ملف الكهرباء... الامتحان الأصعب للحكومة اللبنانية

يشكّل أول اختبار لوقف الهدر والتقيُّد بالبرنامج الإصلاحي ويؤهّل البلد للإفادة اقتصادياً من «سيدر»

متظاهران تسلقا تمثال رياض الصلح وسط بيروت خلال تجمع لـ«الشيوعي» اللبناني احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (إ.ب.أ)
متظاهران تسلقا تمثال رياض الصلح وسط بيروت خلال تجمع لـ«الشيوعي» اللبناني احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (إ.ب.أ)
TT

ملف الكهرباء... الامتحان الأصعب للحكومة اللبنانية

متظاهران تسلقا تمثال رياض الصلح وسط بيروت خلال تجمع لـ«الشيوعي» اللبناني احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (إ.ب.أ)
متظاهران تسلقا تمثال رياض الصلح وسط بيروت خلال تجمع لـ«الشيوعي» اللبناني احتجاجاً على الأوضاع المعيشية (إ.ب.أ)

يشكل التزام حكومة الرئيس سعد الحريري بتأمين تغذية المناطق اللبنانية بالتيار الكهربائي على مدار 24 ساعة انسجاماً مع ما تعهدت به في بيانها الوزاري الذي نالت على أساسه ثقة البرلمان، أول اختبار جدّي للتأكد من مدى استعدادها لتنفيذ الورقة الإصلاحية التي تتيح لها الإفادة من مقررات مؤتمر «سيدر» المخصصة للنهوض الاقتصادي بلبنان، لأنه من غير الجائز استمرار معاناة اللبنانيين من جراء سوء التغذية بالكهرباء.
وتأمين التيار الكهربائي - كما تقول مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» - يجب أن يكون على قياس الورقة الإصلاحية التي نصّت على وقف الهدر ومكافحة الفساد وحسن إدارة المال العام، خصوصاً أن الوصول إلى حل لمعضلة ملف الكهرباء سيتيح للحكومة القيام بخطوات ملموسة لعقد مصالحة مع السواد الأعظم من اللبنانيين الذي يأخذ عليها قصورها في تأمين الخدمات الضرورية لمواطنيها وأولها التغذية بالتيار الكهربائي.
وتؤكد المصادر الوزارية والنيابية بأن الحكومة أعدت ورشة عمل ومن أولويات بنودها إقرار مشروع الموازنة العامة للعام الحالي وإحالته على البرلمان للتصديق عليه، لكن هذا لن يمنعها من الالتفات إلى ملف الكهرباء الذي يتسبب في استمرار معاناة اللبنانيين من النقص الفادح في تأمين التغذية بالتيار الكهربائي منذ أكثر من ثلاثة عقود، هذا ما عدا الأضرار التي لحقت به بسبب الحروب المتنقّلة التي عصفت بلبنان.
وتلفت إلى وجود تلازم بين الشروع في إعداد الموازنة العامة، وبين استكمال ملف تأمين الكهرباء على مدار 24 ساعة وتقول بأنه سيكون موضع نقاش داخل مجلس الوزراء وقد يتخلّله سجال، لكن لا شيء يمنع من الاتفاق على الخطوات العملية التي تقود حتماً إلى وضع الدراسات على سكة التنفيذ.
وإذ تتوقع المصادر أن يبادر وزراء فور طرح ملف الكهرباء على بساط البحث إلى الطلب بتأمين جردة تتعلق بهذا الملف منذ عام 2010 حتى اليوم، أي مع تناوب وزراء من «التيار الوطني الحر» على تسلُّم وزارة الطاقة ليكون في وسعهم أن يبنوا على الشيء مقتضاه، استناداً إلى إحاطتهم بالأسباب والعوائق التي حالت دون تنفيذ الخطط لإصلاح الكهرباء والتي كانت وُضعت من قبل هؤلاء الوزراء، فإنها في المقابل تتخوّف من أن يتجدّد التباين داخل الحكومة كما حصل في الحكومات السابقة.
كما أن رئيس المجلس النيابي يدرس احتمال الدعوة إلى عقد جلسة بعد فتح دورة استثنائية تخصص لمناقشة ملف الكهرباء في ظل وجود تباين حول تلزيمه بين فريق يدعو إلى إشراك القطاع الخاص في إنشاء معامل جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية لأن هناك ضرورة لمثل هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص وآخر لا يحبّذ خصخصة القطاع الكهربائي.
وقد يكون من السابق لأوانه إخضاع مجلس الوزراء إلى عملية فرز بين وجهات النظر المتعددة حول تأمين الكهرباء على مدار 24 ساعة إلا إذا استعيد الانقسام الذي كان قائماً في الحكومة السابقة برئاسة الحريري وأدى إلى تمديد التأخير في تلزيم إنشاء المعامل لتوليد الطاقة. وهذا ما أطال فترات استئجار البواخر التركية لتأمين سد بعض النقص في التغذية في التيار الكهربائي.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن وزيرة الطاقة ندى البستاني التي كانت في عداد فريق المستشارين لسلفها سيزار أبي خليل باشرت بوضع خطة لإصلاح الكهرباء وأنها تتواصل حالياً مع الرئيس الحريري للوصول إلى بلورة أفكار مشتركة قد تشكّل الأساس لوضع خطة تُعرض على مجلس الوزراء.
وتلفت مصادر وزارية إلى أنها لا ترى من ضرورة للاستدانة لتأمين تغطية تكلفة إعادة تأهيل المعامل لتوليد الطاقة أو إنشاء معامل جديدة، هذا في حال تم التوافق على عقد شراكة مع القطاع الخاص الذي يُبدي حماسه ليكون طرفاً في هذه الشراكة.
وتقول بأنه سيصار من ضمن الخطة إلى إعادة تأهيل خطوط النقل والتوزيع على أن تبقى ملكاً للدولة، وكذلك الحال بالنسبة إلى المعامل القائمة حالياً، فيما المعامل الجديدة ستقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتضيف إن الباب مفتوح لإشراك شركات عالمية في تلزيم إنشاء المعامل الجديدة ومنها على سبيل المثال لا الحصر «سيمنز» و«جنرال إلكتريك»، مؤكدة بأن التلزيم لن يكون محكوماً بالأساليب التقليدية لئلا يتطلب إنشاء هذه المعامل وقتاً طويلاً، فيما تتطلّع الحكومة إلى خفض العجز في الكهرباء الذي يقدّر سنوياً بنحو ملياري دولار.
وترى المصادر أن إنشاء المعامل الجديدة لا يحتاج إلى أكثر من ستة أشهر من تاريخ توقيع العقد مع الشركات التي يقع عليها التلزيم، بشرط تجاوز الأساليب التقليدية في عملية التلزيم.
لذلك، فإن هناك ضرورة لإخراج ملف الكهرباء من التجاذبات السياسية، لئلا يغرق مجلس الوزراء في انقسامات كتلك التي أصابت الحكومة السابقة بسبب الاختلاف في وجهات النظر حول الأصول الواجب اتباعها لتلزيمه، بعيداً عن المحاصصة أو إبرام الصفقات.
وعليه، فإن الحكومة الفرنسية ستأخذ على عاتقها مواكبة الخطوات الإصلاحية لإنقاذ لبنان من التأزُّم الاقتصادي، وهذا يستدعي من الحكومة اللبنانية التقيُّد بتفاصيل الورقة الإصلاحية والإفادة من الوقت وعدم هدر الفرص التي لا يمكن أن تتكرر. وإلاّ لما حذّر الحريري في مداخلته رداً على مداخلات النواب في جلسات الثقة من عدم توظيف الفرصة التاريخية التي تدفع في اتجاه إنقاذ البلد.
وهكذا بات على الحكومة بدءاً من هذا الأسبوع أن تُحسّن في مخاطبة المجتمع الدولي بأنها قادرة على تجديد ثقته بلبنان وأن ما تعهدت به أمامه في مؤتمر «سيدر» لن يبقى حبراً على ورق. وبالتالي فإن إدارتها لملف تأهيل الكهرباء هو المدخل لتفعيل مقرراته باعتبار أنه بمثابة «تذكرة سفر» سياسية واقتصادية للعبور بالبلد إلى بر الأمان بعيداً عن المناكفات السياسية والكيدية، خصوصاً أن نجاح الحكومة في تأمين التغذية بالتيار الكهربائي على مدار 24 ساعة يتطلب منها أن تُحسن العمل لتأهيل هذا الملف بالتلازم مع تقيُّدها بخريطة الطريق التي من دونها لا يمكن أن تتوجه إلى المجتمع الدولي برسالة عنوانها أن لبنان قادر على مساعدة نفسه، وبالتالي يستأهل مساعدة الحلفاء والأصدقاء.
والحكومة تقف أمام اتخاذ قرارات صعبة لتكون قادرة على استعادة ثقة اللبنانيين ببلدهم، وهذا يتطلب ترجمة الأقوال إلى أفعال، ويتعين الانتظار ومراقبة ماذا سيقوم به الحريري من خلال «حكومة الفرصة الأخيرة» التي لا يجوز التفريط فيها بعد أن تجاوب المجتمع الدولي مع رئيس الحكومة وقرّر تمديد فترة السماح له للنهوض بالاقتصاد اللبناني، وهذا ما يبرر الدعم الدولي والإقليمي الذي تُرجم في مؤتمر «سيدر».



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.