مئات من اصحاب «السترات الصفراء» يتظاهرون في باريس رغم تراجع شعبيتهم

متظاهرون من «السترات الصفراء» في باريس أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون من «السترات الصفراء» في باريس أمس (إ.ب.أ)
TT

مئات من اصحاب «السترات الصفراء» يتظاهرون في باريس رغم تراجع شعبيتهم

متظاهرون من «السترات الصفراء» في باريس أمس (إ.ب.أ)
متظاهرون من «السترات الصفراء» في باريس أمس (إ.ب.أ)

تظاهر نحو 300 شخص من «السترات الصفراء»، أمس، في باريس بعد ثلاثة أشهر على انطلاق تحركهم الاحتجاجي في فرنسا، وسط تراجع تأييد الرأي العام لهم.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية أن المتظاهرين تجمعوا صباح أمس في ساحة «إيتوال»، ثم عبروا جادة الشانزليزيه باتجاه «شان دو مارس» بعد الظهر. وقالت مارتين بونفيلو (55 عاما) التي كانت في المظاهرة الأولى للسترات الصفراء في السابع عشر من نوفمبر (تشرين الثاني) 2018. بأنها شاركت في مظاهرة أمس «لكي تؤكد أن زخم التحرك لا يزال قويا»، مضيفة: «هل لاحظتم أن سعر البنزين قد ارتفع مجددا؟ نحن أبناء الطبقة الوسطى نعاني من النسبة الكبرى من الرسوم».
وانطلق هذا التحرك أساسا عبر مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجا في البداية على ارتفاع سعر الوقود، ثم انتشر في كافة أنحاء فرنسا ودفع الحكومة إلى اتّخاذ قرارات عدة، وإلى إطلاق نقاش على المستوى الوطني.
ويعارض أصحاب السترات الصفراء بشدة السياستين المالية والاجتماعية للحكومة، ويشتكون من تراجع القدرة الشرائية للفرنسيين، ويطالب بعضهم باستقالة إيمانويل ماكرون. ونشرت صحيفة «لو جورنال دو ديمانش» أمس نتيجة استفتاء أجرته مؤسسة «إيفوب» جاء فيه أن غالبية الفرنسيين (52 في المائة أي بزيادة 15 نقطة) باتوا يرون أن على السترات الصفراء «وقف تحركهم».
وجرت مظاهرة السبت للسترات الصفراء في باريس بهدوء ودون مواجهات كبيرة، في حين وقعت بعض المواجهات في تولوز وبوردو في جنوب غربي البلاد. وندّدت السلطات الفرنسية بشدة بهجوم تعرضت له شاحنة صغيرة لعناصر الشرطة في مدينة ليون (شرق) من قبل عناصر من السترات الصفراء، وتم تصوير الهجوم من داخل الشاحنة.
وأثارت حركة السترات الصفراء جدلا واسعا في نهاية الأسبوع على خلفية «إهانات معادية للسامية وجهت السبت إلى الأكاديمي الفرنسي آلان فينكيلكرو». وأعلنت النيابة العامة في باريس أمس أنها فتحت تحقيقاً بشأن هذه «الإهانات» التي وردت على هامش مظاهرة لحركة «السترات الصفراء» في العاصمة الفرنسية.
وفتح هذا التحقيق الأوّلي إثر «إهانة على خلفية الأصل، الإثنية، الأمة، العرق، والدين، مكتوبة، مصورة أو عبر التواصل الإلكتروني»، وفق النيابة العامة. وأكد فينكيلكرو من جهته على قناة «إل سي إي» أنه لم يكن ينوي تقديم شكوى. ورأى أنه ليس «ضحية ولا بطلاً»، رغم تقديره بأن بعض من هاجموه كانوا مستعدين لضربه.
وهتف بعض المتظاهرين في باريس، كما ظهر في فيديو نشر على موقع «ياهو»، متوجهين إلى الأكاديمي: «ارحل، صهيوني قذر» و«نحن الشعب» و«فرنسا لنا». وفي شريط آخر نشره صحافي مستقل، يمكن رؤية قوات حفظ الأمن تتدخل لحماية فينكيلكرو.
وقال فينكيلكرو أمس وفق «لو جورنال دو ديمانش»: «شعرت بكراهية مطلقة، وللأسف، هذه ليست المرة الأولى»، متابعاً بحسب الصحيفة: «كنت سأشعر بالخوف لولا وجود قوات الأمن، لحسن الحظ أنهم كانوا حاضرين». وشدد أيضاً على أن المتظاهرين الآخرين من «السترات الصفراء» لم يظهروا عداء تجاهه. وأثار هذا الحادث موجة من التنديدات ومن رسائل الدعم لفينكيلكرو، أكثرها استنكر الطابع «المعادي للسامية» للإهانات. ومن بين المنددين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وقال ماكرون على «تويتر» «ابن مهاجرين بولنديين بات أكاديمياً فرنسياً، آلان فينكيلكرو ليس فقط رجل معرفة بارزا، لكنه أيضاً رمزٌ لما تسمح به هذه الجمهورية لكلّ واحد منّا»، مضيفاً أن «الإهانات المعادية للسامية التي تعرض لها هي إنكار مطلق لكلّ ما نمثله، ولكل ما يجعلنا أمة عظيمة».
ويقدم فينكيلكرو نفسه على أنه «مدافع شرس عن الهوية الوطنية»، ويشكّل موضوع جدلٍ في الإعلام الفرنسي، ويصنفه منتقدوه على أنه من «التيار الليبرالي المحافظ الجديد»، رغم أنه يساري الانتماء. ورحب المفكر في البداية بحركة «السترات الصفراء» قبل أن ينتقد ما تحولت إليه.
وقال أمس: «لم أعد أدعم المظاهرات، باتت سخيفة، إنها حركة لم تعد تعلم متى عليها أن تتوقف. لكن كان هناك انتفاضة كرامة عند أشخاص نسيناهم وعاملناهم بازدراء (...) وهم يطلبون العيش بكرامة من وظائفهم».



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.