السعودية تعتزم زيادة عدد رخص وكلاء السيارات.. والأسعار تتراجع 15 في المائة

تعد من أكثر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط جاذبية

أسعار السيارات في السوق السعودية تتراجع بشكل ملحوظ («الشرق الأوسط»)
أسعار السيارات في السوق السعودية تتراجع بشكل ملحوظ («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تعتزم زيادة عدد رخص وكلاء السيارات.. والأسعار تتراجع 15 في المائة

أسعار السيارات في السوق السعودية تتراجع بشكل ملحوظ («الشرق الأوسط»)
أسعار السيارات في السوق السعودية تتراجع بشكل ملحوظ («الشرق الأوسط»)

تعتزم السعودية فتح مزيد من الرخص أمام وكلاء السيارات المستوردة، يأتي ذلك في الوقت الذي دأبت فيه وزارة «التجارة والصناعة» في البلاد خلال الفترة الأخيرة على استحداث مزيد من القرارات المتعلقة بهذا القطاع، التي يأتي من ضمنها سريان ضمان الوكيل على السيارة، دون اشتراط احتكار الصيانة الدورية.
وتُعدّ السوق السعودية من أكثر الأسواق في منطقة الشرق الأوسط جاذبية لأسواق السيارات، وهو الأمر الذي يدفع وزارة التجارة في البلاد إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات المتعلقة بهذا القطاع، التي قادت في الآونة الأخيرة إلى تراجع ملحوظ في أسعار السيارات اليابانية والأميركية.
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن وزارة التجارة والصناعة تدرس خلال الأيام الحالية رخص وكلاء السيارات المعمول بها في الوقت الحالي، وسط توجهات بأن تفتح الوزارة خلال الفترة المقبلة مزيدا من الفرص أمام دخول وكلاء جدد، لزيادة حجم المنافسة في السوق النهائية.
ولم تستبعد المصادر ذاتها، أن تتجه السعودية خلال السنوات القليلة المقبلة إلى فتح المجال أمام شركات السيارات العالمية لفتح مكاتب لها ومراكز بيع كبرى في الأسواق المحلية، وهي طريقة متبعة في بعض الدول الخليجية المجاورة، التي جعلت الأسعار النهائية للسيارات لديها خلال السنوات الماضية أقل من الأسعار في السوق السعودية.
تأتي هذه التطورات على خلفية قرار وزارة التجارة والصناعة السعودية بإصدار أربعة أحكام ابتدائية في قضايا ضد ثلاث وكالات سيارات محلية أخلّت بالتزاماتها أمام المستهلك حسب نظام الوكالات التجارية، ومن المنتظر عقب انقضاء المدة النظامية أن تكون الأحكام نهائية، مع إيقاع عقوبة التشهير بالمخالفين من هذه الوكالات.
بينما قالت وزارة التجارة والصناعة في بيان سابق لها، إن القرارات جاءت بعد أن أصدر الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وزير التجارة والصناعة قرارا بتشكيل هيئة لتطبيق العقوبات الواردة في نظام الأحكام التجارية التي تهدف إلى تحقيق العدالة، وحماية المستهلكين من حيث التزام الوكيل بتأمين قطع الغيار وضمان جودة الصنع وتأمين الصيانة اللازمة. وتسعى وزارة التجارة والصناعة من خلال هذه الإجراءات الجديدة، إلى تحقيق العدالة في قطاع السيارات في المملكة وحماية المستهلكين من أي ممارسات قد تضر بحقوقهم. يأتي ذلك بعد أن أجرت الوزارة استبيانا لقياس مستوى الرضا عن خدمات وكالات السيارات في المملكة، الذي أشار إلى حالة عدم رضا للمشاركين في الاستبيان، حيث أظهر الاستبيان أن 61 في المائة من المستهلكين أبدوا عدم رضاهم عن مستوى الخدمات المقدمة، مقابل 11 في المائة أبدوا رضاهم، فيما قال 28 في المائة إنهم راضون إلى حد ما.
وفي هذا الإطار، أظهرت جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط» على أسواق السيارات في العاصمة الرياض، أمس، تراجع الأسعار بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المائة، وفي حالة جديدة من نوعها كان تراجع الأسعار في وكالات السيارات على موديلات 2014 هو الأكبر من حيث معدلات التراجع منذ عام 2008، إبان الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. وتعد السيارات اليابانية الأكثر تراجعا في السوق السعودية خلال الفترة الحالية، بينما تراجعت أسعار السيارات الأميركية بمعدلات أقل، وحافظت أسعار السيارات الألمانية على مستوياتها إلى حد ما، على الرغم من تراجع بعض أنواع هذه السيارات بصورة محدودة. من جهة أخرى، أوضح مطلق الحمدان، وهو متخصص في قطاع بيع السيارات بالتقسيط لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن الأسعار النهائية للسيارات في السوق السعودية أظهرت تراجعات ملحوظة خلال الآونة الأخيرة، وقال: «تراجع الأسعار يأتي بضغط واضح من قرارات وزارة التجارة والصناعة المتعلقة بقطاع الصيانة، حيث اشترطت الوكالة سريان ضمان السيارات الجديدة مع عدم اشتراط صيانتها دوريا لدى الوكيل، وهو الأمر الذي خفّض بصورة واضحة فاتورة الأسعار النهائية على المستهلك». وكانت وزارة التجارة والصناعة السعودية، قد عممت على الوكالات التجارية والموزعين والمستوردين بضرورة الالتزام بتأمين الصيانة اللازمة للمنتجات وتقديم خدمات الضمان، حتى وإن أجرى المستهلك الصيانة في مركز غير تابع لها، إلا إذا ثبت بشكل مؤكد أن هذه الصيانة سببت ضررا بالمنتج، أخل بالضمان، ولو اشترط الوكيل إجراء صيانة لديه فإن هذا سوف يعد باطلا لمخالفته النظام ولائحته التنفيذية.
وقدمت السعودية في وقت سابق دعوة رسمية إلى عدد من شركات السيارات الأميركية لزيادة عدد وكلائها في السوق المحلية، وهي خطوة جادة من المتوقع أن تمتد وصولا إلى الشركات اليابانية والكورية والألمانية، جاء ذلك عبر وزارة التجارة والصناعة في البلاد.
وتستهدف وزارة التجارة والصناعة السعودية من خلال هذه الخطوة تحسين مستوى جودة الخدمات المقدمة من قبل وكلاء السيارات في الأسواق المحلية، وهو الأمر الذي من المتوقع أن يقود إلى استعادة بعض علامات الرضا لدى المستهلك السعودي، حيث أظهر استطلاع قامت به الوزارة تراجع معدلات رضا السعوديين عن مستوى جودة الخدمات المقدمة من قبل وكلاء السيارات الحاليين.



بورصة موسكو تعيد ضبط تداول الدولار/الروبل رغم العقوبات الأميركية

مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
TT

بورصة موسكو تعيد ضبط تداول الدولار/الروبل رغم العقوبات الأميركية

مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)
مكتب بورصة موسكو في موسكو (رويترز)

أعلنت بورصة موسكو، أكبر بورصة في روسيا، عن تحويل عمليات تداول زوج الدولار الأميركي/الروبل الروسي من التداول خارج البورصة إلى التداول المجهول عبر البورصة، على أن يدخل هذا التغيير حيز التنفيذ اعتباراً من 16 فبراير (شباط).

وكانت البورصة قد أوقفت تداول زوج الدولار/الروبل في يونيو (حزيران) 2024 بعد فرض الولايات المتحدة عقوبات على البورصة، ومركز الإيداع والمقاصة التابع لها على خلفية الصراع الروسي في أوكرانيا. في ذلك الوقت، تم تحويل أزواج العملات المقومة بالدولار الأميركي إلى سوق التداول خارج البورصة، مع تطبيق البنك المركزي آلية جديدة لتحديد سعر الصرف الرسمي، وفق «رويترز».

وأوضحت البورصة أن نمط التداول الجديد عبر البورصة صُمم لإدارة مراكز العملات الأجنبية، وسيتيح «لشريحة أوسع من المشاركين» الوصول إلى استراتيجيات التداول، والمراجحة. وستُقوّم نتائج التداول النهائية بالروبل.

وأكدت البورصة أن جميع المعاملات ستُنفذ عبر طرف مقابل مركزي، وهو ما يعزز الشفافية، ويقلل المخاطر على المشاركين في السوق.


واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
TT

واردات الصين من النفط الروسي تسجل مستوى قياسياً مع تراجع مشتريات الهند

ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)
ناقلات نفط في ميناء بحري تابع لشركة «سينوبك» في نانتونغ بمقاطعة جيانغسو الصينية (رويترز)

أشار متعاملون وبيانات تتبع السفن، إلى أن واردات الصين من النفط الروسي في طريقها للارتفاع للشهر الثالث على التوالي، لتصل إلى مستوى قياسي جديد في فبراير (شباط)؛ إذ اشترت مصافي التكرير المستقلة شحنات بأسعار مخفضة للغاية، بعد أن قللت الهند مشترياتها.

وقدَّر تقييم مبكر أجرته شركة «فورتيكسا أناليتيكس» أن شحنات النفط الخام الروسي إلى الصين ستبلغ 2.07 مليون برميل يومياً في فبراير، متجاوزة معدل يناير (كانون الثاني) الذي يقدَّر بنحو 1.7 مليون برميل يومياً.

وأظهرت البيانات المؤقتة لشركة «كبلر» أن واردات فبراير بلغت 2.083 مليون برميل يومياً صعوداً من 1.718 مليون برميل يومياً في يناير.

وحلت الصين منذ نوفمبر (تشرين الثاني) محل الهند كأكبر عميل لموسكو في الشحنات البحرية؛ إذ أجبرت العقوبات الغربية بسبب الحرب في أوكرانيا والضغوط للتوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة نيودلهي على خفض وارداتها من النفط الروسي إلى أدنى مستوياتها في عامين، في ديسمبر (كانون الأول).

وتشير بيانات «كبلر» إلى أن واردات الهند من النفط الخام الروسي من المتوقع أن تنخفض أكثر إلى 1.159 مليون برميل يومياً في فبراير.

ومصافي التكرير الصينية المستقلة هي أكبر مستهلك في العالم للنفط الخاضع للعقوبات الأميركية، من روسيا وإيران وفنزويلا.

وقال متعامل صيني كبير يتعامل بانتظام مع مصافي التكرير المستقلة: «بالنسبة للجودة التي نحصل عليها من معالجة النفط الروسي مقارنة بالنفط الإيراني، فقد أصبحت الإمدادات الروسية أكثر تنافسية نسبياً» مقارنة بالماضي.

وأضاف التاجر أن مزيج «إسبو» الروسي الرائد يجري تداوله في الآونة الأخيرة بين 8 و9 دولارات للبرميل، أقل من سعر العقود الآجلة لخام برنت تسليم مارس (آذار)، في حين تم تقييم المزيج الإيراني الخفيف، وهو نوع من الجودة نفسها، في الآونة الأخيرة بين 10 دولارات و11 دولاراً أقل من خام برنت.

وقالت إيما لي، محللة «فورتيكسا» لشؤون الصين، وفقاً لـ«رويترز»، إن عدم اليقين منذ يناير بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن هجمات عسكرية على إيران إذا فشلت المفاوضات بشأن الاتفاق النووي في تحقيق النتائج التي تريدها واشنطن، حدّ من مشتريات المتعاملين ومصافي التكرير الصينية.

وأضافت لي: «بالنسبة للمصافي المستقلة، يبدو النفط الروسي أكثر موثوقية الآن؛ إذ يشعر الناس بالقلق إزاء شحنات النفط الإيراني في حالة حدوث مواجهة عسكرية».

وقدّرت «فورتيكسا» أن شحنات النفط الإيراني إلى الصين -وغالباً ما يصفها المتعاملون بأنها ماليزية للتحايل على العقوبات الأميركية- انخفضت إلى 1.03 مليون برميل يومياً هذا الشهر، مقارنة مع 1.25 مليون برميل يومياً في يناير.


وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

وزراء مالية منطقة اليورو يبحثون خطة لتعزيز مكانة العملة الأوروبية دولياً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

يجتمع وزراء مالية منطقة اليورو الـ21، الاثنين؛ لمناقشة خريطة طريق طموح تهدف إلى تعزيز الدور الدولي للعملة الأوروبية الموحدة. وتأتي هذه التحركات في سياق رغبة بروكسل بجعل أوروبا أعلى تنافسية وصموداً أمام الضغوط الاقتصادية المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين. وتستعرض «المفوضية الأوروبية» خلال الاجتماع مجموعة من الإجراءات الجوهرية التي تستهدف تحويل اليورو من مجرد عملة إقليمية إلى أداة سيادة اقتصادية عالمية.

إزالة المعوقات الهيكلية

تتصدر أولويات الوزراء معالجة المعوقات الداخلية التي تكبل الاقتصاد الأوروبي، وذلك عبر:

* إزالة حواجز التجارة الداخلية: التي تعادل حالياً تعريفة جمركية بنسبة 44 في المائة على السلع و110 في المائة على الخدمات، وفقاً لتقديرات «صندوق النقد الدولي».

* استحداث «النظام الـ28»: وهو قانون موحد للشركات العاملة عبر «الاتحاد الأوروبي»، يتيح لها العمل بموجب قواعد أوروبية موحدة بدلاً من التصادم مع 27 مجموعة مختلفة من القوانين الوطنية.

* حماية المدخرات: الاتفاق على مخطط شامل لضمان الودائع المصرفية على مستوى «الاتحاد الأوروبي»؛ لتوفير حماية موحدة للمدخرين بغض النظر عن موقع البنك.

تحريك 10 تريليونات يورو راكدة

تسعى الاستراتيجية الجديدة إلى خلق «اتحاد لأسواق رأس المال» لتحقيق قفزة في الاستثمارات الحيوية عبر:

* تنشيط الودائع الراكدة: استثمار نحو 10 تريليونات يورو (11.9 تريليون دولار) خاملة حالياً في الودائع المصرفية، وتوجيهها نحو قطاعات استراتيجية، مثل الطاقة الخضراء، والتكنولوجيا الرقمية، والدفاع، والأمن، والفضاء، وأشباه الموصلات.

* إصدار ديون مشتركة: زيادة إصدار سندات «الاتحاد الأوروبي» المشتركة لجعل الأدوات المقيّمة باليورو أعلى سيولة وجاذبية للمستثمرين الكبار والبنوك المركزية، بوصفها عملة احتياط.

* تطوير «آلية الاستقرار»: تحويل «صندوق إنقاذ منطقة اليورو» إلى مؤسسة تابعة لـ«الاتحاد الأوروبي» تتولى إدارة الديون المشتركة وتوفر شبكة أمان لجميع دول «الاتحاد».

السيادة الرقمية

في مواجهة الهيمنة التقنية والمالية الخارجية، تطرح «المفوضية» حلولاً رقمية وجيوسياسية عبر إطلاق «اليورو الرقمي»؛ وذلك لتمكين الأوروبيين من الدفع عبر الإنترنت بنظامهم الخاص، دون الاعتماد الكلي على شركتَي «فيزا» و«ماستر كارد» الأميركيتين، اللتين تستحوذان على ثلثي المعاملات في منطقة اليورو. كما تطرح تطوير العملات المستقرة والودائع الرمزية باليورو لمنافسة الدولار، الذي يهيمن على 90 في المائة من سوق العملات المستقرة حالياً، والضغط لاعتماد اليورو عملة دفع أساسية في عقود النفط، والغاز، والكهرباء، والنقل، والمواد الخام، بدلاً من العملات الأخرى.

التوسع العالمي والسيولة الدولية

تختتم الخطة الأوروبية ببعدها الدولي عبر تشجيع الديون الخارجية باليورو من خلال تحفيز الدول خارج «الاتحاد» على إصدار ديون مقيّمة باليورو، وتوفير «البنك المركزي الأوروبي» مزيداً من خطوط سيولة اليورو للبنوك المركزية الأخرى واللاعبين في السوق عالمياً، خصوصاً أولئك الذين يعتمدون اليورو في تجارتهم أو ديونهم.