ما يُتوقع أن يكون أعنف حملة ضغط ضده. وحذر القطاع من أن فرض رسوم قد تصل إلى 25 في المائة على ملايين السيارات المستورة ومكوناتها سيضيف آلاف الدولارات على تكلفة السيارات، وربما يؤدي إلى فقد مئات الآلاف من الوظائف في شتى قطاعات الاقتصاد الأميركي.
وقبل يومين، أشار تقرير من مركز أبحاث السيارات، الذي يحظى بالكثير من الاحترام، والذي يتخذ من آن أربور بولاية ميشيغان مقراً، إلى أن السيناريو الأسوأ المتمثل في رسوم جمركية نسبتها 25 في المائة سيكلف قطاع السيارات والصناعات المرتبطة به 366 ألفاً و900 وظيفة. وذكر التقرير أن أسعار سيارات المهام الخفيفة الأميركية، بما في ذلك المصنعة في الولايات المتحدة، ستزيد بمقدار ألفين و750 دولاراً للسيارة في المتوسط، وهو ما سيقلص المبيعات في الولايات المتحدة بواقع 1.3 مليون سيارة، ويضطر الكثير من الزبائن إلى اللجوء لسوق السيارات المستعملة.
وفي 2017، كانت نحو نصف السيارات البالغ عددها 17 مليوناً التي تم بيعها في الولايات المتحدة مستوردة، إذ تم إنتاج معظمها في كندا والمكسيك اللتين يتوقع إعفاؤهما من أي رسوم جديدة على السيارات. وصدرت مجموعات صناعة السيارات الألمانية العام الماضي 470 ألف سيارة من ألمانيا إلى الولايات المتحدة، حسب اتحاد «في دي إيه» للجهات المصنّعة.
وأعقب النزاع الجديد عبر ضفتي الأطلسي هدنة تم التوصل إليها في يوليو (تموز) الماضي، حيث تعهد ترمب ورئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر بعدم فرض رسوم جديدة، في وقت سعى الطرفان للتوصل إلى اتفاق تجاري محدود. وقال سكيناس أمس إن يونكر «يثق بكلام الرئيس ترمب. سيلتزم الاتحاد الأوروبي بوعده طالما أن الولايات المتحدة قامت بالمثل».
من جانبها، قالت «رابطة صناعة السيارات الألمانية» (في دي إيه) مساء الأحد، إن استيراد سيارات من أوروبا لا يعرض الأمن القومي الأميركي للخطر، مرددة بذلك تعليقات أدلت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم السبت.
وقالت «في دي إيه»، في بيان، إن صناعة السيارات الألمانية بمفردها وفرت ما يزيد على 113 ألف وظيفة في الولايات المتحدة في الأعوام الماضية، مع وجود نحو 300 مصنع، وهو ما جعلها أكبر مصدر للسيارات من الولايات المتحدة. وتابعت أن «كل ذلك يقوي الولايات المتحدة ولا يمثل مشكلة أمنية»، مضيفة أن أي قرار من وزارة التجارة الأميركية لتصنيف صادرات السيارات الأوروبية باعتبارها تهديداً للأمن القومي، سيكون «غير مفهوم».
ونفت ميركل أيضاً تلك المخاوف يوم السبت. وقالت: «نحن فخورون بسياراتنا، وينبغي أن نظل فخورين بها»، مشيرة إلى تصنيع الكثير من تلك السيارات في الولايات المتحدة وتصديره إلى الصين. وقالت خلال مؤتمر الأمن في ميونيخ: «إذا كان هذا يُعتبر تهديداً أمنياً للولايات المتحدة، فنحن مصدومون». وأعربت ميركل عن عدم تفهمها لإمكانية تصنيف الولايات المتحدة للسيارات الألمانية على أنها خطر على الأمن القومي، وقالت: «هذه السيارات تُصنّع داخل الولايات المتحدة»، مضيفة أنه يوجد في ولاية ساوث كارولينا الأميركية أكبر مصنع لشركة «بي إم دابليو» الألمانية لصناعة السيارات، وقالت: «ليس في ولاية بافاريا الألمانية، بل في ساوث كارولينا... أعتقد أنه سيكون من الجيد أن نجري محادثات جيدة سوياً حول هذا الشأن».
بدوره، انتقد رئيس حكومة ولاية بافاريا الألمانية ماركوس زودر، القيود الجمركية التي تهدد الولايات المتحدة بفرضها على السيارات الأوروبية، مطالباً الاتحاد باتخاذ خطوات موحدة حال تم تطبيق هذه القيود فعلاً.
وقال زودر في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، «حجج الولايات المتحدة واهية؛ السيارات الألمانية لا تشكل تهديداً على الأمن القومي، بل تعزز مكانة الولايات المتحدة في قطاع السيارات... استخدام مثل هذه الحجة لزيادة الجمارك ينتهك كل قواعد التجارة العالمية العادلة». وأضاف زودر: «بالطبع ستؤثر هذه الخطوة على الاقتصاد الألماني... يتعين على الاتحاد الأوروبي التصرف بحزم هنا. هذه مهمة المفوضية الأوروبية».
كان الاتحاد الأوروبي أوضح من قبل أنه سيتخذ رد فعل إزاء فرض محتمل لقيود جمركية على صادرات السيارات الأوروبية للولايات المتحدة. وتقدر المفوضية الأوروبية حجم صادرات السيارات الأوروبية وقطع غيارها للولايات المتحدة بأكثر من 50 مليار يورو سنوياً.
ورغم السياسة التجارية الصارمة التي تنتهجها إدارة الرئيس ترمب، لا تزال الولايات المتحدة أهم سوق بالنسبة للصادرات الألمانية. فقد أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في مقره بمدينة فيسبادن، الاثنين، أن إجمالي الصادرات الألمانية للولايات المتحدة بلغ العام الماضي 113.5 مليار يورو، بزيادة نسبتها 1.5 في المائة مقارنة بعام 2017.
وتأتي فرنسا والصين في المرتبة الثانية والثالثة، كأكبر سوق للصادرات الألمانية على مستوى العالم. ومن أكثر البضائع التي تصدرها ألمانيا للخارج الآلات والسيارات.
في المقابل، كانت الصين أكبر دولة مصدرة لألمانيا عام 2018، وبلغ إجمالي الحجم التجاري بين البلدين نحو 199.3 مليار يورو، لتصبح الصين بذلك أهم شريك تجاري لألمانيا للعام الثالث على التوالي.
وفي غضون ذلك، تعول الشركات الألمانية على تعزيز نشاطها في أميركا الجنوبية بسبب السياسة التجارية التقييدية التي تنتهجها الولايات المتحدة.
وقال رئيس شعب التجارة الخارجية في غرفة التجارة والصناعة الألمانية، فولكر تراير، الاثنين، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية، «مصلحة الشركات الألمانية في أميركا اللاتينية تتزايد... يبدو أن السياسة التجارية الحمائية التي تنتهجها الولايات المتحدة مفيدة في هذا الاتجاه، حيث تسعى الكثير من دول أميركا اللاتينية حالياً إلى إبرام شراكات جديدة في الأسواق العالمية».
وذكر تراير أن السبب الرئيسي في زيادة اهتمام الشركات الألمانية بأميركا اللاتينية هو الانتعاش الاقتصادي المبدوء في البرازيل. وتتوقع الغرفة أن تزيد صادرات الشركات الألمانية لأميركا اللاتينية هذا العام لأكثر من 5 في المائة، ليرتفع حجم الصادرات الألمانية للمنطقة من 35.5 مليار يورو إلى 38 مليار يورو. وقال تراير: «هذا نمو فوق المتوسط في ظل هذه الأوقات الصعبة».



بنك اليابان: الضغوط تزداد على معدلات التضخم الأساسي نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف الين

أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان: الضغوط تزداد على معدلات التضخم الأساسي نتيجة ارتفاع الأسعار وضعف الين

أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)
أشخاص يتجولون بمنطقة تسوق في طوكيو (رويترز)

قال بنك اليابان، الاثنين، إن معدل التضخم الأساسي في اليابان قد يواجه ضغوطاً تصاعدية أقوى من ذي قبل نتيجة ارتفاع أسعار النفط وانخفاض قيمة الين، وذلك مع ازدياد نشاط الشركات في رفع الأسعار.

جاءت هذه الملاحظة ضمن ورقة عمل أعدها بنك اليابان لتحليل العوامل التي تحدد التضخم الأساسي، أو ارتفاع الأسعار الناتج عن الطلب المحلي وليس عن عوامل ارتفاع التكاليف، وهو مفهوم رئيسي استخدمه البنك في تفسير وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة.

وأشار بنك اليابان إلى أن الارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام قد يضر بالاقتصاد، وقد يزيد من توقعات التضخم لدى الجمهور، ويرفع معدل التضخم الأساسي.

وأضاف البنك: «يجب الانتباه إلى احتمال أن يكون الضغط التصاعدي على الأسعار عبر هذه القناة قد ازداد مقارنة بالماضي»، حيث أصبحت الشركات أكثر استباقية في رفع الأسعار والأجور.

وأوضح بنك اليابان أن تغير سلوك الشركات في تحديد الأسعار قد يعني أيضاً أن التضخم قد يكون أكثر تأثراً بانخفاض قيمة الين، محذراً من الضغط التضخمي الناجم عن ضعف الين الذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد.

وذكرت الورقة البحثية: «حتى عوامل جانب العرض المؤقتة قد تؤثر على توقعات التضخم»، محذرة من أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار المواد الغذائية، إذا استمرت، قد تشكل ضغطاً تصاعدياً مستمراً على التضخم الاستهلاكي العام.

وأنهى بنك اليابان برنامج تحفيز اقتصادي استمر لعقد من الزمن في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل انطلاقاً من اعتقاده بأن اليابان على وشك تحقيق هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.

وأعلن البنك المركزي أنه سيرفع أسعار الفائدة إذا ازداد اقتناعه باستقرار التضخم الأساسي عند 2 في المائة.

ورداً على انتقادات المحللين بأن مفهومه للتضخم الأساسي كان غامضاً للغاية، أوضح بنك اليابان في الورقة البحثية، كيفية قياسه لهذا المؤشر. فإلى جانب النظر في فجوة الناتج، يدقق بنك اليابان في مؤشرات أسعار متنوعة، بما في ذلك مؤشر جديد كشف عنه الأسبوع الماضي يستبعد العوامل غير المتكررة مثل الإعانات الحكومية، ويستخدم نماذج اقتصادية لتقييم اتجاهات الأسعار.

كما يعتمد البنك على استطلاعات رأي مختلفة لقياس تصورات الجمهور حول تحركات الأسعار المستقبلية، وينشئ مؤشراته المركبة الخاصة، التي أظهرت توقعات التضخم حالياً في نطاق يتراوح بين 1.5 في المائة و2.0 في المائة، حسب الورقة البحثية.

وأشارت الورقة البحثية، إلى أنه «بالنظر إلى العوامل الكامنة وراء تطورات الأسعار، نجد أن فجوة الإنتاج تشهد تحسناً تدريجياً، وإن كانت مصحوبة ببعض التقلبات. ولا تزال ظروف سوق العمل شديدة الضيق، بينما ترتفع الأجور بشكل معتدل».

وأضافت: «مع الأخذ بهذه النقاط في الاعتبار، يمكن القول إن معدل التضخم الأساسي يرتفع بشكل معتدل نحو 2 في المائة». وتابعت: «في المستقبل، ومن منظور تحقيق هدف استقرار الأسعار بشكل مستدام ومستقر، سيكون من الضروري أيضاً مراقبة ما إذا كان التضخم الأساسي سيستقر بشكل راسخ عند مستوى 2 في المائة تقريباً».


تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «جاهز» السعودية 61 % إلى 19.4 مليون دولار في 2025

شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار مجموعة «جاهز» في مقرها بالسعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح شركة «جاهز» السعودية لتقنية نظم المعلومات بنسبة 61 في المائة خلال عام 2025، مسجلة 73 مليون ريال (19.4 مليون دولار)، مقارنة مع 188 مليون ريال (50 مليون دولار) لعام 2024.

وعزت «جاهز» الانخفاض، في بيان على موقع «سوق الأسهم السعودية (تداول)»، إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية إلى 469 مليون ريال (125 مليون دولار)؛ نتيجة زيادة الاستثمارات التسويقية للدفاع عن الحصة السوقية للمجموعة في الأسواق الحالية، إضافة إلى تضمين قاعدة تكاليف شركة «سنونو» بدءاً من الربع الرابع لعام 2025.

وحافظ قطاع «منصات التوصيل بالسعودية» في «جاهز» على ربحيته خلال عام 2025، حيث سجل صافي ربح قدره 214.8 مليون ريال (57 مليون دولار)، مع هامش ربح معدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء بلغ 11.9 في المائة، وهامش صافي ربح قدره 12.2 في المائة. وقد انخفضت الإيرادات بنسبة 8.6 في المائة على أساس سنوي؛ وذلك نتيجة استجابة «جاهز» للمتغيرات في السوق من خلال مواءمة رسوم التوصيل لتصبح أكبر تنافسية وزيادة التركيز على تحقيق الإيرادات عبر العمولات.

كما شهد قطاع «المنصات خارج السعودية» في «جاهز» نمواً قوياً، حيث ارتفع صافي الإيرادات بنسبة 118.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 462.4 مليون ريال (123 مليون دولار)، وجاء هذا الأداء مدعوماً بتأثير الاستحواذ على «سنونو»، الذي جرى توحيد نتائجه ضمن القوائم المالية؛ بدءاً من الربع الرابع من عام 2025؛ مما أسهم في زيادة حجم محفظة الأعمال الدولية للمجموعة.

ونما صافي الإيرادات للمجموعة بنسبة 4.7 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 2.3 مليار ريال (619 مليون دولار) مقارنة مع 2.2 مليار ريال (591 مليون دولار) لعام 2024.

وجاء النمو مدفوعاً بشكل رئيسي بالنمو القوي في «منصات التوصيل خارج السعودية»، إضافة إلى استمرار تنويع مصادر الإيرادات، كما ارتفعت إيرادات العمولات بنسبة 16.3 في المائة، لتصل إلى 1.1 مليار ريال (296.8 مليون دولار)؛ مما أسهم في تعويض انخفاض إيرادات رسوم التوصيل بنسبة 13.1 في المائة، الذي جاء بشكل رئيسي نتيجة حدة المنافسة في السوق السعودية.

وحافظ إجمالي الربح على متانته ليبلغ 530 مليون ريال (141 مليون دولار) في عام 2025، بما يمثل هامشَ «ربحٍ إجمالي» قدره 22.9 في المائة، بانخفاض طفيف قدره 1.6 نقطة مئوية.


سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.